jeudi 29 janvier 2026

موضوع تعبير عن موقف حدث معي في المدرسة

موضوع تعبير عن موقف حدث معي في المدرسة

المقدّمة:

المدرسة ليست مكانًا للعلم فقط، بل هي عالم صغير نعيش فيه لحظات متنوّعة، بعضها يمرّ سريعًا وبعضها يترك أثرًا عميقًا في نفوسنا. ومن بين هذه اللحظات موقف حدث لي في المدرسة، وما زلت أذكر تفاصيله ومشاعري فيه إلى اليوم.

الجوهر:

في أحد الأيّام، وبينما كنّا في ساحة المدرسة أثناء فترة الاستراحة، رأيتُ زميلًا لي يجلس بعيدًا عن الآخرين، وقد بدت عليه علامات الحزن والخوف. اقتربتُ منه بقلق، ولاحظتُ أنّ حقيبته كانت ملقاة على الأرض، وبعض كراساته ممزّقة. أخبرني بصوت منخفض أنّ بعض التلاميذ سخروا منه ودفعوه، فشعرتُ بحزن شديد وغضب في داخلي، لأنّني لا أحبّ الظلم ولا أقبل بإيذاء الآخرين.

لم أتردّد في مساعدته، فجلستُ إلى جانبه أطمئنه، وجمعتُ كراساته بيدي، ورافقته إلى الأستاذ المناوب. كان قلبي يخفق بسرعة، لكنّني شعرتُ في الوقت نفسه بالشجاعة لأنّني اخترت الوقوف إلى جانب صديقي. استمع إلينا الأستاذ باهتمام، وتحدّث مع التلاميذ الذين أخطؤوا، وذكّرهم بأهمية الاحترام والتعاون.

بعد ذلك، عاد الهدوء إلى نفس زميلي، وارتسمت على وجهه ابتسامة صادقة، فشعرتُ بسعادة كبيرة وراحة عميقة، وكأنّ عبئًا ثقيلاً قد زال عن صدري. في تلك اللحظة أدركتُ أنّ الكلمة الطيّبة والموقف الصادق قادران على تغيير نفسية الإنسان.

الخاتمة:

علّمني هذا الموقف أنّ المدرسة يجب أن تكون مكانًا للأمان والمحبة، وأنّ مساعدة الآخرين تمنحنا شعورًا جميلًا لا يُوصف. كما تعلّمتُ أنّ الوقوف ضدّ الظلم يحتاج إلى شجاعة، لكنّ نتائجه تكون دائمًا طيّبة. ومنذ ذلك اليوم، قرّرتُ أن أكون دائمًا سندًا لزملائي، وأن أنشر روح الاحترام والتعاون في مدرستي.

0 commentaires

Enregistrer un commentaire