jeudi 16 avril 2026

تحضير نص حريتي - الجذع المشترك الأدبي - في رحاب اللغة العربية

تحضير نص حريتي

مكون النصوص – في رحاب اللغة العربية – ص 177 – الجذع المشترك الأدبي

تقديم عام

يندرج نص «حريتي» ضمن مكون النصوص، وهو نص شعري وارد في كتاب في رحاب اللغة العربية بالصفحة 177، ضمن المجزوءة الثانية من الدورة الثانية، في محور شعر التفعيلة: شعر النضال والمقاومة.

تقديم شعر التفعيلة

شعر التفعيلة شعر اعتمد وزنًا جديدًا، وتمرد على نظام البيت القائم على نظام الشطرين، واستبدله بنظام السطر الشعري، مع الحفاظ على التفعيلة. وقد ظهر شعر التفعيلة في الخمسينات من القرن العشرين بالعراق على يد بدر شاكر السياب ونازك الملائكة.

ومن خصائص قصيدة التفعيلة:

  • الاعتماد على نظام السطر الشعري الواحد بدل نظام الشطرين.
  • الاعتماد على وحدة تفعيلة دون التقيد بالبحر الواحد.
  • اعتماد مواضيع ذات أبعاد إنسانية وكونية.
  • اعتماد الانزياح والتعبير عن الواقع بلغة غير مألوفة.
  • توظيف الرمز والأسطورة لغاية معينة.

تقديم شعر المقاومة والنضال

شعر المقاومة هو الشعر الذي يعبر فيه الشاعر بعمق وأصالة عن ذاته الواعية بهويتها الثقافية، المتطلعة إلى حريتها الحقيقية في مواجهة المعتدي بجميع صوره.

وقد شاع مصطلح شعر المقاومة في الأدب العربي بعد هزيمة يونيو 1967، لما ظهرت المقاومة الفلسطينية وازداد نشاطها. وهو شعر ملتزم قيَمًا وجمالًا، لا من وحي نظرية فلسفية أو إيديولوجية حزبية سياسية بالضرورة، بل من وحي ذات الشاعر المنبثق من واقعه المأزوم.

فشاعر المقاومة هو الذي يتبنى النضال قولًا وفعلًا، ويخوض معارك التحرير أو الدفاع عن القضايا الحقوقية والإنسانية محليًا أو عالميًا.

ملاحظة النص

العنوان

جاء العنوان «حريتي» في تركيب إسنادي، مبتدؤه محذوف تقديره هذه، وخبره حريتي، وهو مضاف إلى ياء المتكلم.

ودلاليًا يشير العنوان إلى أسمى حق للفرد والجماعات بعد حق الحياة، وهو حق التمتع بالحرية دون التعرض إلى سلبها بالحبس أو الاستبعاد أو الاستعباد أو الاستعمار.

مطلع القصيدة ونهايتها

في مطلع القصيدة تؤكد الشاعرة المطالبة بالحرية والتصدي لكل مناهضيها، أما في نهاية القصيدة فتصر على مواجهة العدوان من أجل تحرير فلسطين.

الصورة المرفقة بالنص

تمثل الصورة مسجد قبة الصخرة، وهو جزء من المسجد الأقصى ثالث الحرمين في مدينة القدس بفلسطين، ويعتبر أحد أهم المعالم الإسلامية في العالم وأحد رموز القضية الفلسطينية.

استنتاج فرضية النص

انطلاقًا من العنوان ومطلع القصيدة والسطرين الأخيرين، يبدو أننا بصدد قصيدة من شعر التفعيلة في موضوع النضال والمقاومة.

تأطير النص

نوع النص ومجاله: النص عبارة عن قصيدة من شعر التفعيلة، تندرج ضمن شعر المقاومة والنضال.

مصدر القصيدة: مقتطفة من ديوان «الليل والفرسان» لفدوى طوقان، الصادر عن دار العودة ببيروت، الطبعة سنة 1988، الصفحة 554.

صاحبة النص: الشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان من مواليد مدينة نابلس، واكبت بإبداعها الشعري نضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والتحرر.

من دواوينها الشعرية: وحدي مع الأيام، وجدتها، أعطنا حبًا، أمام الباب المغلق، الليل والفرسان.

فرضية النص

انطلاقًا من دراسة المؤشرات الخارجية السابقة، نفترض أن الشاعرة ستدعو إلى النضال والصمود من أجل نيل الحرية، حرية فلسطين.

فهم النص

الشرح اللغوي

  • أقفو خطوها: أتبع أثرها.
  • المحراب: مقام الإمام في المسجد.
  • الثرى: التراب.
  • الإعصار: العاصفة القوية.
  • يدك: يهدم ويسوي بالأرض.

المضمون العام

إصرار الشاعرة على النضال وتحدي المحتل إلى غاية تحرير فلسطين وانعتاق الشعب الفلسطيني.

الوحدات الدلالية

المقطع الأول: إصرار الشاعرة على ترديد صوت الحرية ومشاركة الأرض لها في طلب الحرية.

المقطع الثاني: تحدي الشاعرة المحتل بحفر اسم الحرية في كل مكان من فلسطين حتى النصر ونيل الاستقلال.

معجم النص أو الحقول الدلالية

الحقل الأول: القهر

الرصاص، اللهب، القيد، السلاسل، السجن، عود المشانق، الحرائق، زنزانة التعذيب.

الحقل الثاني: التحرر

حرية، أناضل داعيًا، سأظل أحفر اسمها، أعدو خلفها، الحرية الحمراء، الليل يهرب، تفتح كل باب، يدك الضباب.

العلاقة بين الحقلين: علاقة سببية، إذ إن استمرار الاحتلال والظلم والقهر هو سبب الإصرار على المطالبة بالانعتاق والتحرر.

الصور البلاغية

من الاستعارات الواردة في النص:

  • يردد النهر
  • الليل يهرب
  • الحرية الحمراء تفتح كل باب

هذه الصور استعارات مكنية تقوم على التشخيص، حيث أضفت الشاعرة صفات إنسانية على عناصر غير عاقلة، للتعبير عن القضية الفلسطينية وتحفيز المواطنين والمتعاطفين إلى مزيد من النضال والتحدي حتى يتحقق النصر.

كما وظفت الشاعرة الرمز مثل: هيكل العذراء والمحراب، وهما رمزان دينيان، ووظفت كذلك الريح والرعد والإعصار للدلالة على شدة التحدي وقوة المقاومة.

وقد بينت من خلال هذه الرموز أن فلسطين، رغم كونها مركزًا للتسامح الديني، تتعرض للعدوان والقهر من طرف المحتل الإسرائيلي، وأن الشاعرة مصرة على النضال والتحدي من أجل نسف قوى الظلم والعدوان.

البنية الإيقاعية

الإيقاع الخارجي: يتمثل في التفعيلة كوحدة إيقاعية متفاوتة حسب التدفقات الشعورية، مع تنويع الروي وعدم الالتزام بروي موحد.

الإيقاع الداخلي: يتجلى في توظيف التكرار لبعض الكلمات مثل: حريتي، ولبعض العبارات مثل: ويظل يكبر ووأظل رغم.

وقد وظفت الشاعرة عناصر متعددة ومتباينة للإيقاع، مما أكسب القصيدة جرسًا موسيقيًا ممتعًا، وتعبيرًا صادقًا عن أحاسيسها وتحديها.

الضمائر المعتمدة في القصيدة

اعتمدت الشاعرة على ضمير المتكلم العائد عليها والمتحدث أيضًا بلسان كل فلسطيني، كما حضرت ضمائر الغائب العائدة على الحرية والوطن.

والعلاقة بين الشاعرة والحرية، وكذلك بين الشاعرة والوطن، هي علاقة ارتباط وهوية، لا يمكن اكتمالها إلا بهزم المحتل واسترجاع الأراضي الفلسطينية.

الأساليب

اعتمدت الشاعرة على الأساليب الخبرية أساسًا، مثل: صوت أردده، أظل رغم القيد أعدو، أنا أناضل داعيًا، الضفتان ترددان.

ويرجع اعتمادها على الأساليب الخبرية دون الإنشائية إلى رغبتها في رصد الواقع المؤلم للفلسطينيين، وإبراز إصرارها القوي على النضال والمقاومة من أجل تحرير فلسطين.

قيم النص ومقاصده

القيمة الوطنية: تتمثل في الكفاح والنضال من أجل استقلال الوطن، أي فلسطين.

القيمة الإنسانية: تتجلى في بيان معاناة الشعوب من جور الدولية الاستعمارية.

الخطاطة التواصلية

  • المرسل: الشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان.
  • المرسل إليه: القارئ بصفة عامة، والقارئ العربي بصفة خاصة.
  • الرسالة: تعميق الشعور الإنساني والتضامن مع القضية الفلسطينية.
  • قناة التواصل: ديوان الليل والفرسان للشاعرة فدوى طوقان.

تركيب النص

في هذه القصيدة من الشعر الحر ذات البعد الوطني والإنساني، التي تنتمي إلى شعر النضال والمقاومة، تعبر الشاعرة فدوى طوقان عن معاناتها ومعاناة الشعب الفلسطيني من الاحتلال والاضطهاد الإسرائيلي، مصرة على مواصلة الصمود والكفاح بكل الوسائل المتاحة حتى تحقيق النصر ونيل الحرية.

وقد توسلت الشاعرة بأساليب خبرية وانزياحية لتأكيد مطلبها والتأثير في المتلقي، موظفة حقلين متنافرين: القهر والتحرر، لتحفيز الفلسطيني على النضال والمقاومة، ولإقناع المتلقي بعدالة القضية الفلسطينية.

انتهى تحضير نص: حريتي

بالتوفيق والنجاح

0 commentaires

Enregistrer un commentaire