samedi 11 juillet 2026

تحضير نص رثاء الممالك والمدن - السنة الثانية ثانوي

تحضير نص رثاء الممالك والمدن لأبي البقاء الرندي – السنة الثانية ثانوي – صفحة 135

الميدان: الأدب – النص الأدبي

عنوان النص: رثاء الممالك والمدن

صاحب النص: أبو البقاء الرندي

نوع النص: قصيدة رثائية تاريخية واجتماعية

النمط الغالب: وصفي سردي، يتخلله التعبير الوجداني والحجاجي.

موضوع النص: رثاء مدن الأندلس وتصوير ما حل بها من خراب، وما أصاب المسلمين من ذل وأسر بعد سقوطها.

1) أتعرف على صاحب النص

أبو البقاء الرندي هو صالح بن شريف الرندي، شاعر أندلسي من شعراء القرن السابع الهجري، ويعد من خاتمة أدباء الأندلس. عاصر تساقط عدد من المدن الأندلسية في أيدي الإسبان، فترك ذلك أثرًا عميقًا في نفسه ودفعه إلى تسجيل تلك الأحداث في قصائد حزينة، أشهرها قصيدته في رثاء الأندلس. توفي سنة 696هـ.

2) تقديم النص

تعرضت مدن الأندلس خلال القرن السابع الهجري إلى هجمات متتالية أدت إلى سقوط كثير من الحواضر الإسلامية، مثل قرطبة ومرسية وشاطبة وجيان. وقد صاحب ذلك قتل وأسر وتهجير، وتحويل عدد من المساجد إلى كنائس. وأمام هذه الأحداث نظم أبو البقاء الرندي قصيدته الشهيرة، باكيًا المدن الأندلسية ومستنهضًا المسلمين لنجدتها.

3) الفكرة العامة

تصوير الشاعر مأساة سقوط مدن الأندلس، وتحسره على ضياع الحضارة الإسلامية وما أصاب المسلمين من قتل وأسر وذل، مع دعوة المسلمين إلى الاعتبار والتحرك لنجدتها.

4) أثري رصيدي اللغوي

  • دهى الجزيرة: أصابها أمر عظيم ومصيبة شديدة.
  • لا عزاء له: لا يمكن الصبر أو التعزي عنه لعظم المصيبة.
  • الحنيفية البيضاء: الدين الإسلامي السمح.
  • أقفرت: خلت من أهلها وأصبحت خرابًا.
  • عمران: بناء وازدهار وسكان.
  • المحاريب: مواضع وقوف الإمام في المساجد.
  • المنابر: الأماكن المرتفعة التي يخطب عليها الخطيب.
  • الهيَمان: شدة الحب والتعلق بالشيء.
  • كمد: حزن شديد مكتوم.
  • حيل بينهما: فُصل بينهما ومُنعا من الاجتماع.
  • النواقيس: أجراس الكنائس.
  • الصلبان: جمع صليب، وهو رمز ديني لدى المسيحيين.

5) أكتشف معطيات النص

س1: أين التمس الشاعر التأسي؟

ج: التمس الشاعر التأسي في سنة الحياة وتقلب الأيام، فكل شيء إذا بلغ كماله بدأ في النقصان، ولا يدوم عز أو سلطان، لأن الأحوال تتبدل باستمرار.


س2: أي شيء دهى الجزيرة؟

ج: دهى الجزيرة أمر عظيم لا عزاء له، وهو سقوط مدن الأندلس في أيدي الإسبان، وما نتج عنه من قتل وخراب وأسر وتحويل للمساجد إلى كنائس.


س3: ما المقصود بالجزيرة؟

ج: المقصود بالجزيرة هو بلاد الأندلس.


س4: أين تقع المدن التي ذكرها الشاعر؟

ج: تقع المدن التي ذكرها الشاعر، مثل مرسية وشاطبة وجيان وقرطبة وحمص الأندلسية، في بلاد الأندلس التي كانت تحت حكم المسلمين.


س5: ما الذي أصاب الإسلام والمسلمين في الأندلس؟

ج: أصاب الإسلام والمسلمين ضعف شديد؛ فسقطت مدنهم، وتحولت المساجد إلى كنائس، وانتشرت النواقيس والصلبان، وتعرض المسلمون للقتل والأسر والبيع في الأسواق، وفُرّق بين الأمهات وأطفالهن.


س6: ما الغرض من الاستفهام في البيتين الرابع والخامس؟

ج: لم يرد الشاعر من الاستفهام طلب الجواب، وإنما استعمله للتفجع والتحسر والتعجب من ضياع المدن، والتنبيه إلى عظم المصيبة التي نزلت بالأندلس.


س7: هل مد المسلمون في شتى الأقطار يد العون إلى الأندلس؟

ج: لا، لم يمد المسلمون في مختلف الأقطار يد العون إلى الأندلس، بل ظلوا غافلين منشغلين بخلافاتهم، مما زاد ضعف الأندلس وسهّل سقوط مدنها.


س8: ماذا حدث للملوك ورعيتهم في الأندلس؟

ج: تحول الملوك ورعيتهم من العز والسلطان إلى الذل والأسر، وأصبح كثير منهم عبيدًا يباعون في الأسواق بعد أن كانوا يعيشون في القصور والنعيم.

6) أناقش معطيات النص

س1: ألف الشعراء رثاء الموتى، فمن يرثي الشاعر في النص؟

ج: يرثي الشاعر مدن الأندلس وممالكها وحضارتها الإسلامية التي تعرضت للسقوط والخراب، ولا يرثي شخصًا بعينه.


س2: ما الفرق بين رثاء الموتى ورثاء الممالك والمدن؟

ج: رثاء الموتى يتعلق بفقدان إنسان وذكر خصاله ومناقبه، أما رثاء الممالك والمدن فيتناول ضياع وطن أو حضارة، وما ينتج عنه من خراب وفقدان للأمن والعزة والقيم.


س3: في القصيدة تصوير لهدم القيم الإنسانية الأساسية من طرف الإسبان، علل.

ج: نعم، فقد صور الشاعر القتل والأسر والاستعباد، وبيع الناس في الأسواق، وتفريق الأطفال عن أمهاتهم، وتحويل المساجد إلى كنائس، وهي أعمال تهدم قيم الرحمة والحرية والكرامة والعدل.


س4: كيف ترى بيئة الشاعر الاجتماعية والتاريخية؟ وضح.

ج: كانت بيئة الشاعر مضطربة ومليئة بالصراعات والانقسام. فمن الناحية الاجتماعية انتشر الخوف والفقر والأسر والتشرد، ومن الناحية التاريخية كانت مدن الأندلس تسقط الواحدة تلو الأخرى بسبب ضعف المسلمين وتفرقهم.


س5: ما الغرض من الاستفهام في البيتين الرابع والخامس؟

ج: غرضه التحسر والتفجع واستحضار مكانة المدن قبل سقوطها، إضافة إلى تنبيه المسلمين وتحريك مشاعرهم تجاه ما أصاب الأندلس.


س6: هل صورت القصيدة بصدق سقوط الأندلس؟ علل.

ج: نعم، صورت القصيدة سقوط مدن الأندلس تصويرًا صادقًا؛ فقد تحدثت عن خراب المدن، وتحويل المساجد إلى كنائس، وسبي المسلمين وبيعهم وتفريق الأسر، وهي مظاهر واقعية صاحبت سقوط المدن الأندلسية.


س7: «تبكي الحنيفية» و«المحاريب تبكي»، وضح أثر الصورتين في المعنى.

ج: شخص الشاعر الحنيفية والمحاريب، فجعلهما كائنين عاقلين يبكيان ويحزنان. وقد عمق هذا التشخيص الإحساس بالمأساة، وجعل الحزن يشمل الإنسان والدين والأماكن المقدسة والجمادات.

7) أحدد بناء النص

س1: ما نمط النص؟ اذكر خصائصه.

ج: النمط الغالب في النص هو الوصفي، ويتداخل معه السرد والتعبير الوجداني.

من خصائصه:

  • وصف المدن وما حل بها من خراب.
  • كثرة النعوت والأحوال.
  • توظيف الصور البيانية، خاصة التشخيص والاستعارة.
  • استعمال الأفعال الماضية التي تدل على الأحداث.
  • تحديد الأمكنة بذكر أسماء المدن الأندلسية.
  • توظيف الجمل الخبرية والاستفهامية.
  • ظهور الانفعال والحزن في الألفاظ والعبارات.
  • تتابع مشاهد السقوط والأسر والبيع والتفريق.

س2: اذكر الكلمات والعبارات الدالة على طابع الحزن والأسى.

ج: من الألفاظ والعبارات الدالة على الحزن والأسى: نقصان، دهى، لا عزاء، تبكي، من أسف، خالية، أقفرت، المحاريب تبكي، المنابر ترثي، بكاؤهم، هالك الأمر، أحزان، حيل بينهما، يذوب القلب، كمد.

8) أتفحص مظاهر الاتساق والانسجام

س1: اذكر عواطف الشاعر في النص.

ج: سيطرت على الشاعر عواطف الحزن والأسى والحسرة والصدمة والغضب، إضافة إلى الشوق إلى المدن الأندلسية والخوف على الإسلام والمسلمين.


س2: ما علاقة البيت الأول بالبيت الأخير؟

ج: العلاقة بينهما علاقة إجمال وتفصيل ونتيجة. فقد بدأ الشاعر بحكمة عامة تقرر أن كل كمال يعقبه نقصان، ثم قدم مشاهد سقوط الأندلس، وانتهى إلى النتيجة الوجدانية المتمثلة في ذوبان القلب من شدة الحزن على هذه المصيبة.


س3: كرر الشاعر ألفاظ الإسلام والكفر والمساجد والكنائس، فما دلالة ذلك؟

ج: يدل التكرار على تمسك الشاعر بدينه وشدة تأثره بما أصاب معالم الإسلام، كما يبرز التحول المؤلم الذي شهدته المدن من حضارة إسلامية إلى سيطرة الإسبان، ويقوي معنى الفاجعة في ذهن المتلقي.

9) أجمل القول في تقدير النص

س1: ما موضوع القصيدة؟

ج: موضوع القصيدة هو رثاء مدن الأندلس وممالكها، وتصوير ما أصاب المسلمين من قتل وأسر وذل بعد سقوط المدن في أيدي الإسبان.


س2: اذكر خصائص هذا الغرض، أهو جديد أم قديم؟

ج: الرثاء غرض شعري قديم في أصله، لكنه جديد من حيث الموضوع في هذه القصيدة؛ لأن الشاعر لم يرث شخصًا، بل رثى مدنًا وممالك وحضارة كاملة.

من خصائص رثاء المدن:

  • استحضار مجد المدن قبل سقوطها.
  • تصوير الخراب والقتل والأسر.
  • إظهار الحزن والأسى على ضياع الحضارة.
  • الاعتبار بتقلب الزمان وزوال الدول.
  • استنهاض الهمم والدعوة إلى نصرة الوطن والدين.

س3: استخرج صورة بيانية من النص واشرحها.

ج: قال الشاعر: «حتى المحاريب تبكي وهي جامدة». شبه المحاريب بإنسان يبكي، فحذف المشبه به الإنسان وأبقى شيئًا من لوازمه وهو البكاء. وهي استعارة مكنية وتشخيص، ساهمت في تجسيد شدة الحزن وجعلت الجمادات تشارك المسلمين مأساتهم.


س4: استخرج محسنًا بديعيًا وبين أثره في المعنى.

ج: من المحسنات البديعية قوله: «على ديار من الإسلام خالية، قد أقفرت ولها بالكفر عمران». فقد وظف الشاعر طباقًا بين الإسلام والكفر، وبين أقفرت وعمران. وأثر الطباق هو إبراز التناقض والتحول من الازدهار الإسلامي إلى الخراب وسيطرة الأعداء، مما يقوي المعنى ويوضحه.


س5: بم تعلل الصدق الفني لدى الشاعر من خلال النص؟

ج: يعود الصدق الفني إلى أن الشاعر عاصر سقوط عدد من مدن الأندلس، وعاش آلام المسلمين وشاهد آثار الخراب والأسر، فجاءت عاطفته صادقة وألفاظه مؤثرة وصوره نابعة من تجربة تاريخية وإنسانية حقيقية.

10) القواعد اللغوية والبلاغية

أولًا: الاستفهام البلاغي

قد يخرج الاستفهام عن معناه الحقيقي، وهو طلب الجواب، إلى معان بلاغية أخرى مثل التعجب والتحسر والإنكار والتفجع. ومن أمثلته في النص: «ما شأن مرسية؟ وأين شاطبة؟ أم أين جيان؟ وأين قرطبة؟». والغرض منه التحسر على المدن التي ضاعت.


ثانيًا: التشخيص

التشخيص هو منح غير العاقل صفات الإنسان وأفعاله. ومن أمثلته: «المحاريب تبكي» و«المنابر ترثي». وقد جعل التشخيص المشهد أكثر حياة وتأثيرًا.


ثالثًا: الطباق

الطباق هو الجمع بين لفظين متضادين، مثل: الإسلام والكفر، وأقفرت وعمران، وسرَّه وساءته. ويسهم الطباق في توضيح المعنى وإبراز شدة التحول والتناقض.


رابعًا: تأنيث الفعل مع الفاعل

يجب تأنيث الفعل:

  • إذا كان الفاعل مؤنثًا حقيقيًا ظاهرًا متصلًا بالفعل، مثل: بكتِ الأمُّ طفلها.
  • إذا كان الفاعل ضميرًا مستترًا يعود على مؤنث، مثل: الأندلس سقطتْ.

يجوز تذكير الفعل وتأنيثه:

  • إذا كان الفاعل مؤنثًا مجازيًا ظاهرًا، مثل: طلعت الشمس أو طلع الشمس.
  • إذا فصل بين الفعل والفاعل المؤنث فاصل، مثل: حضرت اليوم فاطمة أو حضر اليوم فاطمة.
  • إذا كان الفاعل جمع تكسير، مثل: قالت الرجال أو قال الرجال.

يمتنع تأنيث الفعل:

إذا كان الفاعل مذكرًا، مثل: سقط الملك، فلا يقال: سقطت الملك.

11) القيم المستفادة من النص

  • الاتحاد والتعاون أساس قوة الأمم واستمرار حضارتها.
  • التفرق والانقسام يؤديان إلى الضعف وضياع الأوطان.
  • وجوب نصرة المظلوم ومساعدة المحتاج.
  • التاريخ مصدر للعبرة والاستفادة من أخطاء السابقين.
  • الحفاظ على الوطن والدين والحضارة مسؤولية مشتركة.
  • الحرية والكرامة والأمن من أهم القيم الإنسانية.
  • لا يدوم عز ولا سلطان، فدوام الحال من المحال.

12) تلخيص مضمون النص

يستهل الشاعر قصيدته بحكمة تؤكد أن كل شيء إذا اكتمل بدأ في النقصان، وأن الأيام تتقلب بين السرور والحزن. ثم ينتقل إلى رثاء مدن الأندلس التي سقطت في أيدي الإسبان، فيذكر مرسية وشاطبة وجيان وقرطبة، ويتحسر على ما أصاب الإسلام من ضعف. ويصور المساجد وقد تحولت إلى كنائس، والمحاريب والمنابر وهي تبكي وترثي، ثم يعرض مشاهد الأسر والبيع والتفريق بين الأمهات والأطفال. ويختم القصيدة بالتأكيد أن القلب المؤمن لا بد أن يذوب حزنًا على هذه المأساة.

13) مغزى النص

إن تفرق الشعوب وغفلتها عن أخطارها يؤديان إلى ضياع أوطانها، أما الاتحاد والتضامن والتمسك بالقيم فهي سبيل المحافظة على الحضارة والكرامة.

0 commentaires

Enregistrer un commentaire