lundi 15 juin 2020

اسباب الفقر و الجوع في العالم و مظاهرها و نتائجها و الحلول - محور شواغل عالمنا المعاصر - آفة الجوع - آفة الفقر

اسباب الفقر و الجوع في العالم و مظاهرها و الحلول

مظاهرها: هو الحاجة و العوز و احد اخطر الازمات المهددة لانسانية لتسببه في آفات اخرى لا تقل عنه خطر مثل 
آفة الجوع اذ تعتبر المجاعات اشنع ما يتعرض له العالم فهي تقضي على الملايين فيموتون جوعا او تحكم عليهم بعاهات خطيرة نتيجة ما يعانونه من سوء التغذية لذلك قال بعضهم: "لو كان الفقر رجلا لقتلته " و لطرغم ان كوكبنا ينتج ضعف ما نحتاجه من الغذاء فان عدد الجوعى في العالم في تزايد مفزع و ان مذبحة الجوع تتفاقم يوما بعد يوم . فقد بلغ عدد الجوعى في العالم 845 مليون شخص و يقتل الجوع 6 آلاف طفل يوميا ففي كل 5 ثوان يموت احدهم بسبب سوء التغذية التي تمثل سببا في الموت المبكر او الاعاقة . و تعاني اكثر من 119 دولة في افريقيا و جنوب آسيا من الجوع . و قد تزايد عدد الفقراء في العالم في التسعينات من القرن الماضي حتى فاق المليارين و ارتفع عددهم في الولايات المتحدة الامريكية سنة 2001 الى 34.6 مليون فقير . و قدرت زيادة عدد الفقراء المدقعين في الثمانينات ب100 مليون فقير جديد 
اسبابهما: تتعدد اسباب الفقر و الجوع في العالم لكن يبقى الانسان هو المساهم الرئيسي في انتشاره بسبب جشعه و انانيته و تنقسم الاسباب الى: 
اسباب طبيعة : صعوبة التضاريس و قسوة المناخ مثال ما يشهده الصومال من جفاف قاتل ادى الى نفقان قطعان الماشية و هجرة الاهالي و موت الكثيرين جوعا و كذلك الكوارث الطبيعة من فيضانات و زلازل و حرائق و الافات و الحشرات و قلة استغلال الاراضي الصالحة للزراعة او سوء استخدامها بزرع المنتجات الترفية الموجهة للاغنياء لا لمعالجة مشكلة الجوع ففي العالم لا يزرع الا 44 ٪ من الاراضي الصالحة للزراعة و تنخفض النسبة في افريقيا و امريكا الالتينية الى 25 ٪ 
اسباب سياسية: النزعات العنيفة و الحروب الاهلية اذ تستخدم الجماعات المسلحة الجوع سلحا بقطع امدادات الغذاء و تدمير المحاصيل و الاستلاء على مساعدات الاغاثة . الدول الافريقية التي تشكو الفقر و الجوع تعاني من الصراعات و الحروب الاهلية مثل بورندي و الكونغو .. و عجز الدول على تحقيق التوازن بين الجهات و غياب التوزيع العادل للثروة 
اسباب ادارية و اقتصادية: فشل المشاريع التنمية جراء سوء التخطيط و غياب الدراسات الميدانية الدقيقة التي تمكن من استثمار الاراضي ذات التضاريس الوعرة و تحكم الشركات متعددة الجنسيات في انظمة الغذاء و التصحر و النزعات و في استخدام المحاصيل لانتاج الوقود لا لاطعام الجوعى 
اسباب اجتماعية : مثل احتقار العمل الفلاحي و انتشار عقلية التواكل و التكاسل لدى افراد المجتمع فيرضون بواقع الفقر و الخصاصة و يبقون بانتظار المساعدات من الدولة او من الخارج و النزوح و الهجرة من المناطق الفلاحية نحو المدن الكبرى و ترك اراضي شاسعة دون استغلال و استحواذ كبار الملاك على الاراضي و اهمالها 
اسباب خارجية: تدخل دول اجنبية لتعطيل التنمية و مسؤولية العولمة في تعميق فقر الفقراء و ثراء الاغنياء فضلا عن الدور الجشع الذي تلعبه الشركات متعددة الجنسيات التي تسيطر على التجارة العالمية و تخنق اقتصادات الدول النامية و تفرض منتوجاتها عليها و تدخلها في دوامة من الحروب و النزاعات لتتلهى شعوبها بينما تمتص هي خيراتها 
نتائجها: اين هذه الافة من الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي ضمن في مادته الخامسة و العشرين هذا القول: لكنل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة و الرفاهية له و لاسرته و يتضمن ذلك التغذية و الملبس و السكن و العناية الطبية و الخدمات الاجتماعية الالزمة و له الحق في تامين معيشته في حالات البطالة و المرض و العجز و الترمل و الشيخوخة و غير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن ارادته " 
ان هذه الافة سبب في آلام الملايين و موتهم . ان عدد كبير منهم يقضي نحبه و هو رضيع لان امه لم تقو على ارضاعه او ينشأ ان كتب له العيش بامراض مزمنة و ابدان منحرفة و اعضاء مختلة و مدارك فكرية مضطربة و نفسيات معقدة مهزوزة و جهل و فقر كما يؤدي الفقر ايضا الى انخرام الامن و انتشار الجريمة من قتل و اغتصاب و سرقة و نزاعات طائفية و قد يدفع صاحبه الى الادمان على احدى الافات و تراه يستجدي النقود او ينهب اموال الاخرين من اجل الحصول على السجائر او الكحول او المخدر هذا فضلا عن انتشار الامراض الفتاكة مثل السل و السيدا فبلد مثل المالاوي يخسر سنويا الف ضحية بمرض السيدا و من النتائج الكارثية لظاهرة الفقر في العالم تدخل القوى الاجنبية في السياسة المحلية مقابل تقديم مساعدات غذائية فيفقد البلد الفقير سيادته و استقلال قراره و انتشار محاولات الهجرة غير الشرعية التي تجبر الباحثين عن لقمة العيش و مورد الرزق الى ركوب القوارب الموت في البحار بغرض الهجرة للغرب و لنا في شبابنا بتونس خير مثيل على ذلك فقد تعددت قصص الهاربين رغم معرفتهم الجيدة يأن الموت يترصدهم في كل وقت و حين 
الحلول الممكنة: ارقام مهولة من الضحايا تحتاج الى مليارات الدولارات لبعث مشاريع زراعية و تعزيز مساعدات الاغاثة الانسانية العاجلة فقد كشف تقرير عن مؤشر الفقر و الجوع للباحث دوريس ويسمان ان تقليص الجوع يستوجب استثمارات اضافية تصل الى 19 مليار دولار لمشروعات زراعية و 5 مليارات لتعزيز مساعدات الاغاثة الانسانية العاجلة و يقترح الباحث التونسي الطيب البكوش حلا يتمثل في ربط الفقر بحقوق الانسان و اعتباره وجها من وجوه العبودية و اعتداء على حقوق الانسان لذلك يدعو الى تجريمه لانه يتسبب في اشكال جديدة من العبودية و في هذا الاطار يقول منديلا الفقر هو الوجه الاخر للعبودية و تطالب ماري روبنسون مقوضة حقوق الانسان سابقا بمناهضة العولمة الوحشية التي تعمق الهوة اكثر بين الدول الغنية و الفقيرة اذ تزيد الفقير فقرا و الغني ثراء و تدعو الى العمل من احل عولمة بديلة ذات وجه انساني 
استبدال علاقات الهيمنة الاقتصادية بمنطق ابشراكة و المبادلة العادلة بين الدول و الشركات الكبرى و استحثاث همم الحكام و المثقفين و عالم الاعمال و اعضاء المنظمات غير الحكومية من نقابات و منظمات حقوق الانسان
- نتائج الجوع و الفقر فظيعة و لابد من حلول جذرية تجد اصولها في الوعي بثقافة التضامن ففي ذلك دواء ما تعانيه الشعوب الفقيرة الجائعة لان الانسان لابد ان يشعر بحاجة اخيه الانسان اليه و لا يجب ان يهنأ للانسان بال و لا تحلو له عيشة الا و قد خلص أخاه الانسان من آفات الجوع و الفقر و لفظاعتها فانها لا تقاوم الا بوقفة تضامن قوية
الامراض المستعصية: لقد ظهرت منذ القديم امراض تهدد المجتمعات المعاصرة و من اهمها السيدا و السرطان و السيدا و الملاريا و هي مرض قاتل يصيب الكريات الحمراء في الدم منتشر بافريقيا و ينقل البعوض المرض و يتسبب في اصابة اكثر من 300 مليون شخص سنويا و انه سلاح دمار شامل يتهدد قارة باكملاها اذ يموت بافريقيا سنويا مليون شخص مصاب بهذا المرش 
اسبابها: السرطان: التلوث البيئي مثل السيارات و المصانع و الاشعاعات النووية السيدا: غياب الوعي الديني و الصحي من ذلك اقامة علاقات جنسية غير منظمة و استعمال المدمنين على المخدرات حقنا غير معقمة و كذلك الدم الملوث بالفيروس 
الملاريا: فقر الافراد او الدول يولد العجز عن شراء الادوية و تمكين المرضى منه قبل ان يستفحل المرض نتائجها: فقدان المناعة المكتسبة ، نحول المصاب و نقص وزنه و تدهور طاقته الحركية ، ضيق التنفس و ارتفاع درجات الحرارة و الاحساس بالياس و الرفض و بعبثية الحياة و عدم جدواها و الشعور بالضعف و عدم القدرة على بذل الجهد و الشعور بالذنب لدى المريض الذي تسبب بنقل العدوى

0 commentaires

Publier un commentaire