mardi 23 juin 2026

تحضير نص الفكر الحزبي - أولى باكالوريا علوم - واحة اللغة العربية

تحضير نص: الفكر الحزبي
مكون النصوص – واحة اللغة العربية – الصفحة 34 – أولى باكالوريا علوم

معلومات عامة حول النص

عنوان النص: الفكر الحزبي.
المكون: مكون النصوص.
المحور: أنواع الخطاب – الخطاب السياسي.
المستوى: الأولى باكالوريا علوم.
الكتاب المدرسي: واحة اللغة العربية.
الصفحة: 34.

1) التقديم

الخطاب السياسي هو وسيلة يعتمدها فرد أو جماعة أو حزب سياسي معين من أجل الحصول على السلطة وكسب مشروعية تدبير الشؤون العامة بالبلاد. ويتميز هذا الخطاب بكونه يقوم على عملية الإقناع للجهة الموجه إليها، وذلك بالاعتماد على الحجج والبراهين والأدلة. كما يوظف وسائل لغوية ومنطقية وتعبيرية مختلفة تتناسب مع طريقة التواصل مع الأفراد، مثل الصور والموسيقى والحركات.

2) ملاحظة النص

أ- العنوان:
عنوان النص هو الفكر الحزبي، وهو تركيب وصفي يتكون من موصوف وهو الفكر وصفة وهي الحزبي. وينتمي العنوان إلى المعجم الفكري والسياسي، ويدل على أن النص سيتطرق إلى الأسس الفكرية والنظرية التي ينبني عليها العمل السياسي.
ب- الصورة:
تجسد الصورة قبة البرلمان في إحدى دوراته الافتتاحية السابقة، والتي يترأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وذلك في يوم الجمعة الثاني من شهر أكتوبر.
ج- بداية النص ونهايته:
بداية النص: يشير الكاتب إلى ضرورة تنظيم الأمة من أجل بناء مجتمع تسوده الديمقراطية.
نهاية النص: يؤكد الكاتب على وجوب منح الأنصار والإخوان الحرية دون تجاوز الأصول العامة.
ومن خلال هذه المؤشرات، يبدو أننا أمام مقالة حجاجية تندرج ضمن الخطاب السياسي.

3) تأطير النص

نوعية النص:
النص عبارة عن مقالة حجاجية تندرج ضمن المجال الفكري والسياسي.
مصدر النص:
النص مقتطف من مؤلف النقد الذاتي للكاتب المغربي علال الفاسي، من الصفحة 106 وما بعدها، بتصرف.
صاحب النص:
علال الفاسي زعيم سياسي وأديب مغربي كبير، ارتبط اسمه بالحركة الوطنية والعمل الصحفي. ومن أهم مؤلفاته: النقد الذاتي، نداء القاهرة، دائما مع الشعب.

4) فرضية النص

بناء على العنوان والصورة وبداية النص ونهايته، نفترض أن الكاتب سيبرز في هذا النص مقومات الفكر السياسي ودوره في تدبير الشأن العام، مع بيان أهمية الحرية والديمقراطية والتعددية الحزبية في بناء الدولة الحديثة.

5) فهم النص

أ- الشرح اللغوي:
عماء الجمهور: وقوع الجمهور في الحيرة والالتباس.
دفة الحكم: تسيير شؤون الدولة.
البائدة: المنقرضة أو الزائلة.
يتأتى: يسهل ويتحقق.
ب- المضمون العام:
يبين الكاتب دور الفكر الحزبي في بناء الدولة الحديثة، إذا توفرت شروط الحرية والديمقراطية والتعددية السياسية.
ج- الوحدات الدلالية:
  1. تأسيس الأحزاب وتنظيم الأمة من نتائج انتصار الديمقراطية.
  2. تقديم فرنسا نموذجا لكون تنظيم الأحزاب سبيلا للاستقرار وتجنب الحرب.
  3. اعتبار الحرية الأساس الأول الذي يضمن وجود سلطة الشعب.
  4. مقارنة الكاتب بين النموذج الحزبي في إنجلترا والمشرق العربي.
  5. نشأة الأحزاب في الدول المغاربية في اكتساح جماهيري تدريجي.
  6. إصرار الكاتب على ضرورة تنظيم الأمة حول عقيدة واضحة ومنهج محدود.

6) الحقول الدلالية

أ- الحقل السياسي:
الديمقراطية – أنظمة الحكم – الحزبية السياسية – نظام البيعة – السلطة – الحرية – الأحزاب – الحكم.
ب- الحقل الاجتماعي:
توجيه الشعب – تنظيم الأمة – عماء الجمهور – الاضطراب العام – الجماهير – الأنصار – الإخوان.
العلاقة بين الحقلين:
العلاقة بين الحقل السياسي والحقل الاجتماعي هي علاقة ترابط وتكامل، لأن المشهد السياسي يساهم في وضع تصور عام للحياة الاجتماعية وتدبير الشأن العام.

7) التحليل الحجاجي للنص

أ- الأطروحة:
يرى الكاتب أن الحرية شرط أساسي لتفعيل النظام الحزبي، وأن الديمقراطية لا يمكن أن تقوم إلا على أساس تعدد الأحزاب واحترام حرية الأفراد والجماعات.
ب- نقيض الأطروحة:
يتمثل نقيض الأطروحة في وجود أنظمة حزبية في غياب الحرية، وهي أنظمة لا تحقق الديمقراطية الحقيقية لأنها لا تضمن سلطة الشعب ولا تسمح بممارسة سياسية سليمة.
ج- الاستنتاج:
خلص الكاتب إلى أن النظام الديمقراطي رهين بالتعددية الحزبية والحرية، لأن الأحزاب لا تكون فعالة إلا داخل مجتمع يضمن حرية الاختيار والتنظيم والتعبير.
د- المنهج المعتمد:
اعتمد الكاتب منهجا استنباطيا، حيث انتقل من العام، وهو تنظيم الأمة، إلى الحديث عن المقومات الأساسية لهذا التنظيم، مثل الأحزاب والحرية والديمقراطية.

8) الحجج الموظفة في النص

أ- حجج واقعية:
اعتمد الكاتب على تجارب حزبية واقعية في كل من إنجلترا والمشرق العربي والمغرب العربي.
ب- حجج تاريخية:
استحضر الكاتب أحداث فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية، مبرزا دور التنظيم الحزبي في تحقيق الاستقرار السياسي.
ج- حجج منطقية:
من أمثلة الحجج المنطقية قول الكاتب: “وطبيعي أن هذا الأمر لم يكن يتأتى لولا وجود الحريات السياسية”.

9) أساليب النص ولغته

أ- أسلوب التوكيد:
مثل: إن انتصار الديمقراطية، ووقد كان الأمر.
ب- أسلوب النفي:
مثل: لا تصل للطور، ولم يكن ليتأتى.
ج- أسلوب الاستدراك:
مثل: لكن الطاعة الحزبية سهلت...
د- أسلوب الشرط:
مثل: قد تضيع لو تركت...، ولم يكن ليتأتى لولا وجود...
لغة النص:
لغة النص تقريرية مباشرة، خالية من المحسنات اللفظية والصور البلاغية، تقوم على دقة اللفظ ووضوح المعنى والجمل الخبرية. ويعود ذلك إلى طبيعة النص التفسيرية الحجاجية التي تهدف إلى الإقناع والتوضيح.

10) الضمائر المعتمدة في النص

استعمل الكاتب ضمير الغائب بكثرة، وذلك من أجل بيان الموضوعية والحياد في تفسير مفهوم الفكر الحزبي، والابتعاد عن الذاتية أثناء عرض الأفكار السياسية والاجتماعية.

11) قيمة النص ومقصديته

قيمة النص:
تتجلى قيمة النص في تعريف مفهوم الفكر الحزبي وبيان دوره في تنظيم الحياة العامة وتدبير الشأن السياسي والاجتماعي.
مقصدية النص:
يسعى الكاتب إلى إقناع القارئ بأهمية الحرية والتعددية الحزبية في بناء نظام ديمقراطي قادر على تنظيم الأمة وتوجيه الشعب.

12) الخطاطة التواصلية

المرسل: المفكر المغربي علال الفاسي.
المرسل إليه: القارئ بصفة عامة، والقارئ العربي بصفة خاصة.
الرسالة: بيان دور الفكر الحزبي في تنظيم الحياة العامة.
قناة التواصل: مؤلف النقد الذاتي.

13) تركيب النص

في هذه المقالة الحجاجية، حاول الكاتب علال الفاسي أن يبرز واقع الفكر السياسي عند الأمة العربية، ودور النظام الديمقراطي القائم على الحرية والتعددية الحزبية في تدبير الحياة العامة والسير بها قدما في طريق التقدم. وقد اعتمد الكاتب خطة حجاجية، موظفا مقومات الخطاب السياسي، ومعتمدا على حقلين معجميين مرتبطين بالحقل السياسي من جهة والحقل الاجتماعي من جهة ثانية. كما استعمل لغة تقريرية مباشرة وأساليب متنوعة وروابط متباينة من أجل إقناع المتلقي بأهمية الفكر الحزبي في بناء المجتمع الديمقراطي وتنظيم شؤون الأمة.

0 commentaires

Enregistrer un commentaire