تحضير نص وصف الربيع
المادة: اللغة العربية
المكون: النصوص
الكتاب المدرسي: النجاح في اللغة العربية
المستوى: الجذع المشترك الأدبي
الصفحة: 107
المجزوءة: الأولى من الدورة الثانية
المحور: الشعر العمودي
نمط النص: الوصف
تمهيد
الوصف غرض شعري قديم، يقصد به النقاد نعت الشيء وذكر محاسنه ومساوئه والإخبار عن حقيقته. وقد واكب الوصف الإبداع الشعري منذ بداياته الأولى، واعتبر بابا تندرج ضمنه أغراض شعرية أخرى؛ فالمدح وصف لفضائل الممدوح، والهجاء وصف لمساوئ المهجو، والرثاء وصف لمناقب الفقيد، والفخر وصف لفضائل الذات الفردية أو الجماعية، والغزل وصف لمحاسن المعشوقة.
وقد اهتم الشعراء عبر العصور بوصف الطبيعة والحياة؛ ففي الجاهلية وصفوا الصحراء وما تزخر به من حيوان ونخل ووديان، وفي العصر العباسي وصفوا مظاهر الحضارة من قصور وسفن وخمر ومعارك، أما في المغرب والأندلس فقد اهتموا بوصف الطبيعة، بينما انشغل الشعراء المحدثون بالحياة الاجتماعية والواقع المعيش.
ملاحظة النص
1. دلالة العنوان
عنوان النص وصف الربيع تركيب إضافي، يتكون من: وصف وهو مضاف، والربيع وهو مضاف إليه. ويدل العنوان على أن النص سيتطرق إلى وصف فصل الربيع وما يتضمنه من مظاهر الجمال الطبيعي.
2. بداية النص ونهايته
في مطلع القصيدة يصف الشاعر روعة منظر الندى على الزهور عند بزوغ نور الفجر. وفي البيت الأخير يبدي الشاعر إعجابه بهديل الحمام وتأثره به.
3. فرضية القراءة
انطلاقا من العنوان وبداية القصيدة ونهايتها، نفترض أن الشاعر محمود سامي البارودي سيصف جمال الطبيعة في فصل الربيع، وسيبرز أثر هذا الجمال في نفسه.
تأطير النص
النص عبارة عن قصيدة شعرية تقليدية تندرج ضمن غرض وصف الطبيعة.
مصدر القصيدة هو ديوان محمود سامي البارودي، تحقيق وضبط وشرح علي الجارم ومحمد شفيق معروف، المطبعة الأميرية بالقاهرة، سنة 1954.
صاحب النص: محمود سامي البارودي شاعر مصري، نشأ في أسرة ذات ثراء وسلطان. تلقى دروسه الأولى في بيته، فتعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم، ودرس النحو والصرف والفقه والتاريخ والحساب، ثم التحق بالمدرسة الحربية، وبعدها بالجيش ووزارة الخارجية. ترك ديوانا شعريا يزيد عدد أبياته عن خمسة آلاف بيت.
فهم النص
الشرح اللغوي
- نمت: أشاعت وأفشت.
- تشاكل: تشابه.
- التبر: الذهب.
- الثغر: الفم.
- الطل: المطر الخفيف أو الندى.
- الجمان: حبات اللؤلؤ.
- النور: الزهر.
المضمون العام
وصف الشاعر جمال الطبيعة في فصل الربيع وقت بزوغ الفجر، وبيان تأثره النفسي بروعة المنظر وبهائه.
الوحدات الدلالية
-
الوحدة الأولى: من البيت 1 إلى البيت 2
تصوير الشاعر روعة الخمائل والزهور المكللة بالندى عند الفجر. -
الوحدة الثانية: من البيت 3 إلى البيت 6
دعوة الشاعر إلى الاستمتاع بجمال فصل الربيع بين سطح الأرض والجو. -
الوحدة الثالثة: من البيت 7 إلى البيت 12
وصف الشاعر جمال الطبيعة وانعكاس الأشعة على الندى والزهور. -
الوحدة الرابعة: من البيت 13 إلى البيت 14
تجاوب الشاعر مع هديل الحمام وبيان تبادل التأثر والتأثير بينهما.
تحليل النص
1. الحقول الدلالية
| حقل الأرض | حقل الجو |
|---|---|
| الندى، الخمائل، الأرض، الزهر، الغدر، السيول، الأودية، الثرى، الأغصان، الأصداف، المروج، الحمامات، الوكر. | خيوط النور، الضياء، النسمات، السحائب، المطر، الأفق، الشمس، النجوم، الغمام، السماء. |
العلاقة بين الحقلين علاقة ترابط وتكامل؛ لأنهما يبرزان جمال الكون وتأثيره العميق في نفسية الشاعر.
2. خصائص القصيدة العمودية
حافظ الشاعر على ملامح القصيدة التقليدية العمودية، ومن بينها:
- وحدة الوزن، حيث اعتمد نظام الشطرين المتناظرين.
- اعتماد بحر موحد، وهو البحر الطويل.
- وحدة الروي، وهو الراء المكسورة المشبعة.
- وحدة القافية.
- اعتماد التصريع في مطلع القصيدة، كما في كلمتي: فجري، زهري.
3. الأساليب البلاغية
التشبيه: ورد في عدة مواضع، مثل:
- كأن الندى فوق الشقيق.
- كأنها سماء.
- كأن صحاف النور مباسم أصداف.
- كأنما تعلمنا ألحان الصبابة.
الاستعارة: نجدها في عبارات مثل:
- رمت بخيوط كهرباء الفجر.
- نمت بأسرار الندى شفة الزهر.
- زهرها باسم الثغر.
4. المحسنات البديعية
- الجناس: مثل: يسير / يسري، والزهر / الزهر.
- الموازنة: بين شطري البيت: ففي كل مرأى لحظة... وفي كل مرمى خطوة...
5. لغة النص
اعتمد الشاعر على لغة جزلة تنهل من المعجم القديم، سيرا على نهج القدماء في النظم، واختار ألفاظا تتلاءم مع موضوع وصف الطبيعة.
قيمة النص
تتجلى القيمة الفنية والأدبية للنص في كونه نموذجا للشعر المصري في وصف الطبيعة، كما يمثل نموذجا لشعر مدرسة البعث والإحياء في غرض الوصف، وخاصة وصف الطبيعة.
تركيب النص
في هذه القصيدة العمودية التي تندرج ضمن غرض وصف الطبيعة، أبرز الشاعر المصري محمود سامي البارودي إعجابه وتأثره بروعة منظر الطبيعة في فصل الربيع عند بزوغ الفجر، واصفا ما تزخر به الأرض والجو من جمال طبيعي أخاذ. وقد التزم الشاعر بالأسس الفنية للقصيدة العمودية التقليدية، مثل التصريع ووحدة الوزن والقافية والروي، كما اعتمد على مجموعة من الصور البلاغية والمحسنات البديعية واللغة الجزلة، لتبقى هذه القصيدة نموذجا من شعر مدرسة البعث والإحياء في وصف الطبيعة.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire