اللغة العربية · النصوص القرائية · الأولى إعدادي
المختار في اللغة العربية · السنة الأولى من التعليم الثانوي الإعدادي · ص 8–11
يقدّم تحضير نص قصة هود عليه السلام من كتاب المختار في اللغة العربية للأولى إعدادي قراءةً منظّمةً للآيات التي تحكي دعوة هود عليه السلام قومَ عاد إلى توحيد الله، وموقفهم من رسالته. ويشمل التحضير تأطير النص، وشرح المفردات، واستخراج المضامين، وتحليل الحوار والحجاج، ثم تحديد القيم وصياغة تركيب مناسب للمراجعة.
قراءة الآيات القرآنية: سورة الأعراف من 65 إلى 72
قال الله تعالى:
وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴿٦٥﴾
قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٦٦﴾
قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٦٧﴾
أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ ﴿٦٨﴾
أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ ۚ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً ۖ فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٦٩﴾
قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٧٠﴾
قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ۚ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ ﴿٧١﴾
فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۖ وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ ﴿٧٢﴾
مرجع الآيات: سورة الأعراف، الآيات 65–72.
1) تأطير نص قصة هود عليه السلام
التعريف بالقرآن الكريم
القرآن الكريم كلام الله المعجز، المنزّل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، المتعبَّد بتلاوته، والمنقول إلينا بالتواتر، والمبدوء بسورة الفاتحة والمختوم بسورة الناس.
بطاقة تعريف النص
| العنصر | التحديد |
|---|---|
| عنوان النص | قصة هود عليه السلام. |
| المستوى والكتاب | الأولى إعدادي – المختار في اللغة العربية. |
| المجال | القيم الإسلامية. |
| مصدر النص | القرآن الكريم، سورة الأعراف، الآيات 65–72. |
| نوعية النص | نص قرآني قصصي، يقوم على السرد والحوار ويتضمن الحجاج. |
| موضوع النص | دعوة هود عليه السلام قومَ عاد إلى التوحيد، وموقفهم منها، ومصير المؤمنين والمكذبين. |
توثيق سورة الأعراف
سورة الأعراف سورة مكية، ترتيبها السابع في المصحف الشريف، وعدد آياتها 206 آيات، وتقع في الجزأين الثامن والتاسع. وقد سُمّيت بهذا الاسم لورود ذكر الأعراف فيها، وهي مواضع مرتفعة على الحاجز بين الجنة والنار، يقف عليها رجال يعرفون أهل الجنة وأهل النار بعلاماتهم.
ومن موضوعاتها توحيد الله، وقصص الأنبياء مع أقوامهم، وعاقبة الإيمان والتكذيب. معلومات سورة الأعراف.
2) ملاحظة النص واستكشافه
دراسة العنوان
تركيبيًا: يتكوّن عنوان «قصة هود» من مركّب إضافي؛ فكلمة «قصة» مضاف، و«هود» مضاف إليه. ويمكن تقدير جملة العنوان: «هذه قصة هود»، فتكون «قصة» خبرًا لمبتدأ محذوف تقديره «هذه». أما «عليه السلام» فعبارة دعاء وتكريم للنبي.
دلاليًا: يدل العنوان على قصة نبي الله هود عليه السلام، ويُمهّد للتعرّف إلى دعوته وموقف قومه منها.
الشكل الطباعي للنص
يتألف النص من ثماني آيات قرآنية متتابعة، من الآية 65 إلى الآية 72 من سورة الأعراف. ويتميّز النص القرآني في المصحف بالرسم العثماني، وأرقام الآيات، وعلامات الوقف.
بداية النص ونهايته
البداية: إرسال هود عليه السلام إلى قوم عاد ودعوتهم إلى عبادة الله وحده.
النهاية: نجاة هود والمؤمنين معه برحمة الله، وهلاك الذين كذّبوا بآياته.
العلاقة بين البداية والنهاية: تبدأ القصة بعرض الدعوة، وتنتهي ببيان نتائج الاستجابة لها أو الإصرار على رفضها.
3) فرضية القراءة
انطلاقًا من العنوان وبداية النص ونهايته، نفترض أن الآيات تعرض قصة هود عليه السلام مع قوم عاد، وتبيّن دعوته إلى توحيد الله، وحواره مع المكذّبين، ثم مصير كل من المؤمنين والمعاندين.
4) القراءة التوجيهية: الفهم والمضامين
شرح المفردات والعبارات
| الكلمة أو العبارة | شرحها في السياق |
|---|---|
| الملأ | أشراف القوم وسادتهم وأصحاب النفوذ فيهم. |
| سفاهة | خفة في العقل وسوء في الرأي والتصرف. |
| أبلّغكم | أوصل إليكم ما أمرني الله بتبليغه. |
| ناصح أمين | مخلص في النصح، مؤتمن على تبليغ الرسالة. |
| ذِكر | وحي وموعظة وتذكير من الله. |
| لينذركم | ليحذّركم من عاقبة الكفر والعصيان. |
| خلفاء | قومًا جاؤوا بعد قوم سابقين وخلفوهم في الأرض. |
| بسطة | زيادة في قوة الأجسام وعِظَم الخِلقة. |
| آلاء الله | نعم الله وعطاياه. |
| تفلحون | تفوزون بالخير والنجاة. |
| نَذَرَ | نترك؛ والمقصود ترك ما كان يعبده الآباء. |
| رجس | عذاب وسخط في سياق الآية. |
| سلطان | حجة وبرهان. |
| قطعنا دابر | استأصلنا؛ أي أهلكنا المكذّبين فلم نُبقِ منهم أحدًا. |
المضمون العام للنص
دعوة هود عليه السلام قومَ عاد إلى عبادة الله وحده، ومواجهته تكذيبهم بالحجة والنصح، مع بيان نجاة المؤمنين وهلاك المكذّبين.
المضامين الجزئية
| الآيات | المضمون |
|---|---|
| 65–66 | دعوة هود قومه إلى التوحيد، ومقابلة الملأ الكافرين دعوته باتهامه بالسفاهة والكذب. |
| 67–71 | نفي هود تلك التهم، وتأكيد رسالته ونصحه، وتذكير قومه بنعم الله وإبطال حجتهم في عبادة الأصنام، مع استمرارهم في العناد وتحدّيهم له. |
| 72 | إنجاء هود والذين آمنوا معه برحمة الله، وإهلاك المكذّبين بآياته. |
5) القراءة التحليلية لنص قصة هود
أ) الحقول الدلالية
| الحقل الدلالي | ألفاظ وعبارات من النص |
|---|---|
| الإيمان والهداية والنجاة | اعبدوا الله – تتقون – رسول – رسالات ربي – ناصح أمين – تفلحون – فأنجيناه – برحمة منا. |
| الكفر والتكذيب والعقاب | كفروا – سفاهة – الكاذبين – رجس وغضب – قطعنا دابر – كذّبوا بآياتنا – وما كانوا مؤمنين. |
العلاقة بين الحقلين: علاقة تقابل، تُبرز اختلاف الموقف من دعوة هود واختلاف الجزاء المترتّب عليه.
ب) عناصر القصة
| العنصر | تجلّيه في النص |
|---|---|
| الشخصيات | هود عليه السلام؛ الملأ الكافرون من قوم عاد؛ الذين آمنوا معه. |
| الزمان | زمن قوم عاد بعد قوم نوح، كما تدل عليه الآية 69، دون تحديد تاريخ دقيق. |
| المكان | بيئة قوم عاد؛ ولا تسمّي الآيات المدروسة مكانًا جغرافيًا محدّدًا. |
| الصراع | صراع بين الدعوة إلى توحيد الله والإصرار على عبادة المعبودات الموروثة عن الآباء. |
| الحوار | تبادل القول بين هود وقومه، ويظهر في تكرار فعلي «قال» و«قالوا». |
| النهاية | نجاة النبي والمؤمنين معه، وهلاك المكذّبين. |
تسلسل الأحداث:
- إرسال هود إلى عاد ودعوتهم إلى عبادة الله وحده.
- اتهام الملأ الكافرين هودًا بالسفاهة والكذب.
- ردّ هود بالحلم والنصح، وتذكير قومه بنعم الله.
- تمسّك القوم بما كان يعبده آباؤهم، وطلبهم نزول العذاب تحدّيًا.
- تحذير هود قومه من عاقبة عنادهم، ثم نجاة المؤمنين وهلاك المكذّبين.
ج) الحجاج: موقف هود ومزاعم قومه
يدافع هود عليه السلام عن دعوته بتوضيح مهمته وتذكير قومه بالنعم، بينما يتمسّك المكذّبون باتهامه وتقليد الآباء. ويمكن تنظيم هذا التقابل كما يأتي:
| مزاعم المكذّبين ومواقفهم | ردّ هود عليه السلام وحججه |
|---|---|
| اتهامه بالسفاهة والكذب. | نفى السفاهة عن نفسه، وبيّن أنه رسول من رب العالمين، يتّصف بالنصح والأمانة. |
| استغراب مجيء التذكير على يد رجل منهم. | بيّن أن إرسال رجل من قومهم لإنذارهم أمر يستدعي التفكّر والقبول. |
| التشبّث بما كان يعبده الآباء. | أوضح أن هذه المعبودات أسماء سمّوها هم وآباؤهم، ولم ينزل الله حجة تجيز عبادتها. |
| طلب العذاب تحدّيًا لصدق رسالته. | أنذرهم برجس وغضب من الله، وأكد انتظار ما يحكم به الله. |
حجة التذكير بالنعم: ذكّرهم بأن الله جعلهم خلفاء بعد قوم نوح، وزادهم قوةً في الخلق؛ وهي نعم تستوجب الشكر والطاعة.
خلاصة الحجاج: تقليد الآباء والاتهام الشخصي لا يقدّمان برهانًا على صحة عبادة الأصنام، ولذلك دعاهم هود إلى مراجعة موقفهم على أساس الحجة.
د) الأساليب اللغوية ووظائفها
| الأسلوب | مثال من النص | وظيفته في السياق |
|---|---|---|
| النداء | ﴿يَا قَوْمِ﴾ | استمالة القوم وإظهار القرب منهم والرفق في دعوتهم. وقد تكرّر النداء مرتين. |
| الاستفهام | ﴿أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ ﴿أَوَعَجِبْتُمْ﴾ | الإنكار والتنبيه إلى خطأ الموقف، والحث على التقوى والتفكّر. |
| الأمر | ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ ﴿فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ﴾ | الدعوة إلى التوحيد، والإرشاد إلى شكر نعم الله. |
| الأمر للتهديد | ﴿فَانتَظِرُوا﴾ | التحذير من وقوع العذاب بعد الإصرار على التكذيب. |
| النفي والاستدراك | ﴿لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ﴾ | دفع التهمة وتصحيح تصور المخاطَبين عن حقيقة الرسالة. |
| التوكيد | ﴿إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ﴾ | تقوية اتهام الملأ في كلامهم باستعمال «إنّ» واللام، دون أن يكون ذلك دليلًا على صحته. |
هـ) جزاء المؤمنين والمكذّبين
| الموقف | الجزاء الوارد في النص |
|---|---|
| الإيمان بهود والاستجابة لدعوته | النجاة برحمة الله: ﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا﴾. |
| التكذيب بآيات الله والإصرار على العناد | الهلاك واستئصال المكذّبين: ﴿وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾. |
6) القيم المستفادة والعبرة من القصة
القيم المتضمنة في النص
- قيمة عقدية: توحيد الله وإفراده بالعبادة، والإيمان برسله.
- قيمة أخلاقية: الصدق والأمانة والإخلاص في النصح.
- قيمة حوارية: الرفق بالمخاطَب والرد بالحجة بدل مقابلة الإساءة بالإساءة.
- قيمة تربوية: شكر النعم، والتفكّر في الموروث، وتجنّب التقليد الأعمى والعناد.
العبرة من القصة ومقصدية النص
تُظهر القصة أن النجاة كانت من نصيب هود والذين آمنوا معه برحمة الله، وأن الإصرار على التكذيب انتهى بالمكذّبين إلى الهلاك. كما تعلّمنا الثبات على الحق، وحسن النصح، ومناقشة الأفكار بالحجة، وعدم الاغترار بالقوة أو المكانة.
مقصدية النص: ترسيخ الإيمان بالله، والدعوة إلى الاتعاظ بمصير الأمم السابقة، وإبراز صبر الرسل وأمانتهم في تبليغ رسالات ربهم.
7) تركيب نص قصة هود عليه السلام
يعرض النص القرآني، المقتطف من سورة الأعراف، قصة هود عليه السلام مع قوم عاد؛ فقد دعاهم إلى عبادة الله وحده، لكن الملأ الكافرين اتهموه بالسفاهة والكذب. فواجههم بالحلم والنصح، مؤكّدًا صدق رسالته وأمانته، ومذكّرًا إياهم بنعم الله وما وهبهم من قوة. غير أنهم أصرّوا على تقليد آبائهم في عبادة الأصنام، وتحدّوه بطلب العذاب. وانتهت القصة بنجاة هود والمؤمنين معه برحمة الله، وهلاك المكذّبين. وقد جمع النص بين السرد والحوار والحجاج لترسيخ قيم التوحيد والصدق وشكر النعم، والتحذير من العناد والتقليد الأعمى.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire