تحضير نص: نشأة الأحزاب السياسية في عهد بني أمية (سنة أولى ثانوي) - صفحة 153
المستوى: سنة أولى ثانوي (جذع مشترك علوم وآداب)
المجال: الأدب/الفكر السياسي في صدر الإسلام
عنوان النص: نشأة الأحزاب السياسية في عهد بني أمية
1) التعريف بالكاتب
أحمد محمود الشايب: شاعر وباحث مصري، وُلد بشبرا بخوم (المنوفية) وتوفي بالقاهرة. تخرّج من دار العلوم سنة 1918، واشتغل بالتدريس ثم انضمّ إلى كلية الآداب (جامعة فؤاد الأول) وتولّى بها مناصب أكاديمية. من أعماله: الأسلوب وأصول النقد الأدبي، تاريخ الشعر السياسي، تاريخ النقائض في الشعر العربي.
2) تقديم عام للنص
يتناول النصّ الظروف التي تلت مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكيف تحوّل الخلاف السياسي حول الخلافة إلى تكتلات/أحزاب ذات تصوّرات مختلفة للحكم، أبرزها: الشيعة والخوارج والأمويون، وما نجم عن ذلك من حروب داخلية وتمزّق لوحدة المسلمين.
3) الفكرة العامة
الفكرة العامة: يوضح الكاتب كيف أدّى مقتل عثمان وما تبعه من صراع بين عليّ ومعاوية إلى نشأة أحزاب سياسية متقابلة، وانقسام المسلمين بين مشروع الخلافة الدينية ومشروع الدولة الدنيوية، وما ترتّب عن ذلك من اضطرابات وحروب أهلية.
4) الأفكار الأساسية
- نظرة الأمويين لمقتل عثمان وبيعة عليّ: تحميل أطرافٍ مسؤولية خذلان عثمان، واعتبار بيعة عليّ مرتبطة بمطلب الثأر وتسليم قتلة عثمان.
- استغلال معاوية حادثة مقتل عثمان سياسيًا: الطعن في شرعية خلافة عليّ، والتمسّك بالشام وجمع الأنصار تحت شعار الثأر لعثمان.
- تباين منهج عليّ ومعاوية في السياسة: عليّ يخضع السياسة للمقاييس الأخلاقية والدينية، ومعاوية يعتمد اللين وحسن التدبير والكرم؛ فمالت فئات من الناس إلى معاوية.
- نتائج الصراع: حروب أهلية واضطراب في مسار الخلافة، وبروز أحزاب واضحة الملامح وتحوّل الحكم لاحقًا نحو صيغة وراثية في البيت الأموي.
5) شرح المفردات (مختصر)
- أهل الحل والعقد: كبار القوم وأصحاب الرأي الذين تُعقد بهم البيعة.
- الثأر: طلب القصاص والانتقام للقتيل.
- البطانة/الحاشية: المقربون من الحاكم ومن يوجّهونه.
- شرعية: أحقّية الحكم وقانونيته في نظر الناس.
- أحدثوا في الإسلام حدثًا: ارتكبوا أمرًا خطيرًا غير مقبول دينيًا/سياسيًا.
6) أسئلة «أكتشف معطيات النص»
1) من اغتال عثمان بن عفان في نظر الأمويين؟
يرى الأمويون أن مقتل عثمان ارتبط بخصومه ومن خذلوه، وأن الفتنة غذّتها معارضةُ سياساته وتأثير بطانته، فاشتدّ السخط وانتهى الأمر بالقتل.
2) ما دلالة بيعة عليّ بالنسبة إلى الأمويين بعد مقتل عثمان؟
اعتبر الأمويون البيعة مرتبطة بمطلب الثأر، ورأوا أن على عليّ تسليم قتلة عثمان، لذلك تردّد كثيرون في بيعته وتفرّق أهل الحل والعقد حولها.
3) كيف استغلّ معاوية مقتل عثمان لتأليب المسلمين على عليّ؟
طعن في شرعية خلافة عليّ، وتمسّك بولاية الشام، وجعل شعار الثأر لعثمان سببًا لتجميع الأنصار، فالتفّ حوله أتباع مقتنعون بأن دم عثمان قضية كبرى.
4) كشف عليّ ومعاوية عن مسلكين متباينين: بيّن ذلك.
عليّ جعل السياسة خاضعة للقيم الدينية والأخلاقية، فلم يُرضِ الطامعين في السلطة، أمّا معاوية فتميّز باللين وحسن التدبير والكرم، فاستمال الناس ومهّد لنفسه طريق الحكم.
5) ما رأي الخوارج في عليّ ومعاوية؟
يرون أن كليهما آثم لأنهما قبلا التحكيم في أمرٍ يرونه من دين الله، واتخذا حقًا ليس لهما.
7) أسئلة «أنا أقاش معطيات النص»
1) على ما يدلّ اعتصام معاوية بالشام وجمعه لأنصاره؟
يدلّ على رفضه الفعلي لخلافة عليّ وطموحه للحكم، واستعماله الشام قاعدة سياسية وعسكرية.
2) بماذا استمال معاوية الناس إليه؟
استمالهم باللين وحسن التدبير والكرم، وبخطابٍ يوحّد أنصاره حول قضية الثأر لعثمان.
3) لماذا انصرف الناس عن عليّ؟ وماذا نتج عن ذلك؟
لأن عليّ كان صارمًا في الموقف الديني والأخلاقي ولم يساير الطموحات الدنيوية لبعض الفئات، فضعف الالتفاف حوله واتّسع الانقسام، واشتدت الحروب والاضطرابات.
4) اذكر بعض عواقب الصراع السياسي على مسار الخلافة مع تعليق.
من العواقب: تمزّق وحدة المسلمين، كثرة الحروب الداخلية، اهتزاز صورة الخلافة، وتمهيد الطريق لتحوّل الحكم إلى طابعٍ وراثي لاحقًا؛ وهو ما زاد من الاحتقان والثورات وسفك الدماء.
8) «أستخلص وأسجّل»
1) ما الأحزاب السياسية التي ظهرت بعد مقتل عثمان؟ وعلى ماذا انبنت؟
- الحزب الشيعي (شيعة علي): يميل إلى الخلافة الدينية وإعلاء القيم الأخلاقية في الحكم.
- حزب الخوارج: يرفض التحكيم، ويدعو إلى تصور صارم للحكم يقوم على مبدأهم في الاختيار والعدالة.
- الحزب الأموي: التفّ حول معاوية، واعتمد السياسة العملية (اللين/التدبير) وشعار الثأر لعثمان.
2) ما أثر صراع الأحزاب على الخلافة الإسلامية؟
كان الأثر سلبيًا: حروب أهلية واضطرابات، ضعف الوحدة الإسلامية، وتحوّل الصراع من خدمة الدولة إلى صراع على السلطة، مما مهد لاحقًا لتغير طبيعة الحكم.
9) قيمة/مغزى النص
نشأة الأحزاب السياسية ليست مجرد تجمّعٍ حول أشخاص، بل هي انعكاسٌ لوعي الناس بتنظيم مواقفهم. والتعددية قد تكون وسيلة توازن وتقدم إذا قامت على الحوار والنزاهة، لا على المصالح الضيقة والصراع العقيم.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire