mardi 11 novembre 2025

شرح نص كيف سقطت في امتحان - ثالثة ثانوي آداب - السيرة الذاتية

شرح نص كيف سقطت في امتحان العالمية

التقديم :

نص سرديّ حواريّ مقتطف من كتاب «الأيام» لطه حسين، يروي فيه الكاتب حادثة سقوطه في امتحان العالمية بالأزهر وما كشفته من ظلم بعض الشيوخ وفساد نظام الامتحان.

الموضوع :

يسرد الكاتب مؤامرة بعض المشايخ لإسقاط الفتى في امتحان العالمية بالأزهر رغم استعداده الجيد، مبرزًا ظلم الامتحان وتدخّل السلطة الدينية.

التقسيم :

  1. من بداية النص إلى قول الشيخ المرصفي «فإن القوم يأتمرون بك ليسقطوك»

    • استعداد الفتى للامتحان، ثم تحذير الشيخ المرصفي له من مؤامرة تُدبَّر لإسقاطه.
  2. من «وأبى الفتى أن يستقيل…» إلى نهاية النص

    • إصرار الفتى على حضور الامتحان، ووصف أجواء اللجنة، وشدة المناقشة، ثم إعلان سقوطه ظلمًا.

الإجابة عن الأسئلة :

الفهم :

التلفظ والألفاظ

1- عين القرائن اللفظية الدالة على أن زمن التلفظ بعيد عن زمن الأحداث.
من القرائن: «ثم مضت الأيام»، «حتى إذا دار العام»، «وقد تلقى الفتى ما كان يسمى حينئذ بالتعيين»، «كان يرأسها الشيخ دسوقي العربي». هذه التعابير كلها تدل على أن الراوي يحكي أحداثًا مضت منذ زمن.

2- العنوان من وضع الكاتب وقد استعمل فيه ضمير المتكلم، فعلام يدل ذلك؟
يدلّ استعمال ضمير المتكلم في العنوان «كيف سقطت في امتحان العالمية» على أنّ الكاتب يقدّم تجربة عاشها بنفسه، فيحاكم ماضيه وينقد ما تعرّض له من ظلم، في إطار سيرة ذاتية فيها معارضة واحتجاج على واقع الأزهر.

3- في بداية النص قرينة تدل على أن الراوي هو الفتى، وفي آخره قرينة تستبعد أن يكون الراوي هو الفتى الكفيف. حددهما، وهل تجد في بقية النص ما يرجّح أحد الأمرين؟
في البداية: قول الراوي «رأى الفتى نفسه يتهيأ للامتحان» يوحي بأن الراوي هو الفتى نفسه يروي حكايته.
في النهاية: وصف جلوس الشيخ الأكبر على الكرسي عند الباب وحركة حمل المحفظة قرائن بصرية تستبعد أن يكون الراوي كفيفًا أثناء وقوع الأحداث.
ورغم ذلك فإن حرارة السرد وعمق الشعور ترجّح أن الراوي هو طه حسين نفسه يروي سيرته بصيغة الغائب.

4- صرّح الراوي بأسماء بعض الأشخاص الحقيقيين ولم يصرّح بأسماء البعض الآخر؛ علام يدل ذلك؟ وما دوره في تحديد الجنس الأدبي للنص؟
تصريح الراوي بأسماء مثل الشيخ المرصفي والشيخ دسوقي العربي، وإغفال أسماء آخرين، يدل على أن النص يقوم على وقائع حقيقية مع مراعاة جانب التحفّظ والاحترام. وهذا يؤكد أنّه نص سيرة ذاتية أدبية يجمع بين الواقع والتخييل.

السرد ومكوناته

5- يتكون النص من مقطعين سرديين تتوفر في كل منهما البنية الثلاثية. حدد المقطعين والأقسام الداخلية لكل منهما.
المقطع الأول: من «ثم مضت الأيام…» إلى «فإن القوم يأتمرون بك ليسقطوك» ويتكوّن من: عرض (استعداد الفتى)، ثم حدث مثير (تحذير الشيخ المرصفي).
المقطع الثاني: من «وأبى الفتى أن يستقيل…» إلى نهاية النص، ويتكوّن من: تطوّر الحدث (مجريات الامتحان والحوار مع اللجنة)، ثم النتيجة (إعلان سقوط الفتى).

6- ما هي خصائص الحوار في المقطع السردي الأول؟ وبم تميز عنه الحوار في المقطع الثاني؟ وما دورهما في النص؟
الحوار في المقطع الأول هادئ مباشر يكشف علاقة احترام ومودّة بين الفتى والشيخ المرصفي، ويبيّن النصيحة والخوف عليه. أمّا الحوار في المقطع الثاني فحوار حادّ يميل إلى الطابع المسرحي، يطغى عليه الاستفزاز والسخرية من جانب رئيس اللجنة. ويساهم الحواران في تحريك الأحداث وكشف مواقف الشخصيات وبيان الظلم الواقع على الفتى.

7- تتبع وصف الكاتب لأحوال الشخصيات واستنتج وضع الواصف من كل شخصية وعلاقته بها.
وصف الفتى بأنه مجتهد شجاع ثابت، والشيخ المرصفي بأنه ناصح مخلص، والشيخ الأكبر ورئيس اللجنة بأنهما متسلطان ظالمان. ومن خلال هذا الوصف يظهر أن الواصف قريب من الفتى ومن شيخه المرصفي، يميل إليهما عاطفيًا، وينتقد بقوة موقف الشيخ الأكبر واللجنة.

8- استخلص من أقوال الفتى وتصرفاته في كل من مقطعي النص ملامح شخصيته.
يتّضح أن الفتى ذو شخصية واعية، واثقة من علمها، شجاعة في مواجهة الظلم، لا تستسلم للتهديد ولا تفرّ من الامتحان، وهو صبور محافظ على كرامته، يفضّل أن يسقط مظلومًا على أن ينسحب خوفًا.

التعليم والامتحانات :

9- استنتج من كامل النص واقع التدريس والامتحانات في الأزهر وتدخل مختلف الأطراف في ذلك.
يقدّم النص صورة سلبية عن واقع التدريس والامتحانات في الأزهر آنذاك؛ فالامتحان لا يقوم على الكفاءة العلمية وحدها، بل تتحكم فيه الأوامر الفوقية، والتدخلات الشخصية، والمحاباة والخوف من السلطة الدينية، مما يكشف عن فساد النظام وابتعاده عن العدل والموضوعية.

التقويم :

* من يتحمّل، حسب رأيك، المسؤولية في إخفاق الفتى في امتحانه؟ ولماذا؟
يتحمل المسؤولية أساسًا الشيخ الأكبر الذي أصدر أمرًا صريحًا بإسقاط الفتى، ثم رئيس اللجنة وأعضاؤها الذين أطاعوه وخضعوا لضغوطه. أمّا الفتى فلا يتحمّل مسؤولية الفشل لأنه اجتهد واستعد للامتحان، وإنّما كان ضحية ظلم ومؤامرة.

* قال الراوي: «وأبى الفتى أن يستقيل على رغم إلحاح الشيخ المرصفي عليه في ذلك، ونام ليلته هادئًا موفورًا، واستقبل صباحه راضيًا مسرورًا». ألا ترى في هذا الوصف مبالغة وعدم تناسب مع الوضعية التي كان فيها الفتى؟ وضح رأيك.
في الوصف شيء من المبالغة؛ فمن ينتظر امتحانًا مصيريًا ويعلم بوجود مؤامرة ضده يصعب أن ينام مطمئنًا بلا قلق. لكن الكاتب أراد بهذا التعبير إبراز ثبات الفتى وشجاعته وتوكّله على الله، فصوّره كمن سلّم أمره لضميره وربه فلم يدع الخوف يملك قلبه.

الاحتفاظ ب :

يبيّن النص كيف تتحوّل كتابة السيرة والتذكّر إلى وسيلة لمحاكمة الذات ومحاسبة الواقع، وفضح الظلم داخل المؤسسات التعليمية، والدعوة إلى نظام امتحان عادل يحترم كرامة الطالب وكفاءته.

التوظيف :

يمكن توظيف هذا النص في نقاش قضايا إصلاح التعليم، واستقلالية الامتحانات عن الضغوط، وتعليم التلاميذ قيمة الشجاعة في مواجهة الظلم، والتمسك بالحق حتى لو أدّى ذلك إلى خسارة آنية.

0 commentaires

Enregistrer un commentaire