تحضير نص العلامة محمد أبو شنب – السنة الثالثة ثانوي - ص218
تحضير نص «العلامة محمد أبو شنب» للكاتب محمد السعيد الزاهري، وهو نصّ نثريّ تعريفيّ يقدّم صورة عالمٍ جزائريّ جمع بين العلم الغزير والهوية الأصيلة، ويبرز تواضعه وخدمته للغة والأدب.
تقديم النص:
ينتمي النص إلى فن الترجمة/السيرة (تعريف بشخصية علمية)، وفيه يصف الكاتب العلامة «محمد أبو شنب» ويبيّن منزلته العلمية وأخلاقه وسلوكه، كما يناقش سبب تلقيبه بـ«الشيخ» بدل «الدكتور».
نوع النص ومجاله:
- نوعه: نص نثري وصفي تعريفي (ترجمة لشخصية).
- مجاله: ثقافي/علمي/تاريخي (التعريف بأعلام الجزائر).
- نمطه الغالب: وصفي تفسيري حِجاجي (وصف الشخصية + تبرير لقب الشيخ).
شرح المفردات:
- المشرقيات: الدراسات التي تُعنى بالتراث العربي/الإسلامي عند الباحثين.
- الطوربان/العمامة: لفافة الرأس المعروفة عند العلماء.
- البرنوس: لباس جزائري تقليدي يُلبس فوق الثياب.
- يتواضع: يلين ويخفض نفسه ولا يتكبر.
- المعجم: كتاب يجمع ألفاظ اللغة ويشرحها.
الفكرة العامة:
عرض الكاتب لشخصية العلامة محمد أبو شنب العلمية والأخلاقية، وإبراز تمسكه بهويته الجزائرية وتواضعه، مع تبرير أحقّيته بلقب «الشيخ» أكثر من لقب «الدكتور».
الأفكار الأساسية:
- جدل التسمية: هل يقال «الدكتور أبو شنب» أم «الشيخ أبو شنب»؟ وسبب تفضيل لقب «الشيخ» في البيئة الجزائرية.
- ملامح الشيخ في شخصيته: تمسّك بالدين والهوية والعادات واللباس الجزائري حتى وهو في فرنسا.
- مكانته العلمية: تدريسه للأدب واللغة، وأبحاثه الدقيقة واشتغاله بالتحقيق والدراسة.
- جهوده في اللغة: معرفته الواسعة بالألفاظ والمعاجم، ومحاولته جمع كلمات وتراكيب وردّها إلى أصول عربية صحيحة.
- تواضعه وأخلاقه: لا يتعالى بعلمه، يحترم الناس، ويساعد ويقضي حاجات من يقصده.
- مشهد من تونس: اندهاش الناس من عالم جزائري يرأس لجنة فرنسية، مع ثباته وهيبته ولباسه الجزائري واحترام الجميع له.
القيم المستفادة من النص:
- قيمة علمية: رفعة العلم وخدمة اللغة والأدب بالبحث والتحقيق.
- قيمة وطنية/هوياتية: الاعتزاز بالهوية الجزائرية والتمسك بالأصالة.
- قيمة أخلاقية: التواضع، احترام الناس، خدمة الآخرين، وترك الكِبر.
الأساليب والخصائص الفنية:
- الوصف: وصف لباسه وشخصيته وأخلاقه وسلوكه.
- الحِجاج/التعليل: تبرير أولوية لقب «الشيخ» على «الدكتور».
- التعداد: تعداد صفاته (عقله، أدبه، أخلاقه، عاداته، لباسه...).
الإجابة عن أسئلة الفهم
أكتشف معطيات النص:
1) ما اللقب الذي اشتهر به أهل الجزائر تسمية شخصية «أبي شنب»؟ ولم؟
اشتهر عند أهل الجزائر بلقب «الشيخ أبو شنب»؛ لأن لقب «الشيخ» في الاستعمال الجزائري يدل على الاحترام والإجلال أكثر من لقب «الدكتور»، ولأن شخصيته كانت أقرب لسمات الشيوخ (الوقار، التدين، التواضع).
2) يرى الكاتب أن لقب «الشيخ» أولى بهذا العالم، ما سبب ذلك؟
لأن أبا شنب كان جزائريًا مسلمًا في سلوكه وعاداته ولباسه، متواضعًا لا يتكبر بعلمه، محافظًا على وقار العلماء؛ فهو في نظر الكاتب «شيخٌ» بأخلاقه وهيبته أكثر من كونه «دكتورًا» باللقب فقط.
3) ما أبرز الصفات التي طُبعت بها شخصية «أبي شنب»؟
التواضع، الوقار، حب العلم، خدمة اللغة، التدين، احترام الناس، الثبات على الهوية الجزائرية، الجدية في البحث، والخلق الحسن.
4) سجّل اهتمامات الشيخ «أبي شنب» التي عدّها الكاتب أهم أعماله ودراساته الجامعية والأكاديمية.
اهتم بالأدب واللغة العربية، وبالأبحاث العلمية الدقيقة، وبدراسة قضايا تاريخية/لغوية (ومنها بحثه في تسمية العاصمة)، واشتغل بالتحقيق والدراسة، وسعى إلى إعداد معجم لغوي يجمع ألفاظًا وتراكيب ويردّها إلى أصول عربية صحيحة، كما شارك بمحاضرات علمية في محافل أكاديمية خارج الوطن.
أنا أناقش معطيات النص:
1) ما هدف الكاتب من التعريف بشخصية «أبي شنب»؟ وما أمنيته؟
هدفه التعريف بعالم جزائري كبير وإبراز قيمته العلمية والأخلاقية والدعوة إلى احترام العلماء والاعتزاز بهم، كما أراد أن يقدم «أبو شنب» قدوة للشباب. وأمنيته أن يُقدَّر هذا العالم ويُعرَف حق معرفته، وأن تستفيد الأمة من علم أمثالِه.
2) حدّد أهم السمات الفنية التي تميّز هذا النص وتسمح بتصنيفه ضمن النمط المناسب له، مع الاستشهاد.
النص وصفي/تفسيري حِجاجي:
- الوصف: عرض ملامح الشخصية ولباسها وأخلاقها (تعداد الصفات والهيئة).
- التفسير والحِجاج: تعليل تفضيل لقب «الشيخ» وبيان دلالته الاجتماعية.
- الاستشهاد يكون بتعداد صفاته وتمسكه بلباسه الجزائري وتواضعه وعدم تعاظمه بالعلم (أمثلة واضحة في مضمون النص).
3) لم يلقّب الأستاذ الشاعر/العالم «أبي شنب» بـ«معجم لغوي يمشي على فوق الأرض»؟
لأنه كان واسع المعرفة بالألفاظ، يحفظ ما دُوّن في المعاجم ويعرف الكثير من الكلمات والتراكيب التي لم تُدوَّن بعد، ويستحضرها في كلامه وبحثه؛ فكأنه معجم حيّ متحرك.
4) ما الانطباع الذي خلّفه في نفوس الجزائريين وخاصة الكاتب، وفي نفوس الأكاديميين الفرنسيين؟
خلّف في نفوس الجزائريين (وخاصة الكاتب) انطباعًا بأنه قدوة وهيبة علم وخلق مع تواضع وأصالة، أما لدى الأكاديميين الفرنسيين فترك صورة عالم جاد محترم يستحق التقدير العلمي رغم اختلاف البيئة، بدليل إشرافه ومشاركته في لجان ومؤسسات أكاديمية.
5) في النص نزعة إصلاحية، دلّ عليها، وبيّن إلى أي حد استطاع الكاتب أن يبلغ بهذه الرسالة؟
تظهر النزعة الإصلاحية في الدعوة إلى احترام العلماء والتمسك بالهوية والأخلاق، واعتبار «أبو شنب» أسوة حسنة للشباب المتأثر بالتغريب. وقد نجح الكاتب في رسالته لأنه قدّم نموذجًا حيًّا بصفات واضحة وأمثلة مقنعة تجمع بين العلم والخلق والوطنية.
أستثمر موارد النص:
1) انطوى النص على قيم متعددة، أبرز اثنتين منها بالشرح.
- قيمة الهوية والأصالة: تمسك أبو شنب بلباسه وعاداته الجزائرية حتى خارج الوطن، فكان نموذجًا لمن يحفظ ذاته وثقافته.
- قيمة التواضع وخدمة الناس: لم يتعالَ بعلمه، واحترم الجميع وساعد من قصده، فجمع بين العلم والخلق.
2) ما العواطف التي طبعت نفس الكاتب وهو يتحدث عن الشيخ «أبي شنب»؟ دلّ عليها بعبارات من النص (بالمعنى).
طبعت الكاتب عواطف الإعجاب والتقدير والاحترام وربما الاعتزاز؛ ويتجلى ذلك في مدحه لعلمه وأخلاقه، وتفضيله لقب «الشيخ»، وتصويره قدوةً حسنة للشباب.
3) أعد كتابة سيرة «أبي شنب» بطريقتك الخاصة (فقرة قصيرة):
محمد أبو شنب عالم جزائري بارز في اللغة والأدب، جمع بين البحث العلمي الدقيق والخلق الرفيع. اشتغل بالتدريس والبحث، واهتم بتاريخ الأسماء والقضايا اللغوية، وسعى إلى خدمة العربية بجمع الألفاظ وردّها إلى أصولها. ظلّ متمسكًا بهويته الجزائرية في لباسه وعاداته، وكان متواضعًا يحترم الناس ولا يتكبر بعلمه، لذلك استحق في نظر كثيرين لقب «الشيخ» قبل لقب «الدكتور».
4) اكتب سيرة مختصرة لأحد معلميك (الهيئة، الثقافة، الأخلاق، علاقته بالتلاميذ):
أستاذي رجل وقور، يلبس لباسًا بسيطًا مرتبًا، ويظهر عليه الهدوء والثقة. ثقافته واسعة، يشرح الدرس بوضوح ويحب أن يجعلنا نفهم لا أن نحفظ فقط. أخلاقه طيبة؛ يحترم التلميذ ويصبر على أخطائه، ويشجع المجتهد، وينصح المقصر دون تجريح. علاقته بالتلاميذ قائمة على الاحترام، لذلك نشعر معه بالأمان والرغبة في التعلم.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire