تحضير نص: في الإشادة بالصلح والسلام والتحذير من ويلات الحرب - أولى ثانوي - آداب
النمط: حِجاجي وصفي (إقناعي) — المجال: القيم الإنسانية والاجتماعية.
الموضوع: تمجيد الإصلاح والسِّلم، والتحذير من الحرب ونتائجها المدمّرة.
1) أتعرف على صاحب النص
هو زهير بن أبي سُلمى من قبيلة مُزَيْنَة (من مُضَر)، شاعر جاهلي مشهور بالحِكمة ورويّة القول.
عُرف بتنقيح شعره حتى سُمّيت قصائده الحوليّات، وهو من أصحاب المعلّقات.
شاهد الحروب وكره ويلاتِها، فدعا إلى السِّلم وأشاد بصنيع المُصلحين. تُوفّي قبل البعثة عن عمر يقارب التسعين سنة.
2) تقديم النص
من أخلاق العرب الكريمة إصلاح ذات البين بين المتخاصمين. وهذا النص يكشف عن هذه الخُلُق الحميدة في العصر الجاهلي، وما فيها من صدقٍ ومودّةٍ وإخاء، ويُبرز أثر السِّلم، ويحذّر من شرور الحرب.
3) النص (الأبيات)
1) يَمِينًا لَنِعْمَ السَّيِّدَانِ وَجَدْتُمَا
عَلَى كُلِّ جِبَالٍ مِنْ سِجِيلٍ وَمُبْرَمِ
2) تَدَارَكْتُمَا عَبْسًا وَذُبْيَانَ بَعْدَمَا
تَفَانَوْا وَذَاقُوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشِمِ
3) وَقَدْ قُلْتُمَا إِنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ وَاسِعًا
بِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ مِنَ القَوْلِ نَسْلَمِ
4) فَأَصْبَحْتُمَا مِنْهَا عَلَى خَيْرِ مَوْطِنٍ
بَعِيدَيْنِ فِيهَا مِنْ عُقُوقٍ وَمَأْثَمِ
5) عَظِيمَيْنِ فِي عُلْيَا مَعَدٍّ هُدِيتُمَا
وَمَنْ يَسْتَبِحْ كَنْزًا مِنَ المَجْدِ يَعْظُمِ
6) أَلَا أَبْلِغِ الأَحْلَافَ عَنِّي رِسَالَةً
وَذُبْيَانَ هَلْ أَقْسَمْتُمْ كُلَّ مُقْسَمِ
7) فَلَا تَكْتُمُنَّ اللَّهَ مَا فِي نُفُوسِكُمْ
لِيَخْفَى وَمَهْمَا يُكْتَمِ اللَّهُ يَعْلَمِ
8) يُؤَخَّرْ فَيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَرْ
لِيَوْمِ الحِسَابِ أَوْ يُعَجَّلْ فَيُنْقَمِ
9) وَمَا الحَرْبُ إِلَّا مَا عَلِمْتُمْ وَذُقْتُمُ
وَمَا هُوَ عَنْهَا بِالحَدِيثِ المُرَجَّمِ
10) مَتَى تَبْعَثُوهَا تَبْعَثُوهَا ذَمِيمَةً
وَتَضْرَمْ إِذَا ضَرَّيْتُمُوهَا فَتَضْرَمِ
11) فَتُلْقِحْ كِشَافًا ثُمَّ تَنْتِجْ فَتُتْئِمِ
فَتُنْتِجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كُلُّهُمْ
12) كَأَحْمَرِ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِعْ فَتَفْطِمِ
4) أثري رصيدي اللغوي
- سِجِّيل: الجبل المقتول/المغلوب عليه قهرًا (يقال: سِجِّيل ومُبرَم أي شديد محكم).
- مَنْشِم: اسم امرأة عَطّارة؛ ويُضرَب بها المثل في الشؤم، لأن قومًا اشتروا منها عطرًا ثم تعاهدوا وتقاتلوا حتى هلكوا.
- الحديث المُرَجَّم: الكلام الذي يُرمى بالظنّ والتخمين (غير اليقيني).
5) الفكرة العامة
إشادة الشاعر بصنيع المُصلحين في إيقاف الحرب بين عبس وذبيان، والتنبيه إلى فضل السِّلم، والتحذير الشديد من أضرار الحرب ونتائجها المشؤومة.
6) الأفكار الأساسية
- مدح السيّدين المُصلحين وبيان أنهما أنقذا عبسًا وذبيان بعد الفناء والاقتتال.
- إبراز قيمة السِّلم وأنه يتحقق بالمال (الديات) وبالكلمة الطيبة والمعروف.
- توجيه رسالة للأحلاف وتحذيرهم من نقض العهود، وتذكيرهم برقابة الله والحساب.
- تصوير الحرب تصويرًا مُخيفًا: نارٌ تُضرَم، وشرٌّ يتوالد، وأبناء شؤم، وعاقبة مدمّرة.
7) شرح وتحليل (معطيات النص)
من المخاطَب؟ الشاعر يخاطب السيّدين اللذين أصلحا بين القبيلتين (الحارث بن عوف وهرم بن سنان).
بمَ أقنع الشاعر؟ بالحِجاج: مدح الإصلاح، ثم التهديد بعواقب الحرب، ثم التذكير بالمحاسبة الإلهية.
لماذا ذكر الحرب وحدها؟ ليُخَوِّف منها ويُبرز قبحها لأنها أصل البلاء والخراب.
8) الصور البيانية والمحسنات والأساليب
- قسم: "يمينًا" لتأكيد صدق المدح.
- نداء/تنبيه: "ألا أبلغ..." لجلب الانتباه وتقوية الخطاب.
- نهي وتحذير: "فلا تكتمُنَّ..." أسلوب إرشاد وتخويف.
- شرط: "متى تبعثوها..." يبيّن أن إشعال الحرب يعود على أصحابها بالذمّ والشر.
- استعارة وتشخيص: صوّر الحرب ككائن يُبعَث ويُضرم ويُنتِج.
- تشبيه: "كأحمر عاد" لتأكيد شناعة العاقبة وبلوغها حدّ الهلاك.
9) القيم المستفادة (المغزى)
- قيمة إنسانية: السِّلم حياة، والحرب دمار وندم.
- قيمة اجتماعية: الإصلاح يجمع الناس ويمنع الفتنة ويُطفئ الثأر.
- قيمة دينية/أخلاقية: مراقبة الله وصدق النية والوفاء بالعهود.
10) تقويم مختصر للنص
نصّ قويّ التأثير، جمع بين الحِكمة والحِجاج والتصوير، فمدح السِّلم ومدّ جسور الإقناع، ثم رسم للحرب صورةً مخيفةً تجعل القارئ ينفر منها ويؤمن بأن الإصلاح خير طريق للحياة.
ب- أكتشف معطيات النص
1- من هما السيّدان اللذان يتحدث عنهما الشاعر؟
هما الحارث بن عوف وهرم بن سنان، وقد قاما بالإصلاح بين قبيلتي عبس وذبيان.
2- علام يدل فعل «نِعْمَ»؟ وما الجانب الذي يكشفه في نفسية الشاعر؟
يدل على المدح والثناء، ويكشف إعجاب الشاعر بالمصلحين وتقديره الكبير لعملهما.
3- لماذا جاء الفعل مقرونًا باللام؟
جاءت اللام للتوكيد وتقوية المعنى، وإبراز صدق الشاعر في مدحه.
4- ما المعنى الذي يرمز إليه لفظا «سِجِّيل» و«مُبْرَم»؟
يرمزان إلى الشدة والقوة والإحكام، للدلالة على عظمة مكانة السيّدين وثبات رأيهما.
5- ماذا وقع بين قبيلتي عبس وذبيان؟ وما التعبير الدال على ذلك؟
وقعت حرب طاحنة بينهما كادت تفنيهما، والدليل: «تفانوا» و«ذاقوا بينهم عطر منشم».
6- عمّ حثّ الشاعر السيّدين اللذين أصلحا بين المتحاربين؟
حثّهما على تثبيت الصلح والمحافظة على السِّلم ومنع العودة إلى الحرب.
7- حدّد الأبيات التي وردت فيها صيغة صرفية متكررة، وبيّن أثرها على المعنى.
الأبيات (10 – 11 – 12)، وقد أكدت هذه الصيغة تتابع شرور الحرب واستمرار آثارها المدمّرة.
8- غيّر الشاعر خطابه من صيغة صرفية إلى أخرى، من المقصود بالمخاطبين في الصيغة الثانية؟ وما المراد بالأحلاف؟
المقصود بالمخاطبين قبيلتا عبس وذبيان، والأحلاف هم القبائل المتحالفة معهما.
9- ماذا يفيد التعبير «ألا أبلغ الأحلاف»؟
يفيد التنبيه والتحذير والإنذار من نقض العهود والعودة إلى الحرب.
10- ماذا يفيد التعبير «ألا أبلغ الأحلاف»؟ وعلام أُقسمت ذبيان؟
يفيد التحذير والتأكيد، وقد أُقسمت ذبيان لتشديد الالتزام بالصلح.
11- لِمَ حصر الشاعر الحرب؟ ولماذا؟
حصرها ليؤكد أنها معروفة بآثارها السيئة ونتائجها المدمّرة، ولا تحتاج إلى وصف أو مبالغة.
ج- أُناقِش معطيات النص
1- ماذا تفيد كلمة «يمينًا»؟ ومن هو صاحب اليمين؟ وعلام يدل قسمه؟
تفيد كلمة «يمينًا» القسم، وصاحب اليمين هو الشاعر، ويدل قسمه على صدق قوله وقوة اقتناعه بما يقول.
2- ما المعنى الذي يفيده – صرفيًا – الفعل «تفانوا»؟ وما أثر هذا المعنى على المتحاربين؟
يفيد المشاركة والمبالغة في الفعل، وأثره الدلالة على شدة القتال وكثرة القتلى بين المتحاربين.
3- ما المراد بقول الشاعر «ذاقوا بينهم عطر منشم»؟ وما الدلالة الاجتماعية التي يحملها؟
المراد به الحرب والشؤم والهلاك، وتدل اجتماعيًا على تفكك المجتمع وانتشار الفتنة والدمار.
4- أأدرك الرجلان الصلح بين القبيلتين المتنازعتين؟
نعم، نجح الرجلان في إيقاف الحرب وتحقيق الصلح بين القبيلتين.
5- ماذا يفيد جواب الشرط «نسلم»؟
يفيد أن السلامة نتيجة مؤكدة لتحقيق السِّلم والإصلاح.
6- ماذا ننتج من إنشاء السلم بين القبيلتين المتنازعتين؟
ننتج حقن الدماء، واستقرار المجتمع، وانتشار الأمن والوئام.
7- علام يدل لفظ «هُديتما»؟ وما دلالته المعنوية؟
يدل على التوفيق الإلهي، ودلالته المعنوية أن الإصلاح عمل محمود ترضى عنه القيم العليا.
8- من يقصد الشاعر بقوله «من يستبح كنزًا من المجد يعظم»؟
يقصد كل من يسعى إلى الإصلاح ونشر السِّلم، فذلك يرفع مكانته ويعظم شأنه.
9- ماذا تفيد «هل» في قول الشاعر «هل أقسمتم»؟
تفيد الاستفهام التقريري الذي غرضه التذكير والتنبيه.
10- ما إعراب «كل» في قول الشاعر «هل أقسمتم كل مقسم»؟
«كل» توكيد معنوي يفيد الشمول والتعميم.
11- ما المراد من تشبيه الحرب بالمرأة؟ وكيف صوّر الشاعر نتائج الحرب؟
أراد بيان أن الحرب تُنتج الشرور كما تلد المرأة أبناءً، وصوّر نتائجها بالهلاك والشؤم والدمار المتواصل.
د- أُعِدّ بناء النص
1- في البيت السادس، لماذا خصّ الشاعر خطابه بذيان؟
لأن قبيلة ذبيان كانت أكثر ميلًا إلى نقض العهد وإشعال الحرب من جديد.
2- ماذا تفيد صيغة «فلا تكتمُنّ»؟
تفيد النهي المؤكَّد، وغرضها التحذير والتنبيه الشديد.
3- ما الدلالة الفكرية لأفعال «علِمتم – ذقتم – الحديث المُرجَم»؟
تؤكد أن الحرب تجربة واقعية عاشها الناس بآلامها ونتائجها، وليست مجرد حديث أو تخمين.
4- علام اعتمد الشاعر في حديثه عن الحرب: أَعَلى لغة العقل أم على لغة العاطفة؟ ولماذا؟
اعتمد على لغة العقل والحِكمة، لأنه استند إلى التجربة والواقع والنتائج الملموسة للحرب.
5- ما النمط الغالب على هذا النص؟
النمط الحِجاجي الإقناعي.
6- حدّد أوجه الإقناع التي ذكرها الشاعر ليجعل قبيلة ذبيان تعرض عن الحرب.
التحذير من نتائج الحرب، التذكير بتجربة الماضي، التنبيه إلى الحساب الإلهي، وبيان فضل السِّلم.
7- عُرِض عليك زميلك أن تُدخّن معه سيجارة فرفضت، فبرّر رفضك.
أرفض التدخين لأنه مضرّ بالصحة، يسبّب الأمراض، ويؤثر سلبًا على النفس والبدن.
8- ما الحجج التي ذكرتها له لجعله يقلع عن عادة التدخين؟
مخاطره الصحية، آثاره النفسية، كلفته المادية، وتأثيره السلبي على المحيطين به.
هـ- أستخلص مظاهر الاتساق والانسجام
1- ما الصيغة المشتركة بين «نِعْمَ السيّدان» و«تداركتما»؟
صيغة المثنى، وأثرها توحيد الجهد في الإصلاح.
2- ما الرابط بين معاني الأبيات الأخيرة؟
الرابط هو التحذير المتدرّج من نتائج الحرب وآثارها المدمّرة.
3- ما أثر هذه الروابط على النص؟
جعلت النص متماسكًا، قوي الحِجاج، واضح الرسالة.
و- أجمل القول في تقدير النص
1- ما القضية التي عالجها الشاعر؟
قضية السِّلم والحرب وأثرهما في حياة الإنسان.
2- كيف تجلّى البعد الإنساني في النص؟
في الدعوة إلى حقن الدماء ونبذ العنف.
3- ما قيمة النص؟
قيمة إنسانية وأخلاقية واجتماعية.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire