تحضير نص استقلال بلاد المغرب عن المشرق - السنة الثانية ثانوي - صفحة 114
المحور: الحياة السياسية والفكرية في بلاد المغرب الإسلامي
عنوان النص: استقلال بلاد المغرب عن المشرق
صاحب النص: بحاز إبراهيم بكير
نوع النص: نص تواصلي تاريخي
نمط النص: تفسيري إخباري، تتخلله مؤشرات سردية تاريخية.
1) التعريف بصاحب النص
بحاز إبراهيم بكير كاتب وباحث جزائري معاصر، ولد سنة 1956م بغرداية. اهتم بتاريخ الدولة الرستمية وبالفكر الإباضي في المغرب الإسلامي، ومن مؤلفاته: الدولة الرستمية، وعبد الرحمن بن رستم مؤسس أول دولة إسلامية مستقلة بالجزائر، ومعجم أعلام الإباضية.
2) تقديم النص
يتناول النص مرحلة مهمة من تاريخ المغرب الإسلامي، وهي مرحلة تحوّل بلاد المغرب من التبعية السياسية للمشرق إلى بداية الاستقلال عنه. فقد كان فتح المغرب ونشر الإسلام فيه عملية طويلة وشاقة، لكن نتائجها تركت أثرا عميقا في سكان المنطقة. ويبرز الكاتب كيف ساهمت الثورات والاضطرابات السياسية وظهور الفرق المذهبية في تهيئة الظروف لقيام الدولة الرستمية سنة 160هـ.
3) الفكرة العامة
بيان الظروف السياسية والمذهبية التي أدت إلى استقلال بلاد المغرب عن الخلافة المركزية في المشرق، وقيام الدولة الرستمية بالمغرب الأوسط.
4) الأفكار الأساسية
- ارتباط أوضاع المغرب العربي بالأحداث السياسية التي عرفها المشرق الإسلامي قبل سنة 160هـ.
- انتقال بعض فرق الخوارج إلى بلاد المغرب، خاصة الإباضية والصفرية، واستقرارهم فيها.
- توالي الثورات في المغرب العربي ضد السلطة المركزية، مثل ثورة ميسرة المطغري وثورة عاصم بن جميل.
- انتهاء الاضطرابات بقيام الدولة الرستمية بقيادة عبد الرحمن بن رستم سنة 160هـ.
5) شرح المفردات
الخوارج: فرقة سياسية دينية ظهرت بعد الخلاف حول الحكم في صدر الإسلام.
الإباضية: فرقة من فرق الخوارج عرفت بالاعتدال النسبي، وانتشر مذهبها في المغرب.
الصفرية: فرقة خارجية نشطت في المغرب وقادت عدة ثورات.
الخلافة المركزية: السلطة السياسية الكبرى التي كان مركزها في المشرق.
القيروان: مدينة مهمة في المغرب الإسلامي، وكانت مركزا سياسيا وعسكريا.
المغرب الأوسط: المنطقة التي تقابل جزءا كبيرا من الجزائر الحالية.
الدولة الرستمية: دولة إسلامية مستقلة قامت في المغرب الأوسط، عاصمتها تيهرت.
6) أكتشف معطيات النص
س1: بماذا اتسمت أوضاع المشرق العربي قبيل سنة 160هـ؟
ج: اتسمت أوضاع المشرق العربي قبل سنة 160هـ بالاضطراب السياسي، فقد سقطت الدولة الأموية سنة 132هـ وقامت الدولة العباسية، كما انتشرت ثورات الخوارج والصراعات حول السلطة.
س2: متى ظهر المذهب الإباضي في بلاد المغرب؟
ج: بدأ ظهور المذهب الإباضي في المغرب في أواخر القرن الأول وبداية القرن الثاني الهجري، ثم أصبح أكثر تنظيما وانتشارا مع نشاط دعاته ورجاله.
س3: ما فرق الخوارج التي انتقلت إلى المغرب العربي؟
ج: من أبرز الفرق التي انتقلت إلى المغرب العربي: الإباضية والصفرية، وقد وجدت هذه الفرق في المغرب مجالا مناسبا لنشر أفكارها بعيدا عن رقابة الخلافة في المشرق.
س4: اذكر أبرز الثورات التي قادها الخوارج في المغرب العربي.
ج: من أبرز الثورات التي عرفها المغرب العربي: ثورة ميسرة المطغري الصفري سنة 122هـ، وثورة عاصم بن جميل سنة 138هـ، وثورة أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري سنة 140هـ.
س5: ماذا حدث لأبي الخطاب بعد انتصاراته في القيروان؟
ج: بعد توسع نفوذ أبي الخطاب في القيروان، أرسل الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور جيشا بقيادة محمد بن الأشعث الخزاعي، فهزم أبا الخطاب وقضى على دولته بعد معركة شديدة.
س6: ماذا فعل عبد الرحمن بن رستم بعد استشهاد أبي الخطاب؟
ج: اتجه عبد الرحمن بن رستم إلى المغرب الأوسط، فأسس مدينة تيهرت، ثم بايعه الإباضيون إماما سنة 160هـ، وبذلك قامت الدولة الرستمية.
س7: ماذا تمثل سنة 160هـ في تاريخ المغرب العربي؟
ج: تمثل سنة 160هـ بداية مرحلة جديدة في تاريخ المغرب العربي، لأنها شهدت قيام أول دولة إسلامية مستقلة في المغرب الأوسط، وهي الدولة الرستمية.
7) أُناقش معطيات النص
س1: ما الأسباب التي أدت إلى انفصال بلاد المغرب عن الخلافة المركزية؟
ج: من أسباب الانفصال: بعد المغرب عن مركز الحكم في المشرق، وضعف سيطرة الخلفاء عليه، وكثرة الثورات، وسقوط الدولة الأموية، وقيام الدولة العباسية، إضافة إلى رغبة بعض الجماعات في بناء كيان سياسي مستقل.
س2: هل حققت الثورات أهدافها السياسية والأمنية؟
ج: لم تحقق كل الثورات أهدافها بصورة كاملة؛ فقد نجح بعضها في إضعاف نفوذ الخلافة، لكنها أحيانا خلفت اضطرابا وفوضى. أما الاستقرار السياسي الحقيقي فقد ظهر مع قيام الدولة الرستمية.
س3: ما الدليل على حالة الاضطراب التي عرفتها المنطقة؟
ج: الدليل على ذلك هو كثرة الثورات والمعارك، وتعدد القيادات المتنافسة، وتدخل الجيوش العباسية، وانتقال الصراع من المشرق إلى المغرب، مما جعل المنطقة تعيش توترا سياسيا وأمنيا.
س4: ما النمط الغالب على النص؟ ولماذا؟
ج: النمط الغالب هو النمط التفسيري، لأن الكاتب يفسر أسباب استقلال بلاد المغرب عن المشرق، ويعرض الظروف التي أدت إلى قيام الدولة الرستمية. كما نجد حضورا للنمط السردي لأنه يذكر أحداثا تاريخية مرتبة زمنيا.
س5: ما الأسلوب الغالب في النص؟
ج: الأسلوب الغالب هو الأسلوب الخبري، لأنه مناسب لعرض الحقائق التاريخية، وذكر التواريخ والأسماء والأحداث بطريقة موضوعية.
8) أستخلص وأسجل
س1: ما الموضوع الذي عالجه الكاتب في هذا النص؟
ج: عالج الكاتب موضوعا تاريخيا يتمثل في الظروف السياسية والمذهبية التي مهدت لاستقلال بلاد المغرب عن المشرق، وقيام الدولة الرستمية في المغرب الأوسط.
س2: إلى أي فن ينتمي النص؟ وما خصائصه؟
ج: ينتمي النص إلى المقال التاريخي. ومن خصائصه: ذكر الأحداث والوقائع، الاعتماد على التواريخ والأسماء، تفسير الأسباب والنتائج، والحرص على الموضوعية في عرض الحقائق.
س3: حدد مظاهر البيئة التي يصورها النص.
ج: يصور النص بيئة سياسية مضطربة، كثرت فيها الثورات والصراعات على السلطة، وبرز فيها الصراع بين الخلافة المركزية في المشرق والقوى المحلية في بلاد المغرب.
9) ملخص النص
يوضح النص أن بلاد المغرب لم تستقل عن المشرق فجأة، بل كان ذلك نتيجة ظروف سياسية ومذهبية طويلة. فقد أدت اضطرابات المشرق وسقوط الدولة الأموية وقيام الدولة العباسية إلى انتقال بعض المعارضات السياسية والمذهبية إلى المغرب. كما ساهمت ثورات الخوارج، خاصة الإباضية والصفرية، في إضعاف نفوذ الخلافة المركزية. وبعد سلسلة من الأحداث والمعارك، تمكن عبد الرحمن بن رستم من تأسيس الدولة الرستمية سنة 160هـ، لتكون بداية الاستقلال السياسي لبلاد المغرب الأوسط عن المشرق.
10) القيم المستفادة من النص
- فهم التاريخ يساعد على معرفة أسباب قيام الدول وسقوطها.
- الاستقرار السياسي لا يتحقق إلا بتنظيم الحكم وتوحيد الجهود.
- بلاد المغرب كان لها دور مهم في بناء الحضارة الإسلامية.
- الصراعات السياسية قد تكون سببا في الاضطراب، لكنها قد تفتح الطريق أحيانا لظهور كيانات جديدة.
11) مغزى النص
قيام الدول لا يكون وليد الصدفة، بل هو نتيجة تفاعل طويل بين الأحداث السياسية والمذهبية والاجتماعية.
12) خلاصة
يتحدث نص استقلال بلاد المغرب عن المشرق عن الظروف التي سبقت قيام الدولة الرستمية سنة 160هـ. وقد بين الكاتب أن سقوط الدولة الأموية، وقيام الدولة العباسية، وثورات الخوارج، وانتشار الإباضية والصفرية في المغرب، كلها عوامل ساهمت في إضعاف تبعية المغرب للمشرق. وانتهت هذه التحولات بتأسيس عبد الرحمن بن رستم للدولة الرستمية في تيهرت، فكانت أول دولة إسلامية مستقلة بالمغرب الأوسط.
0 commentaires
Enregistrer un commentaire