تحضير نص التجديد في المديح والهجاء للسنة الأولى ثانوي
نقدم لكم تحضير نص التجديد في المديح والهجاء من النصوص التواصلية في مادة اللغة العربية، مع شرح الفكرة العامة والأفكار الأساسية والإجابة عن أسئلة أكتشف معطيات النص، أناقش معطيات النص، وأستخلص وأسجل.
عنوان النص: التجديد في المديح والهجاء
صاحب النص: شوقي ضيف
مصدر النص: بتصرف من كتاب التطور والتجديد في الشعر الأموي
نوع النص: مقالة أدبية نقدية
نمط النص: تفسيري حجاجي
مجال النص: الأدب العربي في العصر الأموي
1- التعريف بصاحب النص
شوقي ضيف أديب وناقد مصري بارز، اهتم بدراسة تاريخ الأدب العربي وتحليل مختلف عصوره واتجاهاته. ألّف عددا كبيرا من الكتب الأدبية والنقدية، ومن أشهر أعماله سلسلة تاريخ الأدب العربي، التي تناول فيها تطور الشعر والنثر من العصر الجاهلي إلى العصور الحديثة.
2- تقديم النص
عرف الشعر العربي في العصر الأموي تطورا واضحا نتيجة التحولات الدينية والسياسية والاجتماعية التي عرفها المجتمع الإسلامي. وقد شمل هذا التطور غرضي المديح والهجاء، فدخلت إلى المديح معان إسلامية وسياسية جديدة، بينما اتسعت مجالات الهجاء وظهر فن النقائض بقوة.
3- الفكرة العامة
بيان مظاهر التجديد التي عرفها شعرا المديح والهجاء في العصر الأموي، وارتباط هذا التجديد بالقيم الإسلامية والأحداث السياسية والصراعات القبلية.
4- الأفكار الأساسية
- دخول المعاني الإسلامية والأخلاقية الجديدة إلى قصيدة المديح.
- اختلاف مديح الشعراء المسلمين عن مديح الأخطل المحافظ على الأسلوب القديم.
- تأثر قصيدة المديح بقيام الدولة الإسلامية وتعدد مهام الخلفاء والولاة.
- تجديد جرير في معاني المديح وتأثر شعراء العصر العباسي به.
- عودة الهجاء بقوة في العصر الأموي وظهور فن النقائض.
- ارتباط تطور الهجاء بالصراعات القبلية والأغراض السياسية.
5- أكتشف معطيات النص
س1: ما معاني المديح التي غابت عن ذهن الشعراء الجاهليين؟
ج: غابت عن الشعراء الجاهليين المعاني المرتبطة بالإيمان بالله ونصرة الدين وإقامة العدل ومحاربة الباطل، ووصف الممدوح بأنه من أنصار الله أو سيوفه، لأن هذه المعاني ظهرت بعد انتشار الإسلام.
س2: ما سبب تطور قصيدة المديح عند الشعراء المسلمين في عصر بني أمية؟
ج: تطورت قصيدة المديح بسبب اعتزاز الشاعر المسلم بالمبادئ التي جاء بها الإسلام، مثل الإيمان والعدل والعمل الصالح ونصرة الحق، فوظف هذه القيم في مدح الخلفاء والولاة والقادة.
س3: بم تميز مديح الفرزدق عن مديح المسيحيين عموما والأخطل خصوصا؟
ج: تميز مديح الفرزدق وغيره من الشعراء المسلمين بتوظيف القيم الإسلامية والمعاني السياسية الجديدة، بينما بقي مديح الأخطل أكثر محافظة واتصالا بتقاليد القصيدة القديمة، رغم محاولته التجديد والتنويع.
س4: ما الذي يميز شعر المديح الإسلامي عن مديح الجاهلية؟
ج: يتميز المديح الإسلامي باعتماده على معاني الإيمان بالله ورسوله، والعدل، والعمل الصالح، وحماية الدولة، وتوحيد الأمة، ومحاربة الخارجين عنها، بينما كان المديح الجاهلي يركز على الشجاعة والكرم والعصبية القبلية.
س5: إلام تطرق الفرزدق وهو يمدح ولاة بني أمية؟ ولماذا امتنع عن مدح بعض خلفائهم؟
ج: تطرق الفرزدق إلى أعمال الولاة في محاربة الخوارج والثائرين، وحماية الأمن، وإرسال الجيوش إلى خراسان، ومواصلة الفتوحات الإسلامية. أما عدم مدحه لمعاوية وابنه يزيد، فيرجعه الكاتب إلى طبيعة الفرزدق المتمردة.
س6: ماذا أضاف جرير إلى قصيدة المديح العربية؟ ومن تأثر به بعد ذلك؟
ج: أضاف جرير إلى قصيدة المديح معاني مرتبطة بالخلافة والإمامة والدولة والشرعية الدينية والدفاع عن الحكم الأموي. وأصبحت بعض معانيه محاور ثابتة في قصيدة المديح، فتأثر به شعراء العصر العباسي مثل بشار بن برد وأبي نواس والبحتري وأبي تمام.
س7: ما طبيعة المعاني التي تضمنتها قصيدة المديح عند جرير؟ ولماذا لم يعرفها الجاهليون؟
ج: تضمنت قصائد جرير معاني إسلامية وسياسية متصلة بالقرآن والسنة والخلافة والإمامة والدولة والصراعات بين التيارات السياسية. ولم يعرف الجاهليون هذه المعاني لأنهم عاشوا قبل الإسلام، ولم تكن لديهم دولة إسلامية أو خلافة أو مذاهب سياسية ودينية بالشكل الذي ظهر في العصر الأموي.
س8: هل تطور الهجاء في العصر الأموي؟ ومن هم أبرز رواده؟
ج: نعم، عاد الهجاء إلى الظهور بقوة في العصر الأموي بعد أن خفت صوته في صدر الإسلام. ومن أبرز رواده جرير والفرزدق والأخطل، وقد دارت بينهم معارك شعرية طويلة عرفت باسم النقائض.
س9: ما الموضوعات التي توسع فيها الهجاء في عصر بني أمية؟ وإلام أرجع الكاتب تطوره؟
ج: توسع الهجاء في الحديث عن أنساب القبائل وأيام العرب ومفاخرهم ومثالب خصومهم، كما تناول العيوب الشخصية والقبلية والسياسية. وأرجع الكاتب تطوره إلى تراكم الضغائن القبلية، واشتداد المنافسة بين الشعراء، وتساهل خلفاء بني أمية معه لأسباب سياسية.
س10: لخص مظاهر التجديد في المديح والهجاء في العصر الأموي.
ج:
- في المديح: ظهور المعاني الإسلامية والسياسية، ومدح الخلفاء والولاة بما يحققونه من عدل وأمن وفتوحات، وربط الممدوح بالدين والدولة.
- في الهجاء: اتساع موضوعاته، وارتباطه بالصراعات القبلية والسياسية، وظهور فن النقائض القائم على تبادل القصائد بين الشعراء.
6- أناقش معطيات النص
س1: عن أي مديح يتحدث الكاتب؟ أمديح الإعجاب أم مديح التكسب؟
ج: يتحدث الكاتب أساسا عن مديح الخلفاء والولاة، وهو أقرب إلى مديح التكسب، لأن الشعراء كانوا يتقربون به إلى أصحاب السلطة وينالون العطايا، غير أنه قد يتضمن أيضا إعجابا حقيقيا ببعض صفات الممدوح وأعماله.
س2: إذا كان مديح الأخطل تقليديا، فلماذا فضله الخليفة عبد الملك على جرير والفرزدق؟
ج: فضله لما كان يتمتع به من قوة شعرية وجزالة في الأسلوب وقدرة على الدفاع عن الدولة الأموية والرد على خصومها، إضافة إلى ولائه السياسي للبلاط الأموي وإجادته نظم القصائد التي تناسب مكانة الخلفاء.
س3: بم تفسر الطابع الإسلامي لقصيدة المديح الجديدة؟
ج: يفسر الطابع الإسلامي بانتشار الدين الجديد وقيام دولة تقوم على الخلافة، وظهور قيم العدل والإيمان والجهاد والوحدة والعمل الصالح، فأصبح الشاعر يستمد معانيه من هذه البيئة الإسلامية.
س4: ما رأيك فيما قدمه الكاتب عن الفرزدق عندما امتنع عن مدح بعض الخلفاء؟
ج: تفسير الكاتب مقبول لأنه يربط موقف الفرزدق بشخصيته القوية والمتمردة، لكنه يبقى احتمالا يمكن أن تضاف إليه أسباب سياسية وشخصية أخرى، لأن عدم مدح الخليفة لا يدل دائما على التمرد وحده.
س5: ما تأثير السياسة في شعر المديح والهجاء؟
ج: حولت السياسة الشعر إلى وسيلة للتأثير في الرأي العام؛ فالمديح استعمل للدفاع عن الخلفاء والولاة وإبراز شرعيتهم وإنجازاتهم، بينما استعمل الهجاء لمهاجمة الخصوم السياسيين والقبائل والتيارات المعارضة.
س6: ما الأسباب السياسية التي جعلت الخلفاء يتسامحون مع الهجاء؟
ج: تسامح الخلفاء معه لأنه كان يشغل القبائل والشعراء بالمنافسات الأدبية، ويبعد بعضهم عن المعارضة المسلحة، كما استفادت السلطة من الشعراء في مهاجمة خصومها والدفاع عن سياستها.
س7: أيهما أخطر على الأخلاق: الهجاء الجاهلي أم النقائض؟ ولماذا؟
ج: تبدو النقائض أشد خطرا، لأنها كانت معارك شعرية متواصلة تقوم على كشف العيوب الشخصية والقبلية، والطعن في الأنساب وإحياء الأحقاد القديمة، وكانت تنتشر بين الناس والرواة على نطاق واسع.
7- أستخلص وأسجل
س1: ما الصورة التي تتبادر إلى ذهنك عن الوضع السياسي والثقافي في عصر بني أمية من خلال النشاط الشعري؟
ج: يظهر العصر الأموي عصرا مليئا بالنشاط السياسي والثقافي؛ فقد اتسعت الدولة واستمرت الفتوحات، لكنها شهدت أيضا ثورات وصراعات مذهبية وقبلية. وفي الوقت نفسه ازدهر الشعر وأصبح للشعراء تأثير كبير في المجتمع والسياسة.
س2: هل يمكن مقارنة شعر المديح في العصر الأموي بالوظيفة الإعلامية في أيامنا؟
ج: نعم، يمكن المقارنة بينهما من حيث الوظيفة؛ فقد كان الشاعر يبرز إنجازات الحاكم ويدافع عن سياسته ويؤثر في الناس، وهي وظائف تؤديها اليوم وسائل الإعلام والاتصال السياسي، مع اختلاف الوسائل والظروف.
س3: كيف تفسر وصول شاعر نصراني إلى بلاط بني أمية؟
ج: يفسر ذلك بالتسامح الديني الذي عرفه المجتمع الأموي، وبأن السلطة كانت تهتم بموهبة الشاعر وولائه السياسي وقدرته على الدفاع عنها أكثر من اهتمامها بانتمائه الديني. وقد كان الأخطل شاعرا قويا ومواليا لبني أمية.
س4: إذا كان جرير شاعر الهجاء، والأخطل شاعر البلاط، فما مكانة الفرزدق؟
ج: يعد الفرزدق شاعر الفخر والأنساب والنقائض، كما برع في الهجاء والمديح. وقد مثل صوت القبيلة المعتز بتاريخها ومفاخرها، وكان أحد أهم أقطاب الشعر الأموي.
س5: شعر النقائض جديد في طابعه الفني، قديم في موضوعاته. وضح مظاهر الجدة والقدم فيه.
ج:
- مظاهر الجدة: قيامه على تبادل القصائد والرد المباشر، والتزام الشاعر بوزن خصمه وقافيته، واستمرار المعركة الشعرية زمنا طويلا، وارتباطها بالحياة السياسية في العصر الأموي.
- مظاهر القدم: الاعتماد على الفخر بالقبيلة والنسب وأيام العرب، والطعن في أصول الخصوم وإبراز عيوبهم، وهي موضوعات معروفة منذ العصر الجاهلي.
س6: ما النمط السائد في النص؟ وما خصائصه؟
ج: النمط السائد هو النمط التفسيري الحجاجي، لأن الكاتب يشرح أسباب تطور المديح والهجاء، ويقارن بين الشعراء والعصور، ويقدم أدلة وأمثلة لتأكيد آرائه.
من خصائصه:
- استعمال التعليل وبيان الأسباب والنتائج.
- المقارنة بين المديح الجاهلي والإسلامي.
- الاستشهاد بأسماء الشعراء والأحداث التاريخية.
- توظيف أدوات التفسير والتوكيد والاستنتاج.
- غلبة الجمل الخبرية والمصطلحات الأدبية والتاريخية.
8- مظاهر الاتساق والانسجام
- وحدة الموضوع: يدور النص كله حول تطور المديح والهجاء في العصر الأموي.
- التدرج: انتقل الكاتب من الحديث عن المديح إلى ذكر أبرز شعرائه، ثم تحدث عن الهجاء والنقائض.
- التعليل: ربط الكاتب التجديد بالتحولات الدينية والسياسية والاجتماعية.
- المقارنة: قارن بين الشعر الجاهلي والشعر الأموي، وبين الأخطل والفرزدق وجرير.
- الإحالة: استعمل الضمائر وأسماء الإشارة للربط بين أفكار النص وفقراته.
9- القيم المستفادة من النص
- الأدب مرآة تعكس التحولات السياسية والاجتماعية والثقافية.
- تؤثر العقيدة والبيئة في معاني الشعر وموضوعاته.
- يمكن للكلمة أن تكون أداة للدفاع عن الحق أو لنشر الخصومة.
- الشعر الأموي جمع بين المحافظة على التراث والتجديد في المعاني والأساليب.
- التعصب القبلي والهجاء الشخصي يؤديان إلى إحياء الأحقاد والانقسامات.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire