mercredi 1 mars 2023

موضوع فلسفة حول الإنية و الغيرية 3 - بكالوريا - فلسفة

 موضوع فلسفة حول الإنية و الغيرية 3

الموضوع :
هل يمكن إعتبار الجسد كيانا مغايرا للذات ؟
الجواب :
أظهرت التجربة اليوميو أن الجسد في علاقة وثيقة بالذات و التأكيد على قدراته رغم إعتباره في كثير من الأحيان هو رمز ضعف و تحكمه الرغبات و الشهوات و تصيبه الأمراض و هذا ما يجعلنا نتساؤل عن مكانة الذات . فماهي منزلة الجسد من الذات ؟ هل هو كيان غريب عنها أم هو مقوم أساسي لها ؟
تتحدد المغايرة فإعتبارها المباينة و الإختلاف و أن يكون الجسد مغايرا للذات فذلك يعني أنع لا يعد عنصرا حقيقيا في تحديد حقيقة الذات فهو كان غريب عنها على نحو يفتقد فيه إلى القيمة من الزاوية الأنطولوجية و المعرفية فهو ليس مقوما أساسيا لها و بالفعل فالقول بمغايرة الجسد للذات  يفيد إرتكاز هذا المنظور على ثنائية النفس و الجسد التي يتم في ضوئها المفاضلة بينهما مثل هذا الوضع يشهد عليه الموقف الأفلاطوني الذي رفع من شأن النفس و حط من شأن الجسد الذي نزله كوضيع و مكمن للغرائز و الرغبات حيث يقول : "الجسد قبر للنفس " . بالإضافة إلى هذا فإن إعتبار الجسد غريب يعلن عن القول بجوهرية الفكر و إعتباره مقوما مستوفيا لحقيقة الذات . هكذا نتبين أن الجسد شيء غريب عن الذات لكن موقف كهذا يتجاهل قدرات الجسد فهل يمكن أن يصبح الجسد مقوما للذات ؟
تتأكد محدودية معرفة الذات لذاتها ما لم تشرك الجسد و هذا جلي في إطار وحدة النفس و الجسد أن يصبح الإنسان كلا و كيانا واحدا مستبعدا الثنائية و التفاصيل فالجسد أصبح ذاتا و ليس مجرد موضوع أو آلة فهو تجربة معيشة يمثل علامة إدراك و شرط وجود على نحو ما أكده ميرلوبونتي الذي أعلن عن الجسد الخاص بإعتباره يحدد الإنية و يضمن وعي الذات بذاتها و بما حولها . هكذا فإن موقف كهذا يتجاوز الوعي التأملي و يظهر ويف القول بإمكان الإستغناء على الجسد .
إذن يمكن القول بأن الحقيقة الإنسانية لا تستوفي حقيقة الذات و بذلك لتدخل عدة عناصر أخرى و متعددة مثل التاريخ و المجتمع .

 

0 commentaires

Enregistrer un commentaire