samedi 25 mai 2019

موضوع انتاج كتابي بيجماليون مع الإصلاح - محور النص المسرحي

الموضوع :

عاش بيقماليون مأساة الفنان يتقلب بين الحقيقة و الفن و بين الواقع و الحلم.
حلل هذا القول و دعمه بشواهد مما درسته .

التأليف :

               مثلت مسرحية بيقماليون تجربة فنية رائدة في المسرح الذهني و الفلسفي فقد صور تمزق بيجماليون بين الواقع و الفن . فكيف يتجلى ذلك ؟
               صنع بيقماليون تمثالا رائعا من العاج بلغ به القمة في الابداع الفني سكب فيه كل طاقته الجمالية و الإبداعية و استطاع به أن ينافس الآلهة في قوة الخلق فإعترفت به الاها بينها . استطاع أن يسمو على ذاته و أن يصنع ما لم يصنعه البشر


 . فيقول فينوس "ان بيقماليون استطاع ما لم نستطع " و يقول أبولون معترفا بعظمة بيقماليون "ان قوة الفن أو ملكة الخلق عند هؤلاء لقادرة أحيانا أن توجد مخلوقات جميلة و نحن سجناء النواميس" و قد طلب بيقماليون من آلهة الحب و الجمال فينوس بث الروح في التمثال ليجرب تحويل الفن إلى واقع و الحلم إلى حقيقة فكانت الصدمة كبيرة إذ كشفت الوقائع أن الفن إذا أنزلناه من عليائه سقط في البساطة و


 السطحية و السذاجة و التفاهة و هذا ما حدث لجلاتيا فقد فرت مع نرسيس إلى الغاب و فقدت بعدها الجمالي المقدس و أكدت تمردها على خالقها فحمل بيقماليون المسؤولية للآلهة إذ يقول في هذا السياق "فينوس هي سبب البلاء انظري ماذا فعلت بي أنت و جلاتيا فقد وضعت أنت آية الآيات روح هرة ... لقد جعلت من الأثر الرائع ينقلب إلى كائن تافه" و ازداد الموقف تأزما عندما رأى بيقماليون جلاتيا تكنس الغرفة مجسدة تفاهة الواقع . يقول في هذا الصدد "آه و في يدها مكنسة "


            هكذا إذن تتجسد مأساة الفنان بين الجمال المطلق الخالد و بين الواقع بغرائزه و شهواته التي لا تقهر . لقد تجسد في بيقماليون صراع بين عظمة الفن و كبرياءه من جهة و بين ضعف الإنسان الفاني من جهة أخرى و تنتهي المسرحية بعجر البطل التراجيدي في التوفيق بين مقتضيات الفن و ضرورات الواقع .

0 commentaires

Publier un commentaire