تحضير نص إذا تشاء المدينة
مكون النصوص – الرائد في اللغة العربية – الصفحة 144 – الجذع المشترك العلمي
1- تأطير النص
نص إذا تشاء المدينة قصيدة شعرية تنتمي إلى الشعر الحر، للشاعر المغربي محمد السرغيني، وهو من الشعراء الذين ساهموا في تطوير التجربة الشعرية الحديثة بالمغرب. يعالج النص صورة المدينة وما يعتريها من حزن وضياع، ثم يفتح أفقا للتحول والأمل.
2- ملاحظة النص
أ- دلالة العنوان
جاء العنوان في صيغة شرطية: إذا تشاء المدينة، وفيه يسند الشاعر فعل المشيئة إلى المدينة، وكأنها كائن حي يملك القدرة على التغيير والتحكم في مصيره.
ب- شكل النص
من خلال الشكل الخارجي للنص نلاحظ أنه قصيدة من الشعر الحر، لأنها لا تلتزم بنظام الشطرين ولا بوحدة القافية التقليدية.
ج- فرضية القراءة
نفترض من خلال العنوان وبداية النص أن الشاعر سيصف مدينة حزينة تعيش حالة من الاضطراب، ثم يبين إمكانية تحولها إلى فضاء أفضل إذا امتلكت إرادة التغيير.
3- فهم النص
يصور الشاعر في بداية القصيدة مدينة يغلب عليها الحزن والوجوم، حيث يبدو الناس متعبين، يعيشون بين العمل والرتابة وفقدان الأمل.
ثم ينتقل إلى إبراز مظاهر الضياع والفساد داخل المدينة، فهي تشبه سفينة تائهة في موجة لا تنتمي إلى البحار، مما يدل على فقدان الاتجاه والهوية.
وفي نهاية النص تتغير صورة المدينة، إذ تصبح أكثر إشراقا وصفاء، وتتحول من فضاء للحزن إلى فضاء للأمل والنور.
4- تحليل النص
أ- الحقول الدلالية
| حقل الإنسان | حقل المكان | حقل الزمان |
|---|---|---|
| الناس، أعينهم، الوجوه، الخرس | المدينة، الدروب، البحار، المكان، الأبواب | النهار، الزمن، الزمان، الأسفار |
العلاقة بين هذه الحقول علاقة تكامل، لأن الشاعر يربط بين الإنسان والمكان والزمن ليبرز تأثير المدينة في حياة سكانها ونفسيتهم.
ب- الصور الشعرية
اعتمد الشاعر على صور شعرية موحية، مثل تصوير المدينة وهي تغوص في الوجوم، وهي صورة تدل على شدة الحزن. كما شبهها بموجة لا تنتمي إلى البحار، للدلالة على الضياع والاضطراب.
ج- التكرار
تكرار عبارة مدينة النجوم يمنح النص إيقاعا خاصا، ويؤكد رغبة الشاعر في إبراز صورة المدينة بوصفها فضاء قادرا على التحول من الظلمة إلى النور.
د- الأسلوب
يغلب على النص الأسلوب الخبري، لأن الشاعر يصف حالة المدينة ويقدم صورا عن واقعها وما يطرأ عليها من تغير.
5- التركيب
يعالج نص إذا تشاء المدينة موضوع المدينة بين الحزن والأمل. فقد صور الشاعر في البداية مدينة كئيبة يعيش أهلها التعب والضياع، ثم أبرز مظاهر الفساد والاضطراب التي تجعلها فاقدة للاتجاه. غير أن النص لا ينتهي بالتشاؤم، بل يفتح المجال أمام إمكانية التغيير، حيث تصبح المدينة أكثر إشراقا إذا امتلكت إرادة التحول. وهكذا يدعو الشاعر بطريقة فنية إلى تجاوز واقع المدينة السلبي وبناء فضاء أفضل للإنسان.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire