mardi 11 novembre 2025

شرح نص عندما خفق القلب لأول مرة - ثالثة ثانوي آداب - السيرة الذاتية

شرح نص عندما خفق القلب لأول مرة

التقديم :

نص «عندما خفق القلب لأول مرة» مقتطف من الجزء الثالث من كتاب «الأيام» لطه حسين، وهو ترجمة ذاتية يروي فيها الكاتب ذكرى لقائه الأول بالآنسة مي زيادة وانطباعاته عن حفل تكريم الشاعر خليل مطران.

الموضوع :

يسترجع طه حسين ذكرى حضوره حفل تكريم مطران، وسماعه صوت مي لأول مرة وزيارته صالونها، وما ولّد ذلك من إعجاب واضطراب في نفسه.

التقسيم :

  1. من بداية النص إلى «لم يحفل بشيء مما سمع»

    • حضور الفتى حفل تكريم مطران وانطباعه عن الشعر والخطب.
  2. من «لم يرض الفتى عن شيء مما سمع إلا صوتًا واحدًا» إلى «فالقني مساء الثلاثاء فسنزورها معًا»

    • تأثره بصوت مي، وحديثه مع مدير الجريدة، والوعد بتقديمه إليها.
  3. من «وفي مساء الثلاثاء رأى الفتى نفسه لأول مرة» إلى نهاية النص

    • زيارة صالون مي، والثناء على رسالة أبي العلاء، وسحره بصوتها ومقالها.

الإجابة عن الأسئلة :

الفهم :

سردية النص

1- قسم النص إلى مقاطع سردية حسب تغيّر الإطار المكاني وبين أهم ما يميز كل مقطع وما يربط بينها جميعًا.
يمكن تقسيم النص إلى ثلاثة مقاطع:
– حفل تكريم مطران في الجامعة القديمة، ويبرز فيه نفور الفتى من الشعر والخطب.
– متابعة أثر صوت مي بعد الحفل وحديثه مع مدير الجريدة، وفيه بداية انجذابه إليها.
– زيارة صالون مي وقراءة مقالها، وفيه تحقق اللقاء وسحره بأدبها.
ويربط بين هذه المقاطع تسلسل زمني ونفسي يصوّر تطوّر شعور الفتى من مجرد سماع صوت إلى لقاء حيّ وإعجاب عميق.

2- تقصّ وظائف الراوي في هذا النص وتبيّن حقيقة علاقته بالفتى.
الراوي كليّ العلم يصف الأمكنة والأحداث، ويتوغّل في مشاعر الفتى وخواطره، ويعلّق أحيانًا على ما يجري. وعلاقته بالفتى هي علاقة تماهٍ، لأن الراوي هو طه حسين نفسه يروي ماضيه بصيغة الغائب.

3- استخلص من خلال النص ملامح شخصية مي زيادة.
تبدو مي شخصية مثقفة لبقة، عذبة الصوت، رقيقة المعاملة، رشيقة في العتاب، متواضعة تعترف بفضل أستاذها لطفي السيد، تجمع بين الذكاء والأنوثة المهذّبة.

مجالات التذكّر

4- حدّد موضوع الذكرى الأساسي ثم صنّف مجالات التذكّر باعتبار نوعها (وقائع – أحوال – مشاعر / مجال غيري – مجال ذاتي)، مستخلصًا سمات الذاكرة ودورها في تدوين «الأيام».
موضوع الذكرى الأساسي هو أوّل لقاء بالآنسة مي وزيارة صالونها.
– مجالات التذكّر: وقائع (الحفل، الحوار، الزيارة)، أحوال (الحرج، الوجل، التردّد)، مشاعر (الإعجاب، الاضطراب، السرور).
– المجال الغيري: الحديث عن الأستاذ، مي، الحضور.
– المجال الذاتي: التركيز على إحساس الفتى وتأثّره الداخلي.
تكشف هذه الذكرى عن ذاكرة حيّة دقيقة تستعيد التفاصيل لتدوين مسيرة حياة المؤلف في «الأيام».

اهتمامات أدبية

5- لِمَ آثر الفتى حضور الحفل على حضور الدرس؟ وعلام يدلّ ذلك؟
آثر حضور الحفل لأنه كان مولعًا بالأدب والشعر ويريد أن يشهد حدثًا أدبيًا كبيرًا، ويدلّ ذلك على حبّه للثقافة وفضوله الفنيّ وتحرّره النسبي من رتابة الدروس الجامعية.

6- بيّن من تعليق الفتى على قصيدتي حافظ ومطران موقفه من الشعر المعاصر له.
لم يعجبه شعر حافظ ولا قصيدة مطران؛ رأى في الأولى جفافًا وانعدام تأثير، وفي الثانية مبالغة في التذلّل للأمير. وهذا يبيّن أنّه ذو ذوق نقدي مستقلّ لا يرضى بالتملّق ولا بالشعر الخطابي الفارغ.

7- ما ردّ فعله على ما سمع من إنتاج مي؟ وهل كان نفسه مع المقالين (في بداية النص وآخره)؟ بيّن ذلك.
عندما سمع صوت مي في الحفل اضطرب وأُعجب بالصوت نفسه دون أن يعي مضمون الحديث، ثمّ حين قرأت مقالها «وكنت في ذلك المساء هلالًا» ازداد سحرًا بها، إذ جمع بين روعة الصوت وجمال الفكرة والأسلوب. لذا كان ردّ فعله في النهاية أعمق وأنضج من انجذابه الأوّل.

التقويم :

* هل ترى في التعبير عن موقف الفتى ممّا سمع في حفل تكريم مطران مبالغة وإسرافًا في الحكم؟ وضّح ما تذهب إليه.
لا تبدو أحكام الفتى مبالغًا فيها، لأنها صادرة عن تجربة وجدانية صادقة لشابّ حسّاس يكتشف عالم الأدب، فانعكس انفعاله القوي في لغته النقدية، فجاء حكمه متأثرًا بالعاطفة أكثر منه بالعقل لا من باب التهويل المتكلّف.

الاحتفاظ ب : الذاكرة في الترجمة الذاتية

الذاكرة في «الأيام» هي آلة السرد ووسيلة بناء الخطاب؛ منها يستقي الراوي أحداثه ومشاهده ومشاعره. والراوي في هذا العمل كليّ العلم والحضور، يصاحب الفتى في الزمان والمكان، ويحيط بما خفي من أحاسيسه، ولا يروي إلا ما يتّصل بعلمه واهتمامه، فتغدو الذاكرة أداة لتشكيل سيرة ذاتية أدبية متماسكة.

التوظيف :

من هو الخديو (أو الخديوي) المعنيّ في هذا النص؟ ابحث عمّن لُقّب بذلك من حكّام مصر وعيّن من يتناسب مع الفترة المتحدّث عنها في هذا النص.
الخديوي المقصود هو عباس حلمي الثاني، آخر الخديويين في مصر (1892–1914)، وهو الذي عاش في زمن مطران ومنحه الوسام المذكور في النص.

تعلّق عديد الأدباء الشبان بمي زيادة، فهل كان طه حسين أحدهم؟ وهل لك أن تذكر أديبًا أو أديبين وأن تورد بعض ما أُنتج في ذلك؟
نعم، كان طه حسين معجبًا بمي تقديرًا لعقلها وأدبها، وقد خلد هذا الإعجاب في «الأيام». ومن الأدباء الذين أحبّوها أيضًا جبران خليل جبران الذي تبادل معها رسائل مطوّلة، والعقاد الذي كتب فيها شعرًا. تعبّر هذه الرسائل والقصائد عن مكانتها الخاصة في نفوس معاصريها.

* أنجز عرضًا تعرّف فيه بمي زيادة وأدبها وبدور صالونها الأدبي وإشعاعه في ذلك العصر.
مي زيادة أديبة لبنانية–فلسطينية أقامت في مصر، برعت في الكتابة الصحفية والقصصية والنقدية، وكانت تتقن عدّة لغات. أسّست صالونًا أدبيًا في بيتها بالقاهرة يجتمع فيه كبار الأدباء والمفكّرين مثل لطفي السيد والعقاد وطه حسين، فكان منبرًا للحوار والتجديد الفكري وأسهم في إشعاع الحركة الأدبية العربية في بدايات القرن العشرين.

0 commentaires

Enregistrer un commentaire