dimanche 1 février 2026

تحضير نص الشعر في صدر الإسلام - أولى ثانوي علمي

تحضير نص: الشعر في صدر الإسلام - صفحة 101

المستوى: سنة أولى ثانوي (جذع مشترك علوم وآداب)
المحور/المجال: الأدب في صدر الإسلام
الموضوع العام: وضع الشعر في صدر الإسلام وأثر الإسلام والقرآن فيه.

الفكرة العامة

يبيّن النص وضع الشعر في صدر الإسلام، وموقف الإسلام الحقيقي منه، وكيف أثّر القرآن الكريم والدعوة الإسلامية في توجيه الشعر نحو الالتزام بالقيم الأخلاقية ونصرة الدين بعد أن كان وسيلة للتفاخر والهجاء.

الأفكار الأساسية

  • انشغال المسلمين بالفتوحات وتنظيم الدولة في صدر الإسلام وأثر ذلك في تراجع الشعر.
  • تغيّر وظيفة الشعر في صدر الإسلام وتحوله إلى وسيلة للدفاع عن الدعوة الإسلامية ونشر القيم.
  • موقف الإسلام من الشعر بين الرفض لما يناقض الأخلاق والتشجيع لما يخدم الحق والفضيلة.
  • أثر القرآن الكريم في ألفاظ الشعر ومعانيه وبلاغته، ودوره في توجيه التعبير الأدبي.
  • دور الشعراء المسلمين في نصرة الإسلام ومدح الرسول ﷺ والدفاع عن الدعوة.
  • تسخير الشعر في صدر الإسلام للجهاد بالكلمة وخدمة الدين بدل التفاخر الجاهلي.

1) أكتشف معطيات النص

1. اشتغل العرب بالفتوح وتنظيم الدولة، ما أثر ذلك على الأدب؟
لم يكن للأدب حظّ كبير في صدر الإسلام لانشغال العرب بالفتوح لنشر الدعوة وتنظيم الدولة التي اتسعت أرجاؤها. كما تغيّر دور الأدب فأصبح مرتبطًا بالقيم الإنسانية والإسلامية ولم يعد مجرد ترفيه.

2. ما حال الشعر في صدر الإسلام؟
أصبح الشعر أداة لنصرة الرسالة والدفاع عن الإسلام، وتراجع الشعر غير الأخلاقي، وصار أكثر التزامًا بالمبادئ والقيم.

3. لماذا توهم بعض المستشرقين أن الدين حطّ من قيمة الشعر؟ وهل يلتبس الشعر بالقرآن؟
توهّم بعضهم ذلك خوفًا – في نظرهم – من أن يطغى الشعر على القرآن أو يعلو منزلته، لكن القرآن لا يلتبس بالشعر ولا يختلط به لأنه ليس منه. الإسلام لم يرفض الشعر مطلقًا، بل رفض ما يناقض الأخلاق والقيم.

4. من الشعراء الذين ندد الإسلام بهم؟ ومن الذين نوّه بهم؟ ماذا نستنتج؟
ندد الإسلام بشعراء الفوضى وأعداء الإصلاح الذين يروّجون للرذيلة والاضطراب، ونوّه بمن نصر المبادئ القويمة ودافع عنها.
الاستنتاج: الإسلام شجّع الفضيلة وحارب الرذيلة في الشعر وغيره.

5. ما جوانب الشعر التي لم يمتد إليها أثر الإسلام؟ وما الجوانب التي مسّها تأثيره؟
لم يمتد تأثير الإسلام إلى بعض الأغراض القديمة مثل المدح والهجاء من حيث وجودهما، لكنه أثّر في مضامين الشعر فأدخل موضوعات جديدة مثل: الجنة والنار والحساب والبعث والنشور، وجعل التناول أكثر التزامًا.

6. على ما اقتصر تأثير القرآن في الشعراء المناهضين للرسول ﷺ؟
اقتصر على توجيه اهتمامهم للتعرّف إلى أقوال المسلمين ومعتقداتهم، فاطلعوا على الدين الإسلامي وعلى واقع المسلمين من خلال الاحتكاك والصراع الفكري.

7. اذكر الشعراء الذين ساندوا الدعوة الإسلامية وبيّن أثرهم.
من أبرزهم: حسان بن ثابت وعبد الله بن رواحة وكعب بن مالك وكعب بن زهير. أسهموا في نصرة الدعوة بمدح الرسول ﷺ وبيان فضله، ومدح أصحابه، وهجاء أعداء الإسلام، والتحذير من الشرك والضلال.

2) أناقش معطيات النص

1. ما أثر القرآن الكريم في التعبير الأدبي من حيث اللفظ والمعنى؟
لفظًا: كثرت المفردات ذات الدلالة الدينية (الجنة، النار، الحساب...) وتجنّب الشعراء المبالغة.
معنىً: أصبحت المعاني أوضح وأكثر هَدَفًا، وظهر التأثر بروح القرآن وقيمه، مما زاد التعبير دقة وبلاغة في اختيار الألفاظ والمعاني.

2. بم تفسر عدم تخلص الشعراء المسلمين من بعض المعاني الجاهلية؟
لأن بعض تلك المعاني كانت مرتبطة بالواقع الاجتماعي والسياسي (نصرة صاحب السلطة والحطّ من قدر الخصوم)، فظلّت آثارها تظهر رغم تغيّر التوجه العام.

3. ما نوع الشعر الذي حظي بعناية الإسلام؟
الشعر الذي يدافع عن الإسلام ومبادئه، ويحترم الأخلاق والدين، ويخدم المسلمين وينفعهم.

4. ما التعريف الذي حدده الرسول ﷺ للشعر من خلال الحديث؟ وما تعليقك؟
جاء في الحديث معنى: «إن من الشعر لحكمة»؛ أي إن في الشعر ما يحمل حكمة وفائدة.
تعليق: الشعر قد يكون وسيلة تهذيب وإرشاد إذا حمل قيما ومعاني نافعة.

5. قيل إن الالتزام الأدبي قد يحدّ من موهبة الأدباء. ما تعليقك؟
الالتزام ليس قيدًا يخنق الإبداع، بل قد يوجّه الموهبة نحو ما يفيد الإنسان والمجتمع، وتزدهر الموهبة حين يكتب الأديب فيما يهمه ويهم أمته.

6. وضّح كيف كان لبلاغة القرآن وبيانه المعجز دور في ضعف الشعر.
لِما في القرآن من إعجاز وبلاغة عالية، عجز العرب عن الإتيان بمثله، فانصرف المسلمون إلى حفظه وتعلّمه، كما أن القرآن ينهى عن الكذب بينما شاع قولهم: «أعذب الشعر أكذبه»، فضعف بعض الشعر عند بعض الصحابة، واتجهت اللغة إلى عمقٍ جديد أحدثه القرآن.

3) أستخلص وأسجّل

1. ما الأسباب الموضوعية التي أدت إلى تراجع الشعر في صدر الإسلام؟
من أهم الأسباب: انشغال المسلمين بالفتوحات والغزوات، والانصراف إلى حفظ القرآن وفهمه، إضافة إلى تحدّي القرآن للعرب بإعجازه، مما جعل الاهتمام بالشعر أقلّ مقارنة بالقرآن.

2. ما الموقف الحقيقي للإسلام من الشعر؟
الإسلام لا يرفض الشعر بإطلاق، بل يرفض ما يخالف الأخلاق، ويقبل الشعر إذا سُخّر للخير وخدمة الحق ونفع الناس.

3. هل كان صدر الإسلام عصرًا للشعر أم للتكيف والالتزام بمعاني القرآن؟ علّل.
كان عصرًا للتكيف والالتزام بمعاني القرآن وقضاياه، لأن المجتمع الإسلامي كان يعيش زمن الدعوة والمعارك وتثبيت الدولة، فكان الزاد الديني والمعرفي أولى من الاهتمام بالشعر.

4. ما الظروف التي مرّ بها الشعر في ظل الدعوة الإسلامية؟
سُخّر الشعر للدفاع عن دين الله ونصرة الحق، واعتُبر ذلك نوعًا من الجهاد بالكلمة، مع توجيه الشعر نحو القيم والإصلاح ورفض الفوضى.

4) تلخيص النص

يبيّن النص أن الشعر في صدر الإسلام تأثر بالدعوة الإسلامية والقرآن الكريم؛ فتراجع الاهتمام بالشعر لانشغال المسلمين بالفتوحات وحفظ القرآن، كما تغيّر دور الشعر فأصبح وسيلة للدفاع عن الإسلام ونشر القيم ومحاربة الرذيلة. لم يرفض الإسلام الشعر، بل وجّهه نحو الخير والالتزام الأخلاقي، فظهر شعر الدعوة والمدح والدفاع، وبرز شعراء ناصروا الرسالة بالكلمة.

مغزى النص : الشعر في الإسلام رسالة سامية تهذب النفس وتغرس القيم، وهو سلاح للدعوة إلى الخير ومحاربة الشر. وقد قال الرسول ﷺ: «إن من الشعر لحكمة».

0 commentaires

Enregistrer un commentaire