samedi 8 août 2026

تحضير نص جدلية التواصل - أولى باكالوريا علوم - الكامل في اللغة العربية

تحضير نص: جدلية التواصل
مكون النصوص – الأولى باك علوم – كتاب الكامل في اللغة العربية

يقدم هذا التحضير الشامل لنص جدلية التواصل تلخيصًا منظمًا لكل مراحل دراسة النص، من التأطير والملاحظة والفهم إلى التحليل والتركيب، مع إبراز مفهوم التواصل، الفرق بينه وبين الاتصال، عناصر العملية التواصلية، وظائف التواصل، وخصائص أسلوب النص.

1) تقديم حول مفهوم التواصل

التواصل لغة:
التواصل من الفعل تواصل، وهو على وزن تفاعل الدال على المشاركة، أي إن التواصل لا يتحقق إلا بين طرفين أو أكثر، لأن فيه مشاركة في الفعل وتبادلاً بين المشاركين.
التواصل اصطلاحًا:
التواصل هو مشاركة مجموعة من الأطراف في تبادل المعلومات والمعارف والأفكار والتجارب والخبرات، إما بشكل شفهي أو كتابي، بهدف تحقيق التفاهم والتفاعل بين المرسل والمرسل إليه.
وسائل التواصل:
يعتمد التواصل على اللغة باعتبارها نسقًا ونظامًا، كما يعتمد أيضًا على إشارات أخرى غير لغوية مثل الرموز، الحركات، الابتسامات، الخرائط، والإشارات المختلفة التي يستعملها الإنسان في حياته اليومية.

2) أطراف العملية التواصلية

المرسل: هو المتكلم أو الطرف الذي يرسل الرسالة.
المرسل إليه: هو المتلقي أو المخاطب الذي يستقبل الرسالة.
الرسالة: هي مضمون الكلام أو الفكرة أو الخبر الذي يرسله المرسل.
المرجع: هو الواقع أو السياق الذي يعود إليه المتلقي لفهم الرسالة.
القناة: هي الوسيلة التي تمر عبرها الرسالة، مثل الكتاب، المقال، التلفاز، الحاسوب، الهاتف، أو غيرها.
السنن: هو اللغة المشتركة والقواعد والرموز التي يفهمها الطرفان.
تطور مفهوم التواصل:
مع ظهور عصر التقنية، اتخذ مفهوم التواصل أبعادًا أكثر اتساعًا؛ فلم يعد محصورًا في علاقة إنسان/إنسان فقط، بل أصبح يشمل أيضًا علاقة إنسان/آلة وآلة/آلة.

3) تأطير النص

عنوان النص: جدلية التواصل.
صاحب النص: سمير شريف استيتية، كاتب وباحث أردني معاصر.
مصدر النص: ثلاثية اللسانيات التواصلية، مجلة عالم الفكر.
المجال: مجزوءة مفاهيم، ويندرج النص ضمن مفهوم التواصل.
نوعية النص: مقال فكري ذو طبيعة تفسيرية حجاجية، لأنه يفسر مفهوم التواصل ويدافع عن موقف الكاتب بخصوص العلاقة بين التواصل واللغة.

4) الملاحظة وفرضية القراءة

قراءة في العنوان: جدلية التواصل
تركيبيًا: جاء العنوان في صيغة مركب إضافي يتكون من كلمتين: جدلية والتواصل.
دلاليًا: يوحي العنوان بوجود نقاش فكري قوي حول قضية التواصل، نظرًا لأهمية التواصل في تحقيق التفاهم والأمن والسعادة داخل المجتمعات.
بداية النص:
تبدأ بعبارة: “اللغة تواصل لا اتصال فقط”، وهي عبارة مركزية تبين أن الكاتب سيميز بين مفهومين متقاربين هما: الاتصال والتواصل.
فرضية القراءة:
انطلاقًا من العنوان وبداية النص، نفترض أن الكاتب سيكشف عن ماهية التواصل والاتصال، وسيبين الفرق بينهما، مع إبراز دور اللغة في تحقيق العملية التواصلية وإنجاحها.

5) القراءة التوجيهية: الفهم

شرح فكرة بداية النص:
يرى الكاتب أن اللغة ليست مجرد اتصال فقط، لأن الاتصال يمكن أن يتم من طرف واحد، بينما التواصل يحتاج إلى تفاعل بين طرفين على الأقل، حيث يكون المرسل باثًا ومستقبلًا في الوقت نفسه، ويكون المستقبل بدوره مستقبلاً وباثًا.
المضمون العام:
يطرح الكاتب في نصه الفكري موقفه من مفهوم التواصل وماهيته، محاولًا الكشف عن دور اللغة في نجاح العملية التواصلية، مع التمييز بين التواصل والاتصال وإبراز الوظائف المختلفة للتواصل في الحياة الإنسانية.
الأفكار الأساسية:
  1. تمييز الكاتب بين مفهومي الاتصال والتواصل.
  2. تحديد اللغة باعتبارها أداة أساسية في العملية التواصلية.
  3. إبراز شكل التواصل في وسائل الإعلام وموقف الأدباء والمفكرين منه.
  4. الحديث عن الحوار الداخلي ووظيفته في العملية التواصلية.
  5. تأكيد أهمية التواصل في كسر الحواجز وتقريب العقول مهما تباعدت.

6) القراءة التحليلية

أولًا: الحقول الدلالية

حقل الاتصال:
إرسال من طرف واحد، بث من طرف واحد، تستخدم اللغة في اتجاه واحد، البث، الإرسال، أن يصل إلينا، غرق في عزلته.

حقل التواصل:
اللغة تواصل، نعبر بها عن مشاعرنا، نتلقى بها مشاعر الآخرين، نعطي ونأخذ، نرسل ونستقبل، باثًا ومستقبلًا، حال المستقبل، متعدد الجهات، متكرر الحدوث.

العلاقة بين الحقلين:
العلاقة بين الاتصال والتواصل هي علاقة جزء بكل، لأن الاتصال جزء من التواصل، فالتواصل أوسع وأشمل، ولا يتحقق إلا بوجود تفاعل وتبادل بين المرسل والمرسل إليه.
ثانيًا: مكونات العملية التواصلية في النص
الرسالة:
ماهية التواصل ودور اللغة في نجاحه.
المرسل:
الكاتب باعتباره صاحب النص.
المرسل إليه:
القارئ وكل مثقف مهتم بقضية التواصل.
المرجع:
عالم التواصل وتطوره في الواقع الإنساني.
القناة:
الكتاب المدرسي ومصدر النص.
السنن:
اللغة العربية والقواعد والرموز المشتركة.
ملاحظة: لا تتحقق العملية التواصلية إلا بوجود استعداد نفسي بين المرسل والمرسل إليه، وبوجود لغة أو رموز مشتركة تسمح بفهم الرسالة.
ثالثًا: وظائف التواصل في النص
الوظيفة الجمالية:
تتجلى في تواصل الروائي مع قرائه عبر بناء صورة روائية من صور التواصل في الحياة، حيث يتحقق التواصل بطريقة إبداعية جميلة وممتعة.
الوظيفة النفسية:
تظهر في الحوار النفسي الذي يسمح للإنسان بالتواصل مع ذاته، فيحاسب نفسه ويراجع ما يعيشه وما يريد أن يعيشه.
الوظيفة الاجتماعية:
تتجلى في تواصل المفكر مع المجتمع كله، من أجل فهم تصرفاته وعلاقاته وعاداته وسبر أغواره.
الوظيفة اللغوية:
تتجلى في استعمال اللغة داخل وسائل الإعلام، حيث يتخيل البعض أنها تستخدم اللغة في اتجاه واحد، بينما التواصل الحقيقي يقوم على التبادل والتفاعل.
رابعًا: صفات وخصائص التواصل
  • التواصل يقوم على أداة اللغة.
  • التواصل تبادل للمشاعر والأفكار والاقتراحات.
  • التواصل استقبال وبث للأخبار والمعلومات والأحداث.
  • التواصل الفكري بحث في أعماق المجتمع.
  • التواصل الأدبي يحدث تفاعلًا بين الكاتب والقارئ.
  • التواصل النفسي صورة معدلة عن الواقع.
  • التواصل متعدد الجهات ومتكرر الحدوث.
  • التواصل يكسر الحواجز ويقرب العقول مهما تباعدت.

7) الخطاطة الحجاجية ولغة النص

الخطاطة الحجاجية:
الأطروحة: هناك من يرى أن اللغة اتصال فقط.
نقيض الأطروحة: الكاتب يرفض هذا التصور، ويرى أن اللغة ليست اتصالًا فقط، بل هي تواصل أيضًا.
التركيب: اللغة لها دور أساسي في تحقيق العملية التواصلية وإنجاحها نفسيًا وجماليًا واجتماعيًا ولغويًا.
سمات لغة وأسلوب النص:
يغلب على النص الأسلوب الخبري التقريري، لأن الكاتب يرغب في توضيح موقفه من التواصل وماهيته بطريقة سهلة ومباشرة، معتمدًا على أدوات التوكيد والاستنتاج والتعليل والشرط، مثل: إن، إذا، لأن، وهكذا.

8) تركيب نص جدلية التواصل

استنادًا إلى ما سبق، نؤكد أن نص جدلية التواصل مقال فكري للكاتب الأردني سمير شريف استيتية، تناول فيه مفهوم التواصل، وبحث في ماهيته ودور اللغة في نجاحه نفسيًا واجتماعيًا وإعلاميًا وجماليًا. وقد عرض الكاتب طرحه بأسلوب إخباري تقريري واضح، اعتمد فيه على وسائل الإقناع المختلفة، مثل التعليل والاستنتاج والتوكيد، مما ينسجم مع فكرته الأساسية القائمة على اعتبار التواصل من أبرز القضايا المركزية في الحياة المعاصرة، لأنه يؤدي وظائف متعددة تسهم في تبادل المعلومات والأفكار والمشاعر بين المرسل والمرسل إليه داخل سياق تواصلي تحدده الرسالة والمرجع والقناة والسنن.

0 commentaires

Enregistrer un commentaire