بطاقة تعريفية بالنص
المؤلفة: أمينة المريني
المصدر: ديوان ورود من زناتة
نوع النص: قصيدة شعرية عمودية
المجال: القيم الإنسانية في الشعر العربي
القيمة المركزية: قيمة الجمال
الكتاب المدرسي: الرائد في اللغة العربية
المستوى: الأولى باكالوريا علوم
الصفحة: 141
ملاحظة النص
عنوان النص هو العذراء، وهو عنوان مفرد، وخبر لمبتدأ محذوف تقديره: هذه العذراء.
أما دلاليًا، فيشير العنوان إلى صفة الأنثى البكر، كما يوحي بصفة عامة إلى العذرية وفطرة الخليقة في المخلوقات قبل التزاوج والإنجاب.
الصورة المرفقة بالنص عبارة عن وردة جميلة تثير الإعجاب والانبهار، لما تحمله من معاني الجمال والعظمة والخلق الحسن.
في مطلع القصيدة تسبح الشاعرة بعظمة الخالق في جمال مخلوقاته، وفي الأبيات الأخيرة تقر بعشقها للوردة لجمالها الذي يفوق الخيال، مع اعترافها بعظمة الخالق.
استنتاج: انطلاقًا من العنوان والصورة ومطلع القصيدة ونهايتها، يبدو أننا بصدد قصيدة تتناول قيمة الجمال.
نمط النص ومجاله ومصدره
صاحبة النص: أمينة المريني
من دواوينها الشعرية:
- ورود من زناتة
- حصار في ظلام الكلام
- سآتيك فردًا
- مكاشفات
- مكابدات
- منها تتفجر الأزهار
فرضية القراءة
نص القصيدة: العذراء
تجلى الكمال وسحر الجمال فسبحت لله مولى الجلال
عذراء ما أنت؟ جنية أم إنسية من بديع الخيال؟
أم أنت ملاك من السماء لطيف وند البذور وترب الهلال؟
ونحن جنان يعيد الحياة لصب كحالي يروم الوصال
نصبت الشباك لقلب الفتى بسحر الخدود وفرط الدلال
ومن ناظريك تبدى الحياة فكان السيوف وكان النبال
ألم تعلمي أنه قلب شاعر صاغه الله دون مثال؟
تجليت في الصبح بين الغصون وبدر السماء يشد الرحال
وفي مقلتيك سمات الهجود وعشق لخل بعيد المنال
وحين لمحت صريع هواك تواريت عجلى وراء ظلال
وأجزى ربي بقلب جواك فهمت أجوب الفضاء والجبال
أسائل عنك النسيم النبي ونور الروابي ونور التلال
وطير الفضاء الطليق الشجي وماء السواقي النمير الزلال
وفي كل هذا ترى على الكون منك الكمال
وأبصرت فيك صنيعة إله صناع جميل يحب الجمال
فما العشق عندي يا وردتي لغيرك أنتِ ابنة الخيال
الشرح اللغوي
- صب: عاشق.
- الوصال: اللقاء.
- الدلال: الغنج والتمنع.
- النمير الزلال: الماء العذب الفرات.
- توارى: اختفى.
- يشد الرحال: يسافر أو يرحل.
- صريع هواك: أسير حبك وعشقك.
المضمون العام
الوحدات الدلالية
- الوحدة الأولى: إبراز الشاعرة شدة إعجابها بجمال الوردة الذي لا مثيل له.
- الوحدة الثانية: تمكن الوردة من أسر الشاعرة بجمالها الساحر.
- الوحدة الثالثة: تساؤل الشاعرة عن تواري الوردة ومحاولة العثور عليها في الطبيعة.
- الوحدة الرابعة: انبهار الشاعرة بجمال الوردة وشذاها، وإيمانها بعظمة الخالق.
تحليل النص
يتوزع النص إلى حقلين دلاليين أساسيين:
أ- حقل الشاعرة:
سبحت، كحالي، قلب الفتى، الشاعر، صريع هواك، بقلب، همت أجوب، أسائل عنك النسيم...
ب- حقل الوردة:
عذراء، تجليت في الصبح، أنت ملاك، البذور، بين الغصون، ترى شذاك، يا وردتي...
العلاقة بين الحقلين:
علاقة ترابط وتكامل، لأنها تجسد شدة إعجاب الشاعرة بجمال الوردة، ومدى عشقها لها عشقًا قويًا يكاد يكون جنونيًا.
اعتمدت الشاعرة على الاستعارة لتقريب صورة الوردة من ذهن المتلقي وإبراز سحر جمالها.
النموذج الأول:
نصبت الشباك لقلب الفتى بسحر الخدود وفرط الدلال
المستعار له: الوردة.
المستعار منه: الصياد، وهو محذوف.
العلاقة: المشابهة.
القرينة اللفظية: نصبت.
نوع الاستعارة: استعارة مكنية.
النموذج الثاني:
وبدر السماء يشد الرحال
المستعار له: البدر.
المستعار منه: المسافر، وهو محذوف.
العلاقة: المشابهة.
القرينة اللفظية: يشد الرحال.
نوع الاستعارة: استعارة مكنية.
وظفت الشاعرة التشبيه من أجل بيان جمال الوردة وحسنها، وإبراز مشاعرها نحوها.
النموذج الأول:
أم أنت ملاك من السماء
المشبه: أنتِ، أي الوردة.
المشبه به: ملاك.
أداة التشبيه: محذوفة.
وجه الشبه: محذوف.
نوع التشبيه: تشبيه بليغ.
النموذج الثاني:
لصب كحالي يروم الوصال
المشبه: الصب، أي المحب أو العاشق.
المشبه به: حالي.
أداة التشبيه: الكاف.
وجه الشبه: طلب الوصال.
نوع التشبيه: تشبيه مرسل مفصل.
حضرت في القصيدة ضمائر متعددة، أهمها:
ضمير المتكلم العائد على الشاعرة: سبحت، كحالي، قلبي، فهمت...
ضمير المخاطب العائد على الوردة: أنتِ، نصبتِ، ناظريكِ، مقلتيكِ، يا وردتي...
ويلاحظ هيمنة ضمير المخاطب العائد على الوردة، وذلك راجع إلى تشخيصها وارتباطها القوي بذات الشاعرة العاشقة لها.
الأساليب الإنشائية:
- الاستفهام: ما أنت؟ ألم تعلمي أنه قلب شاعر؟
- النداء: عذراء، يا وردتي.
- نصبت الشباك.
- تجليت في الصبح.
- حين لمحت تواريت عجلى.
- همت أجوب الفضاء.
- أسائل عنك.
- أبصرت فيك صنيعة إله.
الإيقاع الخارجي: يتمثل في نظام الشطرين، ووحدة الوزن والقافية والروي، مع اعتماد التصريع في مطلع القصيدة.
الإيقاع الداخلي: يتمثل في تكرار بعض الحروف مثل: اللام، الراء، الدال، وكذلك تكرار بعض الكلمات مثل: أنت، الحياة، الكمال.
وقد أكسب توظيف هذه العناصر الإيقاعية المتعددة القصيدة جرسًا موسيقيًا رائعًا ومؤثرًا في المتلقي.
قيمة النص ومقصديته
الخطاطة التواصلية
المرسل إليه: القارئ بصفة عامة، والقارئ العربي بصفة خاصة.
الرسالة: التحسيس بقيمة الجمال في حياة الإنسان.
قناة التواصل: ديوان ورود من زناتة للشاعرة أمينة المريني.
تركيب النص
وقد أبرزت الشاعرة هذا الجمال من خلال حقلين دلاليين مترابطين: حقل ذات الشاعرة وحقل الوردة. كما اعتمدت نظام الشطرين، ووظفت صورًا بلاغية متعددة مثل التشبيه والاستعارة، ومزجت بين الأساليب الإنشائية والخبرية، واستثمرت الإيقاع الموسيقي للتعبير عن أحاسيسها الداخلية وكسب إعجاب المتلقي، كما أعجبت هي ببهاء الوردة وجمالها.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire