تحضير درس تنظيم المجال الفلاحي والصيد البحري
المكون: الجغرافيا
المستوى: الثانية إعدادي
عنوان الدرس: تنظيم المجال الفلاحي والصيد البحري بالمغرب
تقديم الدرس
يُعدّ كل من القطاع الفلاحي وقطاع الصيد البحري من الدعائم الأساسية للاقتصاد المغربي، لما لهما من دور في توفير الغذاء، وتشغيل اليد العاملة، وتنشيط المبادلات التجارية. ومع ذلك، فإن هذين القطاعين يواجهان عدة صعوبات طبيعية وتنظيمية وتسويقية، مما يفرض تدخل الدولة من أجل تطويرهما وتحسين مردوديتهما.
إشكالية الدرس
ما خصائص المجال الفلاحي والصيد البحري بالمغرب؟ وما أهم الصعوبات التي يواجهها هذان القطاعان؟ وما الجهود المبذولة لتنظيمهما وتطويرهما؟
أولا: تنظيم المجال الفلاحي بالمغرب
يتميز المجال الفلاحي بالمغرب بتنوع أنشطته ومنتوجاته، ويرتبط ذلك باختلاف الظروف الطبيعية من منطقة إلى أخرى. وتنقسم الفلاحة المغربية إلى نوعين رئيسيين:
- الفلاحة البورية: تعتمد أساسًا على التساقطات المطرية، وتنتشر في مناطق واسعة من البلاد.
- الفلاحة السقوية: تقوم على الري، وتتمركز في السهول والأحواض التي تتوفر فيها المياه والتجهيزات اللازمة.
وتشمل المنتجات الفلاحية بالمغرب الحبوب، والخضر، والحوامض، والزراعات الصناعية، إضافة إلى تربية الماشية وإنتاج اللحوم والحليب. ويتركز جزء مهم من هذا النشاط في السهول الخصبة والمناطق الشمالية الغربية.
ثانيا: أهمية الصيد البحري بالمغرب
يستفيد المغرب من موقعه البحري المهم وامتداده على واجهتين بحريتين، هما البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، مما جعله يتوفر على ثروة سمكية متنوعة. ويساهم قطاع الصيد البحري في توفير مناصب الشغل، وتزويد السوق بالمنتجات البحرية، ودعم الصادرات الوطنية، كما يرتبط بعدة أنشطة صناعية وخدماتية.
ثالثا: الصعوبات التي تواجه القطاع الفلاحي
- إكراهات طبيعية: مثل قلة الأراضي الصالحة للزراعة، وعدم انتظام التساقطات، وتكرار فترات الجفاف، واتساع المجال المتأثر بالمناخ الجاف.
- صعوبات تقنية وتنظيمية: من بينها ضعف استعمال الوسائل العصرية، وصغر حجم بعض الاستغلاليات، وتعقد البنية العقارية، وتفاوت التجهيزات الفلاحية.
- مشاكل تسويقية: تتمثل في المنافسة الخارجية وصعوبة تسويق بعض المنتجات في الأسواق العالمية.
رابعا: مشاكل قطاع الصيد البحري
- تعرض بعض الثروات السمكية للاستنزاف بسبب الصيد المفرط.
- عدم احترام فترات الراحة البيولوجية في بعض الحالات.
- وجود تفاوت في تجهيز الموانئ والبنيات المرتبطة بالنقل والتخزين والتثمين.
- ارتفاع كلفة المحروقات ووسائل الصيد، وهو ما يؤثر في مردودية المهنيين.
- صعوبات مرتبطة بالتنظيم والتسويق والجودة والتنافسية.
خامسا: مجهودات الدولة لتنظيم القطاعين
لمواجهة هذه التحديات، اعتمد المغرب مجموعة من البرامج والاستراتيجيات الهادفة إلى عصرنة القطاعين وتحسين مردوديتهما.
- في المجال الفلاحي: تم إطلاق مخطط المغرب الأخضر من أجل الرفع من الإنتاج، وتشجيع الاستثمار، وتحسين التقنيات الفلاحية، وتطوير السقي، وتقوية تنافسية المنتوجات.
- في مجال الصيد البحري: تم اعتماد استراتيجية أليوتيس بهدف حماية الموارد البحرية، وتنظيم القطاع، وتحسين الجودة، وتحديث أساليب الإنتاج والتسويق.
خلاصة
يتضح أن الفلاحة والصيد البحري يحتلان مكانة مهمة داخل الاقتصاد المغربي، غير أن تطورهما ما يزال مرتبطًا بتجاوز عدة معيقات طبيعية وتقنية وتسويقية. لذلك يظل تدخل الدولة ضروريًا من أجل تنظيم المجال الفلاحي والبحري، وضمان تنمية مستدامة ترفع من الإنتاج وتحافظ على الموارد الطبيعية.
- الفلاحة البورية: فلاحة تعتمد على الأمطار.
- الفلاحة السقوية: فلاحة تعتمد على الري.
- الراحة البيولوجية: مدة يتم خلالها منع الصيد للسماح بتجدد الثروة السمكية.
- مخطط المغرب الأخضر: برنامج لتطوير القطاع الفلاحي.
- أليوتيس: استراتيجية لتنظيم وتحديث قطاع الصيد البحري.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire