mercredi 8 juillet 2026

تحضير نص الحكمة والفلسفة في الشعر - السنة الثانية ثانوي

تحضير نص الحكمة والفلسفة في الشعر - أبو الطيب المتنبي - السنة الثانية ثانوي علمي + آداب - صفحة 70

المحور: الحكمة والفلسفة في الشعر العربي

عنوان النص: الحكمة والفلسفة في الشعر

صاحب النص: أبو الطيب المتنبي

نوع النص: نص أدبي شعري

نمط النص: حجاجي، تغلب عليه النزعة العقلية والحكمة.

1) تقديم النص

يندرج هذا النص ضمن محور النص الأدبي، وهو من الشعر الحكمي عند أبي الطيب المتنبي، حيث يعرض الشاعر نظرة فلسفية للحياة والدنيا، ويبيّن أسباب معاناة الإنسان ومصيره، كما يدعو إلى الشجاعة ومواجهة الخطر لأن الموت نهاية كل حي.

2) التعريف بصاحب النص

أبو الطيب المتنبي هو أحمد بن الحسين الكوفي الكندي، وُلد سنة 303هـ بالكوفة وتربّى فيها، وأخذ العلم من علمائها، ثم انتقل إلى الشام، ونزل بالقبائل البدوية فأخذ عنهم فصاحة اللسان. كان طموحًا كثير التنقل بين الحواضر، واتصل بالعظماء ومنهم سيف الدولة الحمداني وكافور الإخشيدي. قُتل في طريق عودته إلى الكوفة سنة 354هـ. ترك ديوانًا شعريًا ضخمًا جمع أغراضًا كثيرة مثل: المدح، الرثاء، الهجاء، الغزل، الوصف، والحكمة.

3) أبيات النص

  1. صَحِبَ النَّاسُ قَبْلَنَا ذَا الزَّمَانَا * وَعَنَاهُمْ مِنْ شَأْنِهِ مَا عَنَانَا
  2. وَتَوَلَّوْا بِغُصَّةٍ كُلُّهُمْ مِنْهُ * وَإِنْ سَرَّ بَعْضَهُمْ أَحْيَانَا
  3. رُبَّمَا تُحْسِنُ الصَّنِيعَ لَيَالِيهِ * وَلَكِنْ تُكَدِّرُ الإِحْسَانَا
  4. وَكَأَنَّا لَمْ يَرْضَ فِينَا بِرَيْبِ الدَّهْرِ * حَتَّى أَعَانَهُ مَنْ أَعَانَا
  5. كُلَّمَا أَنْبَتَ الزَّمَانُ قَنَاةً * رَكَّبَ المَرْءُ فِي القَنَاةِ سِنَانَا
  6. وَمُرَادُ النُّفُوسِ أَصْغَرُ مِنْ أَنْ * نَتَعَادَى فِيهِ وَأَنْ نَتَفَانَى
  7. غَيْرَ أَنَّ الفَتَى يُلَاقِي المَنَايَا * كَالِحَاتٍ وَلَا يُلَاقِي الهَوَانَا
  8. وَلَوْ أَنَّ الحَيَاةَ تَبْقَى لِحَيٍّ * لَعَدَدْنَا أَضَلَّنَا الشُّجْعَانَا
  9. وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنَ المَوْتِ بُدٌّ * فَمِنَ العَجْزِ أَنْ تَمُوتَ جَبَانَا
  10. كُلُّ مَا لَمْ يَكُنْ مِنَ الصَّعْبِ فِي الأَنْفُسِ * سَهْلٌ فِيهَا إِذَا هُوَ كَانَا

4) شرح المفردات - أثري رصيدي اللغوي

  • عنانا: شغل بالنا وأهمّنا.
  • تولّوا: ذهبوا وزالوا.
  • ريب الدهر: حوادثه ونوائبه.
  • سنانًا: رأس الرمح.
  • كالحات: عابسات الوجوه.
  • غُصّة: ألم وحزن ومرارة.
  • نتفانى: يهلك بعضنا بعضًا.
  • الهوان: الذل والمهانة.

5) أكتشف معطيات النص

س1: ما موقف الناس من الدنيا؟

ج: موقف الناس من الدنيا أنها دار نصب وتعب وغصة، فهم يعانون من تقلباتها ومصائبها.


س2: ما مدى تعلق الناس بالدنيا؟

ج: بلغ تعلق الناس بالدنيا درجة كبيرة حتى صارت شغلهم الشاغل واهتمامهم الأكبر.


س3: هل حقق الناس كلهم أمانيهم؟

ج: لا، لم يحقق الناس كلهم أمانيهم، بل مات كثير منهم وهم يحملون الغصص والآلام.


س4: هل وجد الناس السعادة المطلقة في هذه الدنيا؟

ج: لم يجد الناس السعادة المطلقة، لأن الدنيا لا تدوم على حال، فقد تسر الإنسان أحيانًا ثم تكدر عليه صفوه.


س5: ما مصدر المصائب التي يعاني منها البشر؟

ج: مصدر المصائب هو الزمان بتقلباته، والإنسان بما فيه من حسد وعداوة وصراع.


س6: ما الدوافع التي جعلت الناس يتكلمون ببعضهم البعض؟

ج: الدوافع هي المعاداة والحسد والرغبة في التفوق على الآخرين، رغم أن مراد النفوس لا يستحق كل هذا النزاع.


س7: ما مصير الإنسان في هذه الدنيا؟

ج: مصير الإنسان في هذه الدنيا هو الموت مهما طال عمره أو عظمت قوته.


س8: ما مصير كل من الشجاع والجبان؟

ج: مصير الشجاع والجبان واحد وهو الموت، لذلك يرى الشاعر أن الموت بشجاعة وكرامة أفضل من الحياة في ذل وجبن.

6) أُناقش معطيات النص

س1: بم يوحي الفعل «صَحِب» في مطلع القصيدة؟

ج: يوحي الفعل صحب بالملازمة والمعاشرة، أي أن الإنسان يعيش مع الزمان ويلازمه حتى يعرف تقلباته ومصائبه.


س2: ما الأسباب التي جعلت الناس يعانون في الدنيا؟

ج: يعاني الناس لأنهم لا ينالون كل ما يريدون، ولا يبلغون جميع أمانيهم، كما أن الحسد والعداوة والتنافس تزيد آلامهم.


س3: ما مدلول لفظة «غُصّة»؟

ج: تدل لفظة غُصّة على مرارة العيش والحزن العميق الذي يلازم الإنسان بسبب المصائب والنوازل.


س4: للإنسان في المأساة التي يعيشها يد. وضح ذلك.

ج: نعم، للإنسان يد في مأساته، لأنه يساهم في زيادة الشرور من خلال التحاقد والتعادي والتقاتل، كما في قول الشاعر: كلما أنبت الزمان قناة / ركب المرء في القناة سنانا.


س5: ما العبرة المستخلصة من حكم الأبيات الثلاثة الأولى؟

ج: العبرة أن الدنيا لا تصفو للإنسان دائمًا، فقد تفرحه لحظة ثم تحزنه لحظات، وهي لا تمنح السعادة المطلقة.


س6: إلى أي شيء يدعو الشاعر في الأبيات 7 و8 و9؟

ج: يدعو الشاعر إلى مواجهة الخطر بشجاعة ورفض الهوان، لأن الموت نهاية محتومة لكل إنسان، فلا معنى للجبن أمام مصير لا مفر منه.


س7: يقول الشاعر: «عش عزيزًا أو مت وأنت كريم»؛ أي الأبيات يتجلى فيها هذا المعنى؟

ج: يتجلى هذا المعنى في البيت التاسع: وإذا لم يكن من الموت بد / فمن العجز أن تموت جبانا.


س8: هل ترى علاقة بين هذه الحكمة ونفسية المتنبي؟

ج: نعم، لأن المتنبي شاعر طموح معتز بنفسه، يميل إلى القوة والشجاعة ورفض الذل، ولذلك جاءت حكمته منسجمة مع شخصيته.


س9: من أين استمد المتنبي هذه الحكمة؟

ج: استمدها من تجربته في الحياة، ومن مخالطة الناس، ومصاحبة العظماء، ومشاهدة تقلبات الزمان.

7) أحدد بناء النص

س1: ما نمط النص؟ وما خصائصه؟

ج: نمط النص حجاجي، ومن خصائصه:

  • عرض فكرة والدفاع عنها.
  • توظيف الحجج والبراهين المستمدة من الواقع والتجربة.
  • غلبة الطابع العقلي والمنطقي.
  • استعمال أدوات الشرط مثل: لو وإذا.
  • استعمال ألفاظ العموم مثل: كل.

س2: لماذا يكاد النص يخلو من العواطف؟

ج: لأن الغرض الشعري هو الحكمة، والحكمة يغلب عليها العقل والتجربة والتأمل، لا الانفعال العاطفي.


س3: من المخاطب في هذا النص: العقل أم القلب؟

ج: المخاطب في هذا النص هو العقل، لأن الشاعر يريد إقناع المتلقي بحكم وتجارب مستخلصة من الحياة.


س4: بم يظهر تأثر المتنبي بالمنطق؟

ج: يظهر تأثره بالمنطق من خلال استعمال أسلوب الشرط، والنتائج المترتبة عن المقدمات، وألفاظ العموم مثل كل، مما يمنح النص طابعًا عقليًا واضحًا.


س5: اشرح البيت الخامس مبديًا رأيك فيه.

ج: يبين الشاعر أن الإنسان يحوّل ما في الطبيعة إلى وسيلة صراع وقتال، فالزمان ينبت القناة، لكن الإنسان يجعل منها رمحًا. وهذا المعنى ينطبق على واقعنا حين تتحول النعم والوسائل إلى أدوات خصومة بدل التعاون.

8) أتفحص الاتساق والانسجام في تركيب فقرات النص

س1: هل ترى علاقة بين هذه الحكم؟

ج: لا توجد علاقة قوية وواضحة بين جميع الحكم، لأن كل بيت يحمل حكمة مستقلة، لكنها تلتقي في النظرة العامة إلى الحياة والزمان والموت.


س2: ما عناصر أسلوب الشرط في البيت الثامن؟

ج:

  • لو: حرف شرط.
  • أن الحياة تبقى لحي: جملة الشرط.
  • اللام في لعددنا: رابطة لجواب الشرط.
  • لعددنا أضلنا الشجعانا: جملة جواب الشرط.

س3: ما عناصر أسلوب الشرط في البيت التاسع؟

ج:

  • إذا: حرف شرط غير جازم.
  • لم يكن من الموت بد: جملة الشرط.
  • الفاء: رابطة لجواب الشرط.
  • فمن العجز أن تموت جبانا: جملة جواب الشرط.

س4: على من يعود ضمير الهاء في: شأنه، منه، لياليه، أعانه؟

ج: يعود ضمير الهاء في هذه الألفاظ على الزمان.

9) أجمل القول في تقدير النص

س1: عرّف الحكمة.

ج: الحكمة قول صائب يصدر عن إنسان جرّب الحياة، وخرج منها برأي أو قاعدة عامة تقرب من الصواب.


س2: ما أسباب ظهور الحكمة في عصر الشاعر؟ وما مصدرها؟

ج: ظهرت الحكمة نتيجة ازدهار الثقافة والمعارف في العصر العباسي، وتأثر الشعراء بالفكر والفلسفة والمنطق، أما مصدرها فهو العقل والتجربة وملاحظة أحوال الناس.


س3: من عادة الشعراء استهلال قصائدهم بالوقوف على الأطلال، على خلاف المتنبي. علّل هذا.

ج: خالف المتنبي هذه العادة لأن غرض الحكمة عنده كان قويًا، فدخل مباشرة في التأمل في الحياة والزمان والموت دون مقدمة طللية.


س4: هل ترى بعض ملامح الحياة الاجتماعية في النص؟ علّل.

ج: نعم، تظهر بعض ملامح الحياة الاجتماعية مثل الحسد والعداوة والصراع بين الناس، وهي ملامح تدل على اضطراب العلاقات الإنسانية.

10) الفكرة العامة

تصوير المتنبي لحقيقة الدنيا وتقلبات الزمان، وبيان دور الإنسان في مأساته، والدعوة إلى الشجاعة ورفض الذل لأن الموت نهاية محتومة.

11) الأفكار الأساسية

  • بيان الشاعر أن الدنيا دار تعب وغصة وليست دار سعادة مطلقة.
  • إبراز تقلب الزمان وعدم دوام السرور والإحسان.
  • تحميل الإنسان جزءًا من مأساته بسبب الحسد والعداوة والصراع.
  • الدعوة إلى الشجاعة ورفض الهوان لأن الموت لا ينجو منه أحد.

12) القيم المستفادة من النص

  • ضرورة الاتعاظ بتجارب الحياة وتقلبات الزمان.
  • عدم جعل الحسد والعداوة سببًا في هلاك الإنسان.
  • الشجاعة والكرامة أفضل من الجبن والذل.
  • الحكمة ثمرة العقل والتجربة وملاحظة أحوال الناس.

13) مغزى النص

الدنيا لا تخلو من المصائب، والعاقل من يتعلم من تجاربها، ويعيش عزيزًا شجاعًا لا ذليلًا جبانًا.

0 commentaires

Enregistrer un commentaire