تحضير نص: تسامح الصغار
مكون النصوص – واحة اللغة العربية – ص 135 – أولى باكالوريا علوم
المجال: القيم الإنسانية في الشعر العربي
القيمة: التسامح
لغة: التسامح مصدر مشتق من الفعل تسامح، أي أبدى اللين والتساهل.
اصطلاحًا: هو إفساح المجال للآخر من أجل حرية التعبير عن رأيه ولو كان مخالفًا، بهدف مد جسور التواصل والتفاعل الإيجابي في مختلف المجالات، بعيدًا عن الإقصاء والعنف والعنصرية والتطرف.
وقيمة التسامح تلامس الجوانب الدينية والسياسية والثقافية والعرقية والاجتماعية، وتتجسد في كل العلاقات بين الأفراد والجماعات والشعوب. وقد دعا الإسلام إلى السلم والتسامح وحث عليه انطلاقًا من قوله تعالى: ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا﴾.
العنوان: تسامح الصغار، وهو تركيب إضافي، والمبتدأ فيه محذوف تقديره: هذا تسامح الصغار.
يدل العنوان على قيمة من القيم الإنسانية التي يتصف بها الأطفال الصغار، ويطرح ضمنيًا سؤالًا حول موقف الكبار من هذه القيمة: هل يتحلون بها مثل الصغار أم لا؟
ومن خلال العنوان ومطلع القصيدة والبيت الأخير، يبدو أننا بصدد قصيدة شعرية تتناول قيمة إنسانية نبيلة هي قيمة التسامح.
نوع النص: قصيدة شعرية عمودية.
المجال: شعر القيم الإنسانية.
القيمة المركزية: التسامح.
المصدر: القصيدة مقتطفة من ديوان الشوقيات لأحمد شوقي، الجزء الرابع، عن دار مصر للطباعة.
- يزدهي: يفتخر.
- ينثني: يتمايل.
- شجي: طروب.
- أخبر: اسم تفضيل من الفعل خبر، ومرادفه: أعلم.
- الوحدة الأولى: من البيت الأول إلى البيت الخامس: وصف الشاعر فرحة الصغار بحلول عيد المسيح عليه السلام.
- الوحدة الثانية: من البيت السادس إلى البيت العاشر: تشارك الأطفال في اللعب والفرحة بكل الأعياد دون مراعاة لأصلها.
- الوحدة الثالثة: من البيت الحادي عشر إلى البيت الثاني عشر: تمني الشاعر اقتداء الكبار بالصغار في التسامح واحترام الاختلاف بينهم.
هناك حقلان مهيمنان في القصيدة:
- حقل الفرح: تستبشر، الفرح الأكبر، يزدهي، يفخر، باقة تزهر، لؤلؤًا ينثر.
- حقل التسامح: فلاسفة كلهم في اتفاق، لا يزدري بالفقير الغني، ولا ينكر الأبيض الأسمر.
العلاقة بين الحقلين علاقة سببية، لأن التسامح يؤدي إلى الفرح، ويخلق أجواء المودة والسرور بين الأفراد والجماعات.
ورد التشبيه في القصيدة بكثرة، ومن أمثلته:
- وهذا كغصن الربى ينثني: شبه الطفل بغصن الربى في الانثناء والتمايل.
- وهذا كريح الصبا يخطر: شبه الطفل في حركته ونشاطه بريح الصبا.
- حسبتهم باقة تزهر: شبه اجتماع الأطفال بباقة مزهرة.
- حسبتهم لؤلؤًا ينثر: شبه تفرقهم باللؤلؤ المنثور.
وهذه التشبيهات منحت النص جمالًا تصويريًا، وجعلت صورة الأطفال أكثر إشراقًا وحيوية.
- التمني: في قوله: فيا ليت شعري.
- الاستفهام: في قوله: أظل الصغار...، وفي آخر القصيدة حين يطرح الشاعر سؤالًا على الكبار.
- الطباق: الصغار / الكبار.
- الطباق: اجتمعوا / افترقوا.
- التضاد: الأبيض / الأسمر.
وقد ساهمت هذه الأساليب في إضفاء مسحة جمالية على القصيدة، كما عبرت عن إحساس الشاعر وموقفه من قيمة التسامح.
نُظمت القصيدة على بحر المتقارب، ووزنه:
كما اعتمد الشاعر على روي الراء المضمومة المشبعة، ووحدة القافية المطلقة، مثل: الأكبر – يفخر – يخطر – تزهر – ينثر.
وقد وظف الشاعر أيضًا التصريع في مطلع القصيدة.
اعتمد الشاعر على:
- تكرار الحروف، مثل: الراء، اللام، الباء.
- تكرار الكلمات، مثل: واحدًا، المسلمون، شعبان، ديسمبر.
- الموازنة الصوتية، مثل: فهذا بلعبته يزدهي وهذا بحلته يفخر.
وقد مكنت هذه البنية الإيقاعية الشاعر من التعبير عن أفكاره ومشاعره الإنسانية المتعلقة بقيمة التسامح، كما منحت القصيدة جرسا موسيقيا عذبًا وجمالًا فنيًا.
قيمة النص: قيمة إنسانية تتجلى في الدور السلمي لقيمة التسامح.
المقصد التواصلي: الحث على تعزيز قيمة التسامح في النفوس، والدعوة إلى احترام الاختلاف والتعايش بين الناس.
المرسل: الشاعر.
المرسل إليه: القارئ بصفة عامة، والقارئ العربي بصفة خاصة.
الرسالة: الدعوة إلى الاقتداء بالأطفال في الصفاء والتسامح ونبذ التمييز.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire