mercredi 22 avril 2026

ظن و أخواتها - جذع مشترك - المنير في اللغة العربية

ظن وأخواتها

المنير في اللغة العربية – ص 227 – جذع مشترك

تقديم الدرس

 ظن وأخواتها، وهو الدرس المدرس في الكتاب المدرسي المنير في اللغة العربية في الصفحة 227، بالمجزوءة الأولى من الدورة الأولى.

عناصر الدرس

  • تعريف ظن وأخواتها
  • أحوال ظن وأخواتها
  • تصريف ظن وأخواتها
  • نصب ظن وأخواتها لمفعول واحد

تعريف ظن وأخواتها

ننطلق من الجملة الأولى: ظننت الفرح قريبًا.

نلاحظ أن الفعل ظن تقدم اسمين: الاسم الأول الفرح، والاسم الثاني قريبًا؛ فالأول يسمى مفعولًا به أول، والثاني يسمى مفعولًا به ثانيًا. ولكن في الأصل كان هذان الاسمان مبتدأ وخبرًا، والتقدير: الفرح قريب. وعند دخول ظن عليهما أصبحت الجملة: ظننت الفرح قريبًا.

إذن فالفعل ظن نصب مفعولين: المفعول الأول الفرح، والمفعول الثاني قريبًا، ودلالة ظن هي الرجحان.

أمثلة أخرى تدل على الرجحان:

  • حسبت المال نافعًا: الفعل حسب، والمفعول الأول المال، والمفعول الثاني نافعًا، ويدل على الرجحان.
  • خلت الكتاب رفيقًا: الفعل خال، المفعول الأول الكتاب، والمفعول الثاني رفيقًا، ودلالته الرجحان.
  • حجوت سليمًا صديقًا: الفعل حجا، المفعول الأول سليمًا، والمفعول الثاني صديقًا، ودلالته الرجحان.
  • هب هذه الأيام مسالمة: الفعل هب جاء في صيغة الأمر، والمفعول الأول هذه الأيام، والمفعول الثاني مسالمة، ودلالته الرجحان.

أمثلة تدل على اليقين:

  • وجدت الحوار ممكنًا: الفعل وجد من أخوات ظن، والمفعول الأول الحوار، والمفعول الثاني ممكنًا، وأصلهما الحوار ممكن، ودلالة وجد هنا اليقين.
  • ألفيت الاجتهاد وسيلةً للنجاح: الفعل ألفى، والمفعول الأول الاجتهاد، والمفعول الثاني وسيلة، ويدل على اليقين.
  • تعلَّم شفاء الناس قهرَ عدوها: الفعل تعلَّم جاء في صيغة الأمر، ويفيد اليقين. المفعول الأول شفاء، والمفعول الثاني قهر.
  • علمت الحياة كفاحًا: الفعل علم، والمفعول الأول الحياة، والمفعول الثاني كفاحًا، ودلالته اليقين.
  • رأيت السفر كتابًا: الفعل رأى يدل على اليقين، والمفعول الأول السفر، والمفعول الثاني كتابًا.

أمثلة تدل على التحويل:

  • تركته حيران: الفعل ترك من أخوات ظن، لكنه ليس فعلًا قلبيًا، بل يدل على التحويل. المفعول الأول الهاء، والمفعول الثاني حيران.
  • قال الله تعالى: "وجعلناه هباءً منثورًا": الفعل جعل، والمفعول الأول الهاء، والمفعول الثاني هباءً، ويدل على التحويل.
  • قال الله تعالى: "واتخذ الله إبراهيم خليلا": الفعل اتخذ، والمفعول الأول إبراهيم، والمفعول الثاني خليلًا، ويدل على التحويل.
  • صيَّرت الحرارة الماء بخارًا: الفعل صيَّر، والمفعول الأول الماء، والمفعول الثاني بخارًا، وهو فعل تحويل.
  • وهبني الله فداءً: الفعل وهب، والمفعول الأول ياء المتكلم، والمفعول الثاني فداءً.

الاستنتاج

  1. ظن وأخواتها تدخل على المبتدأ والخبر فتنصبهما مفعولين.
  2. تسمى كذلك أفعال القلوب لأن معظمها للشك واليقين المتعلقين بالقلب.
  3. تنقسم باعتبار دلالتها إلى ثلاثة أنواع:
    • أفعال اليقين، وأشهرها سبعة: علم، رأى، وجد، درى، ألفى، جعل، تعلَّم في صيغة الأمر.
    • أفعال الرجحان، وأشهرها ثمانية: ظن، خال، حسب، زعم، عدّ، جعل، هب في صيغة الأمر.
    • أفعال التحويل، وأشهرها سبعة: صيَّر، جعل، اتخذ، ترك، رد...

أحوال ظن وأخواتها

1) الإعمال:

مثال: جعل المعلم الهدفَ واضحًا. الفعل القلبي هنا هو جعل، وقد نصب مفعولين: الأول الهدف والثاني واضحًا. وهذه هي الحالة الأصلية في أفعال القلوب.

2) الإلغاء:

مثال: الأمير ظننت مسافر. الفعل القلبي ظن جاء هنا غير عامل؛ لأنه توسط بين المفعولين، وهنا يجوز إلغاؤه.

ومثال آخر: المدينة جميلة حسبت. الفعل حسب جاء أيضًا غير عامل؛ لأنه تأخر عن المفعولين، وهذا جائز.

3) التعليق:

مثال: لقد علمت ما زيد فائز. الفعل القلبي علم جاء معلقًا، لأن بينه وبين الجملة الاسمية فاصلًا هو ما النافية.

مثال: ظننت لأخوك مسافر. الفعل ظن جاء معلقًا لأن بينه وبين الجملة الاسمية فاصلًا هو لام الابتداء.

مثال: علمت لينصرن الله المؤمنين. الفعل علم جاء معلقًا؛ لأنه فصل بينه وبين الجملة بلام القسم.

خلاصة الأحوال:

  • الإعمال: وهو الأصل، وذلك بأن تنصب أفعال القلوب مفعولين.
  • الإلغاء: إذا تأخرت أفعال القلوب أو توسطت، جاز فيها الإعمال أو الإلغاء.
  • التعليق: يكون إذا فصل بين أفعال القلوب والجملة الاسمية ما له صدر الكلام مثل: ما النافية، لام الابتداء، لام القسم، كم الخبرية، أداة الاستفهام، لو، لعل...

تصريف ظن وأخواتها

مثال 1: ظننت أحمد صادقًا

الفعل القلبي هو ظن، وقد جاء فعلًا ماضيًا، ونصب مفعولين: أحمد وصادقًا.

مثال 2: أظن أحمد صادقًا

نفس الجملة ونفس العمل، غير أن الفعل أظن جاء في صيغة المضارع.

مثال 3: أخطأت في ظنك أحمد صادقًا

هنا ليس عندنا فعل قلبي، بل عندنا مصدر الفعل القلبي وهو الظن، وقد عمل عمل فعله فنصب المفعولين.

مثال 4: هب صديقك مخطئًا ألا تسامحه

الفعل القلبي هنا هو هب، ويلاحظ أنه لا يستعمل إلا في صيغة الأمر.

مثال 5: تعلَّم اجتهادك طريق النجاح

الفعل تعلَّم كذلك لا يستعمل إلا في صيغة الأمر، ومعناه اعلم.

استنتاج التصريف:

كل أفعال القلوب تتصرف تصرفًا تامًا، أي يشتق منها المضارع، والأمر، والمصدر، واسم الفاعل، وغير ذلك من الأسماء المشتقة، وكلها تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر، إلا الأفعال الآتية:

  • وهب: يلزم الماضي.
  • هب: يلزم الأمر.
  • تعلَّم: يلزم الأمر كذلك.

متى تنصب أفعال القلوب مفعولًا واحدًا؟

كما رأينا، فأفعال القلوب تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر، ولكنها أحيانًا قد تنصب مفعولًا واحدًا، مثل:

  • علمت المسألة: الفعل القلبي هنا هو علم، لكنه نصب مفعولًا واحدًا فقط هو المسألة، لأنه تحول إلى معنى آخر هو عرف.
  • وجدت الضالة: الفعل هنا هو وجد، وقد نصب مفعولًا واحدًا فقط، لأنه جاء بمعنى لقي.

الاستنتاج:

قد تكتفي أفعال القلوب بنصب مفعول واحد فقط إذا لم تدل على فعل قلبي، وحينئذ تعتبر كسائر الأفعال المتعدية لمفعول واحد.

الخلاصة

  • تدخل ظن وأخواتها، أو ما يسمى بأفعال القلوب، على المبتدأ والخبر فتنصبهما مفعولين لها.
  • تنقسم ظن وأخواتها باعتبار معناها إلى: أفعال اليقين، وأفعال الرجحان، وأفعال التحويل.
  • إذا لم تدل ظن وأخواتها على معنى قلبي فإنها تكتفي بنصب مفعول واحد.
  • ظن وأخواتها تتصرف تصرفًا تامًا، وكل ما يشتق منها يعمل عمل ماضيها، أي ينصب مفعولين.
  • تنقسم بحسب عملها إلى ثلاث حالات: الإعمال، والإلغاء، والتعليق.

0 commentaires

Enregistrer un commentaire