samedi 31 janvier 2026

انتاج كتابي حول عاصفة رملية

انتاج كتابي حول عاصفة رملية

مقدمة:

في صباح يوم هادئ ودافئ، خرجت لألعب في الحيّ بالقرب من بيتي. كانت السماء صافية والطيور تغرّد على الأشجار، والشمس الذهبية تسطع على الأرض، فملأتني فرحة كبيرة وحرصت على الاستمتاع باللعب. كنت أركض بين الأشجار وأشم رائحة التراب بعد الندى، وأراقب الغيوم البيضاء تتمايل في السماء. كل شيء كان هادئًا وجميلاً… حتى بدأت الرياح تتحرك فجأة بشكل غريب.

الجوهر:

في البداية شعرت بهبوب نسيم خفيف، فابتسمت واستمتعت بالهواء العليل. لكن مع مرور دقائق قليلة، بدأت الرياح تزداد قوة، وتحركت أغصان الأشجار بعنف. شعرت بقشعريرة تسري في جسدي، وكأن الطبيعة تخبرني بأن شيئًا غير معتاد سيحدث. ثم بدأت الرمال الصغيرة تندفع في الهواء، فغطّت كل شيء حولي، وبدأت العيون تدمع من شدة الغبار، واضطررت لتغطية وجهي بيدي.

بدأت العاصفة تزداد قوة، والرمال تتطاير بسرعة مذهلة، فاختلطت رائحة التراب الجاف مع الغبار في الهواء. كان المشهد مخيفًا بعض الشيء، فقد اختفت بعض الأشياء من أمامي بسبب كثافة الرمال، وشعرت بالارتباك والخوف، لكنّي حاولت أن أركض نحو مكان آمن بعيدًا عن هبوب الرياح. كان صوت الرياح يشبه زمجرة قوية، وكأنها تحاول أن تقول: "اهربوا! انتبهوا!"

رغم الخوف، شعرت أيضًا بالإعجاب بعظمة الطبيعة، فالعاصفة رغم شدتها كانت مذهلة، تحمل طاقة كبيرة وقدرة خارقة على تحريك كل شيء حولها. رأيت بعض الأشجار تتمايل بشدة، والطرقات ممتلئة بالرمال التي غطّت كل شيء، حتى أن الأصوات بدأت تختفي تدريجيًا تحت همهمة الرياح.

بعد مرور وقت طويل، بدأت العاصفة تهدأ تدريجيًا، وبدأت الشمس تظهر من جديد، والأشياء تعود إلى وضعها الطبيعي، لكن الأرض كانت مغطاة بطبقة من الرمال الذهبية. شعرت بالارتياح لسلامتي، وبفرحة كبيرة لأنني تعلمت درسًا مهمًا عن قوة الطبيعة وعدم توقع أحداثها.

الخاتمة:

عادت الهدوء والسكينة مرة أخرى، وعدت إلى البيت وأنا مبتل بالغبار، لكن قلبي ممتلئ بالإثارة والتجربة الجديدة. تعلّمت من هذه العاصفة أن الطبيعة قوية ومذهلة، وأن علينا دائمًا الانتباه والحذر عند حدوث أي تغيّر مفاجئ في الطقس. كما أنني شعرت بأهمية احترام الأرض وما فيها، لأن الطبيعة تعطينا جمالها، لكنها أحيانًا تخيفنا لتذكّرنا بقوتها. 
عاصفة رملية

0 commentaires

Enregistrer un commentaire