mercredi 12 novembre 2025

شرح نص في الحيّ اللاتيني - ثالثة ثانوي آداب - السيرة الذاتية

شرح نص «في الحيّ اللاتيني» – من كتاب الأيّام 3 (ف 13) لطه حسين

التقديم :

نصّ سرديّ سيرةيّ يستعيد فيه طه حسين حادثة سفره بين مصر وفرنسا، وما ولّدته «الهدايا/الرسائل» (غطاء العينين الذهبي والكتب الثلاثة) من توتّر نفسيّ بين كرم الغرباء وجفاء القريب.

الموضوع :

تصوير صراع الفتى بين الفقر والعزّة أمام ثلاث رسائل تكشف كرم علوي باشا وجحود الأخ واسترجاع غطاء العينين الذهبي.

التقسيم :

  1. مشهد مصر: استنكار الأخ للغطاء الرخيص وإهداء الذهبي.
  2. الكتب الثلاثة: رسالة علوي باشا الكريمة، وردّ الأخ المتنصّل، ثم رسالة استرداد الغطاء.
  3. العودة والحصيلة النفسية: غشاء الكآبة يُبدّده حنان علوي باشا، والفتى يعود إلى الغطاء البسيط.

الإجابة عن الأسئلة :

الفهم

1) البناء بين افتتاح الغطاء وخاتمته: بدايةٌ بهدية الغطاء الذهبي، ووسطٌ برسائل تغيّر شعور الفتى، وخاتمةٌ باسترداد الغطاء والعودة إلى «الرخيص الحقير». العلاقة زمنية/سببية تُبيّن تحوّل الداخل بإزاء الوقائع.

2) مقطعا الحوار:
الأوّل (مع الأخ): مباشر واقعي، إبراز التظاهر بالمظهر وحسّ الفتى بالكرامة.
الثاني (همس علوي باشا في القطار): عاطفي إنساني، وظيفة المواساة وبعث الأمل.

3) قرائن الأمل وسط معجم الحزن: قبلة علوي باشا، همسه «ثق بالله ولا تخف»، و«الصوت العذب» الذي يردّ الطمأنينة. جاءت أخيرًا لتوازن الكآبة وتخفّف أثر الرسائل.

4) عرض الرسائل والتعليق:
– رسالة علوي باشا: تعهّد كريم وتمسّك بمستقبل الفتى → نبل وإيثار.
– ردّ الأخ: اعتذار بارد وتنصّل → جحود وقسوة اجتماعية.
– استرداد الغطاء: ذروة الجفاء → رمزيّة انتصار المظهر على المعنى عند الأخ.

5) علوي باشا ومنزلته عند الفتى: كريم، حانٍ، يؤمن بالعلم؛ منزلة أبويّة سامقة في قلب الفتى.

6) ملامح الأخ الأكبر: في البداية متأنّق مولع بالمظاهر؛ في الرسالتين أنانيّ متبرّم، يقدّم صورته الاجتماعية على أخيه وحاجته.

7) موقف الفتى من أخيه: كظمٌ للنفس وصمتٌ نبيل؛ لم يفضحه آنذاك واحتفظ بكرامته رغم الأذى.

الاحتفاظ ب :

الترجمة الذاتيّة هنا كاشفة/متنفّسة: تكتب لتعرّي الحقيقة وتطهّر الوجدان من «أوزار الأسرار»، دون تجريدٍ من الهوى، بل بصدقٍ إنسانيّ مسؤول.

التوظيف

موقف الكاتب من الثروة في الفقرة المقتبسة: يفضح خلل توزيع المال: قلة تُسرف أو تكنز وكثرة لا تجد قوّتًا أو «أيسر ما يحتاجون إليه لطلب العلم». يميل إلى التكافل والإحسان ونقد رياء الطبقة المتأنّقة. لهذا الموقف نظائر في «المعذّبون في الأرض» و«على هامش السيرة».

التقويم

هل شهّر بأخيه؟ لم يقصد التشهير؛ روى حقيقةً سيريّة لخدمة المعنى التربويّ والأخلاقيّ. ولو كان الأخ حيًّا لاحتاط في الذكر احترامًا للقرابة.

تكرار «الرخيص الحقير»: تكرار مقصود للتوكيد الفنيّ: يرسّخ المفارقة بين رخص الشيء المادّي وعلوّ الكرامة، ويحمّل الغطاء دلالة رمزيّة؛ لذا لا يُعدّ عيبًا أسلوبيًّا في سياقه.

0 commentaires

Enregistrer un commentaire