mardi 4 août 2026

تحضير نص المجون والزندقة - ثانية ثانوي جذع مشترك آداب

تحضير نص المجون والزندقة للسنة الثانية ثانوي - صفحة 49

تحضير نص للشاعر مسلم بن الوليد

نقدم لكم تحضير نص المجون والزندقة للسنة الثانية ثانوي للشاعر مسلم بن الوليد، مع التعريف بصاحب النص، وشرح المفردات، واستخراج الفكرة العامة والأفكار الأساسية، والإجابة عن أسئلة أكتشف معطيات النص، أناقش معطيات النص، أحدد بناء النص، وأتفحص الاتساق والانسجام.

بطاقة تعريف النص

عنوان النص: المجون والزندقة

صاحب النص: مسلم بن الوليد الأنصاري

المحور: المجون والزندقة في العصر العباسي

المستوى: السنة الثانية ثانوي – آداب وفلسفة ولغات أجنبية

الجنس الأدبي: قصيدة شعرية

نمط النص: سردي وصفي، يتخلله الإخبار والتعبير الوجداني

1- أتعرف على صاحب النص

مسلم بن الوليد الأنصاري شاعر عباسي اشتهر بالغزل ووصف مجالس اللهو. كان من أهل الكوفة، ثم انتقل إلى بغداد واتصل بالخليفة هارون الرشيد، فلقبه بـصريع الغواني. كما اتصل بالفضل بن سهل الذي ولاه بريد جرجان، فاستقر فيها إلى أن توفي. ويعد مسلم بن الوليد من أوائل الشعراء الذين أكثروا من توظيف المحسنات البديعية في شعرهم، فتأثر به عدد من شعراء العصر العباسي.

2- تقديم النص

أدى ازدهار الحياة في العصر العباسي واتساع المدن واختلاط الثقافات إلى ظهور أنماط جديدة من العيش، فانتشرت في بعض الأوساط مجالس اللهو والغناء وشرب الخمر. ويسترجع مسلم بن الوليد في هذه القصيدة أيام شبابه ومجالس أنسه، ويعبر عن حنينه الشديد إليها وتحسره على انقضائها وعدم قدرته على استعادتها.

3- الفكرة العامة للنص

حنين الشاعر إلى أيام شبابه ومجالس لهوه وشرابه، وتحسره على زوال تلك الأيام واستحالة عودتها.

4- الأفكار الأساسية

الأبيات من 1 إلى 3: مخاطبة الشاعر للدهر وتحسره على ماضيه الذي مضى.
الأبيات من 4 إلى 11: استرجاع الشاعر أيام الصبا ووصفه مجالس اللهو والشراب والندماء.
الأبيات من 12 إلى 13: تأسف الشاعر على ضياع اللذات ومحاولته التمسك بالصبر.

5- أثري رصيدي اللغوي

الكلمة شرحها
القصف الإقامة في الأكل والشرب واللهو.
المطي جمع مطية، وهي الدابة التي تركب.
خليع عذار تارك الحياء والمتحرر من القيود.
شانئ مبغض يحمل العداوة والكراهية.
الراح الخمر.
ندامى رفقاء الشراب والمجالس.
المستهام شديد الحب والوله.
نعلّ نشرب مرة بعد مرة.
ننهل نشرب حتى نرتوي.

6- أكتشف معطيات النص

السؤال الأول: من يخاطب الشاعر في بداية النص؟ وما سبب ذلك؟

الجواب: يخاطب الشاعر الدهر وماضيه الذي تولى، وذلك بسبب حنينه إلى أيام شبابه بعد أن كبر سنه وتغيرت أحواله.

السؤال الثاني: ما أفضل مكان للإقامة في نظر الشاعر؟

الجواب: أفضل مكان للإقامة في نظره هو مجلس القصف، أي المكان الذي يجتمع فيه الأكل والشرب واللهو والأنس.

السؤال الثالث: يغتنم الشاعر الفرصة قبل فوات الأوان، ما البيت الدال على ذلك؟

الجواب: يدل على ذلك قوله:

ولم أحمدِ الأيامَ والعيشُ بيننا
نعلُّ من اللذات طورًا وننهلُ

السؤال الرابع: ما مكانة الخمر في مذهب الشاعر؟

الجواب: تحتل الخمر مكانة كبيرة في حياة الشاعر، فهو لا يمل مجالسها ويصور الكأس في صورة محبوبة يعشقها الشاربون.

السؤال الخامس: حدد مظاهر المجون والزندقة من خلال القصيدة.

الجواب: تتمثل مظاهرها في:

  • شرب الخمر والتعلق بمجالسها.
  • كثرة مجالس اللهو والندماء.
  • الانشغال بالغناء والرقص والملذات.
  • الخلاعة والانغماس في حياة الترف.
  • ضعف الوازع الديني لدى بعض فئات المجتمع.

7- أناقش معطيات النص

السؤال الأول: في مطلع القصيدة أسلوب إنشائي، حدد صيغته وغرضه البلاغي.

الجواب: ورد في المطلع أسلوب نداء في قوله «أدهرًا تولّى»، وغرضه البلاغي التحسر والحسرة على الماضي. كما ورد الاستفهام في قوله «هل نعيمك مقبل؟ وهل راجع من عيشنا ما نؤمل؟» وغرضه التمني والاستبعاد.

السؤال الثاني: ما المقصود بقوله: «أخليت ميدان الصبا من بناته»؟

الجواب: يقصد أنه استمتع في شبابه بملذات الصبا، وانغمس في الغزل واللهو حتى خُيل إليه أنه لم يترك منها شيئًا.

السؤال الثالث: لماذا وردت لفظة «كأس» مجرورة في البيت التاسع؟

الجواب: وردت لفظة «كأس» مجرورة لأنها اسم مجرور بـربَّ المحذوفة، وقد دلت عليها واو رب في بداية البيت.

السؤال الرابع: في البيت العاشر استعارة، اشرحها ووضح أثرها في المعنى.

الجواب: في عبارة «مختلس من شهره» استعارة مكنية، إذ صور الشاعر الشهر إنسانًا يُختلس منه النعيم، فحذف المشبه به وأبقى ما يدل عليه وهو الاختلاس. وقد جسدت هذه الصورة الزمن وجعلت اغتنام اللذات منه أمرًا محسوسًا قريبًا من ذهن القارئ.

السؤال الخامس: كشف النص عن بعض مظاهر البيئة العباسية، حددها.

الجواب:

  • انتشار مجالس اللهو والشراب.
  • وجود الحانات وكثرة الندماء.
  • الميل إلى الغناء والرقص.
  • انتشار الترف والغنى في بعض أوساط المجتمع.
  • تأثر المجتمع العباسي بعادات الثقافات والشعوب الوافدة.

السؤال السادس: حدد استخدامات الضمائر ومدلولاتها في الأبيات الخمسة الأولى.

الضمير مثاله مدلوله
كاف الخطاب نعيمك تعود على الدهر الذي يخاطبه الشاعر.
نا المتكلمين عيشنا، نؤمل تدل على الشاعر ورفاقه في مجالس اللهو.
هاء الغائبة يعيدها، بها تعود على اللذات أو على ما سبق ذكره بحسب السياق.
تاء المتكلم أثرتُ، أخليتُ تدل على الشاعر المتحدث عن تجربته الشخصية.

8- أحدد بناء النص

السؤال الأول: حدد نمط النص مع التعليل.

الجواب: نمط النص سردي وصفي يغلب عليه الإخبار، لأن الشاعر يسرد ذكرياته الماضية ويصف مجالس اللهو والشراب وحالته النفسية. ومن مؤشراته كثرة أفعال الماضي، وضمير المتكلم، وتسلسل الأحداث، وتوظيف الأوصاف والصور البيانية.

السؤال الثاني: ما الدافع إلى التأسف على الماضي والحنين إليه؟

الجواب: يعود ذلك إلى سرعة انقضاء أيام الشباب، وتقدم الشاعر في السن، وتغير أحواله، وشدة تعلقه بتلك الأيام وعجزه عن استعادتها.

السؤال الثالث: انثر الأبيات متبعًا نمط النص.

النثر: يخاطب الشاعر الدهر متحسرًا، ويسأله إن كان نعيم الماضي سيعود وإن كان ما يرجوه من عيشه القديم يمكن أن يتحقق مرة أخرى. ثم يرسل سلامه إلى اللذات التي مضت، ويتمنى أن يعيدها إليه رفيق من رفاق اللهو. ويذكر أنه كان يفضل الإقامة في مجالس الطعام والشراب، وأنه عاش شبابه محبًا للغزل ومجالس الأنس. لقد شرب الخمر واستمتع باللذات، ومع ذلك يشعر اليوم وكأنه لم يذق منها شيئًا. ويصف مجالسه وما كان يحيط بها من رياحين وكؤوس وندماء، ثم يتحسر على كل ذلك بعدما أصبح مجرد ذكرى، ولا يجد أمامه إلا الصبر.

9- أتفحص الاتساق والانسجام في تركيب فقرات النص

السؤال الأول: ما الأفكار التي تطرق إليها الشاعر؟ وهل ترى بينها علاقة؟

الجواب: تطرق الشاعر إلى تذكر الماضي، ثم وصف مجالس اللهو والشراب، ثم التحسر على الأيام الخالية. وهذه الأفكار مترابطة بعلاقة تكامل وتسلسل؛ فاسترجاع الماضي قاده إلى وصفه، ثم انتهى إلى الحزن على زواله.

السؤال الثاني: ما الذي تفيده الواو في البيت الأول والرابع والسادس؟

الجواب: تفيد الواو في هذه المواضع العطف ومطلق الجمع والاشتراك بين المعاني، وقد تأتي في بعض التراكيب للدلالة على الحال، مما ساهم في ربط الجمل والأفكار والمحافظة على انسجام النص.

السؤال الثالث: حدد أزمنة الأفعال الواردة في النص.

الجواب: وظف الشاعر الزمن الماضي لاسترجاع أيام الشباب، مثل: تولى، أثرت، أخليت، شهدت. كما وظف المضارع لاستحضار الذكريات وتجديدها أمام القارئ، مثل: يعيد، يعشق، يهطل، يغفل. وقد أدى التنقل بين الزمنين إلى وصل الماضي بالحاضر وإبراز استمرار الحنين.

10- أجمل القول في تقدير النص

السؤال الأول: حدد موضوع النص العام وأفكاره الجزئية.

الجواب: موضوع النص العام هو تذكر الشاعر أيام شبابه ومجالس لهوه وحنينه إليها. أما أفكاره الجزئية فهي مخاطبة الدهر، ووصف مجالس الشراب والأنس، ثم التحسر على الماضي واللجوء إلى الصبر.

السؤال الثاني: دل بعبارات من النص على مظاهر البيئة.

الجواب: من العبارات الدالة على بيئة اللهو والمجون:

  • «أخليت ميدان الصبا من بناته».
  • «وكأس ندامى يعشق الشرب شخصها».
  • «ألا في سبيل اللهو أيامنا الألى».
  • «نعل من اللذات طورًا وننهل».

السؤال الثالث: ما أثر حرف الروي على الموسيقى والإيقاع الخارجي للقصيدة؟

الجواب: حرف الروي هو اللام، وقد تكرر في نهاية الأبيات مثل: مقبل، نؤمل، مغفل، ترحل، الموكل، فتقبل، تقتل، ننهل. وأكسب هذا التكرار القصيدة نغمة موسيقية موحدة ومنسجمة، كما ساعد على إبراز عاطفة الحنين والتحسر.

السؤال الرابع: حدد المدلول الظاهر والخفي للنص.

المدلول الظاهر: تصوير انتشار اللهو وشرب الخمر ومجالس الندماء في بعض أوساط المجتمع العباسي.

المدلول الخفي: حسرة الشاعر على انقضاء شبابه وعجزه عن استعادة الماضي، إلى جانب الكشف عن أثر الترف واختلاط الثقافات والعادات في الحياة العباسية.

11- الخصائص الفنية للنص

  • صدق العاطفة وسيطرة الحنين والتحسر على الشاعر.
  • توظيف ضمير المتكلم للتعبير عن تجربة شخصية.
  • المزج بين السرد والوصف والإخبار.
  • كثرة الأساليب الإنشائية، خاصة النداء والاستفهام.
  • توظيف الاستعارة والصور البيانية لتجسيد المعاني.
  • الاعتماد على المحسنات البديعية والموسيقى الداخلية.
  • وحدة الروي والقافية التي ساهمت في انتظام الإيقاع الخارجي.

12- القيم المستفادة ومغزى النص

  • الزمن سريع الزوال ولا يمكن للإنسان استرجاع ما مضى منه.
  • اللذات المادية مؤقتة ولا تمنح الإنسان سعادة دائمة.
  • يعكس الأدب طبيعة المجتمع والظروف التي عاش فيها الشاعر.
  • الحنين إلى الماضي شعور إنساني يزداد عند تغير الأحوال وتقدم العمر.
مغزى النص: ما يمضي من العمر لا يعود، واللذات العابرة سرعان ما تتحول إلى ذكريات، لذلك ينبغي للإنسان أن يحسن استثمار حياته فيما ينفعه.

خلاصة تحضير نص المجون والزندقة

يصور مسلم بن الوليد في قصيدة «أدهرًا تولّى» حنينه إلى أيام الشباب ومجالس اللهو، ويعبر عن تحسره على الماضي الذي لا يمكن استعادته. وقد وظف الشاعر السرد والوصف، والاستفهام والنداء، والصور البيانية والإيقاع الموسيقي للتعبير عن تجربته النفسية وتصوير جانب من جوانب الحياة في العصر العباسي.

0 commentaires

Enregistrer un commentaire