jeudi 21 mai 2026

تحضير نص الوسيلة الكبرى - أولى باكالوريا آداب - الممتاز في اللغة العربية

تحضير نص الوسيلة الكبرى

مكون النصوص – الممتاز في اللغة العربية – الصفحة 126 – أولى باك آداب وعلوم إنسانية

تقديم عام

عرف الشعر المغربي في العهد المريني ازدهارا كبيرا بفضل اهتمام الخلفاء بأمور الدين والعقيدة وتشجيعهم للأدباء والشعراء. كما ساهم اهتمام المغاربة بالفلسفة والتصوف في تجديد الشعر المغربي من حيث الموضوعات والأساليب والمعاني. ومن بين الشعراء الذين نبغوا في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم الشاعر مالك بن المرحل، صاحب قصيدة الوسيلة الكبرى.

ملاحظة النص

1- دلالة العنوان

العنوان الوسيلة الكبرى تركيب وصفي يتكون من موصوف هو “الوسيلة” وصفة هي “الكبرى”. ويدل العنوان على الطريق والمنهج القويم المؤدي إلى النجاح في الدنيا والآخرة.

2- مطلع القصيدة ونهايتها

في مطلع القصيدة يعلن الشاعر أنه يهدي أفضل المدح والثناء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم. أما في البيت الأخير فيشير إلى شهادة عيسى عليه السلام بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم.

3- فرضية النص

انطلاقا من العنوان ومطلع القصيدة ونهايتها، نفترض أن النص قصيدة في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم وذكر صفاته وفضائله.

نوعية النص ومجاله

النص قصيدة شعرية عمودية ذات نظام الشطرين، تندرج ضمن شعر المولديات والمدائح النبوية، وتعبر عن التحول الثقافي والفني الذي عرفه المغرب في العهد المريني.

مصدر النص وصاحبه

النص مقتطف من كتاب الوافي بالأدب العربي في المغرب الأقصى لمحمد بن تاويت.

أما صاحب النص فهو أبو الحكم مالك بن المرحل، شاعر مغربي أندلسي ولد بمالقة ونشأ بسبتة، وتابع تعليمه بفاس وإشبيلية، واشتغل بالتوثيق والقضاء، كما عمل في ديوان يعقوب المنصور المريني. وقد اشتهر بكثرة النظم حتى لقب بـ شاعر المغرب.

الشرح اللغوي

  • ابن البتول: عيسى عليه السلام.
  • الورى: الخلق أو الناس.
  • الأسرة: محاسن الوجه.
  • الأثراء: جمع أثير، وهو المختار والمفضل.

المضمون العام

مدح الشاعر للرسول صلى الله عليه وسلم، وبيان الفضائل والقيم الإنسانية التي حملتها الرسالة المحمدية للبشرية جمعاء، باعتبارها الوسيلة والمنهج المستقيم للنجاح في الدنيا والآخرة.

الوحدات الدلالية

  1. من البيت 1 إلى البيت 5: إعداد الشاعر أفضل المدح والثناء للرسول صلى الله عليه وسلم راجيا رضا الله.
  2. من البيت 6 إلى البيت 12: مدح الرسول صلى الله عليه وسلم وإبراز صفاته وقيمة الرسالة المحمدية.
  3. من البيت 13 إلى البيت 18: مطالبة المسلمين بالاعتراف بفضل الرسول صلى الله عليه وسلم، باعتباره شفيعهم يوم القيامة.

تحليل النص

1- الحقول المعجمية

الحقل الألفاظ والعبارات
حقل الطبيعة أزاهير، روض، أكاليل، سماء، الشمس، الأقمار
الحقل الديني المصطفى، نبي، محمد، رضا ربي، الوحي، القرآن، المؤمنين
الحقل الفني غر ثنائي، طيب إهدائي، حسن هدائي، أسلاك در، كل بهاء

العلاقة بين هذه الحقول هي علاقة ترابط وتكامل، لأنها تجمع بين القيم الدينية والأوصاف الطبيعية والقيم الفنية من أجل تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم وإبراز مكانته.

2- البنية الإيقاعية

اعتمد الشاعر في الإيقاع الخارجي على بحر الطويل وروي موحد هو الهمزة المكسورة المشبعة، كما حافظ على وحدة القافية.

أما الإيقاع الداخلي فظهر من خلال تكرار بعض الحروف مثل الهمزة والميم واللام، وتكرار بعض الكلمات مثل: النبي، ربي، ثناء، العتقاء، شفعاء.

3- البنية التركيبية

وظف الشاعر ضمير المتكلم مثل: “أهديت”، “ثنائي”، “هدائي”، “أضفت”، وهو ضمير يدل على ذات الشاعر وارتباطه القوي بالممدوح.

كما وظف ضمير الغائب العائد على الرسول صلى الله عليه وسلم، مثل: “به”، “هو”، لإبراز فضائله ومكارمه.

4- المحسنات البديعية

  • الجناس: إهدائي / هدائي، المصطفى / تصطفي، سن / سناء، كفه / تكف، أرتجي / رجائي.
  • الطباق: شقاوة / سعداء.

ساهمت هذه المحسنات في إضفاء جمالية موسيقية على القصيدة.

5- الصور البلاغية

  • التشبيه: شبه الشاعر ثناءه بأزاهير الروض وأسلاك الدر.
  • الاستعارة: في قوله إن الدنيا أضاءت بنور الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • المجاز العقلي: في نسبة الهداية إلى أسرة الرسول، والكف والمنع إلى كفه.

6- الأساليب

  • الاستفهام: مثل “أترجو في يوم القيامة غيره؟” ويفيد الإنكار.
  • النداء: مثل “يا عتقاء المصطفى”.
  • الأمر: مثل “كونوا أكرم العتقاء”.
  • الشرط: مثل “إذا رأى ضجيج الورى”.

قيمة النص ومقصديته

للقصيدة قيمة دينية وفكرية لأنها تتناول مدح الرسول صلى الله عليه وسلم وبيان فضل رسالته. كما أن لها قيمة فنية لأنها تمثل نموذجا للتجديد في الشعر المغربي المريني، خاصة في شعر المولديات.

تركيب النص

في قصيدة الوسيلة الكبرى يمدح الشاعر المغربي مالك بن المرحل الرسول صلى الله عليه وسلم، مبرزا صفاته وفضائل رسالته، وموظفا حقولا معجمية متنوعة مثل حقل الطبيعة والحقل الديني والحقل الفني. وقد جدد الشاعر على مستوى المعجم والإيقاع والصور البلاغية والأساليب، مما جعل القصيدة تعكس مظاهر التحول الثقافي والفني الذي شهده الشعر المغربي في العصر المريني.

0 commentaires

Enregistrer un commentaire