تحضير نص الإبداع والنقد
مكون النصوص – في رحاب اللغة العربية – ص 74 – الجذع المشترك الأدبي
1) ملاحظة النص
العنوان تركيب عطفي يتكون من:
- المعطوف عليه: الإبداع
- المعطوف: النقد
كما يمكن اعتباره تركيبًا إسناديًا، حيث إن المبتدأ هو "الإبداع"، والخبر محذوف تقديره موجود في مضمون النص.
ودلاليًا يشير العنوان إلى أن النص سيتناول تفسير ظاهرتي الإبداع والنقد في المجال الأدبي.
يحاول الكاتب تعريف الإبداع من خلال التساؤل الذي طرحه في البداية: ما العملية الإبداعية؟
يؤكد الكاتب في نهاية النص أن المبدع والمحلل مسيران من قبل المعرفة المختزنة في الذاكرة، والتي يتصرف فيها الخيال.
2) التعريف بالنص وصاحبه
- نوعية النص: نص حجاجي.
- مجاله: يندرج ضمن النقد الأدبي.
- المصدر: مقتطف من كتاب «النص من القراءة إلى التنظير».
- الكاتب: محمد مفتاح.
- دار النشر: شركة النشر والتوزيع المدارس – الدار البيضاء.
- الطبعة: الطبعة الأولى.
- سنة الصدور: 2000م.
- الصفحة: الصفحة الثالثة والعشرون وما بعدها – بتصرف.
كاتب مغربي، من مواليد سنة 1942، اشتغل بكلية الآداب بالرباط، واهتم بالبحث عن القوانين العامة التي تحكم العمل الأدبي.
من مؤلفاته:
- في سيمياء الشعر القديم
- تحليل الخطاب الشعري
- مجهول البيان
- القراءة والتأويل
- النص من القراءة إلى التنظير
3) فرضية النص
4) فهم النص
- سالفة: سابقة.
- مسار: المسلك أو الطريق.
- الناقد: كاتب يحلل ويحكم على عمل فني أو أدبي.
- المبدع: المبتكر في المجال الفني أو الأدبي، وقد يكون شاعرًا أو قاصًا.
ينتقد الكاتب نظرة القدماء إلى المبدع والناقد، ويبين أن العمل الإبداعي والعمل التحليلي كلاهما يخضعان للمعرفة والذوق والتجربة.
- اعتقاد الناس قديمًا أن الإبداع موهبة ربانية وميزة خاصة بالمبدع.
- اعتقاد بعض الناس أن الناقد يهدف إلى كشف مواطن الجمال والقبح في العمل الفني أو الأدبي.
- بناءً على هذا الاعتقاد، فالمبدع والناقد يختلفان في المسار والأسس، بل هناك من يعتبر النقد بمثابة تشويش على العملية الإبداعية.
- يرى الكاتب، اعتمادًا على الدراسات النفسية الحديثة، أن المبدع والمحلل يخضعان لنفس العملية الذهنية، وينهلان من المعرفة نفسها المخزنة في الذاكرة، والمرتبطة بالخيال واللغة.
5) تحليل النص
يبدو منذ البداية أن الكاتب اعتمد تصميمًا منطقيًا، حيث:
- في المقدمة: طرح الرأي المرفوض، وهو اعتبار الإبداع والنقد عملين متنافرين لا يلتقيان.
- في العرض: قدّم الأدلة والاستدلالات لدحض هذا الرأي.
- في الخاتمة: استنتج الرأي البديل، وهو أن الإبداع والنقد يعتمدان المعرفة نفسها والضوابط اللغوية والخيالية نفسها.
ويلاحظ اعتماد الكاتب التدرج في التفسير والحجاج، مبتدئًا بالتساؤل، ثم التفسير والاستدلال، وصولًا إلى استنتاج الرأي السليم في العلاقة بين الإبداع والنقد.
يميز النص بين خصائص المبدع وخصائص الناقد كما كانت تُفهم في العصور السالفة:
- خصائص المبدع: ذو موهبة ربانية، خاص بأشخاص معينين، يتميز عن غيره من الناس العاديين.
- خصائص الناقد: حاصل على معرفة موسوعية، صاحب ذوق وتجربة، يعرف مواطن الجمال والقبح، يكشف أبعاد النص، وقادر على توجيه المبدع وإرشاده.
غير أن الكاتب يرى، اعتمادًا على الدراسات النفسية، أن المبدع والناقد ليسا مسارين منفصلين، بل إن كليهما مسيَّر بالمعرفة المختزنة في الذاكرة والتي يتصرف فيها الخيال.
- التساؤل: طرح سؤال في التمهيد للإجابة عنه.
- التعريف: تعريف العملية الإبداعية وتعريف العملية التحليلية.
- التفسير: بيان أسس وقواعد كل من الإبداع والنقد.
- المقارنة: المقارنة بين المبدع والناقد، وبين العملية الإبداعية والعملية التحليلية.
- الروابط المنطقية: مثل: قد، بناء على، إن...
- الضمير: اعتماد ضمير الغائب لبيان الحياد والموضوعية في الاستدلال.
اعتمد الكاتب في هذا النص التفسيري على لغة تقريرية موضوعية، واضحة الألفاظ والمعاني، وتجنب الإيحاءات والصور البلاغية، مستعينًا بعناصر البنية التفسيرية والأساليب الخبرية، كما اعتمد الربط التسلسلي المنطقي بين الفقرات.
6) القيم والخطاطة التواصلية
تتجلى القيمة الأدبية والفكرية للنص في المقارنة بين عملية الإبداع وعملية النقد في المجال الفني والأدبي، وإبراز التكامل بينهما بدل النظر إليهما باعتبارهما عمليتين متعارضتين.
- المرسل: الكاتب المغربي محمد مفتاح.
- المرسل إليه: القارئ بصفة عامة، والقارئ العربي بصفة خاصة.
- الرسالة: التعريف بالإبداع والنقد وبيان العلاقة بينهما في المجال الأدبي.
- قناة التواصل: كتاب «النص من القراءة إلى التنظير».

0 commentaires
Enregistrer un commentaire