تحضير نص من مسرحية المغص للسنة الثالثة ثانوي - صفحة 264
عنوان النص: من مسرحية المغص
صاحب النص: أحمد بودشيشة
المستوى: السنة الثالثة ثانوي
نوع النص: نص مسرحي اجتماعي
نمط النص: حواري تتخلله لمسات سردية ووصفية
1) التعريف بصاحب النص
أحمد بودشيشة كاتب ومؤلف مسرحي جزائري، ولد بمدينة عين مليلة في ولاية أم البواقي يوم 20 فيفري 1951. تلقى تعليمه في مسقط رأسه ثم واصل دراسته بمدينة قسنطينة. وهو عصامي الثقافة، اشتغل في مجال التعليم قبل أن يتجه إلى المهن الحرة. ويعد من الأصوات المتميزة في الكتابة المسرحية الجزائرية.
من أبرز أعماله:
- الصعود إلى السفينة.
- وفاة الحي الميت.
- المغص.
- اللعبة.
2) تقديم النص
تتعدد انشغالات الكاتب المسرحي بين حياته الأسرية واليومية وبين عالم الكتابة والتأليف. وقد لا يجد المبدع دائما من يفهم طبيعة عمله ومعاناته، خاصة عندما تتعارض اهتماماته الفنية مع مطالب الأسرة ومتطلبات الحياة المادية. ومن هذا الوضع ينشأ الصراع الذي يعرضه أحمد بودشيشة في هذا المقطع من مسرحية «المغص».
3) الفكرة العامة
تصوير معاناة المؤلف المسرحي بين الانشغال بالإبداع والتأليف من جهة، وضغط الحياة الأسرية والمادية من جهة أخرى، مع إبراز نظرة المجتمع إلى مهنة الكاتب وضعف المقابل المادي الذي يحصل عليه مقابل إنتاجه الفكري.
4) الأفكار الأساسية
- انشغال المؤلف بعمله المسرحي وتأخره عن الاهتمام بشؤون البيت.
- رغبة الزوجة في الحصول على المال واقتناء الحلي ومحاولتها معرفة مردود عمل زوجها.
- كشف المؤلف عن صعوبة نشر أعماله وضعف العائد المادي الذي يجنيه من الكتابة.
- عدم اقتناع الزوجة بمهنة التأليف واقتراحها على زوجها عملا أكثر مردودا.
- استمرار المؤلف في التمسك بعالم المسرح رغم الضغوط الأسرية والاجتماعية.
5) أثري رصيدي اللغوي
في معاني الألفاظ:
- حنق: غضب شديد.
- مضطجرة: قلقة ومنزعجة.
في الحقل المعجمي: أحصي الألفاظ الدالة على اشتغال شخصية المؤلف في مجال المسرح.
الجواب: مسرحية، كتابتها، الفصل الأخير، الكاتب، المؤلف، المؤلفون، الكتاب، الناشرون، النشر، المسرح، الشخصيات المسرحية.
في الحقل الدلالي: ما الفرق بين استعمالات الفعل «قبض»؟
- قبض المال: أخذه وتسلمه.
- قبض الروح: توفاها وأماتها.
- قبض على السارق: أمسك به.
- انقبض: ضاق أو تراجع وانكمش.
- قابض: ممسك بالشيء أو آخذ له.
6) أكتشف معطيات النص
س1: ما القضية التي أثارها الكاتب في هذا المقطع المسرحي؟
ج: أثار قضية معاناة الكاتب والمبدع داخل محيطه الأسري والاجتماعي، وصعوبة التوفيق بين الانشغال بالتأليف ومتطلبات الحياة المادية.
س2: فيم يتمثل طلب الزوجة من المؤلف؟
ج: طلبت الزوجة من زوجها أن يشتري لها زوجا من الأساور الذهبية مثل الأساور التي كانت ترتديها إحدى النساء.
س3: ما رد فعل الزوجة من جواب المؤلف؟
ج: لم تقتنع بجوابه عندما ربط شراء الأساور بتوفر المال، فواصلت سؤاله بإلحاح عن موعد حصولهما على المال.
س4: بم ذكّرته الزوجة؟ وإلام سعت من خلال إلحاحها؟
ج: ذكرته بما سمعته عن الكتاب والمؤلفين الذين يحصلون على أموال كثيرة، وسعت إلى معرفة حقيقة مردود كتاباته وما إذا كان يخفي عنها ما يحصل عليه من مكافآت.
س5: بم نصحته الزوجة في آخر المطاف؟
ج: نصحته بالتخلي عن التأليف والاشتغال بمهنة أكثر ربحا، وضربت له مثالا بمهنة الكاتب العمومي الذي يحرر العرائض والشكاوى للناس.
7) أناقش معطيات النص
س1: بم توحي عبارة «عندما يكون لنا مال»؟
ج: توحي بضيق الحالة المادية للأسرة وعدم توفر المال الكافي لتحقيق رغبات الزوجة، كما تكشف أن عمل المؤلف لا يضمن له دخلا ثابتا ومريحا.
س2: بم تفسر قول الكاتب: «إذا هدأت لي الجو تمكنت من الانتهاء منها»؟
ج: يدل القول على أن الكتابة تحتاج إلى الهدوء والتركيز، وأن كثرة الأسئلة والضغوط المحيطة بالمؤلف تعيق عمله وتشتت ذهنه.
س3: أبدت الزوجة إلحاحا نحو زوجها المؤلف. حول ماذا؟ وما حجتها؟
ج: ألحت في معرفة مقدار ما يحصل عليه من التأليف والنشر، وحجتها أن إحدى صديقاتها أخبرتها بأن الكتاب والمؤلفين يتقاضون أموالا كثيرة.
س4: ما الطابع الذي اتسمت به نصيحة الزوجة للمؤلف في آخر النص؟
ج: اتسمت نصيحتها بالطابع العملي والمادي، لأنها تقيس قيمة المهنة بمقدار ما توفره من مال، دون أن تدرك القيمة الفنية والفكرية لعمل زوجها.
س5: هل تتفق مع نظرة الزوجة إلى مهنة التأليف؟ علل.
ج: لا يمكن الحكم على قيمة التأليف من خلال مردوده المادي فقط، لأن الكاتب يؤدي أيضا وظيفة ثقافية وفكرية وفنية داخل المجتمع. ومع ذلك فإن مطالبة المبدع بمقابل عادل عن عمله حق مشروع.
8) أحدد بناء النص
س1: عرض الكاتب قضية علاقة المؤلف بمحيطه الاجتماعي والفني، فهل اقترح حلولا أم اكتفى بعرض القضية؟
ج: ركز الكاتب على عرض المشكلة وتجسيدها من خلال الحوار والمواقف الساخرة، ولم يقدم حلا مباشرا، لكنه يدفع القارئ إلى التفكير في ضرورة تقدير المبدع وفهم ظروف عمله ومنحه مكانته المستحقة.
س2: حلل شخصيتي المؤلف والزوجة.
- المؤلف: مثقف ومبدع شديد التعلق بعمله المسرحي، منشغل بشخصياته وبإتمام مسرحيته، يعاني من ضيق الحال ومن عدم تقدير المحيطين به لطبيعة عمله.
- الزوجة: شخصية عملية وواقعية، تهتم بشؤون الأسرة ومتطلباتها المادية، وتقيس نجاح العمل بما يوفره من دخل، لذلك يصعب عليها فهم انشغال زوجها بالتأليف.
س3: ما الجو الذي ساد المسرحية من خلال الحوار؟
ج: ساد المقطع جو من التوتر الأسري الممزوج بالسخرية والطرافة، بسبب اختلاف اهتمامات الزوجين وسوء التفاهم بينهما.
س4: ما دور الحوار في بناء النص المسرحي؟
ج: يمثل الحوار العمود الفقري للنص؛ فمن خلاله تتطور الأحداث، وتظهر صفات الشخصيات، وينكشف الصراع بين عالم المؤلف الفني وعالم الزوجة اليومي.
9) أتفحص الاتساق والانسجام في النص
س1: ما الأسلوب الغالب على كلام الزوجة؟ ولم؟
ج: يغلب على كلامها الأسلوب الاستفهامي، لأنها تكثر من الأسئلة محاولة معرفة سبب انشغال زوجها ومقدار ما يجنيه من المال ومصير مسرحيته.
س2: اتسم كلام المؤلف بالاختصار إلى حد الاقتضاب أحيانا. علام يدل ذلك؟
ج: يدل على انشغاله الشديد بمسرحيته ورغبته في إنهاء الحوار بسرعة والعودة إلى الكتابة، كما يكشف عن ضيقه من كثرة أسئلة زوجته.
س3: بين الغرض البلاغي للأمر في بعض عبارات النص.
- «اشتري زوجين مثلهما»: يفيد الوعد والمسايرة.
- «اهتمي بالعشاء»: يفيد الطلب والحث.
- «اسمعي... أريد العشاء»: يفيد التنبيه والإلحاح.
س4: نوع الكاتب في توظيف أحرف الجواب، فما أثرها في بناء الحوار؟
ج: استعمل ألفاظا وأحرف جواب مثل: نعم، بلى، كلا، حاضر. وقد ساهمت في جعل الحوار طبيعيا وسريعا، وربطت ردود الشخصيتين بعضها ببعض.
س5: ما أهم الروابط التي ساهمت في اتساق النص؟
ج: من الروابط المستعملة: الواو، الفاء، ثم، لكن، إذا، لأن، إضافة إلى الضمائر وأدوات الاستفهام والإشارة. وقد ساهمت هذه العناصر في ربط أجزاء الحوار وتحقيق تماسك النص.
س6: أعرب «ما بك؟» و«باتوا يشاركونني».
- ما بك؟ ما: اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ، وبك: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر.
- باتوا يشاركونني: بات: فعل ماض ناقص، واو الجماعة اسم بات، يشاركون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو فاعل، والنون للوقاية والياء مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب خبر بات.
س7: ما الصورة البيانية البارزة في حديث المؤلف عن شخصيات مسرحيته؟
ج: صور المؤلف شخصيات مسرحيته وكأنها أشخاص أحياء يلحون عليه ويشاركونه حياته، وهي استعارة مكنية قائمة على التشخيص. وقد منحت النص حيوية وطرافة، وأبرزت شدة اندماج الكاتب في عالمه الفني.
10) الخصائص الفنية للنص
- الاعتماد على الحوار بوصفه أساس البناء المسرحي.
- قصر الجمل وسرعة تبادل الكلام بين الشخصيات.
- كثرة الأساليب الاستفهامية والأمرية.
- مزج الجد بالسخرية والطرافة.
- واقعية الموضوع وارتباطه بحياة المثقف والمبدع.
- بساطة اللغة ووضوح الأفكار.
- توظيف الإرشادات المسرحية والحركات لتوضيح المواقف النفسية للشخصيات.
11) أجمل القول في تقدير النص
عالج أحمد بودشيشة في هذا المقطع من مسرحية «المغص» قضية معاناة المؤلف المسرحي داخل المجتمع، وجسّد من خلال شخصية الكاتب جانب التضحية التي يقدمها المبدع في سبيل إنتاج عمل فني يخدم جمهوره. كما أبرز نظرة بعض أفراد المجتمع إلى الكتابة والتأليف من منظور مادي، وطرح قضية المقابل المالي الذي يحصل عليه الكاتب مقابل عمله.
وينتمي النص إلى المسرح الجزائري الاجتماعي، وقد تميز ببساطة لغته، وواقعية موضوعه، وطرافة حواره، وابتعاده عن التعقيد والمبالغة في التصوير.
12) القيم المستفادة من النص
- ضرورة تقدير العمل الفكري والإبداعي وعدم اختزال قيمته في المال فقط.
- حاجة المبدع إلى الهدوء والتفهم حتى يستطيع أداء عمله.
- أهمية الحوار والتفاهم داخل الأسرة.
- من حق الكاتب أن يحصل على مقابل عادل عن مجهوده الفكري.
- للمسرح دور في معالجة مشكلات المجتمع بطريقة فنية ونقدية.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire