تحضير نص: المسرح الجزائري: الواقع والآفاق – مخلوف بوكروح - ص212
يندرج هذا النص ضمن النصوص التفسيرية/النقدية التي تتناول واقع المسرح الجزائري قبل الاستقلال وبعده، وتعرض أهمّ الإشكالات التي واجهته وآفاق تطويره، خاصة قضايا: النص، واللغة، والجمهور، والنقد.
1) تقديم النص
العنوان: المسرح الجزائري: الواقع والآفاق
الكاتب: مخلوف بوكروح
نوع النص: مقال/نص تواصلي ذو طابع نقدي تفسيري.
المجال: أدبي فني (المسرح).
موضوع النص: إبراز دور المسرح الجزائري وتطور موضوعاته، ثم تشخيص مشكلاته واقتراح شروط بناء جمهور مسرحي حقيقي.
2) شرح المفردات
مواكبة: مجاراة ومسايرة.
الواقع الاجتماعي: أحوال المجتمع ومشكلاته وسلوكه.
التجريبية: البحث عن صيغ جديدة واختبار أشكال مختلفة.
الطابع الشعبي: القرب من الناس ولغتهم وهمومهم.
الدارجة: اللغة العامية المتداولة يوميا.
سيكولوجية الجمهور: فهم نفسية المتفرج وميوله ودوافعه.
3) الفكرة العامة
عرضُ الكاتب لتطور المسرح الجزائري قبل الاستقلال وبعده، مع بيان أهم الإشكالات التي تعوقه، واقتراح شروط واقعية لتكوين جمهور مسرحي واعٍ وداعم للحركة المسرحية.
4) الأفكار الأساسية
- المسرح الجزائري قبل الاستقلال كان حاضرا رغم قلة الإمكانيات، وبعد الاستقلال واصل حضوره ورصد الواقع الاجتماعي.
- تنوّع الموضوعات (اجتماعية، أخلاقية، وطنية) مع خصائص مشتركة: الطابع الشعبي والبعد الكوميدي واعتبار الدارجة وسيلة تعبير.
- تجاوز المثقفون مشكلة النص المسرحي بالرجوع إلى التراث المسرحي العالمي وإعداد/اقتباس نصوص تناسب البيئة المحلية.
- انصبّ اهتمام المخرجين على التصرف في الحوار وترجمته إلى الدارجة وإبراز القيم الإنسانية العامة.
- غياب التناسب بين موضوعات المسرحيات ومصادرها أدى إلى ضعف تقاليد اجتماعية تشجع الإقبال على العروض.
- تكوين جمهور مسرحي حقيقي يحتاج وقتا وشروطا: حركة مسرحية نشيطة، تخطيط، نقد علمي، تعاون المؤسسات، والاهتمام بالشباب.
5) أكتشف معطيات النص (الإجابات)
• قارن بين دور المسرح قبل الاستقلال وبعده.
قبل الاستقلال كان المسرح، رغم قلة الإمكانيات، حاضرا ويسعى لمواكبة المجتمع وحفظ حضوره الثقافي. وبعد الاستقلال اتجه أكثر إلى رصد الواقع الاجتماعي ومعالجة قضايا المجتمع والظواهر التي أفرزتها المرحلة الجديدة.
• ما الخاصية المشتركة لموضوعاته؟
الخاصية المشتركة هي ارتباط المسرحيات بالناس: الطابع الشعبي والقرب من الواقع، مع حضور الأسلوب الكوميدي والاعتماد على الدارجة كوسيلة تعبير.
• كيف تجاوز المثقفون مشكلة النص المسرحي؟
تجاوزوها باللجوء إلى التراث المسرحي العالمي عبر الإعداد والاقتباس، وإنتاج نصوص تنقل أحداثا ووقائع محلية بروح فنية.
• علام انصب اهتمام المخرجين في مجال المسرحيات الجزائرية؟
انصبّ اهتمامهم على التصرف في الحوار وترجمته إلى الدارجة الجزائرية، وإبراز القضايا التي تخص الإنسان عامة (العدل، الحرية، السلم، الديمقراطية…).
• ما المحاور التي دارت حولها المسرحيات؟
دارت حول محاور اجتماعية وأخلاقية ووطنية، ثم قضايا إنسانية كبرى مثل: العدالة، الحرية، السلم، الديمقراطية وغيرها من المبادئ المشتركة.
• ما شروط تشكيل جمهور مسرحي حقيقي في نظر الكاتب؟
يشترط الكاتب: وجود حركة مسرحية واسعة ونشيطة، والتدرّج والصبر لأن تكوين الجمهور عملية طويلة، مع تخطيط وتسيير وتجريب، ونقد علمي، وتعاون المؤسسات (المسرح، الإعلام، المدرسة، الجامعة…) والاهتمام بالشباب وتربيته على الذوق الفني.
6) أناقش معطيات النص (إجابات مقترحة)
• علام يدل رواج الفضاء المسرحي بشخصيات مشهورة (تمثيل/إخراج)؟
يدل على أن المسرح صار مجالا مؤثرا وجاذبا، وأنه يمتلك أسماء قادرة على تحريك الجمهور وصناعة الاهتمام، كما يكشف رغبة المجتمع في متابعة الفن عندما تتوفر جودة العرض والترويج.
• إلى ماذا يرجع عدم مراعاة إمكانية طبع المسرحية أو نشرها بعد الاستقلال؟
يرجع إلى أن كثيرا من المسرحيات كُتبت لتُعرض على الخشبة مباشرة (لجمهور المشاهدة) دون التفكير في نشرها، إضافة إلى ضعف تقاليد النشر المسرحي وقلة العناية بالدراسات والتوثيق في بعض الفترات.
• ماذا جسدت الدارجة في قضية اللغة؟ وهل كان ذلك سلبيا أم إيجابيا؟
جسّدت الدارجة القرب من الجمهور وتسهيل الفهم وربط المسرح بالحياة اليومية، وهذا في الغالب إيجابي لأنه يخدم التواصل. وقد يصبح سلبيا فقط إذا أضعف المستوى الفني أو همّش العربية الفصحى دون توازن.
• ناقش اقتراح الكاتب لتكوين جمهور مسرحي قارئ (ومميزاته).
اقتراحه وجيه لأن الجمهور القارئ يفهم النص ويحكم بوعي، ويشجع الجودة والنقد البنّاء. من ميزاته: الوعي الفني، القدرة على التمييز بين الجيد والرديء، دعم الحركة المسرحية، وخلق تقاليد متابعة مستمرة لا ترتبط بالمناسبات فقط.
• هل كان الأدب موضوعيا في معالجة القضية؟
نعم إلى حدّ كبير، لأنه لم يكتفِ بالمدح، بل شخّص الإشكالات (النص، اللغة، الجمهور، النقد) واقترح شروطا عملية للتطوير، وهذا يدل على نظرة نقدية متوازنة.
7) المغزى العام
لا ينهض المسرح بمجرد كتابة النصوص أو تقديم العروض، بل يحتاج إلى جمهور واعٍ وثقافة فنية ومؤسسات داعمة ونقد علمي يوجه التجربة نحو الجودة والاستمرارية.
8) أستخلص وأسجل
يخلص الكاتب إلى أن تطور المسرح الجزائري يمرّ بمراحل قبل الاستقرار، وقد عرف ظروفا خاصة قبل الاستقلال وبعده. ومن أهم مشكلاته: النص، اللغة، الجمهور، النقد. والحلّ يكون بتطوير العمل المسرحي بالدراسات الأكاديمية والنقد الموضوعي، وبناء جسور بين الأجيال عبر الأيام المسرحية والمهرجانات والمسابقات، والعمل على تكوين جمهور المستقبل بتربية الذوق وتنمية الإحساس الفني وترسيخ الممارسة الثقافية.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire