تحضير نص اللغة والشخصية – عبد المجيد مزيان - ص192
نص «اللغة والشخصية» نصّ فكري/حضاري يناقش علاقة اللغة بهوية الفرد والأمة، وكيف يعكس أسلوب الكلام “شخصية المتكلم” وثقافة المجتمع، مع التحذير من الاغتراب اللغوي والتقليد الأعمى للغات الأجنبية.
1) تقديم النص:
- صاحب النص: عبد المجيد مزيان.
- نوع النص: نص فكري ذو طابع حضاري/ثقافي.
- مجاله: اجتماعي – ثقافي – هوياتي.
- فكرة النص العامة: اللغة مرآة الشخصية وهوية المجتمع، وضعفها أو التخلي عنها يفتح باب الاغتراب والتبعية.
2) الفكرة العامة:
يبين الكاتب أن اللغة تكشف شخصية الإنسان وثقافة المجتمع، وأن ضعف التمسك باللغة الوطنية والافتتان باللغات الأجنبية يؤدي إلى الاستلاب والاغتراب وضياع الأصالة.
3) الأفكار الأساسية:
- اللغة مرآة المتكلم: أسلوب الكلام يكشف العقل والشخصية، ويُظهر ثقافة المجتمع (ذوقه/أسلوبه/قِيَمه).
- الخطر الحضاري: الانبهار بالآخر والتخلي عن لغتنا يخلق “استلابًا” واغترابًا ويُضعف الهوية.
- لغة المجتمع تعكس حياته الأخلاقية: فإذا كانت لغتنا “لغة شعر وعاطفة” فذلك يعني طغيان العاطفة، وإذا كانت “لغة عقل” فذلك يدل على وعيٍ وإنتاج.
- الاستعمار الثقافي وحالة الضعف: دفعنا إلى تمجيد لغة الغير واعتبارها طريقًا للنجاح، فانتشرت الازدواجية والانقسام.
- الحل الذي يلمح إليه الكاتب: التمسك باللغة الوطنية مع انفتاح واعٍ (لا تقليد أعمى)، وبناء أصالة حقيقية متجددة.
4) شرح المفردات:
- النقد الذاتي: مراجعة النفس وكشف الأخطاء لتصحيحها.
- مرآة مشوّهة: صورة غير حقيقية/غير سليمة للواقع.
- الاستلاب الثقافي: فقدان الهوية بالتقليد والانبهار بالغير.
- الاغتراب: شعور بالغربة عن الذات واللغة والوطن.
- الافتتان: الانبهار الشديد.
- الازدواجية: العيش بين لغتين/ثقافتين دون انسجام.
5) الأساليب والحِجاج:
- أسلوب خبري: يعرض حقائق وأحكامًا حول علاقة اللغة بالشخصية وبالمجتمع.
- أسلوب إنشائي (استفهام): مثل تساؤله عن حالنا اليوم… هدفه: إثارة القارئ وتحريكه للتفكير.
- التعليل والسببية: يربط النتائج بالأسباب (ضعف اللغة ⇐ الاستعمار/الافتتان/القطيعة…).
- المقارنة: بين لغة الأمة القوية ولغة الأمة الضعيفة، وبين العاطفة والعقل.
6) القيم المستخلصة:
- قيمة وطنية: الاعتزاز باللغة الوطنية لأنها أساس الهوية.
- قيمة حضارية: قوة اللغة دليل على قوة المجتمع وإنتاجه.
- قيمة فكرية: رفض التقليد الأعمى والدعوة للوعي والنقد.
أكتشف معطيات النص (أجوبة الأسئلة)
1) ما هي المشكلة الحضارية التي يعالجها الكاتب؟ وما خطورتها؟
يعالج الكاتب مشكلة ضعف التمسك باللغة الوطنية والافتتان باللغات الأجنبية وما يرافقه من استلاب واغتراب لدى بعض المثقفين. وخطورتها أنها تؤدي إلى ضياع الهوية، وتمزيق الشخصية الثقافية، وترسيخ التبعية والتخلف بدل الإبداع والإنتاج.
2) تطرق الكاتب إلى قوة وضعف لغة الأمة: ما عامل هذا الضعف؟ وما علاقته بالحرية والتقدم؟
عامل الضعف يتمثل في الاستعمار الثقافي، وغياب الاعتزاز باللغة، والانبهار بالغرب، والاعتماد على لغة الغير في العلم والإدارة والتعليم، مما يخلق ازدواجية ويُضعف الإنتاج الفكري بلغتنا. أمّا علاقته بالحرية والتقدم: فـقوة اللغة تعني استقلالًا ووعيًا وإنتاجًا (تقدمًا)، بينما ضعفها يعني تبعية واغترابًا يعيقان الحرية الحقيقية والتنمية.
3) إن لم يصرّح الكاتب بعلاج الظاهرة فقد ألمح إليه: فما هو الحل في نظرك؟
الحل هو التمسك العملي باللغة الوطنية (في التعليم والإدارة والإعلام والبحث)، ورفع مكانتها بالاستعمال والإنتاج، مع انفتاح واعٍ على لغات العالم للتعلم دون ذوبان، ورفض التقليد الأعمى، وترسيخ الثقة بالذات وبالهوية الثقافية.
أناقش معطيات النص
1) ما رأيك فيما ذهب إليه الكاتب؟
أوافق الكاتب: لأن اللغة ليست ألفاظًا فقط، بل هي هوية وذاكرة وأداة تفكير. والتقدم الحقيقي لا يتحقق بتقديس لغة الغير، بل ببناء إنتاج علمي وثقافي بلغتنا مع تعلم اللغات الأجنبية كوسيلة لا كبديل عن الذات.
2) صياغة الإشكالية وروابط الفقرات:
الإشكالية: هل اللغة مجرد وسيلة تواصل أم أنها تصنع الشخصية وتحدد هوية المجتمع؟ وكيف يتحول الافتتان بلغة الغير إلى استلاب واغتراب؟ روابط الفقرات: الكاتب ينتقل من (اللغة مرآة الشخصية) ⇐ إلى (آثار التخلي عن اللغة) ⇐ إلى (صلة اللغة بالأخلاق والعقل/العاطفة) ⇐ ثم (تشخيص سبب الضعف الاستعماري) ⇐ وأخيرًا (الدعوة للأصالة مع الانفتاح).
3) مصطلحات فلسفية في النص (أمثلة) مع شرحها:
- الهوية: ما يميز الفرد/الأمة ويمنحها خصوصيتها واستمرارها.
- الاستلاب: ذوبان الذات في الغير وفقدان الاستقلال الثقافي.
- الاغتراب: انفصال الإنسان عن ذاته ومجتمعه وقيمه.
- الأصالة: التمسك بالجذور والقيم مع القدرة على الإبداع من الداخل.
4) تحليل فقرة وفق المخطط (نموذج عام مختصر):
- حكم قيمي: لغة المجتمع مرآة لحياته وقيمه، وضعفها/تحولها دليل أزمة.
- شرح وتحليل: إذا طغت العاطفة في اللغة انعكس ذلك على سلوك المجتمع، وإذا ساد العقل والإنتاج ظهرت القوة الحضارية.
- استدلال منطقي: (قوة اللغة ⇐ قوة المجتمع وإنتاجه) و(ضعف اللغة ⇐ تبعية واغتراب).
- حِجاج/نتيجة: ضرورة بناء الأصالة وتجاوز الاستلاب بالتعلم الواعي دون الانسلاخ عن اللغة الوطنية.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire