تحضير نص: الطبيعة من خلال الشعر الجاهلي (سنة أولى ثانوي) - صفحة 56
المحور: الأدب الجاهلي — الوحدة: الطبيعة في الشعر الجاهلي
نوع النص: نص تواصلي تفسيري يشرح علاقة الشعراء الجاهليين بالطبيعة وكيف انعكست على شعر الوصف.
1) شرح المفردات
- الأطلال / الديار / الدمن: آثار مساكن القوم بعد رحيلهم.
- نازح: مرتحل متنقّل. منيخ: مستقرّ (أناخ بالمكان أي أقام).
- الرياح السافيات: رياح تحمل التراب والغبار.
- الحِجَج: السنوات الكثيرة.
- الأوابد: الوحوش والحيوانات البرية.
- التُّرس: الدرع/الآلة التي يحتمي بها المحارب.
- القيظ / الهجير: حرارة شديدة وقت الظهيرة.
- الأمراد/الأمراض (في السياق): الحبال.
- يرزقون (في السياق): يُصابون (بالشدة/الأذى).
- الأنواء: الأمطار/الرياح المرتبطة بالمناخ.
2) الفكرة العامة
يبيّن الكاتب ارتباط الشاعر الجاهلي بالطبيعة بحكم حياة الترحال، وكيف انعكس ذلك في شعر الوصف عبر تصوير الأطلال والصحراء والليل والمطر والبرق… تصويرًا حسيًّا دقيقًا يكشف قسوة العيش ونفسيّة الشاعر.
3) الأفكار الأساسية
- حياة العربي الجاهلي قائمة على الرحلة والبحث عن الماء والكلأ، لذلك عاش تماسًا دائمًا مع مظاهر الطبيعة.
- تنوّع موضوعات الوصف في الشعر الجاهلي: الأطلال، الصحراء، الليل والنجوم، السحاب والبرق والمطر… مع أمثلة من زهير ولبيد وامرئ القيس والأعشى وعبيد بن الأبرص.
- خلاصة شعر الوصف: تصوير قاتم يعكس قسوة الصحراء واضطراب العيش وكثرة التنقّل، وما يولّده ذلك من حزن وهموم.
4) أسئلة وأجوبة: أكتشف معطيات النص
س1: بيّن كيف ساعدت حياة العرب في الجاهلية الشعراء على رصد مظاهر الطبيعة وتصويرها.
ج: لأن حياة العرب كانت تقوم على الترحال والانتقال بحثًا عن الماء والكلأ، فكانوا في مساس دائم بالطبيعة (سماء، نجوم، سحب، رعد، صحراء…)، مما جعل الشاعر يلاحظها بدقة ويصفها وصفًا حسيًّا.
س2: كيف وصف زهير الأطلال؟
ج: وصفها بأنها انمحت ودرست بفعل الرياح والسيول، وصارت مثل بقية الوشم في عروق المعصم (أثر ضعيف بعد زواله)، كما غدت موطنًا للوحوش بعدما كانت ديارًا عامرة.
س3: ما الذي شبّه به لبيد الأطلال؟ وهل يختلف وصفه عن وصف زهير؟
ج: شبّهها بـكتب قديمة جُدّدت سطورها وبـوشم ذهب أثره فأعيد بالكحل. ووصفه قريب من وصف زهير لأنهما يصوران زوال الديار وتحولها إلى مرعى للوحوش.
س4: بم شبّه الأعشى الصحراء؟
ج: شبّهها بـظهر الترس في استوائها وانبساطها، وأكد أنها مقفرة موحشة.
س5: من يسكن الصحراء ليلًا حسب الأعشى؟ ومن يتجرأ على قطعها وقت الهواجر؟
ج: يسكنها ليلًا الجن (كناية عن وحشتها وخلوّها)، ولا يتجرأ على قطعها وقت القيظ والهجير إلا الفرسان الشجعان والأبطال.
س6: ما صورة الليل عند امرئ القيس؟ وكيف بدت له النجوم؟ وعلى ما يدل ذلك؟
ج: صوّر الليل كأنه بحر يغمر السابحين، ورأى نجومه كأنها مشدودة بحبال قوية إلى رأس جبل ثابتة ثقيلة. وهذا يدل على شدة همومه وحزنه وإحساسه بطول الليل.
س7: بم شبّه امرؤ القيس الخيم المغمورة بمياه المطر؟
ج: شبّهها بـرؤوس مفصولة عن أعناقها تسبح في الماء، مبالغة في كثرة الماء وارتفاعه.
س8: ما الصورة التي رسمها الأعشى للمعان البرق؟ وبم شبّه السحاب الكثيف؟
ج: رأى البرق شعلة تومض ثم تنطفئ أو شرارة تبدو وتختفي، وشبّه السحاب الكثيف بـظلمات متراكمة تسحّ فتغمر الأمكنة.
س9: تناول الأعشى وعبيد بن الأبرص موضوعًا واحدًا؛ ما هو؟ فيم اتفقا وفيم اختلفا؟
ج: الموضوع هو وصف البرق والسحاب الممطر. اتفقا في الموضوع، واختلفا في التشبيه: الأعشى جعله شعلة/شرارة، وعبيد جعله كالصبح في لمعانه، ورأى السحاب قريبًا من الأرض حتى يُظنّ أنه يُمسّ باليد.
س10: بيّن كيف صوّر شعر الطبيعة حياة الجاهليين.
ج: صوّرها حياة قاسية مضطربة: تنقّل دائم وراء الرزق، صحراء موحشة، ديار مقفرة تعمرها الوحوش، وليل طويل يضاعف الهموم؛ لذلك جاء الوصف غالبًا قاتمًا يعكس شدة العيش.
5) أسئلة وأجوبة: أناقش معطيات النص
س1: بم تفسر كثرة التصوير (الوصف) لدى شعراء العصر الجاهلي؟
ج: لأنهم عاشوا قرب الطبيعة واحتكّوا بها يوميًا بسبب الترحال، فكان الوصف أصدق وسيلة لنقل واقعهم (الصيد، الحرب، الليل، المطر، الصحراء…) ولأن الوصف جزء ثابت في القصيدة الجاهلية.
س2: ما مدى أثر قساوة الصحراء في شعر الوصف؟ ولماذا لم تنل من قرائح الشعراء؟
ج: أثّرت القساوة فجاءت الصور قاتمة تعكس الشدة والحر والوحشة. لكنها لم تضعف قرائحهم لأن بساطة حياتهم وصدق تجربتهم جعلتهم يبدعون في نقل ما يعيشونه بدقة وخيال.
س3: لماذا مزج الشاعر الجاهلي بين وصف الليل ووصف الهموم؟
ج: لأن الليل وقت سكون ووحدة، فتشتدّ الهموم ويطول الإحساس بالحزن، لذلك صار الليل مرآةً لحالة الشاعر النفسية.
س4: من الأبدع في وصف الطبيعة: شعراء البوادي أم شعراء الحواضر؟ علّل.
ج: شعراء البوادي؛ لأنهم أقرب للطبيعة وأكثر احتكاكًا بها، وأدقّ ملاحظة لتفاصيلها بحكم الترحال الدائم.
س5: ما المظاهر التي انصب اهتمام الشعراء الجاهليين على وصفها؟ ولماذا؟
ج: وصفوا ما يتصل بحياتهم: الأطلال، الصحراء، الليل والنجوم، السحاب والمطر والبرق، الرياح… وكذلك الخيل والإبل والصيد والحرب؛ لأنها عناصر يومية في بيئتهم ومعيشتهم.
6) أستخلص وأسجل
1) ما مدى انعكاس الطبيعة في شعر الوصف؟
انعكست الطبيعة بقوة في الشعر الجاهلي، فغدت مصدر الصور والتشبيهات، ولا تكاد قصيدة تخلو من وصفها، خاصة مظاهر الصحراء والليل والمطر والبرق والأطلال.
2) كيف عبر الوصف عن المستوى العقلي للشاعر الجاهلي؟
دلّ على ذكائه ودقة ملاحظته وخصوبة خياله، وقدرته على التشبيه والمقارنة ونقل التفاصيل الحسية بصدق ومن غير تكلف.
3) إلى أي حد تعبر ملامح الطبيعة عن نفسية الشاعر الجاهلي؟
تعبر كثيرًا: فطول الليل ووحشة الصحراء وخراب الأطلال صورٌ تُترجم الحزن والقلق وكثرة الهموم واضطراب العيش.
4) ما موضوع النص وما أهم الأفكار التي تناولها الكاتب؟
الموضوع: ارتباط الشعر الجاهلي بالطبيعة وتجلي ذلك في شعر الوصف.
أهم الأفكار: (1) الترحال سبب الاحتكاك بالطبيعة، (2) أمثلة لأهم المظاهر الموصوفة عند كبار الشعراء، (3) الوصف يعكس قسوة الحياة الجاهلية ونفسيّة الشاعر.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire