تحضير نص في الإشادة بالصلح والسلام والتحذير من ويلات الحرب للسنة الأولى ثانوي آداب – صفحة 15
تحضير نص في الإشادة بالصلح والسلام والتحذير من ويلات الحرب للسنة الأولى ثانوي جذع مشترك آداب، وهو نص شعري للشاعر الجاهلي زهير بن أبي سلمى، يمدح فيه الرجلين اللذين أصلحا بين قبيلتي عبس وذبيان، ويدعو إلى الوفاء بعهد السلام، محذرا من إشعال الحرب وما تخلفه من موت ودمار وشقاء.
المستوى: السنة الأولى ثانوي جذع مشترك آداب
عنوان النص: في الإشادة بالصلح والسلام والتحذير من ويلات الحرب
صاحب النص: زهير بن أبي سلمى
نوع النص: نص شعري اجتماعي حكمي
نمط النص: حجاجي، يتخلله الوصف والتفسير
غرض النص: المدح والحكمة والدعوة إلى السلام
الصفحة: 15
1) التعريف بصاحب النص
زهير بن أبي سلمى شاعر جاهلي من قبيلة مزينة، ولد في نجد ونشأ في غطفان وسط أسرة اشتهرت بالشعر. عُرف بالحكمة والرزانة والتأني في نظم الشعر، وكان ينقح قصائده مدة طويلة حتى سميت قصائده الحوليات.
شهد زهير حرب داحس والغبراء التي دارت بين قبيلتي عبس وذبيان، ورأى ما خلفته من قتلى وخراب، فدعا إلى السلم وأشاد بالمصلحين الذين أوقفوا الحرب. وهو أحد أصحاب المعلقات، وتوفي قبيل البعثة النبوية عن عمر يناهز تسعين سنة.
2) تقديم النص
يعد إصلاح ذات البين من الأخلاق الحميدة التي عرفها العرب، لما فيه من حقن للدماء ونشر للأمن والمودة بين الناس. وفي هذا النص يشيد زهير بن أبي سلمى بصنيع هرم بن سنان والحارث بن عوف اللذين تدخلا لإيقاف الحرب بين عبس وذبيان، وتحملا ديات القتلى حتى تحقق الصلح.
كما يحذر الشاعر القبيلتين من نقض العهد والعودة إلى الحرب، مبينا أنها لا تنتج إلا الموت والدمار والأحقاد المتوارثة.
3) نص القصيدة
يمينا لنعم السيدان وجدتما على كل حال من سحيل ومبرم
تداركتما عبسا وذبيان بعدما تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم
وقد قلتما إن ندرك السلم واسعا بمال ومعروف من القول نسلم
فأصبحتما منها على خير موطن بعيدين فيها من عقوق ومأثم
عظيمين في عليا معد هديتما ومن يستبح كنزا من المجد يعظم
ألا أبلغ الأحلاف عني رسالة وذبيان هل أقسمتم كل مقسم
فلا تكتمن الله ما في نفوسكم ليخفى ومهما يكتم الله يعلم
يؤخر فيوضع في كتاب فيدخر ليوم الحساب أو يعجل فينقم
وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم وما هو عنها بالحديث المرجم
متى تبعثوها تبعثوها ذميمة وتضر إذا ضريتموها فتضرم
فتعرككم عرك الرحى بثفالها وتلقح كشافا ثم تنتج فتتئم
فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم
4) الفكرة العامة
إشادة الشاعر بالمصلحين اللذين أوقفا الحرب بين عبس وذبيان، ودعوته إلى الوفاء بعهد السلام، مع تحذير القبيلتين من ويلات الحرب ونتائجها المدمرة.
5) الأفكار الأساسية
- الأبيات من 1 إلى 5: مدح هرم بن سنان والحارث بن عوف لدورهما في تحقيق الصلح.
- الأبيات من 6 إلى 8: دعوة المتحاربين إلى الوفاء بالعهد ومراقبة الله في السر والعلن.
- الأبيات من 9 إلى 12: تحذير القبيلتين من إشعال الحرب وتصوير نتائجها الوخيمة.
6) أثري رصيدي اللغوي – شرح المفردات
السحيل: الحبل المفتول على قوة واحدة، ويقصد به الأمر السهل أو الضعيف.
المبرم: الحبل المفتول على قوتين أو أكثر، ويقصد به الأمر الصعب أو القوي.
تداركتما: أنقذتما وأصلحتما الأمر قبل فوات الأوان.
تفانوا: أفنى بعضهم بعضا.
منشم: امرأة كانت تبيع العطر، وضرب بعطرها المثل في الحرب والشؤم.
عطر منشم: مثل يضرب في شدة الحرب والشر.
عقوق: مخالفة وعصيان.
مأثم: ذنب وإثم.
الأحلاف: القبائل والجماعات المتحالفة.
الحديث المرجم: الكلام القائم على الظن والتخمين.
تبعثوها: تثيروها وتشعلوها.
ضريتموها: أوقدتم نارها وعودتموها على الاشتعال.
تضرم: تشتعل وتلتهب.
تعرككم: تطحنكم وتهلككم.
ثفال الرحى: الجلد أو البساط الذي يوضع تحت الرحى.
تتئم: تلد توأمين.
أشأم: شديد الشؤم.
7) أكتشف معطيات النص
س1: من هما السيدان اللذان يتحدث عنهما الشاعر؟
ج: السيدان هما هرم بن سنان والحارث بن عوف، وقد سعيا إلى الصلح بين قبيلتي عبس وذبيان وتحملا ديات القتلى.
س2: علام يدل فعل «نعم»؟ وما الجانب الذي يكشفه في نفسية الشاعر؟
ج: «نعم» فعل جامد يفيد المدح والثناء. ويكشف استعماله عن إعجاب الشاعر بالسيدين، وتقديره لصنيعهما ومحبته للسلام والإصلاح.
س3: لماذا جاء الفعل مقرونا باللام؟
ج: اللام في قوله «لنعم» هي لام جواب القسم، وقد جاءت لتوكيد المدح وتقوية معنى الإعجاب والثناء على السيدين.
س4: ما المعنى الذي يرمز إليه لفظا «سحيل ومبرم»؟
ج: يرمزان إلى جميع الأحوال، سواء كانت سهلة أم صعبة، ضعيفة أم شديدة، وفي السلم أو الحرب. والمعنى أن السيدين جديران بالمدح في كل الظروف.
س5: ماذا وقع بين قبيلتي عبس وذبيان؟ وما التعبير الدال على ذلك؟
ج: وقعت بينهما حرب طويلة وعنيفة هي حرب داحس والغبراء، وقد أفنى أفراد القبيلتين بعضهم بعضا. ويدل على ذلك قوله: «تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم».
س6: بم خص الشاعر السيدين اللذين أصلحا بين المتحاربين؟
ج: خصهما بالسيادة والحكمة والكرم وحب الخير، وأشاد بتضحيتهما بالمال وإسهامهما في حقن الدماء وتحقيق السلام.
س7: حدد الأبيات التي وردت فيها صيغة صرفية متكررة، وما أثرها على المعاني؟
ج: تكررت صيغة المثنى في الأبيات الخمسة الأولى، مثل: وجدتما، تداركتما، قلتما، أصبحتما، عظيمين، هديتما. وقد ساهمت في تركيز المدح على السيدين وإظهار اشتراكهما في تحقيق الصلح.
س8: غير الشاعر خطابه من صيغة صرفية إلى أخرى، فمن المقصود بالمخاطبين في الصيغة الثانية؟
ج: انتقل من مخاطبة السيدين بصيغة المثنى إلى مخاطبة جماعة عبس وذبيان وحلفائهما بصيغة الجمع. والمقصود بالأحلاف القبائل والجماعات التي تحالفت واشتركت في الحرب.
س9: ماذا يفيد التعبير «ألا أبلغ الأحلاف»؟ وعلام أقسمت ذبيان؟
ج: يفيد التعبير التنبيه والاستفتاح ولفت الانتباه إلى أهمية الرسالة. أما ذبيان فقد أقسمت على الوفاء بعهد الصلح وعدم العودة إلى الحرب، ويذكرها الشاعر بهذا القسم ويحذرها من نقضه.
س10: فيم حصر الشاعر الحرب؟ وما الأداة المستعملة؟
ج: حصر الحرب في حقيقتها المعروفة التي جربها المتحاربون وذاقوا مرارتها، واستعمل أسلوب القصر بالنفي والاستثناء في قوله: «وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم».
س11: لخص مضمون النص.
ج: يمدح الشاعر الرجلين اللذين أصلحا بين عبس وذبيان، ويدعو القبيلتين إلى الوفاء بعهد السلام ومراقبة الله، ثم يحذرهما من العودة إلى حرب لا تنتج إلا الموت والخراب والشؤم.
8) أناقش معطيات النص
س1: ماذا تفيد كلمة «يمينا»؟ ومن هو صاحب اليمين؟ وعلام يدل قسمه؟
ج: تفيد كلمة «يمينا» القسم والتوكيد، وصاحب اليمين هو الشاعر زهير بن أبي سلمى. ويدل قسمه على صدق إعجابه بالسيدين وثقته بعظيم عملهما.
س2: ما المعنى الذي يفيده صرف الفعل «تفانوا»؟ وما أثر هذا المعنى على المتحاربين؟
ج: صيغة «تفاعل» في «تفانوا» تفيد المشاركة، أي إن كل فريق شارك في إفناء الفريق الآخر. وتوحي الصيغة بشدة القتال وكثرة الضحايا واستنزاف القبيلتين.
س3: ما المراد بقول الشاعر «دقوا بينهم عطر منشم»؟ وما دلالته الاجتماعية؟
ج: هو كناية عن اشتداد الحرب وتصميم المتحاربين على مواصلة القتال حتى الموت. ويحمل التعبير دلالة اجتماعية تتمثل في انتشار العصبية القبلية والتحالف والثأر في المجتمع الجاهلي.
س4: بم أدرك الرجلان الصلح بين القبيلتين المتنازعتين؟
ج: أدركا الصلح ببذل المال ودفع ديات القتلى، وبالقول المعروف والحكمة والإقناع والسعي الصادق بين الطرفين.
س5: ماذا يفيد جواب الشرط «نسلم»؟
ج: يفيد تحقق السلام نتيجة للسعي إليه بالمال والقول الحسن، ويربط بين بذل أسباب الصلح والوصول إلى الأمن والنجاة.
س6: ماذا نتج عن إنهاء السلم بين القبيلتين المتنازعتين؟
ج: نتج عنه توقف القتال وحقن الدماء ونجاة القبيلتين من الفناء، كما ارتفع شأن المصلحين ونالا المجد والثناء.
س7: علام يدل لفظ «حديثا» وما مدلولاته المعنوية؟
ج: ورد اللفظ في قوله «الحديث المرجم»، ويعني الكلام المبني على الظن والتخمين. وقد نفى الشاعر أن يكون حديثه عن الحرب مجرد ظن، لأنها تجربة حقيقية عاشها القوم وذاقوا نتائجها.
س8: من يقصد الشاعر بتعبير «من يستبح كنزا من المجد يعظم»؟
ج: يقصد أن من يسعى إلى المجد ويقدم الأعمال العظيمة ويبذل ماله في الخير والإصلاح، يرتفع شأنه ويصبح عظيما بين الناس.
س9: ماذا تفيد «هل» في قول الشاعر «هل أقسمتم»؟
ج: تفيد الاستفهام الذي خرج إلى غرض التقرير والتنبيه والتحذير، فالشاعر يذكرهم بالقسم ويحثهم على الوفاء به.
س10: ما إعراب «كل» في قوله «هل أقسمتم كل مقسم»؟ وما المعنى الذي تفيده؟
ج: «كل» نائب عن المفعول المطلق منصوب، وهو مضاف، و«مقسم» مضاف إليه. وتفيد الكلمة التوكيد والشمول، أي أقسمتم كل قسم وأغلظتم الأيمان.
س11: ما المراد من تشبيه الحرب بالرحى؟ وكيف صور الشاعر نتائج الحرب؟
ج: شبه الحرب بالرحى لأنها تطحن الناس وتهلكهم كما تطحن الرحى الحبوب. وصور نتائجها بأنها تتكاثر وتتوالد، فجعلها كأنثى تحمل وتلد أبناء مشؤومين ثم ترضعهم وتفطمهم.
س12: اذكر التعبير المجازي في البيت الثالث وبين غرضه الأدبي.
ج: التعبير المجازي هو «ندرك السلم»، فقد صور الشاعر السلم غاية مادية يمكن إدراكها والوصول إليها. وغرضه تجسيد معنى السلام وإظهار أنه يتحقق بالسعي والعمل.
س13: عين التعابير المجازية في البيت الثاني عشر واذكر غرضها الأدبي.
ج: من التعابير المجازية: «فتنتج لكم غلمان أشأم» و«ثم ترضع فتفطم». فقد شخص الشاعر الحرب وجعلها كأنثى تلد وترضع، وغرضه تصوير تكاثر نتائج الحرب واستمرار شرورها.
س14: ما أثر عقيدة الشاعر الدينية في ميله إلى السلم؟
ج: إيمان الشاعر بأن الله يعلم ما تخفيه النفوس، وأن الإنسان سيحاسب على أعماله، جعله يدعو إلى الصدق والوفاء وينهى عن الغدر وإشعال الحرب.
س15: ما مشاعر زهير إزاء المصلحين والحرب؟
ج: يشعر بالإعجاب والتقدير والامتنان تجاه المصلحين، بينما يشعر بالنفور والخوف والكراهية تجاه الحرب وما تخلفه من مآس.
9) أحدد بناء النص
س1: في البيت السادس، لماذا خص الشاعر خطابه بذبيان؟
ج: خص ذبيان بالخطاب لأنه كان يخشى أن تنقض العهد أو تضمر العودة إلى الحرب، فأراد تذكيرها بالقسم وتحذيرها من الغدر.
س2: ماذا تفيد صيغة «فلا تكتمن»؟
ج: هي صيغة نهي تفيد النصح والتحذير، وقد اتصل الفعل بنون التوكيد الثقيلة لتشديد النهي عن إخفاء نية الغدر أو العودة إلى الحرب.
س3: ما الدلالة الفكرية لأفعال «علمتم، ذقتم» ولتعبير «الحديث المرجم»؟
ج: يدل الفعلان «علمتم وذقتم» على المعرفة اليقينية والتجربة المباشرة، بينما يدل «الحديث المرجم» على الظن والتخمين. ويريد الشاعر التأكيد أن كلامه عن الحرب قائم على واقع عاشه القوم لا على مجرد تخمين.
س4: علام اعتمد الشاعر في حديثه عن الحرب؟ وما النمط الذي غلب على النص؟
ج: اعتمد على العقل والتجربة الواقعية في إقامة الحجج، كما استعمل لغة عاطفية وصورا قوية لإثارة الخوف والنفور من الحرب. والنمط الغالب هو النمط الحجاجي، ويتخلله النمط الوصفي.
س5: حدد أوجه الإقناع التي ذكرها الشاعر لجعل قبيلة ذبيان تعرض عن الحرب.
ج: اعتمد الشاعر على عدة حجج، منها:
- تذكير القبيلة بتجربتها المريرة مع الحرب.
- التأكيد أن الله يعلم ما تخفيه النفوس.
- التذكير بيوم الحساب والعقاب.
- تصوير الحرب بالرحى التي تطحن الناس.
- تصوير نتائج الحرب بأنها تتكاثر وتنتج أبناء مشؤومين.
- إبراز فضل السلام وما يحققه من أمن ومجد.
س6: عرض عليك زميلك أن تدخن معه سيجارة فرفضت. كيف تبرر رفضك؟
ج: أرفض التدخين لأنه يضر الصحة ويسبب أمراض القلب والرئتين ويؤدي إلى الإدمان، كما يهدر المال ويؤذي المحيطين بالمدخن. والصديق الحقيقي لا يدعو صديقه إلى فعل يضره.
س7: ما الحجج التي تذكرها لزميلك حتى يقنع عن عادة التدخين؟
ج: أذكر له أضرار التدخين الصحية والنفسية والمالية، وخطره على أسرته والمحيطين به، وأبين له أن الإقلاع يحسن صحته ويوفر ماله ويمنحه حياة أفضل، مع تشجيعه على طلب المساعدة وممارسة الرياضة.
10) أتفحص مظاهر الاتساق والانسجام في تركيب فقرات النص
س1: ما الصيغة الصرفية المشتركة بين «لنعم السيدان» وتعبير «تداركتما»؟ وما أثرها؟
ج: الصيغة المشتركة هي صيغة المثنى، فلفظ «السيدان» مثنى، وألف الاثنين في «تداركتما» تعود عليهما. وقد ساهمت هذه الإحالة في ربط البيتين والمحافظة على وحدة الموضوع.
س2: ما أثر قوله «وقد قلتما» على تعبير «فأصبحتما»؟
ج: ربطت الفاء بين القول والعمل ونتيجتهما، فما عزم عليه السيدان من تحقيق السلم أدى إلى أن يصبحا في منزلة عظيمة بعيدة عن الإثم. فالعلاقة بين التعبيرين علاقة سبب ونتيجة.
س3: ما الروابط التي وظفها الشاعر في بناء نصه؟
ج: وظف الشاعر حروف العطف مثل الواو والفاء وثم، وأدوات الشرط مثل «إن، من، مهما، متى»، وأدوات التوكيد والنفي والاستفهام، إضافة إلى الضمائر المتصلة والمتكررة.
س4: ما أثر هذه الروابط على الأفكار التي عبر عنها الشاعر؟
ج: ساهمت الروابط في ترتيب الأفكار وتسلسلها وربط الأسباب بالنتائج، فانتقل الشاعر بصورة منطقية من مدح المصلحين إلى دعوة القبيلتين للوفاء، ثم إلى التحذير من الحرب.
11) أجمل القول في تقدير النص
س1: لزهير قصيدة عصماء اشتهر بها. ما هي هذه القصيدة؟ وما رويها؟
ج: القصيدة هي معلقة زهير بن أبي سلمى، ورويها حرف الميم، ولذلك تسمى ميميته.
س2: ما أهم الأفكار التي تناولها الشاعر في هذا النص؟
ج: تناول مدح المصلحين، وفضل بذل المال في الخير، والدعوة إلى الوفاء والصدق، ومراقبة الله، والتحذير من الحرب وبيان آثارها المدمرة.
س3: فيم تمثل البعد الإنساني للشاعر من خلال هذا النص؟
ج: تمثل في دعوته إلى السلام وحقن الدماء وحماية الإنسان من القتل والدمار، وفي نبذه للعنف والثأر، وإشادته بالمصالحة والتعاون والمحبة بين الناس.
س4: ما نوع التعابير التي استعان بها الشاعر لنقل إحساسه؟
ج: استعان بالتعابير الخبرية والإنشائية، وبالقسم والمدح والنهي والاستفهام، كما وظف التشبيه والاستعارة والكناية والتشخيص لنقل إعجابه بالمصلحين ونفوره من الحرب.
س5: ما أثر الروابط التي وظفها في تعبيره على بناء القصيدة؟
ج: جعلت الروابط القصيدة متماسكة ومتسلسلة، وربطت بين المدح والنصح والتحذير، كما أبرزت العلاقات السببية والنتائج المترتبة على السلم والحرب.
12) الصور البيانية والمحسنات البديعية
دقوا بينهم عطر منشم: كناية عن اشتداد الحرب وتصميم المتحاربين على مواصلة القتال.
ندرك السلم: استعارة مكنية، شبه السلم بغاية أو شيء مادي يمكن إدراكه.
فتعرككم عرك الرحى بثفالها: تشبيه تمثيلي، شبه الحرب بالرحى التي تطحن الحبوب، فالحرب تطحن الناس وتهلكهم.
تلقح ثم تنتج فتتئم: استعارة مكنية وتشخيص، شبه الحرب بأنثى تحمل وتلد.
ترضع فتفطم: استعارة مكنية، صور الحرب أما ترضع أبناءها ثم تفطمهم.
علمتم وذقتم: الجمع بين المعرفة العقلية والتجربة الحسية لتقوية الحجة.
13) نمط النص وخصائصه
النمط الغالب على النص هو النمط الحجاجي، لأن الشاعر يسعى إلى إقناع المتحاربين بضرورة المحافظة على السلام وعدم العودة إلى الحرب.
من مؤشرات النمط الحجاجي:
- تقديم الحجج والأدلة المستمدة من التجربة.
- استعمال أدوات التوكيد والقسم.
- توظيف أسلوب الشرط والنهي والاستفهام.
- الاعتماد على السبب والنتيجة.
- مخاطبة العقل والعاطفة معا.
- استعمال الصور البيانية لتقريب الفكرة والتأثير في المتلقي.
كما يتخلل النص النمط الوصفي، خاصة عند تصوير الحرب بالرحى وبالأنثى التي تلد أبناء مشؤومين.
14) القيم المستفادة من النص
- السلام أساس أمن المجتمعات واستقرارها.
- إصلاح ذات البين من أنبل الأعمال الإنسانية.
- بذل المال في حقن الدماء طريق إلى المجد والاحترام.
- الحرب لا تخلف إلا الموت والدمار والأحقاد.
- ضرورة الوفاء بالعهود والمواثيق.
- الله يعلم ما تخفيه النفوس ويحاسب الإنسان على أفعاله.
- الحكمة والحوار أفضل من العنف والثأر.
15) تلخيص النص
يثني زهير بن أبي سلمى على هرم بن سنان والحارث بن عوف، لأنهما تدخلا لإيقاف الحرب بين عبس وذبيان، وبذلا المال ودفعا ديات القتلى حتى تحقق السلام. ثم يوجه الشاعر رسالة إلى القبائل المتحالفة، ويدعوها إلى الوفاء بالعهد وعدم إخفاء نية الغدر، لأن الله يعلم ما في النفوس ويحاسب الإنسان على أعماله.
بعد ذلك يحذر من إشعال الحرب، مؤكدا أن القوم يعرفون حقيقتها بعد أن ذاقوا مرارتها، ويصورها برحى تطحن الناس، وبأنثى تلد أبناء مشؤومين، للدلالة على أن شرورها تتكاثر وتستمر عبر الأجيال.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire