إنتاج الكتابي مع الاصلاح - السنة السادسة ابتدائي
الموضوع :
نشأت بيني وبين أحد أصدقائي علاقة صداقة قويّة، وكانت من أجمل العلاقات في حياتي، غير أنّها انقطعت لسبب من الأسباب، فتركت في نفسي حزنًا كبيرًا لا أنساه.
التحرير :
تعرّفت على صديقي في أول أيام المرحلة الابتدائية، عندما كنا نتعلّم في نفس الفصل بمدرسة قريبة من بيتنا. كان يجمعنا نفس المقعد منذ البداية، وهذا ساعدنا على التعارف سريعًا. كان صديقي لطيف القلب، حسن الأخلاق، ودائمًا يساعد من حوله، فشعرت بالراحة وأنا أتحدث معه. مع مرور الوقت، تعمّقت صداقتنا وأصبحنا نقضي أغلب أوقاتنا معًا في المدرسة، نلعب أثناء الفسح، ونتعاون في حل الواجبات المدرسية.
لم تقتصر صداقتنا على المدرسة فقط، بل كنا نلتقي بعد الدروس لنلعب في الحي ونتبادل الأحاديث والضحكات، كما كنا نتشارك الأفكار والطموحات الصغيرة. شعرت أنه أخ عزيز يمكنني الاعتماد عليه، ولم أتخيل يومًا أن ينقطع هذا الرابط الجميل بهذه السرعة.
لكن في يوم من الأيام، وقع سوء تفاهم بسبب حديث نقله بعض التلاميذ عن غير قصد، ولم نحاول الجلوس معًا لتوضيح الأمور بهدوء. ازداد الخلاف بيننا بسبب الغضب والعناد من كلا الطرفين، حتى انتهت صداقتنا فجأة. شعرت حينها بالحزن الشديد والفراغ، لأن صداقة جميلة انقطعت دون سبب حقيقي.
كان لهذا الانقطاع أثر واضح على نفسي، فقد شعرت بالوحدة، واشتقت إلى صديقي الذي كنت أشاركه أفراحي ولعباتي وأحزاني. كما تأثرت دراستي وتركيزي لفترة من الزمن. تعلمت من هذه التجربة أن الصداقة تحتاج إلى الصبر والحوار والتفاهم، وأن سوء الفهم قد يضعف أقوى الروابط.
وفي النهاية، ما زلت أفكر أحيانًا في الصلح معه، لأن الصداقة الحقيقية لا يمكن تعويضها، ولأن التسامح يقوّي القلوب. وإذا أتيحت لي الفرصة، سأحاول إعادة العلاقة بيننا، آملاً أن تصبح أقوى مما كانت، قائمة على الصدق والاحترام المتبادل.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire