mercredi 31 juillet 2019

موضوع انتاج كتابي تاسعة أساسي مع الإصلاح - بعض الافات التي تهدد الشباب و الانسان - الادمان على التدخين و القمار و المخدرات و الكحول و الجنوح

المحور الثالث : من شواغل عالمنا المعاصر نتبين بعض الافات التي تهدد الشباب و الانسان الادمان على التدخين : ان الادمان على التدخين لمصيبة عظمى وقعت فيها فحسبت نفسك في السعادة سابحا و الحال ان اثاره الخطيرة عليك لا تحصى و لا تعد فهو انتحار بطئ و جريمة بشعة لا تغفر يرتكبها الانسان في حقه فالمدخن يدخل الى جوفه تلك المواد الضارة فيسري مفعولها في البدن تدريجيا لذلك يكون المدخنون عرضة اكثر من غيرخن الى الاصابة بمرض السرطان - عافانا و عافاكم الله - ناهيك عن امراض القلب و ضغط الدم و السكري و لتدعني احدثك او لا بلغة الواقع ان التدخين لا يجعلك جذابا كما تتوهم بل يجعل البشرة داكنة و الشفتين زرقاوين و يسمح للتجاعيظ تخط على الوجه ابشع صورة ثم ان الاعتقاد بأن حال المدخن تتحسن حيت يدخل الى جوفه هذه السحب الداكنة من السموم فهو اعتقاد خاطئ و منطق معكوس فالسيجارة يا صويحبي هي كمثل خنجر مسموم يخلف آثار صحية و خلالا جسديا و نفسيا فالمدخن المدمن تتوتر حاله و تسوء طباعه ان لم يدخن سيجارته اللعينة بل قد يطلبها ممن يعرف و ممن لا يعرف فيذل نفسه و يريق كرامته حتى سمى اهل البادية المدخن بارد الوجه كما اشارت الى ذلك خديجة الصدر : و ان لم تقنعك حجج الواقع فدعني احدثك بلغة الارقان كي تتوضح الصورة امامك ان السيجارة تحتوي على 300 مادة كيميائية اهمها النيكوتين و مع الاسف يموت في العالم سنويا خمسة ملايين شخص اغلبهم من البلدان النامية و هل تعلم ايضا ان كل سيجارة تدخنها تنقص من عمرك اربعة عشر دقيقة هذا يا سيدي ما تقوله لغة الارقام فاحذر يا سيدي هذه الافة المدمرة المفزعة التي تجعلك كمن يسير حافيا على درب شوم او كمن يلهث وراء سراب " ان اول المنزلق يا غافل عثرة فكبوة فحسرة فإياك و الانزلاق في بؤرة الادمان الساحقة الماحقة لاستقرار الحياة و لاستمرارها انا اخشى عليك من يوم تستفيق فيه من غفوتك لتجد نفسك فقدت اثمن شئ لدى الانسان صحته ثم انظر الى عائلتك المدمرة يا سيدي فزوجتك المسكينة قد ملت سجائرك اللعينة هذه و صارت تتذمر يوميا من تصرفاتك و من التدخين قرب اطفالك ثم الا تشعر بأن ابنائك يتجنبون عناقك و تقبيلك لما يصدر عن خياشيمك مت رائحة كريهة تبعث على القرف الم تلاخظ ان ابنك البكر يعمد الى تقليدك فيضع قلما بين يديه ثم يقربه الى فمه يحاكي حركاتك و انت تدخن الا ترى انه يسير على الدرب نفسه الذي سرت عليه و ادى بك الى هذه الحالة المزرية ثم انظر الى نفسك فقد اصبح التواكل و الخمور من طباعك و اصبحت ذليلا خاضعا لسيطرة تلم السيجارة الا تعلم هداك الله المثل القائل : عبد الشهوت اذل من عبد الرق " او قوله " و لا تقتلو انفسكم ان الله كان بكم رحيما "
حري بك اذن ان تقطع هذه العادة الكريهة حفظا لصحتك و اموالك و عائلتك ، لنيل مرضاة ربك الادمان على القمار : يجانب الصواب من يعتقد ان القمار هو سبيل للتخلص من هموم الحياة و الدخول في عالم السعادة عالم الربح و الغنى بضربة حظ . اعلم ان القمار طريق للهلاك و وقوع في شرك الادمان و التشبث بالاوهام فلا تصغ لمن يسعى الى جرك الى الهاوية و لتعتبر بما حصل لجارنا محمود لقد ادمن القمار و لعب الورق فتدهورت حالته المادية و ماتت زوجته حزنا و قهرل و تيتم ابناؤه منذ صغرهم . ايها الساهي في ليالي المقاهب أ تجهل ان للانسانية عليك ديون مستحقة؟ تسهر الليل و تنام النهار و متى استيقظت تصرف بقية نهارك لاعبا مقامر تنتظر المساء .
المستقبل طريدة لا يقتنصها الا الجاد الكادح فهل نلام اذ ايقظناك من رقدتك؟ احذر القمار و لا تتعجل فيكون مصيرك سجنا يعج بالمجرمين و المنحرفين . لا تكن عبد لشهواتك و ميولاتك ، عبد لنزوات الشباب التي جرك الى حمأتها حنو امك و عطف ابيك . لا تنكر ان مدمني القمار يسلكون طريق السرقة و النهب و القتل حتى يحصلةا على حاجتهم من المال و يتجردون من كل القيم و الاخلاق حتى يبرروا مايقومون به و القمار درب لتفكك الاسرة و دمارها و ان المقانر بسلوكه هذا يكون صريع الطاغوت و يخالف ما دعانا ديننا الحنيف الى تجنبع في قوله تعالى " انما الخمر و الميسر و الانصاب و الازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون "
اذن كن على يقين ان لعب القمار يحملك نحو طريق محفوفة بالاشواك لا تؤدي الا الى الهاوية الادمان على المخدرات : لا يختلف اثنان في التأكيد على ان المخدرات مادة خطرة مدمرة للانسان تسمم جسده و تجعل عقله مضطربا و نفسيته مهزوزة و تؤثر سلبا على سلوكه ذلك انها تسبب زيادة في سرعة التنفي و النبض و عدم انتظام دقات القلب و انقباض الاوعية الدموية و ارتفاع ضغط الدم و درجة الحرارة و في اضرار نفسية و عصبية لا تحصى فغالبا ما يؤدي تعاطي المخدرات الى القلق و الهلوسة و الارق و الشعور الكاذب بالقوة و التفوق و هو ما يطلق عليه العظمة الكاذبة و ان متعاطي المخدرات ينهكون و يصبحون غير اجتماعيين مع افراد المجتمع اذ يتميز سلوكهم معهم بالعدوانسة و التهجم مما يهمش وجودهم بينهم فضلا عن ذلك و الترهات اذ ات متعاطيها ينشأ لديه شعور بأن الحشرات تزحف على جسمه و بأنه مراقب من الجميع و بأن الناس يتحدثون عنه و يريدون قتلع و ان السموم التي يتعاطها تعطل تدريجيا كفاءة اجهزته الجسمية و العقلية و ان سلوك المدمن يعد اجراما في حق النفس يخالف به دعا اليه ديننا الحنيف من صون للنفس البشرية و حفظ لها من كل هلاك في قوله تعالى : " و لا تلقوا بأيديكم الى التهلكة " بل ان الله حرم كل ما يجر الى المفاسد لما قال : " و يحل لهم الطيبات و يحرم عليهم الخبائث " 
ثم انه بإدمانه فاتك بسلامة المجتمع فما اشبع مدمن المخدرات بقنبلة موقوتة تهيئ لانفجار شامل عاجلا ام أجلا اليست هي تنفجر فتتدمر و تدمر ما حولها؟ كذلك هو المدمن مقدم بما يتناوله على الانتحار انتحار بطيئا بل هو يسهم بشكل او بأخر في نشر شتى الافات كالتواكل و العنف و الاجرام و الانحلال الاخلاقي و هل اكثر دلالة على مجلبة المخدرات للجرائم ما اثبتته الارقام من ان خمسا و ثمانين بالمأة مت قضايا القتل في بعض الدول ارتكبت فيها الجريمة تحت تأثير المخدر
و هكذا تجلى بكل وضوح ان في المخدرات صميم دمار الانسان و شقاءه و هزيمة المجتمع و عجزه و معاناته و انه من الخطأ الزعم بأنها تشعر المرء بالقوة و التفوق و تحمله الى عالن ساحر ممتع
الادمان على الكحول : او توهمني بكلامك ابمنمق المزوق بأنك قد وجدت ضالتك في عالم الخمور . انظر الى نفسك و قد امتلأت بطنك حكولا فأضحت كالطبل الاجوف ان قرعته ما سمعت سوء قرقعة ذلك النبيذ المنبوذ انك بانتشانك المزعوم لا تحقق سوى سراب لا يدوم الا لحظات تسرق من زهرت عمرك و مثلك كمثل الواقع في دوامة صحراوية كلما رمت رفع رجل الا و غرقت الاخرى . انظر الى حالك و قد احمرت عيناك و اصفرت وجنتاك و امتلأ جبينك تجاعيد . ابتعد عن اصحاب السوء و لا تخالطهم حاول قدر الامكات الاخلي عت مجالسهم تحل بالقيم الاخلاقية و الدينية النبيلة بتقوية ايمانك بالله ، فضلا عن الارادة و قوة العزيمة و الاصرار " فمتى وجدت الارادة وجد الطريق الى الوصول " اقنع نفسك بالاقلاع عن هذه الافة و كن واعيا بأيجابيا الافلات من براثنه " فإن تضئ شمعة خير من تلعن الظلان " أ و تتجاهل و انت المؤمن بالله المسلم ان الاسلان قد حرم كل ما يذهب بالعقل الم يحذرنا منه تعالى في قوله : " انما الخمر و الميسر و الانصاب و الازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون "
فحري بك اذن ان تقر بما للادمان على الكحول من مخاطر جمة عليك و ان تسعى الى التوقف عن تعاطيه الجنوح :
لقد رسخ في اذهان البعض ان جنوح الشباب عن الجادة و ميلهم الى الاستهتار نتاج طبيعي لتطور العصر و الانفتاح على العالم الخارجي . تاملت هذا الرأي فوجدت به مواطن للخطا عديدة ، ذلك ان ما نشاهده اليوم عنظ بعض الشبان من الافات و ما نلمسه في سلوكهم من الاعتماد على العنف و ما نجده في ملفوظهن من الميل الى 
الفاحش و الغريب يعود في بعض جوانبه الى تقصير الاباء في التربية و التوجيه عنظ الصغر . الم تعد الاسرة هي المدرسة الاولى؟ انظى بعد ذلك الى واقع هذه المدرسة و الى خروج الاولياء الى اعمالهم اليوم ثم فكر كيف لهؤلاء الذين يغادرون باكرا و يعودون في المساء متعلين مرهقين ان يحيطوا ابناءهم بما يلزمهم من الرعاية و العناية النفسية ، و كيف السبيل الى ان يغرسوا فيهم مكارم الخلق و مبادئه ان هذا التقصير افقد الاباء و الامهات زمام القيادة و التربية فنصب جهاز التلفاز نفسه مربيا و معلما جديدا يربي الصبسة على هواه يغترفون من معينه الذي لا ينضب غثا و سمينا و يحتار بعد ذلك الاباء من اين جاء هؤلاء بتلك العبارة او الحركة . ثن ان التطور الذي فسر به البعض سلوك ابناىنا فلذات اكبادنا يستدعي ان يكون في ما يزينهم لا في ما يشينهم من الميل الى العنف و الاعتماد على القوة حتى في استعمال اللفظ و العبارة و لو قارننا بين شبابنا المقلظ حسب زعم البعض و بين الذين يدعةت تقليدهم فإننا لا نجد عند هؤلاء ما نجده عند ابنائنا من تلك السلوكيات المعيبة . و لقظ اثبتت الدراسات فتراهم يعمدون الى الالفاظ الفاحشة و النابية في ما لا يحتاج فيه الا الى الخلق السمح و السلوك الكرين و كأنهم بذلك يلبوت حاجة نفسية و رغبة ملحة في البروز و لفت الانتباع الى ذواتهم . فكيف يزعم البعض بعد ذلك انه الانفتاح و التطور و نحن لم نجظ لتطورهم المزعوم في كل دول العالم صنوا و مثيلا؟
و لذلك وجب ان نقول الى جنوح ابنائنا و ميلهم الى الستهتار ناتج عن تقصيرنافي العناية بحاجتهم النفسية و الاجتماعية و اكتفاىنا بتلبية حاجتهم المادية و اعتمادنا على مصادى للتربية قد لا تستجيب لما نريد ان نجعل عليه ابناءنا من السلوك المعتدل الرصين و الخلق السمح الكريم.

2 commentaires: