تحضير نص: حيّ بن يقظان (الجزء الأوّل) – ابن طفيل - ص74
1) تقديم النص:
يندرج نص «حيّ بن يقظان» ضمن الأدب الفلسفي الرمزي في التراث العربي الإسلامي. بعد اشتداد الجدل حول الفلسفة وموقف بعض العلماء منها، لجأ ابن طفيل إلى أسلوب قصصي رمزي ليعرض أفكاره الفلسفية في شكل حكاية ممتعة بطلها طفل ينشأ في جزيرة منعزلة ويبحث بعقله وحواسه عن الحقيقة.
2) التعريف بالكاتب:
ابن طفيل (أبو بكر) فيلسوف وطبيب وأديب أندلسي، اشتهر بقصته الفلسفية «حيّ بن يقظان» التي مزج فيها بين السرد والحكمة والتأمل العقلي.
3) نوع النص ومجاله:
- نوعه: نص سردي قصصي ذو بعد فلسفي رمزي.
- مجاله: فكري/فلسفي (تربية العقل والبحث عن الحقيقة).
- نمطه الغالب: السرد مع الوصف.
4) الفكرة العامة:
نشأة حيّ بن يقظان في جزيرة مع ظبية ترعاه، ثم اندماجه مع محيطه بالملاحظة والمحاكاة، واكتشافه نقصه أمام الحيوانات وتعويضه ذلك بالعقل والتجربة.
5) الأفكار الأساسية:
- نفاد غذاء الطفل واشتداد جوعه فتتكفّل به ظبية وتقوم بتربيته.
- عناية الظبية بالطفل: حمله، إرضاعه، حمايته، وتعويده على التنقل والغذاء.
- محاكاة الطفل للظبية ثم لأصوات الطير والحيوان والتدرّب على التقليد والاندماج.
- مقارنة حيّ نفسه بالحيوانات واكتشافه أنه أضعف منها لأنه بلا سلاح طبيعي ولا كساء.
- تعويض النقص: اتخاذ العصا سلاحًا، واستعمال الجلد والريش وصنع “ذنب” للهيبة، فتتغير علاقة الوحوش به.
- بحثه عن سبب ضعف حواسه أحيانًا: يعتمد الملاحظة والتجربة ليزيل العوائق عن الإدراك.
6) شرح مفردات وتراكيب (مختصر):
- نفد غذاؤه: انتهى طعامه.
- اشتداد جوعه: قوي جوعه.
- الطبيعة: الفطرة وما حول الإنسان من كائنات.
- المحاكاة: التقليد في الصوت أو الحركة.
- المخالب/الأنياب/القرون: أسلحة طبيعية عند الحيوانات.
- العائق: الحاجز الذي يمنع الفعل أو يضعفه.
7) القيم والمغزى:
- قيمة العقل: العقل يعوّض ضعف الجسد ويقود إلى الفهم والابتكار.
- قيمة الملاحظة: المعرفة تبدأ من الانتباه للتفاصيل والتجربة.
- قيمة التكيّف: الإنسان يندمج في بيئته بالتعلّم والعمل لا بالاستسلام.
1- أكتشف المعطيات (أسئلة + أجوبة):
س1: من الذي أسند إلى نداء الطفل حين نفد غذاؤه؟
ج: الظبية (الغزالة) التي فقدت صغيرها، فتأثرت بنداء الطفل وتكفّلت به.
س2: كيف كانت الظبية تعامل الطفل؟
ج: عاملته كصغيرها: أرضعته، حملته، رعته، دافعت عنه، ونقلته إلى مواضع المرعى وأطعَمته مما تجده.
س3: لماذا لم تهاجم الحيوانات المفترسة الطفل؟
ج: لأن الظبية كانت تحميه بشدة وتلازمه وتفزع لأي خطر، كما أن الطفل كان تحت رعايتها فلا تنفرد به الوحوش.
س4: فيم كان يحاكي الطفل الظبية؟
ج: كان يحاكيها في أصواتها وحركاتها وتدرّب على تقليد نغماتها.
س5: كيف كان حيّ بن يقظان يتعامل مع محيطه؟ وكيف بدأ يندمج معه؟
ج: تعامل معه بالملاحظة والمحاكاة والتجربة؛ قلّد الأصوات وتعلّم من الحيوان، ثم أخذ يجرّب ويبحث عن وسائل تحميه وتساعده.
س6: ماذا بدأ الطفل يقارن بينه وبين الحيوانات؟ ما الذي استنتجه؟
ج: قارن قوة الحيوان وسرعته وأسلحته الطبيعية (قرون/أنياب/مخالب) وكساءه بما لديه هو،
فاستنتج أنه أضعف منها وأعزل وعارٍ أمامها.
س7: ما الشعور الذي انتابه حين أدرك الفروق بينه وبين الحيوانات؟
ج: شعر بـالحزن والقلق والإحساس بالنقص والخوف لأنه لا يملك ما تملكه الحيوانات للدفاع عن نفسها.
س8: مم عوّض النقص الذي وجده في جسمه؟
ج: عوّضه بـالعقل والحيلة؛ فاتخذ عصًا كسلاح، واستعمل الجلد والريش للستر، وصنع وسائل تزيد هيبته.
س9: كيف كانت علاقته بالوحوش عندما شبّ؟
ج: صارت الوحوش تتحاشاه وتهابه بعدما تسلّح وتزيّا بوسائل تُرهبها، فأصبح له “حضور” يجعلها لا تتعرض له.
2- أناقش المعطيات:
س1: من هو بطل القصة؟
ج: بطل القصة هو حيّ بن يقظان.
س2: فيم يتمثل تطور حيّ بن يقظان الروحي؟
ج: يتمثل في انتقاله من العيش الفطري إلى الوعي بالمحيط ثم التفكير والبحث،
وصولًا إلى اكتشاف الحقيقة بالعقل (تدرّج في الفهم من الحس إلى العقل).
س3: يتدرج ابن طفيل من المعرفة الحسية إلى العقلية فالأخلاقية: اذكر وقائع تدل على ذلك.
ج:
- حسية: محاكاة الأصوات، ملاحظة الحيوان والمرعى، استعمال السمع والبصر واللمس.
- عقلية: المقارنة والاستنتاج (اكتشاف النقص)، ابتكار العصا واللباس والوسائل الدفاعية.
- أخلاقية: تعلّمه الاحتياط وعدم الظلم، ومحاولة حماية نفسه دون تهوّر، واعتبار لكل فعل عاقبة.
3- أستثمر النص:
س1: ما الطريقة المتبعة في البحث عن الحقيقة في هذه الفقرة؟
ج: اعتمد طريقة الملاحظة والتجربة (منهج تجريبي/استقرائي)؛ يفحص الحواس ويجرّب إزالة العوائق ليعرف سبب الخلل.
س2: أعرب ما تحته خط في العبارة: «كان ينظرُ إلى أذنيه وإلى عينيه»
ج:
- كان: فعل ماضٍ ناقص.
- (هو): ضمير مستتر في محل رفع اسم كان.
- ينظرُ: فعل مضارع مرفوع، وهو خبر كان.
- إلى أذنيه: جار ومجرور متعلقان بـ(ينظر)، أذنيه: اسم مجرور بـ(إلى) وعلامة جره الياء لأنه مثنى، وهو مضاف، والهاء ضمير متصل في محل جر مضاف إليه.
- وإلى عينيه: الواو حرف عطف، وإلى جار، عينيه: اسم مجرور وعلامة جره الياء لأنه مثنى، وهو مضاف، والهاء مضاف إليه.
س3: حوّل الفقرة إلى صيغة الجمع:
ج:
كانوا ينظرون إلى آذانهم وإلى عيونهم، فلا يرون بها آفة ظاهرة، وكذلك كانوا ينظرون إلى جميع أعضائهم فلا يرون شيئًا منها آفة...
فكانوا يطمعون أن يعرفوا موضع الآفة فيزيلوها، فلم يثبت لهم شيء من ذلك، ولم يستطيعوا...

0 commentaires
Enregistrer un commentaire