تحضير نص: الأصالة والمعاصرة: ازدواجية مفروضة أم اختيار؟ ص153
الكاتب: محمد عابد الجابري | النمط: مقالة فكرية حجاجية | المجال: فكري / حضاري
1) التعريف بالكاتب
محمد عابد الجابري: مفكر عربي معاصر اهتمّ بقضايا النهضة العربية وإشكالات الفكر العربي، ومن أبرزها علاقة التراث (الأصالة) بمتطلبات العصر (المعاصرة).
2) تقديم النص
يعالج الكاتب إشكالية الأصالة والمعاصرة في الفكر العربي الحديث: هل نحن أمام اختيار بين نموذجين حضاريين (الغربي/التراثي)، أم أننا نعيش ازدواجية مفروضة تجعلنا نأخذ من المعاصرة جانبًا ونتمسك بالأصالة جانبًا آخر؟
3) شرح المفردات
- الأصالة: التمسك بالتراث والهوية والقيم الموروثة.
- المعاصرة: مواكبة العصر ومستجداته العلمية والفكرية والحضارية.
- التراث: ما ورثناه عن الماضي من فكر وقيم ومؤسسات.
- النموذج الغربي: نمط حضاري غربي في السياسة والاقتصاد والثقافة…
- سلفية: اتجاه يدعو للرجوع إلى ما كان عليه السلف.
- الانحراف/الانحطاط: التراجع والفساد الذي أصاب الأمة عبر التاريخ.
- التوفيق/التلاؤم: الجمع بين عنصرين ومحاولة المصالحة بينهما.
4) الفكرة العامة
عرضُ مواقف الفكر العربي من الأصالة والمعاصرة، وبيانُ أن الإشكال الحقيقي ليس الاختيار بين نموذجين فقط، بل الازدواجية التي نعيشها في واقعنا.
5) الأفكار الأساسية
- طرح إشكالية الأصالة والمعاصرة في الفكر العربي بوصفها “اختيارًا” بين التراث والنموذج الغربي، أو إمكان تقديم نموذج عربي أصيل.
- تصنيف المواقف إزاء الإشكال إلى ثلاثة: عصري، سلفي، توفيقي.
- بيان أنّ هذه المواقف ليست حدودًا ثابتة، بل تتلون بإيديولوجيات متعددة (ليبرالية، اشتراكية، قومية، إصلاحية…).
- إعادة صياغة السؤال: المشكلة ليست في اختيار نموذج، بل في ازدواجية واقعنا: نأخذ المعاصرة ماديًا ونتمسك بالأصالة روحيًا وفكريًا.
6) أنواع المواقف في النص (مع الشرح)
أ) الموقف العصري: يدعو إلى تبنّي النموذج الغربي بوصفه نموذج العصر كله (الحاضر والمستقبل) باعتباره الصيغة الحضارية المتقدمة.
ب) الموقف السلفي: يدعو إلى استعادة النموذج العربي الإسلامي كما كان قبل الانحراف والانحطاط، والرجوع إلى الأصول.
ج) الموقف التوفيقي (الانتقائي): يدعو إلى تشييد نموذج عربي/إسلامي أصيل يستفيد من مستجدات العصر ويقدّم حلولًا لمشكلاته، مع الحفاظ على الهوية.
7) المغزى من النص
لا تُحلّ مشكلة الأصالة والمعاصرة بالشعارات أو بالتطرف (رفض العصر أو الذوبان فيه)، بل بفهم الواقع وتجاوز الازدواجية نحو بناء مشروع حضاري متوازن يحفظ الهوية ويواكب التقدم.
أسئلة الفهم مع الأجوبة (كما في الكتاب)
أولا: أكتشف معطيات النص
س1: ما المقصود بالأصالة؟ وما المقصود بالمعاصرة حسب النص؟
ج: الأصالة هي التمسك بالتراث والهوية والقيم الموروثة، أمّا المعاصرة فهي مواكبة العصر والنموذج الحضاري الحديث وما يفرضه من تطور في السياسة والاقتصاد والثقافة.
س2: ما الآراء المتداولة في الساحة الفكرية حول هذين المفهومين؟
ج: تتداول الساحة الفكرية آراءً/مواقفَ رئيسية: موقف عصري يدعو لتبني النموذج الغربي، وموقف سلفي يدعو للعودة إلى النموذج العربي الإسلامي القديم، وموقف توفيقي يحاول الجمع بين الأصالة والمعاصرة.
س3: ما مضمون كل رأي؟
ج:
- العصري: اعتبار النموذج الغربي نموذجًا للحاضر والمستقبل وتبنيه.
- السلفي: الرجوع إلى الأصول واستعادة النموذج الإسلامي كما كان.
- التوفيقي: بناء نموذج أصيل يستفيد من معطيات العصر لحل مشكلاته دون التفريط في الهوية.
س4: ما الفرق بين “المواقف الثلاثة” و“أصناف المواقف” حسب ما جاء في النص؟
ج: المواقف الثلاثة هي التصنيف العام (عصري/سلفي/توفيقي)، أما “أصناف المواقف” فتعني أن داخل كل موقف اتجاهات متعددة تتلون بإيديولوجيات مختلفة (ليبرالية، اشتراكية، قومية، إصلاحية…)، أي أنها ليست كتلة واحدة.
س5: هل أمتنا أمام خيار حضاري أم أمام وضع محتوم عليها التوفيق له؟
ج: يلمّح الكاتب إلى أن الإشكال ليس اختيارًا بسيطًا بين نموذجين، بل هو ازدواجية واقعية مفروضة نعيشها؛ لذا يصبح التحدي هو تجاوز هذه الازدواجية وبناء توازن واعٍ لا مجرد “اختيار” نظري.
ثانيا: أناقش معطيات النص
س1: لماذا طُرحت إشكالية الأصالة والمعاصرة في أمتنا ولا تُطرح بنفس الحدة في الأمم المتقدمة؟
ج: لأنها تعيش صراعًا بين تراث قوي من جهة وضغط النموذج الحضاري الحديث من جهة أخرى، بينما الأمم المتقدمة صنعت حداثتها داخل مسارها التاريخي دون قطيعة حادة مع ذاتها، فصار التقدم عندها امتدادًا طبيعيًا.
س2: يرى الكاتب أن أمتنا ليست في حرية من أمرها: أن تختار أو لا تختار مسارها الحضاري. كيف تفسّر ذلك؟
ج: لأن واقع العالم (التقدم العلمي، الاقتصاد، المؤسسات، العولمة…) يفرض شروطه، فنحن مضطرون للتعامل مع المعاصرة في مجالات كثيرة، وفي الوقت نفسه نحمل تراثًا وقيمًا تؤثر في اختياراتنا؛ لذلك يظهر الإحساس بأننا “محكومون” بالازدواجية.
س3: إلى أي اتجاه تميل أنت من الاتجاهات المعروضة في النص؟ ولماذا؟
ج (نموذج جواب جاهز): أميل إلى الموقف التوفيقي الواعي، لأنه يسمح بالاستفادة من العلم والتنظيم الحديث دون ذوبان في الآخر أو قطع مع الهوية، ويهدف لبناء مشروع حضاري متوازن يحل مشكلات العصر ويحفظ قيم المجتمع.
ثالثا: أستثمر موارد النص
س1: اصنع قاموسًا صغيرًا تتعرّف فيه بكل الاتجاهات الفكرية التي يتبناها دعاة الأصالة ودعاة المعاصرة وفق مصطلحات الكاتب.
ج:
- دعاة المعاصرة: اتجاهات قد تكون ليبرالية/اشتراكية/قومية… لكنها تلتقي في الدعوة للأخذ بالنموذج الحديث.
- دعاة الأصالة: سلفيون (رجوع للأصول) وقد توجد اتجاهات إصلاحية داخل المرجعية الإسلامية.
- التوفيقيون: اتجاهات متعددة تحاول الجمع بين الأصالة والمعاصرة بدرجات مختلفة.
س2: نعيش في حياتنا واقعًا “نصير إليه” نموذجًا: هل هذه الإشكالية يُضعِف حلَّها أو يُعقِّد حلَّها؟
ج: قد يعقّدها إذا بقينا في ازدواجية غير واعية (نأخذ ماديًا ونرفض فكريًا)، لكنه قد يسهّلها إذا حوّلناها إلى مشروع واعٍ: ننتقي ما ينفع من العصر ونطوّر مؤسساتنا مع الحفاظ على ثوابت الهوية.
س3: هل يمكن حلّها؟ استعن بما درسته في الفلسفة.
ج: نعم يمكن تجاوزها عبر التفكير النقدي: رفض التقليد الأعمى والرفض المطلق، واعتماد منهج عقلاني يقوم على الموازنة بين الثابت والمتغير، وبناء نهضة تقوم على العلم والعمل مع صون الهوية والقيم.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire