تحضير نص وصف البرق والمطر - السنة الأولى ثانوي - صفحة 47
المحور: الطبيعة من خلال الشعر العربي القديم
عنوان النص: وصف البرق والمطر
صاحب النص: عبيد بن الأبرص
نوع النص: نص شعري وصفي
نمط النص: وصفي، تتخلله بعض المؤشرات السردية والحجاجية البسيطة.
1) التعريف بصاحب النص
عبيد بن الأبرص شاعر جاهلي من بني أسد بن خزيمة، يعد من شعراء الطبقة الأولى، عاصر امرأ القيس. لُقّب بشاعر الوصف، وله ديوان شعر متعدد الأغراض. تميز شعره بدقة التصوير، وقوة الملاحظة، والإكثار من وصف مظاهر الطبيعة كالسحاب والبرق والمطر.
2) تقديم النص
تتنوع مشاهد الطبيعة أمام ناظر الإنسان، فتشكل لوحات فنية تحرك خياله وتثير انفعاله. والشاعر الجاهلي كان شديد التعلق بالطبيعة، يتأمل مظاهرها ويصورها بدقة وجمال. وفي هذا النص يصف عبيد بن الأبرص مشهد البرق والسحاب والمطر، معبرا عن دهشته وإعجابه بهذا المشهد الطبيعي.
3) الفكرة العامة
وصف الشاعر مشهد البرق والسحاب والمطر، وإبراز جمال الطبيعة وقوة الظواهر الطبيعية في التأثير على نفس الإنسان.
4) أكتشف معطيات النص
س1: ما الظاهرة الطبيعية التي شدت انتباه الشاعر؟ وبماذا شبهها؟ ومن أين لاح هذا البرق؟
ج: الظاهرة الطبيعية التي شدت انتباه الشاعر هي البرق. شبهه ببياض الصبح في شدة لمعانه، وقد لاح هذا البرق من جهة السحاب الذي علا جبل شطب.
س2: ماذا شاهد الشاعر مع هذه الظاهرة؟ وما العلاقة بينهما؟
ج: شاهد الشاعر مع البرق سحابا ممطرا. والعلاقة بينهما أن البرق يظهر في السحاب ويكون غالبا علامة على نزول المطر.
س3: ما المعنى المقصود بقوله: «يكاد يدفعه من قام بالراح»؟ استخرج لفظين آخرين يدلان على المعنى نفسه.
ج: المقصود هو شدة قرب السحاب من الأرض حتى كأن الإنسان يستطيع دفعه براحته. ومن الألفاظ الدالة على ذلك: دان ومسف وفويق الأرض.
س4: هل يستطيع أحد أن يحتمي من المطر؟ لماذا؟ وما الصورة البيانية التي عبرت عن ذلك؟
ج: لا يستطيع أحد أن يحتمي من المطر لأنه كان عاما شديدا يصيب القريب والبعيد والمختبئ والظاهر. والصورة البيانية التي عبرت عن ذلك هي الكناية في قوله: فمن بنجوة كمن بمحفل، والمستكن كمن يمشي بقرواح.
س5: بم شبه الشاعر جبل شطب عندما علاه أول السحاب؟
ج: شبه الشاعر جبل شطب حين علاه أول السحاب بخاصرة حصان أبلق، أي حصان اجتمع فيه البياض والسواد.
س6: نزل المطر بعد تفاعل. حدد البيت المتضمن هذا المعنى.
ج: البيت المتضمن هذا المعنى هو قوله: فارتج أعلاه ثم ارتج أسفله / وذاق ذرعا بحمل الماء من صاح. فهو يبين اضطراب السحاب وامتلاءه بالماء ثم نزول المطر.
س7: بم شبه الشاعر صوت الرعد؟ وما الإيحاء النفسي لهذا الصوت؟
ج: شبه الشاعر صوت الرعد برغاء الإبل ذات الحناجر المبحوحة. وهذا الصوت يوحي بالرهبة والخوف وقوة المشهد الطبيعي.
س8: تغير اتجاه نزول المطر بسبب عاملين طبيعيين. ما هما؟
ج: العاملان الطبيعيان هما: هبوب الرياح الجنوبية، واندفاع السحاب الممطر المحمل بالماء.
س9: رصد الشاعر ثلاث ظواهر طبيعية. عين الأبيات الدالة على كل ظاهرة.
ج: رصد الشاعر ثلاث ظواهر طبيعية هي:
- البرق: في صدر البيت الأول: يا من لبرق أبيت الليل أرقبه.
- السحاب الممطر: من عجز البيت الأول إلى البيت السابع.
- الرعد: في البيت الثامن من خلال قوله: بحّا حناجرها هدلا مشافرها.
5) أُناقش معطيات النص
س1: وردت في البيت الأول صيغة نحوية تدل على قوة البرق. استخرجها.
ج: الصيغة هي: لماح، وهي صيغة مبالغة تدل على شدة لمعان البرق وقوته.
س2: متى تتبع الشاعر هذا المشهد؟ وما دلالة هذا الوقت على نفسية الإنسان؟
ج: تتبع الشاعر هذا المشهد ليلا. ويدل الليل على السكون والرهبة، كما يكشف عن حالة التأمل والقلق والانبهار التي يعيشها الشاعر أمام مشهد البرق والمطر.
س3: ما أثر صيغة التصغير للفظ «فويق» في معنى البيت الثاني؟
ج: توحي صيغة التصغير في لفظ فويق بشدة قرب السحاب من الأرض، حتى بدا كأنه يلامسها.
س4: وظف الشاعر ألفاظا دالة على أحوال السحاب وأخرى على صوت الإبل. استخرجها.
ج:
- ألفاظ أحوال السحاب: عارض، دان، مسف، هدبه، ارتج، حمل الماء، مزن، يسح الماء.
- ألفاظ صوت الإبل: بحّا حناجرها، هدلا مشافرها.
س5: استخرج طباقين من القصيدة وبين أثرهما المعنوي.
ج: الطباقان هما: أعلاه / أسفله، وأولاه / أعجاز. وأثرهما المعنوي هو توضيح شمولية الحركة داخل السحاب وإبراز قوة الاضطراب ونزول المطر من جهات مختلفة.
س6: للشاعر خبرة بالظواهر التي تحدث عنها. وضح أين تجلت خبرته.
ج: تجلت خبرة الشاعر في دقة وصفه لمراحل الظاهرة الطبيعية: ظهور البرق، ثم تجمع السحاب، ثم اضطرابه وامتلاؤه بالماء، ثم نزول المطر، ثم تأثير الرياح في اتجاهه.
س7: ما الصورة البيانية التي أكثر الشاعر من توظيفها؟ وما أثرها في المعاني؟
ج: أكثر الشاعر من توظيف التشبيه. وأثره أنه قرب المعاني إلى ذهن القارئ، وجعل مشهد السحاب والبرق والمطر أكثر وضوحا وحيوية وجمالا.
س8: كيف تظهر بيئة الشاعر من خلال كل هذه الأوصاف؟
ج: تظهر بيئة الشاعر بيئة صحراوية، يعرف أهلها قيمة المطر، ويتأملون السحاب والبرق والرياح لأن هذه الظواهر مرتبطة بحياتهم ورعيهم وتنقلهم.
6) أحدد بناء النص
س1: استخرج من القصيدة ثلاثة تشبيهات.
ج:
- من عارض كبياض الصبح لماح: شبه البرق ببياض الصبح.
- كأن ريقه لما علا شطبا أقراب أبلق: شبه السحاب على الجبل بخاصرة حصان أبلق.
- كأن ما بين أعلاه وأسفله ريط منشّرة أو ضوء مصباح: شبه لمعان البرق بالثياب المنشورة أو ضوء المصباح.
س2: استخرج من البيت الثاني والسابع ثلاثة نعوت.
ج: من النعوت: دان، مسف، جلة، شعثا.
س3: استخرج من البيت الأول ما يدل على لون السحاب.
ج: ما يدل على لون السحاب هو قوله: كبياض الصبح، وهو يدل على شدة البياض واللمعان.
س4: حدد نمط النص وخصائصه.
ج: نمط النص وصفي، ومن خصائصه: كثرة النعوت، استعمال التشبيهات، توظيف الألفاظ الدالة على الألوان والأصوات والحركة، والاهتمام بتصوير المشهد الطبيعي تصويرا دقيقا.
7) أتفحص مظاهر الاتساق والانسجام في تركيب فقرات النص
س1: يدل ضمير الغائب في القصيدة على صاحب السحاب. ما محل إعرابه؟ حدد الأبيات التي ورد فيها الضمير الدال على المطر.
ج: ضمير الغائب يعود غالبا على السحاب أو المطر، وقد ورد في مثل: هدبه، أعلاه، أسفله، فيه، حناجرها، مشافرها. ومحل إعرابه يختلف حسب موقعه، فقد يأتي مضافا إليه مثل: أعلاه، أو في محل جر بالإضافة مثل: هدبه.
س2: ما أثر الجملة الاعتراضية الواردة في البيت الثالث على المعنى؟
ج: أثرت الجملة الاعتراضية في توضيح الصورة وتقوية المعنى، لأنها أضافت تفصيلا جديدا إلى وصف السحاب وشدت انتباه القارئ إلى دقة المشهد.
س3: ما دلالة تنكير «بعدا» و«هدلا» في البيت الثامن؟
ج: يدل التنكير على التهويل والتكثير، أي أن أصوات الإبل أو السحاب جاءت قوية غليظة، وأن المشهد كان عظيما ومثيرا للرهبة.
س4: ما أثر تتابع الحروف في البيت السابع على المعنى؟
ج: يوحي تتابع الحروف بقوة الحركة واضطراب السحاب، ويجعل القارئ يسمع الصخب والضجيج وكأن الرعد حاضر أمامه.
س5: ما علاقة البيت السابع بالبيت الثامن؟
ج: العلاقة بينهما علاقة تكامل وتفسير، فالبيت السابع يقدم صورة السحاب المشبه بالإبل، والبيت الثامن يكمل هذه الصورة بوصف أصواتها وحركتها.
س6: علام يدل استيفاء الشاعر وصف الإبل في البيت الثامن؟ وما أثر ذلك على المعنى؟
ج: يدل ذلك على دقة ملاحظة الشاعر وخبرته ببيئته الصحراوية. وأثره أنه جعل صورة السحاب أكثر حياة وحركة، وقربها من ذهن المتلقي.
8) أجمل القول في تقدير النص
س1: هل وصف الشاعر مشهدا طبيعيا نقله لنا نقلا واقعيا أم نقلا وجدانيا؟ علل إجابتك.
ج: وصف الشاعر المشهد وصفا وجدانيا، لأنه لم يكتف بنقل ما رآه بعينه، بل أضاف إليه إحساسه وانفعاله وخياله، فحوّل البرق والسحاب والمطر إلى لوحة حية مليئة بالحركة والصوت واللون.
س2: لاحظ التشبيهات الواردة في القصيدة. هل يمكن أن يستعمل الشاعر المشبه به في كل منها؟ ما دلالة ذلك على خيال الشاعر وبيئته؟
ج: لا يمكن دائما استبدال المشبه به بغيره، لأن الشاعر اختار صورا مناسبة من بيئته الصحراوية، مثل الإبل والحصان والأرض المكشوفة. وهذا يدل على أن خياله مرتبط ببيئته وأنه يستمد صوره من الأشياء التي يعرفها ويعيش معها.
س3: اعتنى الشاعر بتفاصيل جزئيات الصور التشبيهية. استخرج تشبيها في هذا السياق وبين أثره الجمالي.
ج: من ذلك تشبيهه السحاب بالإبل في قوله: كأن فيه عشارا جلة شرفا. فقد لم يكتف بمجرد التشبيه، بل ذكر حناجرها ومشافرها وأولادها، فصارت الصورة دقيقة وحية ومتحركة. وأثرها الجمالي أنها جعلت السحاب كأنه قطيع إبل يتحرك في الصحراء.
س4: أثرت الطبيعة في بناء الشاعر لمعانيه بناء حسيا. وضح ذلك.
ج: أثرت الطبيعة في الشاعر من خلال اعتماده على الحواس: فقد وصف اللون في بياض البرق، والحركة في اضطراب السحاب، والصوت في الرعد، والمشهد البصري في انتشار الضوء والمطر. لذلك جاءت معانيه حسية واضحة ومؤثرة.
9) القيم المستفادة من النص
- التأمل في جمال الطبيعة يزيد الإنسان إحساسا بعظمة الكون.
- المطر رمز للحياة والخصب، خاصة في البيئة الصحراوية.
- الشعر الجاهلي سجل مهم لحياة العرب وبيئتهم وخيالهم.
- دقة الملاحظة تجعل الوصف أكثر جمالا وتأثيرا.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire