samedi 6 juin 2020

الاخلاق المهنية و شروط النجاح في العمل - تاسعة أساسي محور العمل


الاخلاق المهنية و شروط النجاح في العمل:

أ- الظواهر المخلة بالاخلاق المهنية و انعكاساتها: تتفشى في الواقع المهني بعض الظواهر المخلة باخلاق العمل المتمردة على التقيد بآدابه و منها: المماطلة و استنزاف صبر الانسان العادي و عدم احترام اوقات العمل كالتأخير و الانصراف المبكر و استقبال الاصدقاء او الخروج لقضاء شؤون خاصة و المطالبة بالحقوق مقابل التقاعس على آداء الواجب و الغيابات المتكررة و افشاء اسرار المهنة و قبول الهدايا و الرشاوى مقابل بعض الخدمات و كذلك اساءة التعامل مع المواطن و الحريف كحدة اللهجة معه و تأدية العمل بشكل متسرع لا مسؤول مما يتسبب في تسرب الاخطاء فتضيع المصداقية و تقل الجودة و يكثر الغش في البضاعة او الخدمة المسداة الى طالبها و انتهاز الفرص على حساب الحريف
انعكاساتها السلبية على الفرد: اضاعة وقته ، تعطيل اعماله ، استنزاف صبره ، هدر جهده و ماله مادامت حاجته لم تقض و فقدان الثقة بالادارة و الموظفين عموما او بالحرفيين و اصحاب الصنائع و اتهامهم بالغش و التحيل و الكذب و ضياع حقوقه احيانا مما يجعله يحس بالقهر و الظلم خاصة اذا قضيت حاجات غيره من ذوي الجاه و القربى و هذا الظلم قد يتخذ ابعاد مأسوية كاهمال المرضى او تجاهل شكاوي المظلومين انعكاساتها السلبية على المجتمع : 
تعطيل سير العمل داخل الادارة و المؤسسة و اعاقة انجاز الاعمال من شأنه ان يجعل المؤسسة تخسر و توتر العلاقات بين افراد المجتمع فتكثر التهم التي تبني بين المواطن و الموظف او الحرفي حاجزا من الشك و الاضرار بالاقتصاد نتيجة ضعف المردودية في العمل و ارتفاع كلفة الانتاج ز تكريس ظاهرة الظلم الاجتماعي من خلال السلوك القائم على التميز و المفاضلة بين الناس 
ب- الاخلاق الواجب التحلي بها : اتقان العمل و اداؤه بطريقة جيدة و صحيحة و هو دليل حرص على الجودة و علامة على عشق العامل لعمله و الاتقان يبعد صاحبه عن الغش و الخداع و الانضباط في مواعيد العمل من خلال الالتزام بالحضور و الانصراف في الوقت و تخصيص وقت العمل لادائه فقد فالانضباط شكل من اشكال احترام الذات و الاخر و المحافظة على اسرار العمل و عدم افشاءها فالموظف مؤتمن عليها و لذا وضع لبعض المهن قسم
- النزاهة و عدم استغلال السلطة و النفوذ من اجل قضاء المصالح الشخصية فالوظيفة و المنصب يمنحان الموظف علاقات و ميزات وظيفية تغريانه باستغلالها لمصلحته فتكثر الظواهر المخلة بالعمل كالرشوة و توظيف الاقارب حتى و ان كانو غير مؤهلين و لذلك قال رجل لعمر ابن الخطاب: " عففت فعفت رعيتك و لو رتعت لرتعوا "
- التواضع مما يشيع روح التعاون بين المسؤول و العاملين معه و يكسر الحاجز بينهم بما يخدم مصلحة العمل و حب نفع الاخرين و ذلك بتسهيل امورهم و انهاء معاملاتهم و استعداده للتضحية في سبيلهم و ايضا العدل و المساواة بين الموظفين في المعاملة و الحقوق دون تميز غير مبرر لانه كن اشكال الظلم الوظيفي ( اهمال التقييم الصحيح للموظف ، حرمانه من المكافأة المستحقة )
- الصدق ( في التقارير الطبية و تقارير المشاريع و الاجازات المرضية ) و الحترام و حسن المعاملة من خلال بشاشة اللقاء و تقديم الخدمة الممكنة و عدم احراج المواطن او اهانته و لهذه الاخلاق تأثيراتها الايجابية :
ان التمسك بهذه الاخلاق ينعكس ايجابيا على العامل و على المجتمع ككل ففيها ضمان لحقوق العاملين و جلب احترام الاخرين لهم من خلال كسب ثقتهم و تمكينهم من الارتقاء التدريجي في السلم الوظيفي فضلا عن تحسين المردود المادي و تأمين فرص النجاح في العمل اضافة الى تيسير قضاء شؤون الناس و حسن سير العمل داخل المؤسسات مهما كان نوعها ( ادارية ، صناعية ، تجارية ) 
اهمية الترفيه و تجديد الطاقة للعمل:
تعنى عديد المنظمات و الهيئات الدولية و الاقلمية و الوطنية بالعامل و تسعى الى حمايته و صيانة حقوقه و قد ظهرت جملة من الاتفاقات و القرارات التي سعت الى تحسين وضعه و منها التمتع بحق الراحة و العطل خالصة الاجل مثلما جاء في الاعلان العالمي لحقوق الانسان : " لكل انسان الحق في الراحة و في اوقات الفراغ و لا سيما في تحديد معقول لساعات العمل و في عطلات دورية بأجر "
و قد تغيرت النظرة اليوم الى وقت الفراغ فلم يعد ينظر اليه على انه وقت ضائع بل اصبحنا نتحدث عن سبل احكام استغلاله للترويح عن النفس و تجديد النشاط للاقبال على العمل من جديد بكل عزم و نشاط و مع تعقد الحياة امسى هذا الوقت مطلبا ضروريا لا يمكن للعامل الاستغناء عنه يقول سقراط: " ان وقت الفراغ لهو اثمن ما نملك " و في ايامنا هذه يحتاج العامل الى الانخراط في جمعيات رياضية او ثقافية و ممارسة انشطة تجمع بين الترفيه و الافادة فشتان بين من يقضي وقت فراغه في المقاهي او متسكعا في الشوارع و من يقبل على نشاط هادف في اوقات فراغه و ما اسخق مت يقول انه يقتل الوقت لان " الوقت هو الحياة " على حد تعبير احمد امين فكأنه اذن يقتل الحياة و بالمقابل ذاك العامل الذي يعمل دون توقف بدعوى حب العمل يماثل الالة التي تشتغل باستمرار . كلاهما اذن يحتاج الى الراحة لتجديد النشاط و مواصلة العمل و الواقع يشهد ان نجاح كثير من المؤسسات انما هو مرتهن الى عنايتها بالجانب الترفيهي لمن يعملون في رحابها كالقيام برحلات ترفهية توطد العلاقة بينهم و تنسيهم متاعب العمل الشاق و الارهاق ثم انظر الى التلاميذ الناجحين في دراستهم تجد انهم ممن يمارسون هوايات في اوقات فراغهم تبعدهم عن الرتابة الى التجدد فالخلق و الابداع و التالق
المهن الجديدة و المتجددة: قيمة المهن الجديدة :
عرف العصر الحديث تغييرات تكنولوجية مذهلة افرزت مهنا جديدة يمكن ان تكون مصدر امل و تفاؤل للشباب و علاج ناجعا لمشكلة البطالة التي ما انفكت تتفاقم ، و منها مهنة المصاحبة الالكترونية . فالحواسيب اصبحت منتشرة لدى جل الاسر و صار لزاما وجود من يقوم بصيانتها اذا اصابها اي عطب و باتت الحاجة الى مختصين في مجال البيع و الشراء عن طريق الانترنات او مجال اعداد برمجيات او تصميم مواقع للانترنات و صار يطلق عليهم اسم " عمال المعرفة "

- المهن الجديدة بالغة الاهمية اليوم اذ انها تلامس مختلف الميادين العملية و هي قرين المهن السامية و الاعمال الابداعية الراقية و هو ما يجعل نسبة البطالة فيها ضئيلة و من المؤكد انه لا يجوز الحكم على مهنة او اخرى الا على اعتبار اتساع مجال الابداع فيها او مدى اهميتها للفرد او المجتمع أ و لم تسمع قول ميخائيل نعيمة: ان العمل الخلاق هو الصلة الاقوى و الابقى بين الناس و جميع الكائنات فكيف نقصي دور المهن الجديدة و هي التي ارتقت بحياتنا و وطدت عرى تواصل الشعوب و طورت منتجاتنا و اختراعاتنا و لا شك ان سلبيات المهن الجديدة سببها سوء استغلال التطور العلمي و التكنلوجي من طرف الانسان و لا ينبغي ان تخفي هذه السلبيات ايجابياتها الكثيرة فلولا ابتكارات التطور التكنولوجي لما تذوقنا طعم السعادة او مذاق الراحة و الطمانينة
المهن الحديثة هي سبيل الانسان لبلوغ سعادة الانسان فلا احد يستطيع ان ينكر ما وفره الحاسوب و الهاتف و الجوال و الانترنات من تسهيلات للحصول على المعلومات و ما حققته الالات المنزلية من اختصار للوقت و توفير للراحة خاصة مع خروج النساء للعمل و تشعب الحياة المعاصرة فكل الاختراعات يسرت حياة الانسان

0 commentaires

Publier un commentaire