mardi 11 novembre 2025

شرح نص على باب الأزهر - ثالثة ثانوي آداب - السيرة الذاتية

شرح نص على باب الأزهر

التقديم :

نص «على باب الأزهر» مقتطف من الجزء الثالث من السيرة الذاتية «الأيام» لطه حسين، يروي فيه تجربة الفتى الأزهري وهو يعيش ملل الدراسة الأزهرية وينتظر بلهفة ميلاد الجامعة المصرية الحديثة التي ستغيّر مساره العلمي والفكري.

الموضوع :

يصف النص ضيق الفتى بحياته في الأزهر وأمله القلق في الالتحاق بالجامعة الجديدة التي تمثل تعليماً حديثاً قائماً على العقل والحرية.

التقسيم :

  1. معاناة الفتى في الأزهر (من «كان صاحبنا الفتى قد أنفق أربعة أعوام...» إلى «ولا يجد فيه غناء»)

  2. خبر الجامعة والشكّ بين القبول والرفض (من «وفي أثناء هذا كله ذكر اسم الجامعة...» إلى «شيئاً من راحة وروح»)

  3. إنشاء الجامعة وحضور أول درس والانبهار به (من «حتى إذا أُنشئت الجامعة...» إلى نهاية النص)

الإجابة عن الأسئلة :

التلفظ :

1- من المتلفّظ في هذا النص؟ ومن هي الشخصية الرئيسة التي يتحدث عنها؟
المتلفّظ هو الراوي الذي يمثّل طه حسين نفسه، والشخصية الرئيسة هي «الفتى» أو «صاحبنا» الأزهري الذي يرمز إلى المؤلف في شبابه.

الفهم :

بنية الحكاية

2- ما علاقة الشخصية المتحدَّث عنها بمؤلف الكتاب؟ اعتمد قرائن دقيقة من هذا النص.
الفتى هو صورة طه حسين نفسه؛ فالنص سيرة ذاتية، وقد دلّ على ذلك استعمال الراوي لتعبير «صاحبنا الفتى» وحديثه عن الدراسة في الأزهر والجامعة كما وقعت في حياة الكاتب.

3- حدد من خلال الظروف الزمانية الواردة في النص الفترات المتحدث عنها، وعيّن، بالرجوع إلى ترجمة الكاتب، السنوات الموافقة لها.
يتحدث النص عن السنوات الأولى لإقامة الفتى في الأزهر (نحو أربع سنوات) ثم عن السنوات التي كانت تنتظره ليكمل اثنتي عشرة سنة من الدراسة، وهي فترة تمتد تقريباً من بداية القرن العشرين ما بين 1902 و1912، أي مرحلة شباب طه حسين قبل التحاقه بالجامعة المصرية سنة 1908.

4- حفل النص بالتوازي التركيبي بين الجمل أحيانًا وبين المركبات أحيانًا أخرى. أرصد ذلك وبيّن دوره في إكساب النص إيقاعًا.
من أمثلة التوازي:
– «كان لا يضيق بالفقر ولا بقصر يده عما كان يريد، وإنما كان يضيق أشد الضيق بهذا السأم...»
– «عاش إذن بين خوفٍ مُلِحٍّ ورجاءٍ ضئيل» ثم «ذهب عنه الخوف، وملأ الأمل نفسه رضا وبهجة وسروراً».
هذا التوازي يعطى للنص إيقاعاً موسيقياً ويبرز التناقض بين حال الفتى في الأزهر وحاله بعد سماع خبر الجامعة.

بين تعليمين

5- لمَ زهد الفتى في دروس الأزهر؟ وكيف كان يتوقع أن تكون دروس الجامعة؟
زهد في دروس الأزهر لأنها حياة «مُطَّرِدة متشابهة» تقوم على التلقين وتكرار كلام لا يسيغه ولا يجد فيه نفعاً. وكان يتوقع أن تكون دروس الجامعة جديدة في موضوعاتها وطريقتها، وأن تختلف تماماً عن دروس الأزهر في حرية الفكر والأسلوب الحديث.

6- قارن بين الدرس الأول في الجامعة ودروس الأزهر.

دروس الأزهر درس الجامعة
افتتاح الدرس بحمد الله والصلاة على النبي دون تحية مباشرة للطلاب. يفتتح الأستاذ بقوله: «أيها السادة، أحييكم بتحية الإسلام...» موجهاً الكلام إلى الطلبة.
الشيخ يقرأ من كتاب ويكرر: «قال المؤلف رحمه الله». الأستاذ يتكلم من عند نفسه، يشرح الأفكار بلغة واضحة لا تحتاج إلى تفسير.
أسلوب تقليدي ممل يعتمد على الحفظ. أسلوب حيّ، مستقيم، جديد، يشدّ انتباه الفتى ويملك عقله وقلبه.

7- ما منزلة العقل والنقل في طريقتي التعليم بالأزهر والجامعة كما تظهر من خلال هذا النص؟
في الأزهر تغلب منزلة النقل وحفظ أقوال المؤلفين والاعتماد على الكتب القديمة، أما في الجامعة فتسمو منزلة العقل؛ إذ يُشاد بالشرح الحرّ والتحليل والاستنباط وتنظيم الأفكار.

التقويم :

* بم تعلل انبهار الفتى بدرس الجامعة؟ وألا ترى في حضوره الدرس مرة ثانية مبالغة وسلوكاً غير قويم؟ وضّح إجابتك.
انبهر الفتى لأن درس الجامعة كان مختلفاً كل الاختلاف عمّا ألفه في الأزهر: تحية مباشرة للطلاب، أسلوب واضح جديد، واعتماد على العقل لا على الحفظ. وحضوره الدرس مرة ثانية لا يُعدّ مبالغة، بل هو دليل شغف حقيقي بالعلم الجديد وحرص على استيعابه.

* ما رأيك في موقف الفتى من «آفته» ومن حديث الناس عنها؟
أحسّ الفتى بألم شديد من عماه، فكان يخفي قلقه ولا يبوح به إلا لنفسه، ويستحي من حديث الناس عنه؛ وهذا موقف يدل على حساسيته وكرامته، كما يدل في الوقت نفسه على قوة إرادته لأنه واصل السعي إلى العلم رغم إعاقته.

الاحتفاظ ب :

في السيرة الذاتية يتّحد الكاتب والراوي والشخصية الرئيسة في شخص واحد، وهو هنا طه حسين. ومع ذلك اختار أن يحكي عن نفسه بضمير الغائب، فاستعمل في الأجزاء المختلفة من «الأيام» أسماء مثل «الصبي» و«الفتى» و«صاحبنا» ليضفي مسافة فنية بين الكاتب وتجربته.

التوظيف :

اعتمد هذا النص وآخر نصوص الجزء الثاني للإجابة عن الأسئلة الآتية: كيف تفسر اختلاف عدد السنوات؟ وما هي الفترة التي قيل فيها كل قول؟ كم دامت المدة الفعلية للفتى بالأزهر؟ وما الذي دعاه إلى قبول «التحايل» فيها؟
يذكر طه حسين في مواضع مختلفة من «الأيام» أنه أنفق في الأزهر ثماني سنين، ثم يكتشف أنه قضى فيه في الحقيقة عشرة أعوام، بينما تفرض اللوائح اثنتي عشرة سنة للانتساب النظامي. الاختلاف ناشئ عن الفرق بين مدة إقامته الفعلية ومدة تسجيله الرسمي. فالمدة الفعلية لدراسته في الأزهر هي نحو عشر سنوات، وقد قَبِل «التحايل» في الأوراق ليُغيَّر تاريخ التحاقه حتى يتمكن من التقدم للامتحان قبل استيفاء السنوات القانونية كلها، اتقاءً لإضاعة مزيد من الوقت في تعليم لم يَعُدْ يراه ملائماً.



0 commentaires

Enregistrer un commentaire