تحضير نص الموشحات والغناء - السنة الثانية ثانوي - صفحة 153
المجال: الأدب الأندلسي
عنوان النص: الموشحات والغناء
صاحب النص: أحمد هيكل
نوع النص: نص نثري تفسيري ذو طابع تاريخي
نمط النص: تفسيري، تتخلله مؤشرات تاريخية وحجاجية.
1) التعريف بصاحب النص
أحمد هيكل أديب وباحث وناقد مصري اهتم بدراسة الأدب العربي وتاريخه، ولا سيما الأدب الأندلسي. تناول في مؤلفاته الظواهر الأدبية المختلفة، وحرص على تفسير ظروف نشأتها وتطورها وخصائصها الفنية والحضارية.
2) تقديم النص
ازدهرت الموسيقى والغناء في الأندلس نتيجة اتصال العرب بالمشرق واحتكاكهم بالإسبان، فظهرت حاجات فنية واجتماعية جديدة لم تعد القصيدة العربية التقليدية قادرة على تلبيتها. لذلك ابتكر الأندلسيون فن الموشحات الذي جمع بين الشعر والموسيقى، وتميز بتنوع أوزانه وقوافيه، ثم تطور وانتشر إلى المشرق وبعض الآداب الأوروبية.
3) الفكرة العامة
بيان نشأة الموشحات في الأندلس والعوامل الفنية والاجتماعية واللغوية التي ساهمت في ظهورها، مع توضيح خصائصها وتطورها وانتشارها وتأثيرها في الشعر والغناء.
4) الأفكار الأساسية
- ظهور الموشحات في الأندلس نتيجة ازدهار الموسيقى والغناء.
- عجز القصيدة العمودية الموحدة الوزن والقافية عن مسايرة الألحان المتنوعة.
- أثر امتزاج العرب بالإسبان والازدواج اللغوي في ظهور الخرجة.
- تطور الموشحات في عصر ملوك الطوائف وظهور فن الزجل.
- انتقال الموشحات والأزجال إلى المشرق وتأثيرهما في بعض الآداب الأوروبية.
- بيان البناء الفني للموشح القائم على الوحدات والأقفال والخرجة.
5) شرح المفردات
الموشح: فن شعري غنائي أندلسي يقوم على تنوع الأوزان والقوافي وترابط الشعر بالموسيقى.
زرياب: موسيقي بارع قدم من المشرق وأسهم في نشر أصول الموسيقى والغناء في الأندلس.
الخرجة: خاتمة الموشح، وقد تأتي باللغة العربية العامية أو بألفاظ أعجمية.
القفل: لازمة شعرية تتكرر بين أدوار الموشح بوزن وقافية محددين.
الزجل: فن شعري غنائي قريب من الموشح، لكنه ينظم باللغة العامية غالبا.
الازدواج اللغوي: استعمال لغتين أو مستويين لغويين في المجتمع، مثل الفصحى والعامية.
الأعجمية: اللغة غير العربية.
ملوك الطوائف: حكام الدويلات التي ظهرت في الأندلس بعد ضعف الخلافة الأموية.
6) أكتشف معطيات النص
س1: حدد تاريخ نشأة الموشحات في الأندلس.
ج: نشأت الموشحات في الأندلس في أواخر القرن الثالث الهجري، الموافق للقرن التاسع الميلادي.
س2: ما أسباب نشأتها؟
ج: نشأت الموشحات نتيجة مجموعة من الأسباب، أهمها:
- سبب فني: ازدهار الموسيقى والغناء والحاجة إلى شعر يوافق الألحان والإيقاعات المتنوعة.
- سبب اجتماعي: امتزاج العرب بالإسبان وظهور مجتمع أندلسي جديد متعدد العناصر.
- سبب لغوي: انتشار الازدواج اللغوي بين العربية واللغة العامية اللاتينية.
س3: من هو زرياب؟
ج: زرياب موسيقي ومغن بارع قدم من المشرق إلى الأندلس، فعمل على نشر أصول الموسيقى والغناء وأسهم في ازدهار الحياة الفنية فيها.
س4: ما الظاهرة الاجتماعية التي أوجدت الموشح؟
ج: الظاهرة الاجتماعية التي ساعدت على إيجاد الموشح هي امتزاج العرب بالإسبان ونشوء مجتمع أندلسي جديد يجمع بين العناصر العربية والإسبانية.
س5: ما أثر هذه الظاهرة الاجتماعية على الموشح؟
ج: أدت هذه الظاهرة إلى ظهور ازدواج لغوي في المجتمع الأندلسي؛ فقد استعمل الناس العربية إلى جانب العامية اللاتينية، وانعكس ذلك على الموشحات فظهرت الخرجة التي قد تنظم بالعامية أو بألفاظ أعجمية.
س6: كيف تطورت الموشحات؟ ومتى تم ذلك؟
ج: تطورت الموشحات في القرن الخامس الهجري، في عهد ملوك الطوائف، فانقسم الفن الغنائي إلى لونين: الموشحات التي تنظم بالفصحى، والأزجال التي تنظم بالعامية. ثم انتقل اللونان إلى المشرق وأثرا في بعض الآداب الأوروبية.
7) أناقش معطيات النص
س1: ماذا تعني كلمة موشح؟
ج: كلمة موشح مشتقة من الوشاح، وهو حزام أو زينة مرصعة كانت تتزين بها المرأة، ويدل اللفظ على الزخرفة والحسن والتناسق.
س2: لماذا أطلق هذا الاسم على هذا النمط من الشعر؟
ج: أطلق عليه اسم الموشح لأنه يتزين بتنوع أوزانه وقوافيه وأقفاله، ويتناسق في بنائه كما يتزين الوشاح بالجواهر والنقوش المختلفة.
س3: لماذا استحدث الأندلسيون الموشح؟
ج: استحدث الأندلسيون الموشح ليستجيب لحاجاتهم الفنية والاجتماعية، وليكون أكثر ملاءمة للموسيقى والغناء والألحان المتنوعة من القصيدة التقليدية.
س4: ما سبب إخفاق القصيدة العمودية في مسايرة العصر والاستجابة لمتطلبات المجتمع؟
ج: أخفقت القصيدة العمودية لأنها تقوم على وحدة الوزن والقافية، في حين كانت الموسيقى الأندلسية تعتمد ألحانا وإيقاعات متنوعة، كما أن المجتمع الأندلسي الجديد كان يحتاج إلى شكل شعري أكثر مرونة وتنوعا.
س5: كيف يبنى الموشح؟ وما عناصره؟
ج: يبنى الموشح من وحدات شعرية متعددة، تختلف قوافيها وتتصل فيما بينها بأقفال متكررة. ومن أهم عناصره:
- المطلع: القفل الأول الذي يبدأ به الموشح، وقد يستغني عنه الشاعر أحيانا.
- الدور: مجموعة الأبيات التي تأتي بعد القفل وتتغير قافيتها.
- القفل: لازمة تتكرر بوزن وقافية محددين.
- الخرجة: القفل الأخير الذي ينتهي به الموشح، وقد يأتي بالعامية أو بألفاظ أعجمية.
س6: ما الموضوعات التي تناولها الوشاحون؟
ج: تناول الوشاحون موضوعات متعددة، من أبرزها الغزل ووصف الطبيعة والمدح والخمر واللهو، كما نظموا في بعض الموضوعات الدينية والسياسية والاجتماعية.
س7: هل كان للموسيقى العربية أثر في ازدهار الأغنية الأندلسية؟
ج: نعم، كان للموسيقى العربية الشرقية أثر واضح في ازدهار الأغنية الأندلسية، فقد نقل زرياب إلى الأندلس أصول الغناء والموسيقى، ثم طورها الأندلسيون وأضافوا إليها ما يلائم بيئتهم وأذواقهم الفنية.
8) أستخلص وأسجل
س1: ما نمط النص؟
ج: نمط النص تفسيري؛ لأن الكاتب يشرح ظاهرة أدبية ويبين أسبابها ومراحل تطورها ونتائجها، مع الاستعانة بالتعريف والتعليل والأمثلة والتسلسل التاريخي.
س2: ما الموضوع المعالج في هذا النص؟
ج: يعالج النص نشأة الموشحات في الأندلس، وأسباب ظهورها الفنية والاجتماعية واللغوية، وخصائصها وتطورها وانتشارها وعلاقتها بالموسيقى والغناء.
س3: ما دور الأندلسيين في إبداع وتطوير وإثراء الشعر والغناء؟
ج: أبدع الأندلسيون فني الموشح والزجل، وحرروا الشعر من وحدة الوزن والقافية، ونوعوا أوزانه وألحانه، وربطوا الشعر بالموسيقى والغناء، ثم نقلوا هذا التجديد إلى المشرق وبعض الآداب الأوروبية، فأسهموا في إثراء التراث الشعري والغنائي.
س4: ما الفرق بين الموشح والأزجال؟
ج: الموشح ينظم باللغة العربية الفصحى غالبا، مع إمكان ورود خرجة عامية أو أعجمية في نهايته، أما الزجل فينظم باللغة العامية. ويشترك الفنّان في ارتباطهما بالغناء وتنوع أوزانهما وقوافيهما.
9) أسباب نشأة الموشحات
أولا: الأسباب الفنية
- ازدهار الموسيقى والغناء في الأندلس.
- تنوع الألحان والإيقاعات الموسيقية.
- عجز القصيدة الموحدة الوزن والقافية عن مسايرة الغناء.
- حاجة المغنين إلى نصوص شعرية مرنة قابلة للتلحين.
ثانيا: الأسباب الاجتماعية والحضارية
- احتكاك العرب بالإسبان وامتزاجهم بهم.
- نشوء مجتمع أندلسي جديد متعدد العناصر والثقافات.
- تغير مظاهر الحياة والذوق الفني في الأندلس.
ثالثا: الأسباب اللغوية
- وجود ازدواج لغوي بين العربية واللغة العامية اللاتينية.
- استعمال العامة لغة تختلف عن لغة الأدب الفصيح.
- ظهور الخرجة المكتوبة بالعامية أو بألفاظ أعجمية.
10) خصائص الموشحات الفنية واللغوية
- تنوع الأوزان والقوافي داخل النص الواحد.
- ارتباط الموشح بالموسيقى والغناء.
- تقسيم الموشح إلى وحدات وأدوار وأقفال متكررة.
- اختتام الموشح بخرجة قد تكون فصيحة أو عامية أو أعجمية.
- سهولة الألفاظ ورقتها وملاءمتها للتلحين.
- تنوع الموضوعات، خاصة الغزل ووصف الطبيعة والمدح.
- الجمع بين جمال الشعر وروح الموسيقى.
11) مراحل تطور الموشحات
- مرحلة النشأة: ظهرت الموشحات في أواخر القرن الثالث الهجري نتيجة ازدهار الموسيقى والغناء.
- مرحلة التطور: نضجت في القرن الخامس الهجري خلال عصر ملوك الطوائف.
- مرحلة التفرع: ظهر إلى جانب الموشح الفصيح فن الزجل المكتوب بالعامية.
- مرحلة الانتشار: انتقلت الموشحات والأزجال إلى المشرق، وأثرت في شعراء جنوب فرنسا وبعض أنماط الشعر الأوروبي.
12) خلاصة تعريف الموشح
الموشح منظومة شعرية غنائية ظهرت في الأندلس، وتتألف من وحدات شعرية متعددة تختلف قوافيها، وتربط بينها أقفال متكررة، وتختتم عادة بخرجة. وقد استحدثها الأندلسيون لتساير تنوع الألحان والإيقاعات وتستجيب لخصائص بيئتهم الاجتماعية واللغوية.
13) القيم المستفادة من النص
- الفنون والآداب تتطور بتطور المجتمع وحاجاته.
- التفاعل بين الحضارات يؤدي إلى التجديد والإبداع.
- الموسيقى والغناء قادران على التأثير في شكل الشعر وبنائه.
- الأدب الأندلسي شاهد على قدرة العرب على الابتكار والتجديد.
- لا يقتصر الإبداع على تقليد القديم، بل يقوم على تطويره بما يناسب العصر.
0 commentaires
Enregistrer un commentaire