mercredi 8 avril 2026

تحضير نص حرية الشعب جدع مشترك علمي - الرائد في اللغة العربية

تحضير نص حرية الشعب

مكون النصوص – الرائد في اللغة العربية

الصفحة 134

تقديم النص

نص حرية الشعب نص شعري وطني للشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان، ورد في كتاب الرائد في اللغة العربية. يعبر النص عن تشبث الشعب الفلسطيني بحقه في الحرية، ويبرز الإصرار على النضال والصمود رغم القيد والاحتلال والظلم.

ملاحظات النص

1- ملاحظة العنوان

جاء العنوان على شكل تركيب إضافي: حرية الشعب. وهو عنوان ينتمي إلى المعجم الإنساني، ويدل على ضرورة تمتع كل شعب بحقه في الحرية التي تضمن له الاستقرار والسعادة.

2- العلاقة بين العنوان ومطلع النص

في المقطع الأول تصر الشاعرة على النضال والمطالبة بالحرية رغم ظروف الظلم والعدوان والاحتلال، وفي المقطع الأخير تشارك عناصر الطبيعة في ترديد مطلب الحرية. لذلك فالعلاقة بين العنوان والنص علاقة ترابط وتكامل، تؤكد أن الحرية مطلب أساسي لكل شعب يعاني ويلات الاحتلال والاستعمار.

3- ملاحظة الصورة

تمثل الصورة رسماً بالأبيض والأسود يجسد شخصاً في وضعية مؤثرة ينظر إلى الأفق البعيد، وقد التف حوله حمام متجه إلى الأعلى. وتنسجم الصورة مع العنوان لأن الحرية حلم يراود كل أسير وكل شعب محتل.

تأطير النص

نوعية النص ومجاله

النص قصيدة من الشعر الحر أو ما يسمى شعر التفعيلة، وتتكون من مقطعين بارزين، وتندرج ضمن المجال الإنساني.

مصدر النص

النص مقتطف من ديوان للشاعرة فدوى طوقان، صادر عن دار العودة ببيروت.

صاحبة النص

فدوى طوقان شاعرة فلسطينية، ولدت بمدينة نابلس، وعايشت مختلف الأحداث التي شهدتها فلسطين من احتلال وتشريد وتهجير، مما جعل شعرها تعبيراً صادقاً عن مأساة الشعب الفلسطيني. ومن دواوينها الشعرية: وحدي مع الأيام والليل والفرسان.

فرضية النص

انطلاقاً من دراسة عتبات النص، نتوقع أن الشاعرة ستدعو إلى الصمود والنضال من أجل نيل الحرية.

فهم النص

نص القصيدة

حرية شعب
حريتي حريتي حريتي
صوت أردده بملء فم الغضب
تحت الرصاص وفي اللهب
وأظل رغم القيد أعدو خلفها
وأظل رغم الليل أقفو خطوها
وأظل محمولاً على مد الغضب
وأنا أناضل داعياً
حريتي حريتي حريتي
ويردد النهر المقدس والجسور:
حريتي
والضفتان ترددان حريتي
ومعابر الريح الغضوب والرعد والإعصار والأمطار في وطني
ترددها معي:
حريتي حريتي حريتي

سأظل أحفر اسمها
وأنا أناضل في الأرض
في الجدران في الأبواب
في شرف المنازل
في هيكل العذراء في المحراب
في طرق المزارع
في كل مرتفع ومنحدر ومنعطف وشارع
في السجن
في زنزانة التعذيب
في عود المشانق
رغم السلاسل
رغم نسف الدور
رغم لظى الحرائق
سأظل أحفر اسمها
حتى أراه يمتد في وطني ويكبر
ويظل يكبر ويظل يكبر
حتى يغطي كل شبر في ثراه
حتى أرى الحرية الحمراء تفتح كل باب
والليل يهرب
والضياء يدك أعمدة الضباب
حريتي حريتي
ويردد النهر المقدس والجسور:
حريتي
والضفتان ترددان حريتي
ومعابر الريح الغضوب والرعد والإعصار والأمطار في وطني
ترددها معي:
حريتي حريتي حريتي

شرح المفردات

  • أقفو: أتبع.
  • يدك: يهدم ويحطم.
  • نسف: هدم وتحطيم.
  • الإعصار: العاصفة القوية.

الفكرة العامة

إصرار الشاعرة على ترديد اسم الحرية والمطالبة بانتزاعها من خلال مواصلة الكفاح والنضال.

الوحدات الفكرية

  • المقطع الأول: إعلان الشاعرة مواصلة المطالبة بالحرية وإشراك الطبيعة في التغني بها.
  • المقطع الثاني: إصرار الشاعرة على حفر اسم الحرية في كل مكان ينبض بالحياة حتى القضاء على الاحتلال والاستعباد.

تحليل النص

الحقول الدلالية

الحقل الدال على القهر: الرصاص، اللهب، القيد، السلاسل، السجن، عود المشانق، لظى الحرائق، زنزانة التعذيب.

الحقل الدال على التحرر: حريتي، أظل، داعياً، سأظل أحفر اسمها، أعدو خلفها، الحرية الحمراء، الليل يهرب، تفتح كل باب، يدك الضباب.

العلاقة بين الحقلين علاقة تنافر، ويمكن القول أيضاً إنها علاقة سببية، لأن استمرار الاحتلال والظلم والقهر هو سبب الإصرار على المطالبة بالانعتاق والتحرر.

أساليب النص

اعتمدت الشاعرة على الأساليب الخبرية، مثل: صوت أردده، أظل رغم القيد أعدو، أنا أناضل داعياً، الضفتان ترددان. وهي أخبار ابتدائية لا تحتاج إلى توكيد، لأنها تقرر حقائق وواقع القضية الفلسطينية ومعاناة الشعب الفلسطيني من الاحتلال.

البنية الإيقاعية

وظفت الشاعرة في القصيدة أسلوب التكرار مثل: حريتي، وطني، يكبر. وللتكرار وظيفة تأثيرية في المتلقي وإقناعه بعدالة القضية الفلسطينية، كما له وظيفة جمالية تتجلى في الجرس الموسيقي وإمتاع القارئ.

الصور الشعرية

يلاحظ حضور عدة انزياحات في القصيدة، من قبيل: فم الغضب والليل يهرب، وهما من قبيل الاستعارة. كما أن عبارة الحرية الحمراء كناية عن النضال المسلح. والاعتماد على اللغة الإيحائية هدفه شحذ الهمم والحث على الثورة وعدم الاستسلام.

الضمائر

استعملت الشاعرة ضمير المتكلم الذي يعود عليها وهي تتحدث بلسان كل فلسطيني، أما المخاطب فهو كل متلق لهذه القصيدة ليعلم حقيقة معاناة الشعب الفلسطيني.

قيم النص

  • قيمة وطنية: تتجلى في ضرورة الكفاح والنضال من أجل استقلال الوطن.
  • قيمة إنسانية: تتمثل في إبراز معاناة الشعوب من جور الدول الاستعمارية، وخاصة معاناة فلسطين من الاحتلال الصهيوني.

الخطاطة التواصلية

  • المرسل: الشاعرة فدوى طوقان.
  • المرسل إليه: القارئ بصفة عامة، والقارئ العربي بصفة خاصة.
  • الرسالة: تعميق الشعور الإنساني والتضامن مع القضية الفلسطينية.
  • قناة التواصل: ديوان الشاعرة.

تركيب النص

في هذه القصيدة ذات البعد الوطني والإنساني، تعبر الشاعرة فدوى طوقان عن معاناتها ومعاناة الشعب الفلسطيني من الاحتلال والاضطهاد الإسرائيلي، مصرة على مواصلة الصمود والكفاح بكل الوسائل المتاحة حتى تحقيق النصر ونيل الحرية. وقد توسلت الشاعرة بأساليب خبرية وصور إيحائية لتأكيد مطلبها والتأثير في المتلقي، موظفة حقلين متنافرين: القهر والتحرر، من أجل تحفيز الفلسطينيين على النضال والمقاومة وإقناع المتلقي بعدالة القضية الفلسطينية.

0 commentaires

Enregistrer un commentaire