تحضير نص: من شعر الزهد – السنة الثانية ثانوي - ص34
نصّ «من شعر الزهد» لأبي العتاهية قصيدةٌ وعظيةٌ زهدية، يبيّن فيها الشاعر أنّ الموت حقيقةٌ لا ينجو منها أحد، وأنّ الانشغال بالدنيا على حساب الآخرة غفلةٌ وخسارة، لذلك يدعو إلى التوبة والاستعداد قبل فوات الأوان.
1) التعريف بصاحب النص:
أبو العتاهية شاعرٌ عباسيّ اشتهر بشعر الزهد والحِكمة. عاش في العصر العباسي، ومال إلى الوعظ والتذكير بالموت وفناء الدنيا، فكان شعره قريبًا من الناس في معانيه وألفاظه.
2) نوع النص ومجاله:
- نوعه: قصيدة شعرية (زهدية وعظية).
- مجاله: ديني/أخلاقي (الزهد والتذكير بالموت).
- النمط الغالب: إرشادي توجيهي (وعظ وتحذير).
3) شرح المفردات (أثري رصيدي اللغوي):
- أرصاد: حُرّاس/مراقبة وحراسة.
- حرس: الحُماة والحفّاظ.
- أملاك: ملائكة.
- سُرّاقًا: لصوصًا.
- الصَّرْع: داء يُسقط المصاب (الصرع).
- الخَلَس: الأخذ بسرعة وخفية.
- تَنبَجِس: تنفجر وتسيل بقوة.
- المَنيّة: الموت.
- حوض: مورد ماء/مكان يُشرب منه.
- عَبَسوا: قطّبوا وجوههم وتجهّموا.
4) الفكرة العامة:
حتميّة الموت وفناء الدنيا، والدعوة إلى الزهد فيها والاستعداد للآخرة بالتوبة والعمل الصالح.
5) الأفكار الأساسية:
- الموت لا يرده حارسٌ ولا يمنعه أحد: لا جنّ ولا إنس.
- الموت لا يفرّق بين الناس (الخاص والعام) ولا تُنجي منه قوة ولا جاه.
- كل ما في الدنيا مصيره الفناء: الناس وما يبنون ويغرسون.
- تحضيض النفس على المبادرة قبل حلول الأجل: (هلا أبادر… ما دام لي نفس).
- غفلة الناس: يضحكون للدنيا ويعبسون للآخرة وكأنهم لم يعتبروا بكلام الله.
6) المغزى العام (القيمة المستفادة):
الدنيا زائلة، والموت قادم لا محالة؛ فالسعيد من عمل لآخرته وتزوّد بالتقوى، ولم تغرّه لذّات الدنيا.
7) الأساليب ووسائل التأثير:
- التحذير: «إياك إياك والدنيا ولذتها» (تحذير شديد بتكرار إياك).
- التحضيض: «هلا أبادر…» (حثّ على المبادرة بالتوبة والعمل).
- الاستفهام الإنكاري/التعجبي: «مالي رأيت…؟» (إنكار حال الناس وتعجب منه).
- التوكيد والتقرير: تقرير حقيقة الموت وتعميمها على الجميع.
8) الصور البيانية:
- «إن المنية حوض أنت شاربه»: استعارة (شبّه الموت بحوض يشرب منه الناس) لتقرير حتميته.
- «فالموت فيها لخلق الله مفترس»: استعارة/تشبيه بليغ (الموت كوحش مفترس) لإبراز شدته وسرعة أخذه للناس.
- «كانت دموعك طول الدهر تنبجس»: تصوير لكثرة الخوف لو استمر الإنسان خائفًا من الموت.
9) الإجابة عن أسئلة "أكتشف معطيات النص":
- ما الحقيقة التي يقررها الشاعر؟ حتميّة الموت وفناء الدنيا.
- هل الموت يميّز بين الخاص والعام؟ لا، الموت يشمل الجميع ولا يفرّق بين أحد.
- ما مصير كل المخلوقات؟ المصير إلى الموت.
- إذا كان كل شيء للفناء فما موقف الناس من الحياة في نظر الشاعر؟ يتصارعون على الدنيا ويغفلون عن حقيقتها الزائلة.
- على أي شيء يحث الشاعر الناس؟ الزهد في الدنيا والاستعداد للآخرة بالتوبة والعمل الصالح.
- كيف ينظر الناس إلى الموت؟ كثير منهم يخافه أو يغفل عنه ولا يستعد له.
- هل الانتقال حول أمور دنيوية له أهمية؟ لا، الأهمّ ما ينفع في الآخرة لأن الدنيا زائلة.
10) أناقش معطيات النص:
- الفائدة من إخبار الناس عن الموت: الاعتبار والاتعاظ وتصحيح السلوك.
- من أين استمد الشاعر أدلته؟ من الواقع والتجربة وملاحظة أحوال الناس وحقيقة الفناء.
- ماذا تفيد عبارة «إياك إياك»؟ تحذير شديد مع توكيد بالتكرار.
- وسائل الإقناع: التكرار، التحذير، الاستفهام الإنكاري، التصوير البياني، والتعميم.
- الصورة البيانية في البيت (9): «المنية حوض» استعارة تصريحية.
- ماذا تفيد «مالي» في البيت العاشر؟ استفهام إنكاري يفيد التعجب واللوم على حال الناس.
11) بناء النص:
- تلخيص مضمون النص: يقرر الشاعر أنّ الموت لا يُدفع ولا يُقاوم، وأنّ الناس مهما بنوا وجمعوا فمصيرهم الفناء، فيحذر من الاغترار بالدنيا ويدعو إلى الاستعداد للآخرة.
- رأيك في مذهب الشاعر مع التعليل: مذهبٌ صائب لأنه يوقظ الضمير ويصحح سلوك الإنسان ويذكره بحقيقة لا مفر منها.
12) قواعد اللغة: الإغراء والتحذير (من النص):
قال الشاعر: «إياك إياك والدنيا ولذتها»
- من يحذر الشاعر؟ يحذر المخاطب (الإنسان) من الدنيا ولذّاتها.
- ممّ يحذره؟ من الاغترار بالدنيا والانشغال بلذّاتها.
- ما أسلوب العبارة؟ أسلوب تحذير.
إعراب «إياك إياك» باختصار:
- إياك: ضمير منفصل مبني في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره: (أحذّر/احذر)، وتكراره للتوكيد.
- والدنيا: الواو حرف عطف، الدنيا اسم معطوف (مفعول به ثانٍ لفعل محذوف) أو معطوف على محل «إياك» على تقدير: احذر الدنيا.
- ولذتها: الواو حرف عطف، لذتها معطوف على الدنيا.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire