samedi 31 janvier 2026

انتاج كتابي حول مساعدة عصفور جريح

انتاج كتابي حول مساعدة عصفور جريح

مقدمة:

في أحد أيّام الربيع، كان الجوّ معتدلًا والسماء صافية، فخرجت إلى الحديقة القريبة من منزلنا لألعب وأتنفّس الهواء النقي. كانت الأشجار مزهرة، وأصوات الطيور تملأ المكان فرحًا وحياة. وبينما كنت أركض بين الأزهار، سمعت صوتًا ضعيفًا حزينًا يختلف عن زقزقة الطيور المعتادة، فتوقّفت فجأة، وشعرت بأنّ هناك شيئًا غير عادي.

الجوهر:

تتبّعت الصوت بحذر، حتى رأيت عصفورًا صغيرًا ممدّدًا قرب جذع شجرة، وريشه متّسخ، وجناحه مائل كأنّه مكسور. كانت عيناه الصغيرتان ترتجفان من الخوف، وكأنّه يطلب المساعدة. شعرت بقلبي يخفق بسرعة، وامتلأت نفسي بالشفقة والحزن، لأنّ العصفور لم يكن قادرًا على الطيران أو الدفاع عن نفسه.

اقتربت منه بهدوء شديد حتى لا أفزعه، وجلست قربه أراقبه. لم أعرف ماذا أفعل في البداية، لكنّني تذكّرت أنّ الرحمة تبدأ بخطوة بسيطة. أسرعت إلى البيت وأنادي والدتي، فرويت لها ما رأيت. جاءت معي بسرعة، وحملت معها قطعة قماش نظيفة وصندوقًا صغيرًا.

قمنا معًا بتنظيف جرحه بلطف، ووضعنا له دواءً بسيطًا، ثم لففناه بالقماش حتى يشعر بالدفء والأمان. وضعت له بعض الحبوب وقطرات من الماء، وتركناه يستريح بعيدًا عن الضجيج. كنت أزوره كلّ حين، أجلس بقربه، وأتحدّث إليه وكأنّه صديق يفهمني، وأراقب حركاته الصغيرة بقلق وأمل.

مرّت الساعات ببطء، وكنت أشعر بالخوف من أن أفقده، لكنّ العصفور بدأ يتحرّك قليلًا، ثم أطلق زقزقة خافتة أعادت إليّ الابتسامة. شعرت بسعادة غامرة، وكأنّ قلبي امتلأ نورًا. تعلّمت في تلك اللحظات أنّ الاهتمام والرحمة قد يصنعان فرقًا كبيرًا، مهما كان الكائن صغيرًا.

الخاتمة:

في صباح اليوم التالي، بدا العصفور أفضل حالًا، فحملناه إلى الحديقة، وفتحنا الصندوق بهدوء. رفرف بجناحيه قليلًا، ثم طار نحو غصن قريب، واستدار كأنّه يودّعنا قبل أن يختفي بين الأشجار. شعرت بفخرٍ كبير وسعادة عميقة، وتعلّمت أنّ مساعدة المحتاجين، حتى لو كانوا طيورًا صغيرة، تعلّمنا معنى الإنسانية والرحمة، وتترك في قلوبنا أثرًا جميلًا لا يُنسى.

0 commentaires

Enregistrer un commentaire