jeudi 24 janvier 2019

شرح نص دمنة يحرّش الأسد على الثّور | عبد الله ابن المقفع

شرح نص دمنة يحرّش الأسد على الثّور  - محور الحكاية المثليّة  - مع التحليل و الخلاصة :
 التقديم :
نص قصصي يتظافر فيه السّرد و الحوار الحجاجي مقتطف من كتاب كليلة و دمنة في بابه الأول و يرد في أحداثه بعد تقريب الأسد الثّور إليه ما أثار حفيظة دمنة و غيرته فعزم على الإيقاع بينهما رغم رفض أخيه كليلة, فكيف سيحرّش دمنة الأسد على الثّور؟   و يندرج ضمن  ضمن المحور الثاني : الحكاية المثليّة  .

 الموضوع :
محاولة دمنة إقناع الأسد بخيانة الثّور بحجج متعدّدة و تحريضه على الفتك به  


 المقاطع :  يمكن تقسيم النص حسب معيار: أسلوب التّضمين :
1-من بداية النص  الى السطرالعشرين في قوله كيف كان ذلك  : الحكاية الإطار 
2-من قال دمنة في السطر العشرين الى البرغوث في السطر 25 : الحكاية المضمّنة : قسم القملة و البرغوث
3-البقيّة : عودة إلى القصّة الإطار
 كما يمكن تقسيم النص إلى مقطعين حسب معيار: خطّة دمنة  :
1-من بداية النص  الى السطرالثامن و العشرين   : طور الإقناع بخيانة الثور 
2-البقيّة   : طور التّحريض 
التحليل :
 المقطع الأول :
 السّرد : وظائفه : الكشف عن الأحداث: لقاء دمنة بالأسد بعد غياب طويل / الكشف عن الشّخصياّت : الأسد و هو الملك ذو السّلطة و النّفوذ و دمنة و هو مثال للحاشية الفاسدة و الثّور و هو مثال الحاشية النّاصحة الطّيّبة, كلها شخصيات حيوانيّة تتكلّم بلغة الإنسان  و هي كذلك  شخصيّات لم تفارق صفاتها الحيوانيّة و لكنّها أقنعة الأنسان بإذا بها تتكلّم و تفكّر / الكشف عن المكان وهو عرين الاسد/ الكشف عن الزّمان وهو عامّ (الماضي) و خاصّ(خلوة دمنة بالأسد بعد غيبة)
وظيفة السّرد الرئيسية هي التمهيد للحوار
الحوار : أطرافه :
الأسد
دمنة (ابن آوى يجمع بين وفاء الكلب و مكر الذّئب)
موضوعه: إخبار الأسد بخيانة الثور و محاوله إقناعه بها
نوعه: حجاجي
خطّة دمنة :
المرحلة الأولى : تهيئة الأسد للاقتناع بخيانة الثور
*تعمّد الغياب طويلا : إثارة حيرة الأسد و قلقه
*العزلة : تغييب كلّ عوامل الفشل
*فضاء مناسب للتّآمر و الفتنة
*التّنبيه إلى خطورة الأمور : إثارة مخاوف الأسد على موقعه و سلطته
المرحلة الثّانية :عرض الحجج
1- حجّة نقليّة قوليّة : تنقسم إلى :
*السّند : أخبرني الأمين الصّدوق  ( إيهام بمصداقيّة الخبرو المصدر )
*المتن: الإخبار بخلوة شتربة بالجنود : إيهام بالمؤامرة
نقل خطاب الثّور : بيان ضعف الأسد/ عزم الثور على الانقلاب عليه/ الايهام بمصداقية الخبر
موقف الاسد : التردّد و الشكّ : حجّة : إكرامه للثور (حجّة واقعيّة) الدفاع عن الثور
حجاجيا : الأسد و دمنة متساويان (الحّجة و ضدّها)
موقف دمنة : حجّة 2 : اللّئيم يتطلّع إلى أكثر ممّا يتحصّل عليه (مماثلة الثور باللئيم)
موقف الاسد : الخبر الإنكاري : لام التوكيد + حرف التحقيق قد (إنكار خيانة الثور و الدفاع عنه )
حجّة عقليّة : المقارنة بين قوّة اللاحم و ضعف العاشب
اعتبار القوة مقياس السلطة
حجاجيا = متساويان
موقف دمنة : حجّة 3 :
الهدم: يدحض حجّة الاسد : الثور اضعف من الاسد (نفي امكانية الاضرار به)
البناء : الضّرر إن لم يأت منه يأتي بسبب منه (الحكمة)
موقف الاسد : الاستخبار- طلب معرفة شيء مجهول-الافتقار للمعرفة (للحكمة)
دمنة: مالك المعرفة اي مالك الحكمة
الحكاية المثليّة : الرّاوي /السّند : حكماء الهند
الشخصيات جديدة : -القملة/البرغوث/الرّجل
الزّمان : الماضي البعيد/الليل
المكان : الفراش/ الرّأس
الحكاية المثليّة : قملة استوطنت راس الرجل / القملة هي ملكة الفراش/القملة استضافت برغوث/القملة اكرمت البرغوث/ النتيجة القملة قتلت
الحكاية الأصليّة : أسد استوطن الغابة / الاسد هو ملك الغابة/ الاسد استضاف ثورا/ الاسد اكرم الثور/ النتيجة المفترضة :  امكانية قتل الاسد بسبب الثور
المقطع الثاني : 
موقف الاسد : الاقتناع بكلام دمنة / الاستسلام له و الخضوع الى مشورته
تفوّق دمنة على الاسد و السيطرة عليه
موقف دمنة : تحريض الاسد على قتل الثور
حجّة 1 : المماثلة بين قطع الضرس المأكول حتى يشفى من ألمه و قتل الثور الخائن حتى يأمن الاسد من شرّه
حجّة 2 : حجّة الواقع : علامات حسيّة :
*هيئته متغيرة
* أوصاله ترعد
* ملتفتا يمينا و شمالا
*مصوّبا قرنيه
الاستعداد للهجوم و القتال (حرص دمنة على توجيه الاسد الى هذا المعنى دون المعنى الآخر الممكن و هو الخوف  و الحذر)

الخلاصة  : 
*تنهض الحكاية المثلية بوظيفيتن أساسيتين أولاهما : وظيفة الإمتاع و التّسلية و هي ظاهر النص أمّا الثانية فهي وظيفة الإقناع و التفسير إذ تفسر الحكمة الواردة قبلها فتزيل الغموض عنها و في نفس الوقت تقنع الخصم في الحجاج فبحكاية القملة و البرغوث استطاع دمنة إقناع الأسد بضعف الثور رغم ضعفه 
*يعكس بناء النص القائم على التضمين بناء كليلة و دمنة بأكملها 
*تقوم الحكاية المثلية أي القصة المضمنة بوظيفة الاستدلال على الحكمة إذ تنقلها من التجريد الى الواقع 
* نزوع دمنة الى المغالطة في الحجّة
* تتنوع الحجج التي اعتمدها دمنة و تتعدّد بغاية الاقناع و التاثير و التحريض و هو ما يكسبها وجاهة و لكن تبقى أقوى حجّة هي حجّة المثال و قد تدرّج  فيها دمنة من الاضعف الى الاقوى 
* يقوم العدل بالترّوي و إعمال العقل و هو ما غاب عن الاسد إذ اطمئنّ إلى دمنة دون أن يفكّر في دلالة العلامات 

0 commentaires

Publier un commentaire