vendredi 10 juillet 2026

تحضير نص وصف الطبيعة والمدائن الجميلة - السنة الثانية ثانوي

تحضير نص وصف الطبيعة والمدائن الجميلة - السنة الثانية ثانوي - صفحة 121

الميدان: الأدب – النص الأدبي

عنوان النص: وصف الطبيعة والمدائن الجميلة

صاحب النص: ابن خفاجة الأندلسي

نوع النص: قصيدة شعرية وصفية

النمط الغالب: وصفي، تتخلله مؤشرات سردية وحوارية

الغرض الشعري: وصف الطبيعة والتأمل في الحياة والموت

1) أتعرف على صاحب النص

ابن خفاجة هو إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خفاجة، شاعر أندلسي ولد سنة 450هـ الموافق لـ1058م في جزيرة شقر بالأندلس. نشأ في بيئة طبيعية جميلة، فافتتن بالرياض والأنهار والجبال والأشجار، وبرع في وصفها حتى لقب بـوصّاف الطبيعة. عاش في عصر ملوك الطوائف ودولة المرابطين، وله ديوان شعري يضم أغراضا مختلفة. توفي سنة 533هـ الموافق لـ1138م.

2) تقديم النص

اشتهر الشعر الأندلسي بوصف الطبيعة بسبب جمال الأندلس وتنوع مناظرها من جبال وأنهار وبساتين وبحار. وفي هذه القصيدة يقف ابن خفاجة أمام جبل شاهق، فيصف عظمته وشموخه، ثم يشخصه ويجعله كائنا حيا يتحدث عن تجاربه الطويلة، ويعبر عن حزنه لفناء الناس وتعاقب الأجيال.

3) أثري رصيدي اللغوي

اللفظة معناها
الأرعن الجبل البارز الشامخ الذي يظهر للناظرين.
طماح الذؤابة عالي القمة شديد الارتفاع.
باذخ شامخ عال.
وقور رزين ثابت ذو هيبة.
يلوث يلف ويعصب.
أوّاه الناسك العابد كثير التضرع إلى الله.
المدلج المسافر ليلا.
قال بظله أقام واستراح في ظله.
مؤوب راجع وقافل من سفره.
نكباء ريح شديدة تهب بين جهتين مختلفتين.
الطيّة الحاجة والقصد والوجهة التي يتوجه إليها الإنسان.

4) الفكرة العامة والأفكار الأساسية

الفكرة العامة: وصف الشاعر جبلا أندلسيا شامخا، وتشخيصه في صورة كائن حي يروي تجاربه الطويلة ويعبر عن حزنه لفناء الناس وتعاقب الأجيال.

الأفكار الأساسية:

  • وصف شموخ الجبل وضخامته وثباته أمام الرياح والسحاب.
  • تشخيص الجبل في صورة إنسان وقور متأمل في عواقب الحياة.
  • حديث الجبل عن المسافرين والعباد والتائبين الذين احتموا به.
  • حزن الجبل على فناء من مروا به وبقائه وحيدا بعد رحيلهم.
  • توديع الشاعر للجبل وإقراره بأن الناس بين مقيم وراحل.

5) أكتشف معطيات النص

س1: ما صفات الجبل التي كشف عنها الشاعر؟

ج: وصف الشاعر الجبل بأنه شامخ، عظيم، شديد الارتفاع، ثابت، وقور، مهيب، واسع الجوانب، يصمد أمام الرياح والسحاب ويزاحم النجوم بمناكبه.


س2: لماذا يسد الجبل طرق الريح من كل ناحية؟

ج: يسد الجبل طرق الريح لأنه ضخم شامخ، ممتد الجوانب، ثابت في مكانه، فيقف حاجزا طبيعيا أمام الرياح ويعترض طريقها من مختلف الجهات.


س3: ما المقصود بعبارة «يطاول أعنان السماء»؟

ج: المقصود أنه شديد العلو والشموخ، حتى يبدو للناظر كأنه ينافس السماء في ارتفاعها ويلامس السحاب.


س4: كيف تخيل الشاعر الجبل في البيت الثالث؟

ج: تخيله إنسانا وقورا رزينا، يقف وسط الصحراء متأملا طوال الليالي ومفكرا في عواقب الحياة. وقد أضفى عليه بذلك صفات بشرية.


س5: ضاق الجبل بحياته وسئم حاله، ما الأبيات الدالة على ذلك؟

ج: تدل على ذلك الأبيات العاشر والحادي عشر والثاني عشر، وبخاصة قوله: «فحتى متى أبقى ويظعن صاحب؟ أودع منه راحلا غير آيب»، إذ يتساءل الجبل في حزن إلى متى سيظل باقيا بينما يرحل عنه جميع أصحابه.


س6: بم حدث الجبل الشاعر؟

ج: حدثه عن تجاربه الطويلة، فقد كان ملجأ للخائفين والقتلة، ومأوى للعباد والتائبين، ومر به المسافرون والركبان، واستراحوا في ظله، كما واجه الرياح والسحب وظل شاهدا على موت الناس ورحيلهم.


س7: إن حديث الجبل يكشف عن عاطفة وإحساس الشاعر، علل.

ج: لأن الجبل لا يتكلم في الحقيقة، وإنما جعله الشاعر لسانا يعبر به عن مشاعره هو؛ فحزن الجبل ووحدته وخوفه من الفراق تعكس حزن الشاعر وتأمله في الموت وفناء الإنسان وتقلب الحياة.

6) أناقش معطيات النص

س1: لقب ابن خفاجة بـ«وصاف الطبيعة»، استدل على هذا اللقب من النص.

ج: يتجلى ذلك في دقة وصفه للجبل وارتفاعه وقمته ومناكبه، وفي تصويره للرياح والنجوم والسحاب والبرق والأشجار والطيور. كما حول عناصر الطبيعة إلى لوحة حية مليئة بالألوان والحركة والانفعال.


س2: في البيت الأول مزج الشاعر بين الموسيقى والمعنى، وضح ذلك.

ج: أكثر الشاعر من حروف المد في ألفاظ مثل: طماح، الذؤابة، باذخ، يطاول، أعنان، السماء، فامتد الصوت امتدادا يناسب علو الجبل وشموخه. كما وظف أصواتا قوية مثل الطاء والخاء والعين والغين، فأكسبت البيت نغمة قوية توافق عظمة الجبل وهيبته.


س3: أضفى الشاعر على الجبل صفات الإنسان، اذكر الأبيات التي تضمنت ذلك.

ج: يظهر التشخيص في عدة مواضع، منها:

  • «وقور على ظهر الفلاة كأنه طوال الليالي مفكر في العواقب».
  • «أصخت إليه وهو أخرس صامت فحدثني ليل السرى بالعجائب».
  • «وقال: ألا كم كنت ملجأ قاتل...».
  • «فما خفق أيكي غير رجفة أضلع».
  • «نزفت دموعي في فراق الصواحب».
  • «فحتى متى أبقى ويظعن صاحب؟».

س4: اعتمد الشاعر على التصوير الكلي والتصوير الخيالي الجزئي، علل بأمثلة من النص.

ج: يظهر التصوير الكلي في الأبيات الأولى التي رسم فيها الشاعر لوحة متكاملة للجبل، فجمع فيها الارتفاع والحركة والألوان والرياح والسحاب والبرق والنجوم.

أما التصوير الجزئي فيظهر في الصور البيانية المفردة، مثل: «يلوث عليه الغيم سود عمائم»، حيث شبه الغيوم بالعمائم السوداء، و«لها من وميض البرق حمر ذوائب»، حيث صور البرق بخصل حمراء، و«طوتهم يد الردى»، حيث صور الموت بإنسان له يد تطوي الناس.


س5: بين نوع الأسلوب في البيت الثاني عشر وغرضه البلاغي.

ج: في قوله: «فحتى متى أبقى ويظعن صاحب؟» أسلوب إنشائي طلبي نوعه استفهام، وغرضه البلاغي إظهار الحزن والتحسر والشكوى والضجر من الوحدة وكثرة فراق الأحبة.


س6: استخرج أسلوب قصر واشرحه.

ج: من أساليب القصر قوله: «فما خفق أيكي غير رجفة أضلع»، وقد تحقق القصر بالنفي والاستثناء، فحصر حركة الأشجار في رجفة الأضلع، للدلالة على شدة حزن الجبل.

ومنه أيضا قوله: «وما غيض السلوان دمعي وإنما نزفت دموعي في فراق الصواحب»، والقصر هنا باستعمال إنما، إذ حصر سبب نزف الدموع في فراق الأصحاب.


س7: إلى أي مدى عبرت أساليب الشاعر عن أفكاره؟

ج: عبرت أساليب الشاعر عن أفكاره تعبيرا قويا؛ فقد وظف الوصف والتشبيه والاستعارة والتشخيص والحوار والاستفهام والقصر، فصور عظمة الجبل من جهة، وكشف حزنه وتأمله في الحياة والموت من جهة أخرى.


س8: تعد هذه القصيدة من الأدب الوصفي، وضح ذلك.

ج: لأنها تقوم على وصف جبل وما يحيط به من رياح وسحاب وبرق وأشجار وطيور، وتعتمد على النعوت والألوان والحركة والصور البيانية، كما تنقل تأثير الطبيعة في نفس الشاعر.


س9: ما الذي توحي به العبارة «فإنا من مقيم وذاهب»؟

ج: توحي بأن الحياة مؤقتة، وأن مصير كل إنسان هو الرحيل، فالناس بين من يقيم فترة ومن يغادر، ولا بقاء لأحد في الدنيا.


س10: في البيتين العاشر والحادي عشر حسن تعليل، اشرح.

ج: منح الشاعر الظواهر الطبيعية أسبابا خيالية جميلة؛ فحركة أشجار الجبل ليست بسبب الريح، وإنما هي رجفة أضلاعه، وأصوات الطيور ليست تغريدا عاديا، وإنما هي صرخات نادب، وما يبدو من مياهه ليس إلا دموعا نزفها حزنا على فراق أصحابه. وهذا يسمى حسن التعليل.

7) أحدد بناء النص

س1: ما نمط النص؟ اذكر خصائصه الفنية.

ج: النمط الغالب هو النمط الوصفي، وتظهر فيه بعض المؤشرات السردية والحوارية.

من خصائص النمط الوصفي في النص:

  • كثرة النعوت، مثل: أرعن، طماح، باذخ، وقور، أخرس، صامت.
  • استعمال الصور البيانية من تشبيه واستعارة وتشخيص.
  • توظيف الألفاظ الدالة على اللون، مثل: سود وحمر وخضر.
  • الاهتمام بالحركة والمكان والهيئة الخارجية للجبل.
  • غلبة الجمل الخبرية والأفعال المضارعة.
  • اعتماد الوصف الحسي الممزوج بالعاطفة.

س2: ما لون العاطفة المسيطرة على الشاعر في وصفه للجبل؟ وما أثرها في التصوير والتعبير؟

ج: تسيطر على الشاعر في البداية عاطفة الإعجاب والرهبة أمام عظمة الجبل، ثم تتحول إلى الحزن والتعاطف والتأمل في الموت والفراق. وقد جعلت هذه العاطفة الصور حية ومؤثرة، وحولت الجبل من جسم جامد إلى كائن يشعر ويحزن ويتحدث.


س3: لخص أفكار النص بأسلوبك الخاص.

ج: شاهد الشاعر جبلا عظيما يرتفع نحو السماء ويصمد أمام الرياح والسحاب، فتأمله وأصغى إليه. تخيل الجبل شيخا وقورا يحدثه عن الناس الذين احتموا به واستراحوا في ظله ثم رحلوا وماتوا. وقد حزن الجبل لفراقهم وتمنى الخلاص من وحدته، فودعه الشاعر مؤكدا أن الناس جميعا بين مقيم وراحل.

8) أتفحص الاتساق والانسجام في تركيب فقرات النص

س1: ما الموضوع الذي تناوله الشاعر؟

ج: تناول الشاعر وصف جبل شامخ، ثم أجرى حوارا خياليا معه، وجعل حديثه مدخلا للتأمل في فناء الإنسان، وكثرة الفراق، وتقلب الحياة.


س2: استعمل الشاعر مجموعة من حروف الربط، حددها وبين معانيها.

ج: من أدوات الربط التي وظفها الشاعر:

  • الواو: تفيد الجمع والمشاركة والربط بين الصفات والأحداث.
  • الفاء: تفيد الترتيب والتعقيب والنتيجة، مثل: فحدثني، فما كان، فقلت.
  • ولا: تفيد العطف مع النفي.
  • حتى: تفيد الغاية، وجاءت مع الاستفهام في قوله: فحتى متى.
  • إنما: تفيد القصر والتوكيد.
  • كأن: تفيد التشبيه وتربط بين الجبل والإنسان المفكر.

س3: ما علاقة البيت الأخير بالبيت الأول؟

ج: العلاقة بينهما علاقة انسجام وتكامل ومقابلة؛ فقد بدأ الشاعر بوصف الجبل ثابتا شامخا، وختم النص بوداعه والإقرار بأن الإنسان راحل. وبذلك قابل بين ثبات الجبل الظاهري وفناء البشر ورحيلهم.

9) أجمل القول في تقدير النص

س1: ما الأساليب التي اعتمدها الشاعر في التعبير عن أفكاره؟

ج: اعتمد الشاعر على الوصف والحوار والسرد، ونوع بين الأسلوب الخبري والإنشائي، ووظف التشبيه والاستعارة والكناية والتشخيص وحسن التعليل والقصر والاستفهام، إلى جانب الموسيقى الشعرية والألفاظ الموحية.


س2: إلى أي مدى يعكس هذا النص نفسية الشاعر؟

ج: يعكس النص نفسية شاعر حساس شديد الارتباط بالطبيعة، يميل إلى التأمل والحزن والتفكير في مصير الإنسان. فقد أسقط أحاسيسه على الجبل، وجعله يتحدث بلسانه عن الوحدة والفراق والموت.


س3: بين مظاهر البيئة من خلال النص.

ج: تظهر في النص ملامح البيئة الأندلسية الجميلة والمتنوعة، مثل الجبال الشاهقة، والفلاة، والرياح، والسحاب، والبرق، والبحار، والأشجار، والطيور. كما تظهر مظاهر حياة الناس كالسفر ليلا، وركوب الدواب، والاحتماء بالجبال، والتعبد والتوبة.


س4: الوصف غرض قديم، إلا أن الشاعر جدد في بعض جوانبه، اذكر جوانب التجديد.

ج: من مظاهر التجديد في القصيدة:

  • تشخيص الطبيعة وتحويل الجبل إلى كائن حي ناطق.
  • إقامة حوار خيالي بين الشاعر والجبل.
  • مزج الوصف الخارجي بالتجربة النفسية والوجدانية.
  • تحويل وصف الطبيعة إلى تأمل فلسفي في الحياة والموت.
  • بناء صورة كلية متكاملة تجمع اللون والحركة والإحساس.
  • تحقيق الوحدة العضوية من خلال اتصال الأفكار والصور والعاطفة.

10) الصور البيانية والمحسنات البديعية

التشبيه:

«وقور على ظهر الفلاة كأنه طوال الليالي مفكر في العواقب»: شبه الجبل بإنسان وقور كثير التفكير، وأثره إبراز هيبة الجبل وتشخيصه.


الاستعارة:

  • «يلوث عليه الغيم سود عمائم»: شبه السحاب بعمائم سوداء تلتف حول رأس الجبل.
  • «لها من وميض البرق حمر ذوائب»: شبه ومضات البرق بخصل شعر حمراء.
  • «طوتهم يد الردى»: صور الموت بإنسان له يد تطوي الناس.
  • «نزفت دموعي»: شخص الجبل وجعله إنسانا يبكي حزنا على أصحابه.

الطباق والمقابلة:

من الطباق: مقيم / ذاهب، وأبقى / يظعن. وقد أبرز التضاد بين الثبات والرحيل، وبين البقاء والفناء.


حسن التعليل:

جعل الشاعر حركة الأشجار رجفة أضلع الجبل، وأصوات الطيور صرخات نادب، ومياه الجبل دموعا ناتجة عن فراق الأحبة.

11) قواعد اللغة: أوزان المبالغة

تعريف صيغة المبالغة: اسم مشتق من الفعل، يدل على من قام بالفعل بكثرة أو شدة وتكرار.

أشهر أوزان صيغ المبالغة:

الوزن أمثلة
فعّال غفّار، توّاب، طمّاح
مِفعال مِقدام، مِعطاء
فعول صبور، شكور، وقور
فعيل عليم، رحيم، سميع
فَعِل حذر، فطن، يقظ

تطبيق من النص: وردت ألفاظ تحمل معنى القوة والكثرة، مثل طماح الدالة على شدة العلو، وأوّاه الدالة على كثرة التأوه والتضرع، ووقور الدالة على شدة الرزانة والثبات.

12) جواز تأنيث الفعل مع الفاعل

يجوز تذكير الفعل وتأنيثه في بعض المواضع، منها:

  • إذا كان الفاعل مؤنثا مجازيا، مثل: طلعت الشمس / طلع الشمس.
  • إذا فصل بين الفعل والفاعل المؤنث فاصل، مثل: حضرت اليوم فاطمة / حضر اليوم فاطمة.
  • إذا كان الفاعل جمع تكسير، مثل: حضرت الرجال / حضر الرجال.

أما إذا كان الفاعل مؤنثا حقيقيا متصلا بالفعل، وجب تأنيث الفعل، مثل: حضرت فاطمة.

13) القيم المستفادة من النص

  • قيمة جمالية: التأمل في جمال الطبيعة وتذوق صورها وألوانها.
  • قيمة إنسانية: التعاطف مع الآخرين والإحساس بألم الفراق.
  • قيمة أخلاقية: الصبر والثبات أمام الشدائد، كما يصمد الجبل أمام الرياح.
  • قيمة فكرية: إدراك أن الحياة قصيرة، وأن البقاء لله وحده.
  • قيمة دينية: اللجوء إلى الله والتضرع إليه عند الشدائد.

14) مغزى النص

الطبيعة ليست منظرا جامدا، بل هي مرآة تعكس مشاعر الإنسان، وتعلمه أن الثبات قوة، وأن الحياة مهما طالت تنتهي بالرحيل.

15) خلاصة النص

قصيدة وصف الطبيعة والمدائن الجميلة نص وصفي أندلسي يجمع بين دقة تصوير الطبيعة وحرارة العاطفة. فقد وصف ابن خفاجة الجبل في صورة كائن حي وقور يتحدث ويحزن ويبكي، وجعل منه رمزا للثبات وطول العمر، في مقابل ضعف الإنسان وفنائه. وبذلك تحول وصف الطبيعة إلى تجربة وجدانية وفلسفية عميقة.

0 commentaires

Enregistrer un commentaire