تحضير نص جميلة للسنة الثالثة ثانوي آداب وفلسفة - صفحة 123
نقدم لكم تحضير نص جميلة للشاعر العراقي شفيق الكمالي، المقرر في مادة اللغة العربية للسنة الثالثة ثانوي شعبة آداب وفلسفة، ويشمل التعريف بصاحب النص، والفكرة العامة، وشرح المفردات، واكتشاف معطيات النص ومناقشتها، وتحديد بنائه، ودراسة مظاهر الاتساق والانسجام.
عنوان النص: جميلة
صاحب النص: شفيق الكمالي
المجال: الثورة الجزائرية في الشعر العربي المعاصر
نوع النص: قصيدة شعرية ثورية ذات طابع سياسي ووطني
النمط الغالب: سردي وصفي، تتخلله مؤشرات حجاجية
موضوع النص: تمجيد بطولة جميلة بوحيرد وصمودها في وجه الاستعمار الفرنسي
1- التعريف بصاحب النص شفيق الكمالي
شفيق الكمالي شاعر عراقي ولد سنة 1929م في البوكمال، وهي بلدة قريبة من الحدود السورية ومجاورة لنهر الفرات. حصل على شهادة الماجستير في الأدب العربي من جامعة القاهرة، وشغل عدة مناصب، منها وزير الشباب ووزير الإعلام، كما عُيّن سفيرا للعراق في إسبانيا.
ترك عددا من الدواوين الشعرية، من بينها رحيل الأمطار وتنهدات الأمير العربي، كما كتب النشيد الوطني العراقي الذي كان معتمدا قبل استبداله. تعرض للسجن بسبب معارضته نظام الحكم، وتوفي سنة 1984م.
2- تقديم نص جميلة
أحدثت الثورة الجزائرية أثرا عميقا في نفوس الشعراء العرب، لأنها لم تكن مجرد ثورة محلية ضد الاحتلال، بل مثلت قضية إنسانية تقوم على الدفاع عن الحرية والكرامة والعدالة.
نشر الشاعر شفيق الكمالي قصيدته في مجلة الآداب البيروتية سنة 1968م، وجعل من المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد رمزا للمرأة المقاومة التي تحدت السجن والتعذيب، وظلت متمسكة بوطنها وهويتها.
3- الفكرة العامة لنص جميلة
تمجيد الشاعر بطولة المناضلة جميلة بوحيرد وصمودها أمام السجن والتعذيب، وإدانته وحشية الاستعمار الفرنسي، مع التأكيد أن إرادة الشعوب أقوى من القمع والاستبداد.
4- الأفكار الأساسية لنص جميلة
- استحضار الشاعر بطولة خولة بنت الأزور وربطها ببطولة جميلة بوحيرد.
- تصوير صمود جميلة وسخريتها من السجان والجلاد.
- إدانة الحضارة الاستعمارية القائمة على السجن والتعذيب والقرصنة.
- افتخار البطلة بجذورها العربية وتمسكها بهويتها الوطنية والحضارية.
- التأكيد أن النضال والتضحيات طريق الشعوب إلى الحرية والاستقلال.
5- أثري رصيدي اللغوي
| الكلمة | معناها |
|---|---|
| العتمة | الظلمة، وعتمة الليل هي ظلام أوله بعد زوال نور الشفق. |
| تفتر | تكشف عن ابتسامة فيها سخرية واستهزاء بالجلادين. |
| قتاد | نبات شوكي، والمقصود أن طرق النضال مليئة بالمصاعب. |
| الثرى | التراب الندي. |
| قرصان | من يمارس القرصنة والسطو على سفن البحار. |
| السياط | أدوات الضرب والتعذيب. |
| الجلاد | من يتولى تعذيب المسجونين أو تنفيذ العقوبة فيهم. |
جميلة: يشير الاسم في النص إلى المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد، كما توجد في تاريخ الثورة الجزائرية مناضلات أخريات يحملن الاسم نفسه.
خولة: خولة بنت الأزور، إحدى البطلات العربيات المسلمات المشهورات بالشجاعة والإقدام.
ضرار: ضرار بن الأزور، أخو خولة وأحد الفرسان العرب المسلمين.
6- الحقل المعجمي والدلالي
الحقل المعجمي الدال على التعذيب والسجن:
السجن، السجان، السجينة، الجلاد، السياط، الدم، المخبر، القضبان، الزنزانة، التعذيب.
الألفاظ الدالة على الفناء: الردى، الدم، التعذيب، الجلاد.
الألفاظ الدالة على القوة: خولة، الزند، الصمود، الجذور، التحدي.
الألفاظ الدالة على البقاء: الجذور، الحضارة، العروبة، العودة إلى الوجود.
الألفاظ الدالة على الأمل: النجمة، الفجر، الابتسامة، الخضرة، العودة.
7- أكتشف معطيات النص
س1: ضع رسما لعملية التخاطب وطبّقه على النص.
ج:
- المرسل: الشاعر شفيق الكمالي.
- المرسل إليه: القارئ العربي، والسجان أو المستعمر الفرنسي بصورة خاصة.
- الرسالة: تمجيد جميلة بوحيرد وإدانة الاستعمار والتعذيب.
- القناة: القصيدة الشعرية.
- السنن: اللغة العربية الشعرية بما تتضمنه من رموز وصور وإيحاءات.
- السياق: الثورة الجزائرية وما تعرض له المناضلون من سجن وتعذيب.
س2: حدد زمن كتابة النص والمكان المؤطر لأحداثه.
ج: نشرت القصيدة سنة 1968م، أما أحداثها فتعود إلى زمن الثورة التحريرية الجزائرية. والمكان الذي يؤطرها هو السجن الاستعماري والزنزانة التي كانت جميلة تواجه داخلها السجان والجلاد.
س3: تصور الشاعر قارئا افتراضيا، فمن يكون؟
ج: القارئ الافتراضي هو السجان أو المستعمر الفرنسي، وقد خاطبه الشاعر مباشرة باستعمال النداء وضمير المخاطب، كاشفا زيف ادعائه التحضر.
س4: انطلق الشاعر من فضاءين، أحدهما واقعي والآخر تخييلي. وضح ذلك.
ج: الفضاء الواقعي هو سجن جميلة وتعذيبها أثناء الثورة الجزائرية، أما الفضاء التخييلي فهو استحضار خولة بنت الأزور وبطولات الماضي، وجعل جميلة امتدادا لتلك البطولات العربية.
س5: كيف صور الشاعر شخصية البطلة؟ وهل تظهر شخصية الشاعر من خلال النص؟
ج: صور جميلة امرأة شجاعة وصامدة، تستهزئ بالجلاد ولا تخشى التعذيب أو الموت، وتعتز بجذورها العربية. كما تظهر شخصية الشاعر من خلال إعجابه بالبطلة، ورفضه الاستعمار، وإيمانه بحرية الشعوب ووحدة النضال العربي.
س6: أجرى الشاعر مقارنة بين خولة وجميلة، فيم تتمثل؟
ج: تتمثل المقارنة في أن كلتيهما امرأة عربية مقاومة واجهت عدوا أجنبيا بشجاعة. فخولة رمز لبطولات المرأة العربية في الماضي، وجميلة رمز لبطولتها في العصر الحديث.
س7: ما دلالة الابتسامة التي قابلت بها جميلة جلادها؟
ج: تدل ابتسامتها على التحدي والثقة بالنصر والسخرية من الجلاد، كما تكشف أن التعذيب استطاع إيذاء جسدها، لكنه لم يتمكن من كسر إرادتها.
س8: ما الفكرة التي تستخلصها من النص؟
ج: يمكن للمستعمر أن يقيد الجسد ويعذبه، لكنه لا يستطيع القضاء على روح المقاومة أو منع الشعوب من المطالبة بحريتها.
س9: ذكر الشاعر بعض البطولات والوقائع التاريخية، فما العبرة من ذلك؟
ج: أراد الشاعر إثبات أن مقاومة الظلم متجذرة في تاريخ الأمة، وأن بطولة جميلة ليست حدثا منفصلا، بل امتداد لبطولات النساء والرجال الذين دافعوا عن الحرية والكرامة.
8- أناقش معطيات النص
س1: اللغة في الشعر لا تنقل المعاني فقط، بل توحي بها من خلال طاقاتها التصويرية والموسيقية. ما أثر ذلك في القارئ؟
ج: جعلت الصور الشعرية والإيقاع الموسيقي القارئ يعيش مشهد السجن والتعذيب، ويتفاعل مع شجاعة جميلة، كما أثارت في نفسه الإعجاب بالبطلة والنفور من المستعمر.
س2: كيف تعلل الموقف الإيجابي للأدباء من الثورة الجزائرية؟
ج: اتخذ الأدباء موقفا إيجابيا لأنها ثورة شعب يدافع عن حريته وكرامته، كما أنها جسدت قيما إنسانية مشتركة. ويتضح ذلك في تمجيد الشاعر جميلة، وربطها بخولة بنت الأزور، وإدانته السجان والاستعمار.
س3: يرى بعض النقاد أن الأدب أرقى من الحياة لأنه يقاومها ويجعلها فنا يستحق القراءة. كيف يتحقق ذلك؟
ج: يتحقق ذلك عندما يحول الأديب الأحداث الواقعية المؤلمة إلى صور ورموز خالدة، فيمنح التضحية معنى إنسانيا، ويحفظ البطولات في الذاكرة، ويدفع القارئ إلى رفض الظلم والدفاع عن الحرية.
9- أحدد بناء النص
س1: ما الظاهرة الشعرية التي يعالجها النص؟
ج: يعالج النص ظاهرة الشعر الثوري الملتزم الذي يساند قضايا التحرر، ويفضح الاستعمار، ويمجد بطولة المقاومين.
س2: حاول الشاعر أن يحصر معالم التحدي في شخصية جميلة. فما مظاهره؟
ج: يظهر التحدي في صمود جميلة داخل السجن، وابتسامتها الساخرة، وعدم خوفها من السياط والجلاد، وتمسكها بجذورها وهويتها، واستعدادها للتضحية بدمها من أجل وطنها.
س3: ما دلالة التعبير بأداتي النفي «لن» و«لا» في بداية النص؟
ج: تدلان على الرفض القاطع والاستمرار في المقاومة، وتؤكدان أن البطولة لا تموت، وأن السجن والتعذيب لن يقضيا على روح النضال.
س4: تنقسم القصيدة إلى مقاطع على أساس الزمن. حددها.
ج:
- الماضي: استحضار خولة بنت الأزور وضرار والبطولات العربية القديمة.
- الحاضر: تصوير جميلة في السجن وهي تواجه التعذيب والجلاد.
- المستقبل: التعبير عن الأمل في النصر واستمرار الأمة وبقاء جذورها.
س5: ما علاقة الزند الأسمر بخولة وجميلة؟
ج: الزند الأسمر رمز للقوة والشجاعة والاستعداد للقتال، وقد جعله الشاعر رابطا بين بطولة خولة في الماضي وصمود جميلة في الحاضر.
س6: في النص صراع غير متكافئ بين العدو الغاصب والبطلة. فما سر اقتناعها بإمكانية الانتصار؟
ج: كان المستعمر يتفوق في السلاح والقوة المادية، لكن جميلة كانت تتفوق عليه بالإيمان بعدالة قضيتها، والثقة بشعبها، والتمسك بجذورها وتاريخ أمتها، ولذلك أيقنت أن النصر سيكون للشعب المقاوم.
س7: هل اعتمد الشاعر في حديثه عن جميلة على العاطفة أم على العقل والبرهان؟
ج: غلبت العاطفة والوجدان على حديثه، ويتجلى ذلك في الإعجاب بالبطلة، وكثرة الصور والنداءات والانفعالات. ومع ذلك دعم موقفه بإشارات تاريخية وحضارية مثل استحضار خولة بنت الأزور.
س8: ما النمط الغالب على النص وما خصائصه؟
ج: يغلب على النص النمط السردي الوصفي، وتتخلله مؤشرات حجاجية.
- وجود شخصيات مثل جميلة وخولة والسجان والجلاد.
- حضور الزمان والمكان وتسلسل الأحداث.
- كثرة الأفعال الماضية والمضارعة.
- استعمال الحوار والنداء وضمائر المخاطب.
- توظيف النعوت والصور البيانية لوصف البطلة والسجن.
- تقديم الحجج لإدانة المستعمر والدفاع عن المقاومة.
10- أتفحص الاتساق والانسجام في النص
س1: القصيدة غنية بألفاظ وتعبيرات تدل على قهر السجن والزمن القادر. حددها وبين أثرها.
ج: من هذه الألفاظ: السجن، السجان، السجينة، الجلاد، السياط، المخبر، الدم والتعذيب. وقد شكلت حقلا معجميا واحدا أبرز قسوة الاستعمار، ووحّد موضوع القصيدة، وقوّى ترابطها الدلالي.
س2: اذكر الرابط الذي يربط بين الأسطر الشعرية في بداية النص، وبين أهميته في تماسك النص.
ج: اعتمد الشاعر على ضمائر الغائبة العائدة على خولة وجميلة، مثل هاء الغائبة، إضافة إلى حروف العطف، خاصة الواو والفاء. وقد حافظت هذه الروابط على وحدة المرجع وتسلسل الصور والأحداث.
س3: علام يدل تكرار لفظة «حضارة»؟ وما دورها في ترابط النص واتساقه؟
ج: يدل تكرارها على السخرية من الحضارة التي يدعيها المستعمر، لأنها تحولت في الواقع إلى سجن وتعذيب وقرصنة. كما أسهم التكرار في توكيد الفكرة وربط الأسطر ببعضها.
س4: كيف علق الشاعر على حضارة المستعمر والحضارة العربية الإسلامية؟
ج: وصف حضارة المستعمر وصفا ساخرا، وربطها بالقرصان والمخبر والجلاد، لأنها قامت على القهر والاحتلال. وفي المقابل افتخر بالحضارة العربية الإسلامية من خلال استحضار خولة وضرار والعروبة والجذور التاريخية.
س5: ما العلاقة بين الجملتين «لتشرب السياط من دمي» و«ليرتوي الجلاد»؟
ج: العلاقة بينهما علاقة تكامل ونتيجة، فشرب السياط من دم البطلة يصور شدة التعذيب، أما ارتواء الجلاد فيكشف تعطشه إلى الدم. كما وحدت لام التعليل أو الغاية بناء الجملتين.
س6: يتفرع إثبات الوجود إلى وجود زماني ووجود فلسفي. كيف حققت البطلة وجودها الفلسفي؟
ج: حققت جميلة وجودها الفلسفي عندما تجاوزت وجودها الجسدي المحدود، وتحولت بتضحيتها وصمودها إلى رمز خالد للحرية والمقاومة، فبقيت حاضرة في ذاكرة الشعب والتاريخ.
11- الصور البيانية والأساليب
| التعبير | نوعه | أثره |
|---|---|---|
| خولة نجمة تلوح في العتمة | تشبيه بليغ | إبراز دور البطلة في تبديد ظلام الخوف والاستعمار. |
| لتشرب السياط من دمي | استعارة مكنية | شخص السياط وجعلها كائنا يشرب، للدلالة على شدة التعذيب. |
| ليرتوي الجلاد | كناية | كناية عن وحشية الجلاد وتعطشه إلى الدم. |
| دروبنا قتاد | تشبيه بليغ | تصوير طريق التحرر طريقا شاقا مملوءا بالألم والصعوبات. |
12- القيم المستفادة من نص جميلة
- قيمة وطنية: الدفاع عن الوطن والتضحية في سبيل حريته.
- قيمة إنسانية: رفض الظلم والتعذيب والدفاع عن كرامة الإنسان.
- قيمة تاريخية: الاعتزاز ببطولات الأمة وربط حاضرها بماضيها.
- قيمة اجتماعية: إبراز دور المرأة في المقاومة وصناعة التاريخ.
- قيمة حضارية: الحضارة الحقيقية تقوم على الحرية والعدل، لا على الاحتلال والقرصنة.
13- أجمل القول في تقدير النص
يرتبط الشاعر شفيق الكمالي بالثورة الجزائرية ارتباطا عميقا، وينظر إليها باعتبارها امتدادا لنضال الأمة العربية من أجل الحرية والكرامة. وقد جعل من جميلة بوحيرد رمزا للمرأة العربية التي تتحدى السجن والتعذيب، وتتمسك بجذورها وهويتها رغم قسوة المستعمر.
لا يكتفي النص بتصوير حقيقة تاريخية عاشتها الجزائر تحت نير الاستعمار، بل يحولها إلى دلالات إنسانية خالدة. وقد حقق الشاعر ذلك من خلال الجمع بين الواقع والتخييل، واستحضار الشخصيات التاريخية، وتوظيف الصور الشعرية والرموز والإيقاع العاطفي.
كما فضح الشاعر تناقض الحضارة الاستعمارية التي ترفع شعارات التقدم، بينما تمارس السجن والتعذيب والقتل، مؤكدا أن المجتمع الإنساني الحقيقي هو المجتمع الذي تسوده الحرية والسلام والعدل والإخاء.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire