samedi 25 avril 2026

تحضير نص الفلاح المغربي - الجذع المشترك الأدبي - النجاح في اللغة العربية

تحضير نص الفلاح المغربي

مكون النصوص – النجاح في اللغة العربية – ص 100 – الجذع المشترك الأدبي

تمهيد حول الشعر والمدح

الشعر من أهم فنون العرب الكلامية، وهو نقيض النثر، ويعتبر سجل تاريخهم وعلومهم وآدابهم. وينقسم الشعر إلى نوعين: الشعر العمودي والشعر الحر.

الشعر العمودي هو الشعر الذي ينظم على بحر معين حسب تفعيلات ثابتة، ويأتي على شكل أبيات متتالية، وكل بيت يتكون من شطرين: الأول يسمى الصدر، والثاني يسمى العجز، وينتهي بقافية وروي موحدين.

أما المدح فهو الثناء وذكر محاسن الممدوح وفضائله، مثل الكرم والشجاعة والوفاء والإخلاص والحكمة. وينقسم إلى مدح تكسبي ومدح نبوي.

1) ملاحظة النص

العنوان

الفلاح المغربي تركيب وصفي، يتكون من الموصوف وهو الفلاح، والصفة وهي المغربي المنسوبة إلى المغرب.

ينتمي العنوان معجميا إلى المجال الاجتماعي والاقتصادي، ودلاليا يشير إلى فئة اجتماعية كانت ولا تزال تساهم في الاقتصاد الوطني.

بداية القصيدة ونهايتها

في مطلع القصيدة يتأسف الشاعر على أحوال الفلاح التي قادته إلى البؤس والتعاسة. أما في نهاية القصيدة فيبرز الشاعر مجد الفلاح، المتمثل في الاعتماد على النفس وحب الحياة.

نوعية النص

النص عبارة عن قصيدة شعرية تقليدية عمودية، تندرج ضمن غرض المدح.

2) مصدر النص وصاحبه

النص مقتطف من ديوان علال الفاسي، تحقيق عبد الرحمن بالقنيطرة، الجزء الثاني، الطبعة الثانية، الصادر سنة 1989، من الصفحة 37 إلى الصفحة 38.

علال الفاسي زعيم سياسي وأديب مغربي كبير، ارتبط اسمه بالحركة الوطنية والعمل الصحفي. من أهم مؤلفاته: النقد الذاتي، نداء القاهرة، دائما مع الشعب، وله ديوان شعري.

3) فرضية القراءة

انطلاقا من دراسة عتبات النص ومؤشراته الخارجية، نفترض أن الشاعر سيمدح الفلاح المغربي، ويبين ما يتميز به من خصال حميدة وأخلاق كريمة.

4) فهم النص

شرح المفردات

  • طُرّا: جميعا.
  • البُرد: الثوب الدافئ الذي يلبس فوق سائر الثياب.
  • الوَجد: الحب الشديد.
  • القيد: شدة الحر.
  • أودى: هلك ومات.
  • حالية: جمع حلي، وهو ما يتزين به.
  • الطرس: الكتاب.
  • تبدى: ظهر.

المضمون العام

مدح الشاعر للفلاح المغربي، مبرزا ما يتميز به من أخلاق كريمة وأعمال نبيلة.

5) الوحدات الدلالية

الوحدة الأبيات المضمون
الأولى من البيت 1 إلى 3 تضحية الفلاح من أجل أداء دوره في المجتمع.
الثانية من البيت 4 إلى 8 تحمل الفلاح قساوة الجو والعمل من أجل القيام بالواجب.
الثالثة من البيت 9 إلى 14 إشادة الشاعر بالأخلاق الكريمة للفلاح.

6) تحليل النص

الحقول الدلالية

يتوزع النص إلى حقلين دلاليين بارزين:

أ- حقل العمل

من ألفاظه وعباراته: يضحي، تراه إلى الجهاد مجده، العزم والإرادة، التربة، محاريث، السبيل للخير، حرارة، برد.

ب- حقل الخلق

من عباراته: طيب القلب، لا ينافس في الحكم، عاش حرا، لا يرتدي قيدا، الدين، الحب، المجد، ليس يشكو، عرف الله.

العلاقة بين الحقلين

العلاقة بين الحقلين علاقة ترابط وتكامل، لأنهما يبرزان شخصية الفلاح المبنية على حب الخير، والجد، والتضحية، والتقيد بالأخلاق الكريمة.

7) الأساليب البلاغية والبديعية

التشبيه

  • هو روح الحياة: شبه الشاعر الفلاح بروح الحياة.
  • حسبه العزم والإرادة دفئا: شبه العزم والإرادة بالدفء.
  • محارثه على الطرس أقلام: شبه المحاريث بالأقلام.

الاستعارة

وردت في قوله: تمد السبيل للخير.

الطباق

  • سيد / عبد
  • يحيى / أودى
  • حر / قيد

التكرار

اعتمد الشاعر على التكرار في ألفاظ وعبارات مثل: دينه الدين، حبه الحب، مجده المجد، يشكو / يشتكي.

التوازي

يظهر التوازي في قول الشاعر:
حسبه العزم والإرادة دفئا إن طلبنا لدى المنازل بردا
حسبه التربة الكريمة حليا إن طلبنا من الجواهر عقدا

وقد أكسب التكرار والتوازي القصيدة موسيقى داخلية جميلة.

8) ملامح البناء التقليدي في القصيدة

  • وحدة الوزن، إذ نظمت القصيدة على البحر الخفيف.
  • وحدة الروي، وهو الدال المنصوبة المشبعة.
  • وحدة القافية.
  • حضور القافية والروي في مطلع القصيدة.
  • كثرة الأساليب الخبرية مثل: سيد الشعب، هو روح الحياة، طيب القلب.
  • اعتماد الجمل الاسمية للدلالة على ثبوت صفات الفلاح ودوره الاجتماعي.
  • حضور النفي مثل: ليس يحيى، ليس يشكو، لا ينافس، لا يرتدي.
  • حضور التوكيد مثل: تمد مدا، دينه الدين، حبه الحب.

9) مقصدية النص وقيمته

للنص قيمة فنية أدبية، لأنه يمثل نموذجا من الشعر المغربي في غرض المدح.

كما أن له قيمة اجتماعية، لأنه يبرز دور الفلاح في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، ويبين مكانته المهمة داخل المجتمع.

10) تركيب النص

في هذه القصيدة العمودية، يمدح الشاعر المغربي علال الفاسي واحدا من عامة الشعب، وهو الفلاح المغربي، مبرزا ما يقوم به من عمل نبيل في توفير الغذاء، ومساهمته الكبيرة في البناء الاجتماعي والاقتصادي.

كما يبرز الشاعر ما يتمتع به الفلاح من أخلاق سامية، تدفعه أحيانا إلى التضحية من أجل القيام بهذا العمل الشريف. وقد التزم الشاعر فنيا بمواصفات القصيدة العمودية التقليدية، معتمدا على مجموعة من الأساليب البلاغية والبديعية، وفصاحة اللغة، وجزالة اللفظ، وتنوع الأساليب.

وبذلك يقدم النص نموذجا من الشعر المغربي التقليدي في موضوع جديد، وهو مدح الفلاح.

0 commentaires

Enregistrer un commentaire