lundi 15 juin 2020

بعض الافات التي تهدد الشباب : العنف - النفاق الاجتماعي - الضغط النفسي - محور من شواغل عالمنا المعاصر

بعض الافات التي تهدد الشباب : محور من شواغل عالمنا المعاصر

العنف: ااتغاضى عما اثبته العلماء من آثار سلبية للعنف على الفرد و المجتمع ذلك انه يدفع الشباب الى تدهور الاخلاق بما يرافقه من ألفاظ بذيئة مبتذلة و شتم مقذع و سب للجلالة بل ربما يكون المنزلق الاخلاقي فظيعا فيصبح بعض العنيفين مجرمين و قاتلين دون وعي منهم و لا رغبة فهل ترضى لنفسك هذه النهاية الاليمة او لا تعلم ان كثرة ممارسة العنف تسبب اضطراب الشخصية و الاخلال بتوازنها ففي الولايات المتحدة الامريكية تواترات حوادث قتل التلاميذ لبعضهم في المدارس اراك تحتج علي قائلا ان العنف يأخذك الى عالم القوة و ينسيك فقدانك لحنان والديك فاجيبك قائلا ان ما تقوله هو كسراب يحسبه الظمآن ماء فهو لا يحملك الى حتفك قريبا ام بعيدا و يجعلك غير قادرا على كسب علاقات جديدة مع الاخرين فيتضخم فيك الشعور بالوحدة و العزلة و تسعى الى الانتقام من المجتمع الذي لفظك ربما بدوت لك من اصحاب العقول المتحجرة و العقول المتكسلة لكن سترى صوابا في كلامي اذا نظرت الى حالك و قد نبذك كل اصدقائك و نفر منك احبابك و ها انك تقول كما سمعت من عديد العنيفين امثالك ان طباعك هي التي منعتك من ترك هذا السلوك الغريب و الخطير و ان طباعك اقوى من ان تتغلب عليها ارادتك حينها اقول حارب اهواءك يا رجل ! حاربها كما تحارب اعظاءك فإن " عبد الهوى اذل من عبد الرق " كما يقال و لا ترشى لنفسك ان تعيش منبوذا بسبب العنف ، اكرم نفسك فمن كرمت عليه نفسه هانت عليه شهواته و عين الهوى لا تصدق ابدا .
يا اخي تحل بالايمان و العزيمة و استعن بالله فهو المعين عند الشدة و استعذ من الشيطان و اطلب غفران ربك فان الله غفور رحيم . أ فتنكر و انت المسلم المؤمن بالله ان الاسلام قد حرم الاعتداء على الناس في قوله تعالى: " يا ايها الذين آمنوا لا تحرموا طييات ما احل الله لكم و لا تعتدو ان الله لا يحب المعتدين " و حثنا الرسول صلى الله عليه و سلم ان نكف السنتنا و ايدينا عن الناس في قوله : المسلم من سلم الناس من لسانه و يده 
أ و تنكر ان السلوك العنيف يؤثر في المجتمع ايضا ذلك انه يولد مشاعر التفرقة و الكراهية و البغضاء في نفوس المعتدى عليهم و يسبب ردة فعل عنيفة هي الاخرى فتتفشى ممارسة العنف بين الشباب في المجتمع و ربما تجر الى الانحراف كما يجر السجين الى زنزانته مكبلا بالسلاسل و في تجارب العديد من البلدان حتى المتقدمة منها ما يؤكد ذلك فالولايات المتحدة الامريكية مثلا تعد من اكثر الدول معانة من ظاهرة العنف و الاجرام و تطالعنا وسائل الاعلام فيها من حين الى آخر بمشاهد تبث الرعب في القلوب: شباب في ريعان الشباب يحملون السلاح و يعتدون بالقتل على زملائهم في المدرسة لاتفه الاسباب فلا ريب في ان انتشار العنف و الانحراف يؤدي الى تدهور امن المجتمع و سلامته فتعم الفوضى و تنتشر السرقة و السطو و النهب و يتدمر الاقتصاد فكيف تريد لمجتمع ان ينهض و شبابه منحرف يميل الى ممارسة العنف بدلا عن المعرفة و العلم . 
اذن يجدر بنا الابتعاد عن العنف في تصرفاتنا حتى نضمن سلامتنا و امن مجتمعنا النفاق الاجتماعي: اصبحت ظاهرة النفاق الاجتماعي جزءا من حياتنا فساعاتها تدور في فلكها يوميا كيف لا و قد جعلنا كل حياتنا نفاقا مما ادى الى انحلال الاخلاق و القيم و المبادئ ثم انتشار الفساد آفة المجتمع القاتلة التي تربينا عليها لتصبح حياتنا لا تستقيم الا بها . للاسف كم من منافق بيننا و كم من متملق يدفع مبالغ طائلة من اجل النفاق في الدعايات الكبيرة و التهاني الاسبوعية و شكر الشخصيات البارزة ذات الشأن و التأثير فضلا عن مظاهر البذخ في الاعراس و المناسبات الاجتماعية المختلفة عملا بالقول " انظروا الي يا ناس ، انا فلان ابن فلان " و كم امور في الحياة لا تسير الا بنفاق مخجل غريب . يقول المنافق امامك شيئا و من خلفك اشياء ، يقول ان فلان ذو اخلاق ممتازة و من خلفه يطعنه بكل سكاكين النفاق . ما يجري في مجتمعنا هو امر مؤلم و شئ محزن و مقلق فقد خدعتنا المظاهر و شدتنا المفاتن و استبدت بالناس الانانية و اختفت روح الجماعة و تلاشت المحبة و المودة الخاصة و غاب الوفاء و استشرى حب المال و بات النفاق امر طبيعيا و اسلوب حياة بينما صار الصدق مرفوضا و عملة نادرة و من يسلك طريق الحق و يتبع الصدق نهجا في عمله و تعامله و سلوكه و افكاره و قيمه و مبادئه بات انسانا غريبا و شاذا عن المجتمع و ليس من ابناء العصر المتطور . ان حال المنافقين كحال امثالهم ممن سبقوهم الى النفاق و الكفر ، و قد كانوا اقوى منهم و اكثر اموالا و اولادا و اعرضوا عن ذكر الله و تقواه لذلك هتك الله سبحانه و تعالى استار المنافقين ، و كشف اسرارهم في القرآن و جلى لعباده امورهم ليكونوا منها و من اهلها على حذر . الم يقل الله تعالى " وعد الله المنافقين و المنافقات و الكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم و لعنهم الله و لهم عذاب مقيم " 
لذلك حري بالناس ان يتجنبوا النفاق الاجتماعي لما له من مخاطر جمة تهدد القيم و المبادئ الفاضلة الضغط النفسي:
ان تستسلم للظغط النفسي لامر خطير له انعكاسات وخيمة تقتل النفس و تدمر الروح . ان كل خطوة تخطوها في وحدتك و انعزالك ، في توترك و انفعالك تدني منك اجلك و تدفعك الى مهوى سحيق لا قرار فيه الى يوم يبعثون . فالضغط النفسي يدفعك الى الادمان و مخالطة رفاق السوؤ و لشد ما يخفيني يوم تستفيق فيه فتجد نفسك مدمنا . افلا تتخذ من جارنا محمود الحكم و العبر؟ الم يحطمه الضغط النفسي؟ الم يدفعه الى القمار؟ الم يشرد اطفاله و يعذب اهله و ذويه؟ ان هذا الداء يجعل منك ريشة في مهب رياح الاسقام و الالام ينخر كيانك و انت الصمرة الفتية اليانعة فتسقط على الارض مخربة مدمرة فاسدة . تيقن ان ما مثل الجسد الا كمثل البنيان المرصوص يشد بعضه بعضا و ما مثل البعد النفسي في هذا الجسد الا كمثل الاسس من البناء فاذا ما نخر هذا الجزء تداعت كل اجزاء الجسد للسقوط و الانهيار و هو ما يفسر حالات الاصابة بالامراض العضوية كالسكري و الدم و الامراض العصبية و غيرها.....
يملا الضغط النفسي حياتك فتتقدم الى الموت تعيش في اضطراب و وحشة فتبتعد عن دينك . اين طموحك؟ اين حلمك؟ اين تلك الروح التي تتقد في اعماقك فتحررك؟ اين مضى فتيل الاحلام الذي يضيء دربك؟ انسيت الحكمة القائلة: ان تضيء شمعة خير من ان تلعن الظلام . لم تتخذ العزلة انيسا و الكآبة رفيقا؟ اشغلك متاع الحياة الزائلة؟ الا فأنصت الى عبد الواحد ابراهم ينثر الحكمة في قوله " قد تبين ان اسوأ اسباب الضغط النفسي و اكثرها ارتباطا بالتوتر و الاضطراب النفسي هي تلك التي تحدث للفرد المنعزل " فتجنيا لاثار الضغط و فرارا منه فرار السليم من الاجرب
+ صفوة القول يا صديقي روحي ان الضغط النفسي الذي تشكو منه داء عضال وجب التخلص منه

0 commentaires

Publier un commentaire