vendredi 14 novembre 2025

شرح نص الشغف بالموسيقى - ثالثة ثانوي آداب - السيرة الذاتية : شارع الأميرات

 شرح نص الشغف بالموسيقى

التقديم :

نص «الشغف بالموسيقى» مقطع سير ذاتي للكاتب جبرا إبراهيم جبرا من كتابه «شارع الأميرات»، يروي فيه تجربة تأسيس جمعية للموسيقى الكلاسيكية في كلية الآداب ببغداد في بداية الخمسينات، وما رافقها من تفاعل ثقافي واجتماعي وسياسي.

الموضوع :

يصف الكاتب تجربة إنشاء جمعية للموسيقى الكلاسيكية ببغداد ودورها في تنشيط الحياة الثقافية الجامعية، في سياق التحولات السياسية والاقتصادية التي عاشها العراق وعلاقة ذلك بأوضاع الأساتذة الفلسطينيين.

التقسيم :

  1. من «في أوائل الأيام التي أنشأت فيها…» إلى «أقدمه» : بدايات الجمعية الموسيقية وجهود الطلاب والكاتب.

  2. من «أي حماس رائع كان ذاك…» إلى «أنا ولميعة عادة من بين الحاضرين» : اتساع حلقة المستمعين وحضور الأساتذة والأجانب.

  3. من «في فترة ما…» إلى «شركة نفط العراق» : التعرف على فرانك ستوكس وصلته بشركة نفط العراق.

  4. البقية : أوضاع العراق بعد اتفاقية النفط، إنشاء مجلس الإعمار، وتراجع حماس وزارة المعارف للأساتذة الفلسطينيين.

الإجابة عن الأسئلة :

الفهم :

التلفّظ وتشكّل الذكرى

1- بين المواضع التي يستخدم فيها المتكلم ضمير «أنا» و«نحن». ماذا تستنتج من ذلك؟
يستعمل «أنا» عندما يصف تجربته الشخصية مع الموسيقى، و«نحن» عندما يشمل معه الطلاب والأساتذة والأصدقاء. نستنتج أن النص يجمع بين سيرة ذاتية فردية وتجربة جماعية يعيشها الكاتب مع محيطه.

2- في النص وضعيتان عاشتهما الذات. كيف تدرّج الراوي من سرد واحدة إلى أخرى؟
انتقل من وضعية ثقافية فنية داخل الكلية (تأسيس الجمعية والأمسيات) إلى وضعية تاريخية سياسية تتعلّق بشركة النفط ومجلس الإعمار ومصير الأساتذة الفلسطينيين، في تدرّج زمني طبيعي من الخاص إلى العام.

الذات والآخرون وشهادة على العصر

3- ما الدور الذي اضطلع به جبرا في الحياة الثقافية في بغداد؟
قام بدور مثقف حداثي نشر ثقافة الموسيقى الكلاسيكية، نظّم أمسيات منتظمة، قدّم شروحًا للأعمال الموسيقية، وربط الفن بالمناهج الجامعية، فأسهم في ترسيخ ذائقة فنية جديدة.

4- علام يدل تجاوز الراوي التعبير عن ذاته إلى تمجيد الآخرين؟
يدل على تواضعه وموضوعيته ووعيه بأن نجاح المشروع ثمرة تعاون جماعي، كما يجعل السيرة أقرب إلى شهادة تاريخية لا إلى تمجيد ذاتي.

5- في حديثه عن شركة نفط العراق شهادة وتحليل لتحوّلات في العراق الحديث. ما قيمة ذلك في السيرة الذاتية؟
يمنح السيرة بُعدًا تاريخيًا واقتصاديًا، إذ يربط تجربة الكاتب الفردية بتحوّلات البلد (اتفاقية النفط، مجلس الإعمار)، فتصير السيرة وثيقة عن العصر لا مجرد ذكريات شخصية.

6- بيّن كيف يتسم حديث الراوي عن موقف وزارة المعارف ممن تعاقدت معهم من الفلسطينيين بالاتزان والنزاهة.
يذكر تراجع تجديد العقود بهدوء ودون تهجّم، ويتجنّب الاتهام المباشر، فيعرض الواقع كما هو ويترك للقارئ أن يستنتج، مما يعكس اعتدالًا وإنصافًا.

7- كيف تفسّر سكوت الكاتب عن الخوض في أسباب الاستغناء عن الفلسطينيين المنتدبين للتدريس حتى بعد مضي زمن على ذلك الحدث؟
لأنّه يريد تجنّب إحياء حساسيات سياسية قديمة، ويحافظ على هدوء السيرة وجماليتها، فلا يدخل في تفاصيل قد تسيء إلى أشخاص أو أطراف ما زالوا على قيد الحياة.

8- ابحث عن تلك الأسباب وأكّد بها معنى الانتخاب والانتقاء في كتابة السيرة الذاتية.
قد تعود الأسباب إلى تغيّر سياسة الدولة تجاه التعاقدات الأجنبية، والرغبة في تقليص عدد الأساتذة غير العراقيين، وتبدّل المزاج السياسي بعد النكبة. اختيار الراوي ألا يذكر هذه التفاصيل يبرز مبدأ الانتقاء في السيرة الذاتية، إذ يذكر ما يخدم غايته الفنية والتأريخية ويسكت عمّا قد يثير توترًا غير ضروري.

الاحتفاظ ب :

الضمير النائب عن اسم العلم
يؤكد هذا النص السيرذاتي، الذي يستعمل فيه جبرا ضمير المتكلم المفرد، أنّ الراوي هو نفسه صاحب التجربة، يستعيد ذكرياته ويحلّلها ويعلّق عليها من الداخل. فالضمير «أنا» يقوم مقام اسم العلم «جبرا إبراهيم جبرا»، ويُظهر أن السارد لا ينفصل عن شخصيته التاريخية وهو يروي أحداث ماضيه.

التوظيف :

هل تجد في نصوص جبرا إبراهيم جبرا ما يوافق موقف إدوارد سعيد عند التعرّض لمعاصريه؟
نعم، فجبرا مثل إدوارد سعيد صريح في وصف معاصريه، يعترف بفضلهم ولا يخفي اختلافه معهم، ويحاول أن يكون وفيًّا لذكرياته أكثر من سعيه إلى إرضائهم، مع تجنّب الإساءة المباشرة لهم.

التقويم :

* إلى أي حد يمكن اعتبار ما جاء في النص تأريخًا موضوعيًا لبعض ملامح الحداثة العربية في الفن والفكر بالعراق المعاصر؟
يمكن اعتباره تأريخًا مهمًا لمرحلة من الحداثة الثقافية في العراق، لأنه يوثّق دخول الموسيقى الكلاسيكية إلى الجامعة، وارتباطها بالمؤسسات الكبرى مثل شركة النفط ومجلس الإعمار، فيعرض ملامح التحديث في الفن والحياة الجامعية والفكر.

* هل تعتبر العمل الذي قام به جبرا في نشر ثقافة الموسيقى الكلاسيكية عملاً تحديثيًا تأسيسيًا في الثقافة العربية المعاصرة؟
نعم، فهو عمل تحديثي تأسيسي، لأنّه فتح أمام الطلاب والأكاديميين بابًا جديدًا على فنّ عالمي راقٍ، وربط المتلقي العربي بثقافة موسيقية حديثة، وساهم في ترسيخ ذائقة جمالية جديدة داخل المجتمع العراقي والعربي.

0 commentaires

Enregistrer un commentaire